أموال الجمعية الشرعية ووباء كورونا .

عثمان محمد علي في الأحد 22 مارس 2020


فى 1981 التحقت بصيدلة الأزهر بالقاهرة ،وعشت 3 سنوات من سنوات الجامعة مع أُسرة كريمة من أقاربى فى المطرية بالقاهرة كإبن من أبنائها ،ولازال أبنائها إخوة لى بكل ما تحمله الكلمة من معنى ،وكُنا نُصلى فى مسجد تابع للجمعية الشرعية إسمه مسجد (زهرة الإسلام )،وأحيانا أُلقى فيه درسا بين المغرب والعشاء حول تفسير آيات من القرءان الكريم . وفى يوم من الأيام أعلنوا فى الجامع أن الشيخ (عبداللطيف المشتهرى) إمام أهل السُنة والجماعة ورئيس الجمعية الشرعية سيخطب الجُمعة القادمة فى مسجد (التوحيد ) بمنطقة الكابلات لدعوة المُصلين وأهل المطرية إلى التبرع للمسجد .فقررت أن أذهب مُبكرا للمسجد لأكون فى الصفوف الأولى لأتمكن من رؤية ما سيدور، وحضرالألالف من المطرية والأحياء المجاورة للمسجد .وصعد الشيخ على المنبر ،ووجدت خُطبته فارغة من أى مضمون علمى وأنها كُلها عن فضل التبرعات للمسجد ،ولايمتلك موهبة الخطابة والإلقاء . وبعد إنتهاء الصلاة قام رجال وسيدات  من أتباعه يجمعون التبرعات من المُصلين والمُصليات وكان أولئك الرجال يجمعون التبرعات فى حجور جلاليبهم ويأتون لتفضيتها أمام الشيخ(المُشتهرى ) ويعودون لجمع المزيد والمزيد ويأتون لإعطائها للشيخ وهكذا مرات ومرات حتى أصبحت وكأنها هرم أمام فضيلته .صحيح أنه كان العملة وقتها ما بين (جنيه و- 5 – و10) إلا أنها فى تقديرى وقتها لم تقل  التبرعات عن (2 مليون جنيه ) وربما أكثر ،ووضعوها فى اجولة قماش وأخذها الشيخ ورفاقه وعادوا بها من حيث أتوا .دون إيصالات أو حتى عدها أو أى إشراف من لجنة من أبناء حى الكابلات لمعرفة عددها وكيفية التصرف فيها وكيف  ومتى سيتم إستكمال بناء المسجد .

 فيا ترى أين ذهبت تلك الأموال وأخواتها من قبلها ومن بعدها؟؟؟؟

بالمناسبة هذا يُدخلنا فى  موضوع مُتصل بالجمعية الشرعية أيضا ..فى 1993 كنت أُدير صيدلة عامة (وخاصة بمستشفى فى نفس الوقت ) فى مصر الجديدة لحسابى لمدة 4 سنوات لسفر صديقى مالكها للكويت ، وفى السنة الأخيرة حضر الشيخ المُشتهرى للعلاج بالمستشفى من مرض نفسى ،ومات على إثره ،وكنت أزوره بالمستشفى لأنى كنت وقتها على علاقة ممتازة مع إبنه ،ولكن الآن هاجمنا  ابنه بشراسة مع أنه يقول أنه قرءانى . وفى تلك الفترة كانت لى علاقات طيبة جدا بأطباء المستشفى، وكان أحدهم وقتها مديرا (لمستشفى الرحمة ) بميدان الجامع  مصر الجديدة وكان المستشفى لايزال تحت الإنشاء والتوسعة ،وأرسل لى يريد أن يتفاوض معى لترخيص وإدارة صيدلية المستشفى لحسابى ،وذهبت بالفعل له فى عيادته الخاصة وتحدثنا فى الأمر بالتفصيل ووجدت أنى سأستخرج ترخيصا للصيدلية ولكنها لن تكون فعليا (وأنا أقصد الأدوية) ملكا لى لأن الصيدلية صيدلية مستشفى وأنا مجرد موظف على الورق لإدارتها مع أن الأدوية فى الحقيقة ملكى وانا من سددفع ثمنها وأنا من يتعهد أمام الشركات بدفع ثمنها ، وأن قسم المستلزمات الطبية وكل ما هو ليس بدواء لا حق لى فى التعامل فيه وأنه هو (الطبيب الذى كان يتفاوض معى ) سيكون هو المسئول عنه أو بمعنى أصح سيتاجر فيه لحسابه هو !!!  فطلبت أن يكون  هناك إقرارا من مجلس الإدارة مكتوب أحتفظ به معى يُفيد بأن الدواء الذى فى الصيدلية ملكا لى ولورثتى من بعدى لأن ثمنه لن يقل عن (ربع مليون  وقتها) لأنها صيدلية مستشفى وتحتاج كميات كبيرة من الادوية .فقال لا يُمكن أن نُقر هذا فى إقرار ولكن أعدك طول ما أنا موجود ومديرا للمستشفى الدواء بتاعك .فقلت له لو جاءت وزارة التأمينات الإجتماعية بعد شهر وطلبت مُحاسبتى لأى سبب ثم قررت رفدى هل تستطيع أن تحمى حقوقى فى الدواء وتقول لهم أن الدواء دوائى ؟؟؟  فقال لا لا أستطيع  لأن الدواء المفروض يكون ملكا للمستشفى . وانتهى اللقاء برفضى للموضوع .

 ومستشفى الرحمة كمثال لمستشفيات الجمعية الشرعية الكبيرة يجنى أرباحا يومية تُقدربملايين الجنيهات . فأين هذه الأموال ؟؟؟؟

وفى شهر 12 -1988 – افتتحت صيدليتى  بمنطقة مسطرد –قليوبية .وكان بجوارى مسجد وبه مستوصف للجمعية الشرعية ،وكالعادة المسجد يجمع تبرعات بشكل يومى وإسبوعى فى صلاة الجمعة ،والمستوصف يُدر دخلا يوميا (بعد أجور الأطباء) ومعفى من الضرائب .ورغم التبرعات وعائد المستوصف ظل المسجد والمستوصف على حالتهما المُتهالكة منذ أن رأيته سنة 87 وحتى هاجرت 2005 وربما للآن . وفى سنة 2000 حصل القائمين على المسجد والمستوصف على أرض فضاء فى المنطقة كانت تابعة للإصلاح الزراعى ، فقلت لسكرتير الجمعية الشرعية فى مسطرد وقتها ( حتعملوا إيه بالأرض ؟؟ فقال حنبنى جامع كبير ومستشفى . فقلت له المنطقة لا تحتاج جوامع ولكن ممكن تُضاف الأرض لأرض المركز الطبى (بتاع الحكومة) ويتبنى عليها كلها مستشفى كبير يخدم مسطرد ومجموعة القرى المجاورة من مركز قليوب ويتبرع كل الناس فى المنطقة ونفرض جنيه على كل كشف وكل روشتة وعلى اى خدمة صحية للتبرع لبناء المستشفى بالإضافة لتبرعات المسجد البحرى الموجود حاليا  وعائد المستوصف ورجال الاعمال وهكذا . فقال سأتشاور مع مجلس الإدارة ونشوف إيه اللى ممكن يحصل ) ...وعلمت بعد ذلك ان رئيس الجمعية فى المنطقة ورئبس ومجلس ادارة الجمعية الشرعية الرئيسية رفضوا الإقتراح جملة وتفصيلا .  وقاموا ببناء جامع صورى على الأرض لجمع التبرعات .وتبرع يا أخى لبناء نفق شبرا ، وعلمت أنهم اتموا بناء الجامع ومعه (حضانة- للأطفال المُبتسرين حديثى الولادة) فقط (وليست مجانية ) .ولازالوا ينادون بالتبرع  لبناء نفق شبرا وكل شبرا فى مصر .

ولازالت مليارات الجمعية الشرعية التى فضحها رئيسهم فى إجتماع مُصور مع اعضاء مجلس الإدارة وتم تسريبه على اليوتيوب فى عهد مرسى الذى قال فيه (لا تقولوا ان معنا مليارات علشان وزارة التضامن ما تاخدهمش ).

ويبقى السؤال أين مليارات ومستشفيات الجمعية الشرعية من وباء كورونا فى مصر ؟؟؟

-جدير بالذكر أن شيخ جامع الجمعية الشرعية بمسطرد كان قد أفتى بصوت جهور بالمايكروفون فى الجامع بتكفيرى وحُرمة التعامل معى وحُرمة شراء الأدوية من صيدليتى وحُرمة الكشف فى عيادة زوجتى طبيبة النساء .. ههههههههههه

اجمالي القراءات 991

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق