أكابر المجرمين من شيوخ الدين هم طاغوت ورجس يجب إجتنابه

آحمد صبحي منصور في الأربعاء 04 مارس 2020


أكابر المجرمين من شيوخ الدين هم طاغوت ورجس يجب إجتنابه

أولا :

الجهاد السلمى ضد أكابر المجرمين من شيوخ الدين

جاءنى هذا السؤال : ( هل يجوز قتل شيوخ وأئمة الكهنوت الذين يضلون الناس ويأكلون أموالهم بالباطل ويشوهون الاسلام ويحرضون المستبد على الاستمرار فى الظلم ؟)، واجبت عليه بتاريخ الثلاثاء 08 يناير 2019 . قلت : ( لا .. وألف مرة : لا  ..لآ   . لماذا ؟ لأن:

المزيد مثل هذا المقال :

1 ـ الدين الأرضى مرض يصيب النفس . هل نعالج المرض بقتل المريض ؟ أم بقتل المرض نفسه لانقاذ المريض ؟.

2 ـ الانسان يعصى ويتوب ويؤمن ويكفر . ويظل هو الانسان . دعوتنا الى هدايته والحرص على حياته ، والخوف عليه من عذاب يوم عظيم . إذا قتلت من تحاول هدايته فكيف يهتدى بعد موته ؟

3 ـ أئمة الكهنوت يكفيهم ما ينتظرهم من عذاب يوم القيامة. وحين نقرأ فى القرآن الكريم عن عذاب الجحيم نشعر بالشفقة عليهم.

4 ـ لا نطمع فى أكثر من أن تُتاح لنا حرية الدعوة ولو بنسبة واحد فى المائة من التى يتمتع بها الكهنوت.

5 ـ لو لدينا واحد على مليون من الإمكانات المتاحة لهم لهزمناهم فى عُقر ديارهم، ولكنهم بكل ما لديهم من إمكانات يحجبوننا ويقومون بالتعتيم علينا . بل ويدعون لاستئصالنا قتلا وتشريدا.

6 ـ نحن نصفح عنهم ونقول لهم سلاما. ، فبهذا أمرنا رب العالمين : (وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَـٰؤُلَاءِ قَوْمٌ لَّا يُؤْمِنُونَ ﴿٨٨ فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴿٨٩﴾ الزخرف ) . نصفح عنهم الصفح الجميل إنتظارا ليوم الدين حين يحكم بيننا رب العالمين : (وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ ۖ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ﴿٨٥﴾ الحجر  ) . ونحن نغفر لهم طاعة لرب العالمين جل وعلا : (قُل لِّلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّـهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿١٤ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ﴿١٥﴾ الجاثية  )

7 ـ إسلامنا هو دين السلام وإيماننا من الأمن والأمان ، هذا فى التعامل مع الناس ، سواء إتفقوا أو إختلفوا معنا . والقرآن الكريم نزل رحمة للعالمين وليس لارهاب وقتل العالمين) إنتهى .

ثانيا :

 جهادهم سلميا بالبصائر القرآنية

1 ـ هذا لا يعنى أن نسكت على تشويههم الإسلام ، وإضلالهم المسلمين فأصبحوا محمديين . نحن نجاهدهم سلميا بالقرآن الكريم ، وهو نفس جهاد النبى محمد السلمى بالقرآن الكريم ، قال له ربه جل وعلا : ( وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيرًا ﴿٥١﴾ فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا ﴿٥٢﴾ الفرقان) .

2 ـ القرآن هو الفرقان الذى به يتضح الفارق بين الحق والباطل ، ونحن على نفس الطريق الذى كان عليه خاتم الأنبياء ، ندعو الى الله جل وعلا على بصيرة ( قُلْ هَـٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّـهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّـهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿١٠٨﴾   ) يوسف ) والقرآن الكريم هو البصائر لمن يريد أن يتبصّر ويعقل ويؤمن حق الايمان ، قال عنه جل وعلا : ( هَـٰذَا بَصَائِرُ مِن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿الأعراف: ٢٠٣﴾ الاعراف ) (هَـٰذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴿الجاثية: ٢٠﴾. لذا فمن أبصر بصائر القرآن فقد إهتدى لنفسه ، ومن عمى عنها فقد جنى على نفسه ، والنبى محمد عليه السلام نفسه ليس وكيلا على أحد وليس مسئولا عن أحد . قال جل وعلا : (قَدْ جَاءَكُم بَصَائِرُ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا ۚ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ ﴿١٠٤﴾ الانعام ) .

3 ـ وتمسكا بالخطاب القرآنى والبصائر القرآنية فنحن  نعتبر أكابر المجرمين من شيوخ الدين طاغوتا يجب إجتنابه ورجسا يجب لعنه . على عكس التقديس الذى يعامله به المحمديون الضالون .  

ثالثا :

أكابر المجرمين من شيوخ الدين هم طاغوت يجب الكفر به  

  المؤمن يخاطب ربه جل وعلا فيقول له ( أنت ) : (أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴿٢٨٦﴾ البقرة  ) ( أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۖ وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ ﴿١٥٥﴾ الاعراف  ) ( أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ﴿١٠١﴾ يوسف )( أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴿٤٦﴾ الزمر ) . يعنى في الدعاء والعبادة يخاطب المؤمن ربه جل وعلا قائلا ( أنت ) .

ولكن لا يجرؤ أحد المحمديين أن يقول ( أنت ) لشيخ الأزهر أو لآية الله . هم يقدسون هذه الطواغيت ويؤمنون بها أكبر واكثر من إيمانهم بالله جل وعلا . أي هنا قضية إيمان بالطاغوت وكفر بالله جل وعلا ، يجعلون فيها طواغيتهم أعلى وأقدس من خالق السماوات والأرض . لذا فالمؤمن يجب أن يعلن كفره بهذا الطاغوت ليكون إيمانه خالصا بربه جل وعلا . واقع الأمر أن شيوخ الدين الأرضى كهنوت يستوجب عند أصحابه الإيمان به والتسليم له . لذا فإن الكفر بالطاغوت شرط لصحة الإيمان بالله جل وعلا وحده لا شريك له .

قال جل وعلا :

1   : في معنى ( لا إله إلا الله ) : ( لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّـهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّـهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿البقرة: ٢٥٦﴾. هذا يعنى البدء بالكفر بالطاغوت ليكون الإيمان بالله جل وعلا خالصا ، وهذا معنى ( لا إله إلا الله ) ففي الشطر الأول ( لا إله ) كفر بكل الآلهة، والشطر الثانى ( إلا الله ) الإيمان بالله جل وعلا وحده لا شريك له .

2   : الإسلام أن توالى الله جل وعلا فيكون هو الولى المعبود وحده ، بهذا يُخرجك ربك من ظلمات الكفر والشّرك الى نور الإيمان الحق . أما أديان الكفر وظلماته فإن أولياء الكهنوت ( الطاغوت ) يُخرجون من يتبعهم من نور الفطرة النقية الى ظلمات الكفر ، وبالتالي يكون مصيرهم النار هم فيها خالدون . قال جل وعلا  : ( اللَّـهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ ۗ أُولَـٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿٢٥٧﴾ البقرة ) . التعبير عن الطاغوت هنا جاء بالجمع ، لم يقل جل وعلا ( وليهم الطَّاغُوتُ يُخْرِجُهُم ) وإنما قال جل وعلا بصيغة الجمع : (  أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ ۗ أُولَـٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿٢٥٧﴾  . في عصرنا يوجد جمع غفير من آلاف من طواغيت الشيوخ الأحياء المقدسين ، من شيخ الإسلام الى الإمام الأكبر الى آيات الله وأولياء الله .. هذا عدا ألوف مؤلفة من الآلهة الطاغوتية الموتى من الخلفاء والصحابة والأئمة  . هذا عن المحمديين فقط ، فكيف بغيرهم .!

  3 : الشيطان هو الصانع الحقيقى لهذا الطاغوت :

  3 / 1 :  هو الذى يوحى الى أوليائه لهو الحديث زخرف القول غرورا ( الأنعام 112 : 114 ) ، يقول جل وعلا عمّن يعرض عن الإحتكام الى رب العزة في القرآن الكريم متمسكا بالإحتكام الى الطاغوت :

 ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴿النساء: ٦٠﴾. المؤمنون حقا يحتكمون الى رب العزة وحده في كتابه الكريم : (أَفَغَيْرَ اللَّـهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ) ﴿١١٤﴾ الانعام  ) . ونحن ندعو طواغيت المحمديين من أكابر المجرمين الى الإحتكام الى كتاب فلا نلقى منهم سوى الإضطهاد .!

  3 / 2 : الشيطان هو الذى زين للخلفاء الفاسقين ما يُعرف بالفتوحات ، يرفعون إسم الله جل وعلا زورا وبُهتانا وهم يعتدون ويسلبون الأموال ويغتصبون النساء ويسترقون الأطفال ويحتلون البلاد ويظلمون العباد ، ثم فيما بعد أوحى الشيطان الى فقهائهم بأحاديث تجعل هذا الإعتداء الظالم جهاد دينيا ، وهو لا يزال مستمرا حتى الآن . أكابر المجرمين من الشيوخ يؤمنون بهذا الإفك ويقدسون الخلفاء الفاسقين . وقد قال رب العزة جل وعلا في مقارنة بين القتال الدفاعى والقتال العدوانى : ( الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا ﴿النساء: ٧٦﴾.

رابعا :

أكابر المجرمين من شيوخ الدين هم طاغوت يجب إجتنابه

1 ـ يتبع وجوب الكفر بالطواغيت فرض آخر هو إجتنابهم .  

1 / 1 وقد نزل هذا فرضا مفروضا في كل الرسالات الإلهية  . قال جل وعلا : (  وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّـهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّـهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ﴿النحل: ٣٦﴾.

1 / 2  ـ وفى حكم عام يقول جل وعلا : ( وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّـهِ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فَبَشِّرْ عِبَادِ ﴿الزمر: ١٧﴾. فالذىن يجتنبون الطاغوت وأنابوا الى الله جل وعلا وحده هم أصحاب الجنة ، ونزلت لهم البشرى هنا مقدما .

2 ـ الإجتناب يعنى :

2 / 1 : بدلا من الذهاب اليهم والاستماع اليهم يجب إجتنابهم .

2 / 2 : بدلا من التخلص منهم بالقتل أن يظلوا أحياء ولكن نجتنبهم .

2 / 3 : الإجتناب يعنى أنهم خطر يجب الإبتعاد عنه . ولكى تُقنع الناس بخطورتهم لا بد أن توضّح هذا بالقرآن الكريم . ثم بعد التبصير بالبصائر القرآنية يتحمل كل فرد مسئوليته : (قَدْ جَاءَكُم بَصَائِرُ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا ۚ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ ﴿١٠٤﴾ الانعام ) . مثلا : تناقش بالقرآن الكريم ملامح تقديسهم للكهنوت من الأسماء والألقاب ومزاعم التقديس والكرامات وإعتبارهم واسطة .. الخ .. لا يعنينا الشخص ولكن الوصف . ليس لنا شأن بابن برزدويه ولكن بكتاب البخارى ، وليس شأن بفلان ولكن بوصفه ( الإمام الأكبر ) أو ( آية الله ) من الذى أعطاه هذا اللقب ؟ هل نزل به وحى إلاهى ؟ هل نزل به جبريل عليه السلام ؟ أم هو صناعة شيطانية ؟

خامسا :

أكابر المجرمين من شيوخ الدين هم رجس يجب إجتنابه

1 ـ الرجس هو النجاسة المعنوية ، والأشخاص المؤمنين بالرجس والأشياء الرجسية . القبر المقدس ( للحسين مثلا ) هو غاية في النظافة والتألق والزخرفة ، ولكنه عند رب العزة رجس من عمل الشيطان .

 2 ـ الأشياء الرجسية  هي الخمر والميسر والقبور المقدسة ( الأنصاب ) ومزاعم العلم بالغيب ، والأحاديث الشيطانية ( قول الزور ) . قال جل وعلا  في إجتنابها :

2 / 1 : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿المائدة: ٩٠﴾

2 / 2 : ( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ﴿الحج: ٣٠﴾

3 ـ وعن المُصابين بالرجس ، منهم :

3 / 1 : الذين لا يؤمنون إيمانا حقيقيا ولا يعقلون ( أي يؤمنون بالطاغوت ويزعمون أنهم مؤمنون مسلمون )، قال جل وعلا : ( كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ اللَّـهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿الأنعام: ١٢٥﴾

3 / 2 : الذين يؤمنون بالخرافات ولا يعقلون . قال جل وعلا : ( وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ ﴿يونس: ١٠٠﴾

3 / 3 : الذين يعبدون الأسماء التي يطلقونها على آلهتهم . قال هود لقومه : (  قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا نَزَّلَ اللَّـهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ فَانتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ ﴿الأعراف: ٧١﴾.

3 / 4 : المنافقون . قال جل وعلا عنهم :

3 / 4 / 1 :(  سَيَحْلِفُونَ بِاللَّـهِ لَكُمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿التوبة: ٩٥﴾

3 / 4 / 2 : ( وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ ﴿التوبة: ١٢٥﴾.

4 ـ كل ما سبق ينطبق على أكابر المجرمين في عصرنا ، فالشيطان لم يأخذ أجازة ، ولم يقدم إستقالته.!

أخيرا :

الفارق في التعامل بين أكابر المجرمين المستبدين وأكابر المجرمين من رجال الدين

1 ـ أكابر المجرمين نوعان : مستبدون وكهنوت .

2 ـ المستبد يستقوى بجيشه على الشعب الأعزل المغلوب على أمره ، يحكم بالظلم والإرهاب والتعذيب . هو بذلك يُصادر العدل والقسط . الله جل وعلا أنزل الكتب الإلهية لإقامة القسط والعدل . فيها مبادى القسط والعدل ، ولكن إقامة القسط والعدل تعنى توعية للناس لينزعوا عنهم السلبية والخنوع والخضوع لبشر مثلهم ، ويتحركوا مطالبين بحقوقهم ، وإذا تخلصوا من المستبد فليس لإقامة مستبد آخر بل لإقامة حكم العدل والقسط ؛ ( العدل السياسى بالديمقراطية والعدل الحقوقى بالمساواة بين المواطنين والعدل في الحكم بينهم ، والعدل الإجتماعى بكفالة الفقراء والمحتاجين) . المستبد لا يمكن أن يتنازل عن سلطانه طوعا ، فقد ظلم الملايين وسلب البلايين ، وهو في معادلة صفرية إما هو وإما الشعب . أي لا مفر من الدم ، لا بد من التضحية من أجل أن يعيش الناس وأبناؤهم وأحفادهم حياة كريمة في العُمر القصير المحدد لكل فرد سلفا  في هذه الدنيا . لهذا فإن الله جل وعلا لم ينزل الكتب الإلهية فقط ليقوم الناس بالقسط ، بل أنزل ( الحديد ) المادة الأساس في صناعة السلاح . بمعنى إن لم يتمكن الناس من إقامة القسط  سلميا بشرع الله فالبديل هو الحديد ذو البأس الشديد ، وهنا فالله جل وعلا يعلم من ينصره ورسله بالغيب . قال جل وعلا : ( لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّـهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴿٢٥﴾ الحديد )

3 ـ المستبد يحتاج الى كهنوت يركبه ويركب به الشعب . قتل رجال الكهنوت لا يُجدى ، فسيظهر غيرهم وقد يكون أسوأ واضل سبيلا . إذا كانت مواجهة المستبد تنتهى بالحديد فإن مواجهة الكهنوت لا تكون إلا بالتوعية الاسلامية السلمية ، بدلا من تقديسهم يكون تحقيرهم ، بدلا من العكوف عليهم يكون إجتنابهم ، بدلا من الإيمان بهم يكون الكفر بهم ولعنهم . مع ملاحظة أن يكون هذا موجها نحو الصفات والألقاب وليس للأشخاص والذوات .

4 ـ إذا سقط الكهنوت الذى يركبه المستبد فربما ( ربما ) يقع المستبد . وربما يكون هذا مانعا من إستعمال الحديد ذي البأس الشديد . 

اجمالي القراءات 1869

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4399
اجمالي القراءات : 41,586,157
تعليقات له : 4,674
تعليقات عليه : 13,584
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي