القاموس القرآنى : ( أولو الألباب )

آحمد صبحي منصور في الجمعة 10 يناير 2020


 القاموس القرآنى  : ( أولو الألباب )

مقدمة

1 ـ تتزين القاهرة حتى الآن بمعمار دينى أُنشىء في العصر المملوكى ، لا يزال يحافظ على رونقه وإبداعه . و هناك الكثير من الآثار المعمارية الدينية من عصور مختلفة وفى أماكن مختلفة يعتبر عبقرية في الفن الزخرفى والهندسى . هي عبقرية في الذكاء ، ولكن لا يوجد خلفها أي تعقُّل ، لأنه إبداع في تقديس وعبادة البشر والحجر .

إنعدام التعقل هذا تجده في عصرنا ، ليس فقط في العمائر التي تُقام على تقديس للبشر والحجر ولكن حتى في مجال التقدم العلمى غير المسبوق الذى تعيشه البشرية الآن. تجد عالما في الذرة أو في الطب أو في الرياضة يُبهر الناس بذكائه العبقرى ، ولكنه يقف خاشعا متعبدا أمام أيقونة أو تمثال للعذراء أو لأحد ( القديسين ) .

هنا يتجلى الفارق بين ( الذكاء ) و ( التعقل ) .

2 ـ ليس ( العقل ) من مفردات القرآن الكريم ، ولكنّ ( إستعمال العقل ) هو الذى يتردد كثيرا في القرآن ، مثل ( يعقلون ، يبصرون ، يفقهون ، يتفكرون ) .

3 ـ المشركون ( مهما بلغ ذكاؤهم ) هم الذين لا يعقلون ولا يفقهون ولا يبصرون ولا يتفكرون . من زمن بعيد قالها إبراهيم عليه السلام لقومه : ( قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ ﴿٩٥﴾  الصافات ). الذى يقدس بشرا أو حجرا يفقد كينونته العاقلة ، ويصبح أحطّ  من الحيوان مهما بلغت مكانته الدنيوية ومهما بلغ ذكاؤه . وصفهم الله جل وعلا بأنهم اضل سبيلا من الحيوان الأعجم.  أُنظر  الى رجال الكهنوت في أي دين أرضى ( سُنّى ، شيعى ، صوفى ، أرثوذكسى ، بروتستانتى ، كاثوليكى ، بوذى ، هندوسى ..الخ ) وتذكر قوله جل وعلا :

3 / 1 : (   وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَـٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ﴿الأعراف: ١٧٩﴾

3 / 2 : (  أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ﴿الفرقان: ٤٤﴾

4 ـ تفكر بعقلك المجرد فيما يفعله المحمديون وهم ضارعون مبتهلون أمام القبور المقدسة للحسين المُقامة على رأسه . ما فكّر أحدهم : كم عدد رءوس الحسين ؟ وما هي قدسية رأسه على فرض وجودها ؟ وهذه الرأس التي قطعها سيف لماذا عجزت عن حماية نفسها ؟ والذى أقام قبر الحسين في القاهرة على ( رأس الحسين ) بعد مقتل الحسين بحوالي قرنين ونصف من الزمان كيف له أن يتعرف على جمجمة الحسين ؟ وهل عرف هذا بال دى إن إيه ؟ والذى أنشأ قبر السيدة زينب بنت على في القاهرة في العصر العثمانى بعد موتها ودفنها في المدينة بحوالي احد عشر قرنا هل إحتاج لإقناع الناس بأكذوبته ؟ لم يكن محتاجا ، يكفيه أنه هدم كنيسة وأقام مكانها قبرا نسبه للسيدة زينب ليصبح مع قبر أخيها الحسين اشهر القبور الرجسية في مصر.! . ثم لا ننسى الرجس الأكبر المسمى بقبر النبى محمد في  ( المسجد النبوى ) وجعلوا الحج له مقصدا أعلى من الحج للبيت الحرام . ولو سألتهم : لو كان الحج الى هذا القبر شريعة إسلامية فهل كان النبى يحج الى ( قبره ) ؟ ما إستطاع ردا ، لأنه لا يتعقل ولا يفكر ولا يبصر .  

5 ـ المؤمنون حقا لا يرون في هذه القبور إلّا أنها مجرد أحجار ومواد بناء وزجاج وستائر وأقمشة وخشب ومسامير ومواد طلاء ، لا تختلف عن مواد البناء في أي دورة مياه . فهم الذين يعقلون ويفقهون ويبصرون ويتفكرون . هم الذين يحترمون آدميتهم ، فلا يسجدون و لا يركعون و لا يبتهلون ولا يتوسلون إلا للخالق وحده فاطر السماوات والأرض . يكفيهم عزّا وفخرا أنهم عباد الخالق جل وعلا وحده ، وليسوا عبيدا لمخلوق مثلهم أو لتراب وحجارة .

6 ـ المؤمنون حقا هم ( أولو الألباب ) .  

7 ـ نتوقف مع مصطلح أولى الألباب في القرآن الحكيم .

أولا :

صفات أولى الألباب

1 ـ قال جل وعلا :

(  إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ ﴿ ١٩٠﴾ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّـهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَـٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴿١٩١﴾ رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ ﴿١٩٢﴾ رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا ۚ رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ ﴿١٩٣﴾ رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ﴿١٩٤﴾ آل عمران )

1 / 1 : لا خالق لهذا الكون إلا الله جل وعلا . غيره ( مخلوقات) خلقها الخالق جل وعلا .

1 / 2 : الله جل وعلا لم يخلق السماوات والأرض عبثا ، وإنما خلقها بالحق ولأجل محدد معين ، هو قيام الساعة ومجىء يوم القيامة والحساب ولقاء الرحمن جل وعلا.

1 / 3 : الكافرون لا يتفكرون في هذا . قال جل وعلا : ( أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِم ۗ مَّا خَلَقَ اللَّـهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ ﴿٨﴾ الروم ).

1 / 4 : الكافرون مُعرضون عن هذا قال جل وعلا : ( مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ ﴿الأحقاف: ٣﴾.

1 / 5 ـ أما أولو الألباب فهم الذين يذكرون الله جل وعلا في كل حال وفى أي حال،  ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ، وأنه جل وعلا ما خلقهما عبثا ولا لعبا .  قال جل وعلا :

1 / 5  / 1  ـ ( وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ ﴿١٦﴾ لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًا لَّاتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّا إِن كُنَّا فَاعِلِينَ ﴿١٧﴾ الأنبياء )

1 / 5 / 2  ـ ( وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ ﴿٣٨﴾ مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٣٩﴾ الدخان )

1 / 6  ـ وعليه فهم يتحسّبون لليوم الآخر ، حتى لا يُقال لهم ما سيُقال للكافرين : (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ﴿١١٥﴾ فَتَعَالَى اللَّـهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۖ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ﴿١١٦﴾المؤمنون  ).

1 / 7  ـ أولو الألباب يقرنون الذكر بالتفكّر بالدعاء ؛ يدعون ربهم أن يقيهم عذاب النار .

2 ـ وقال جل وعلا :

(  أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿ ١٩﴾ الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّـهِ وَلَا يَنقُضُونَ الْمِيثَاقَ ﴿٢٠﴾ وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّـهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ ﴿٢١﴾ وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَـٰئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ ﴿٢٢﴾ الرعد  )

هنا التذكر العملى لأولى الألباب بعمل الصالحات . ويتجلى في الوفاء بالعهد ،وعمل الصالحات والتقوى ، والخشية من يوم الحساب ، والصبر إبتغاء وجه الرحمن جل وعلا ، وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ( التطهر والتزكى والنقاء ) والتصدق سرا وعلنا وتكثير الحسنات لتغطى السيئات .

ثانيا :

  أولو الألباب والتذكر والتفكر والتدبر

1 ـ أولو الألباب يتفكرون في خلق السماوات والأرض كما يتفكرون في القرآن الحكيم .

ولقد يسّر رب العزة جل وعلا القرآن الكريم لعلهم يتذكرون. قال جل وعلا  :  (  فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴿الدخان: ٥٨﴾  ، وتكرر أربع مرات قوله جل وعلا دعوة للذكر : ( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ﴿القمر: ١٧﴾ ، كما تكرر مرتين دعوته جل وعلا الى تدبر القرآن الكريم (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿النساء: ٨٢﴾( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴿محمد: ٢٤﴾. والتدبر عملية عقلية فكرية يقوم بها أولو الألباب .

2 ـ في كتابنا أثبتنا أن ( الحكمة ) من أوصاف القرآن الكريم وتأتى مرادفة للكتاب ( الحكيم ) الذى (   أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴿١﴾ هود).

وعليه فإن أولى الألباب هم :

2 / 1 : الذين أوتوا الحكمة بدوام التذكر . قال جل وعلا :  ( يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿البقرة: ٢٦٩﴾ .

2 / 2 : الذين يتدبرون القرآن الكريم . قال جل وعلا : (  كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿ص: ٢٩﴾

2 / 3 :  الراسخون في العلم بمنهجهم في تدبر القرآن بالقرآن طلبا للهداية ، وهم بذلك يتذكرون . قال جل وعلا :  ( هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّـهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿آل عمران: ٧﴾

2 / 4 : يأخذون العبرة والعظة من القصص القرآنى مؤمنين أنه ليس حديثا مفترى مثل أقاصيص التاريخ القديم .

2 / 4 / 1 :قال جل وعلا في نهاية قصة يوسف عليه السلام : ( لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿يوسف: ١١١﴾.

2 / 4 / 2 : وقال جل وعلا عن أيوب عليه السلام : (  وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ﴿ص: ٤٣﴾

2 / 5 : الذين يعتبرون كتاب الله جل وعلا بلاغا منذرا مؤكدا أنه لا إله إلا الله جل وعلا ، وبهذا يتذكرون ويُذكّرون . قال جل وعلا عن القرآن الكريم :  ( هَـٰذَا بَلَاغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿ابراهيم: ٥٢﴾. لو جاءك بلاغ من الحاكم لارتعبت خوفا ووجلا . يستحيل أن يأتيك بلاغ بإنذار فتحوله الى أُغنية . ولكن المحمديين حوّلوا بلاغ رب العزة بما فيه من إنذار الى أُغنية يستهزئون بكلام رب العالمين . قال جل وعلا : ( وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنذِرُوا هُزُوًا ﴿٥٦﴾ الكهف ) .وعن مصيرهم قال جل وعلا : ( ذَٰلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا ﴿١٠٦﴾ الكهف  )

2 / 6 : الذين يتجلى علمهم بالقرآن في عبادتهم وقيامهم الليل قنوتا وخشوعا . قال جل وعلا : (  أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿الزمر: ٩﴾

2 / 7 : الذين يتذكرون عظمة الخالق جل وعلا في كل ما تقع عليه أعينهم . قال جل وعلا :

2 / 7 / 1 : (  أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّـهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ﴿الزمر: ٢١﴾

2 / 7 / 2 : يؤكّد هذا قوله جل وعلا عن العلماء الحقيقيين  الخاشعين: ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّـهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا ۚ وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ ﴿٢٧﴾ وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَٰلِكَ ۗ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّـهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ۗ إِنَّ اللَّـهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ﴿٢٨﴾ فاطر )

2 / 8 : هم أولى الناس بالتقوى . قال جل وعلا :

2 / 8 / 1 : (  وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿البقرة: ١٧٩﴾

2 / 8 / 2 : (  وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ ﴿البقرة: ١٩٧﴾

 

2 / 8 / 3 :(  فَاتَّقُوا اللَّـهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنزَلَ اللَّـهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا ﴿الطلاق: ١٠﴾

2 / 8 / 4 : ( قُل لَّا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّـهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿المائدة: ١٠٠﴾.

2 / 9 : هم أولى الناس إهتداءا بالكتاب الإلهى .

2 / 9 / 1 . قال جل وعلا  عن التوراة الحقيقية : ( وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَىٰ وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ ﴿٥٣﴾ هُدًى وَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ﴿٥٤﴾ غافر )

2 / 9 / 2 : وقال جل وعلا عن القرآن الكريم أحسن الحديث : ( الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿الزمر: ١٨﴾.

اجمالي القراءات 2007

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الجمعة 10 يناير 2020
[91722]

الطبيب والشيخ الصوفى .


أعرف طبيبا كان أستاذا لجراحة المخ و الأعصاب وكان يحضر كل يوم جمعة لنيل البركة من الشيخ الصوفى وتقبيل يده ليوفق فى عملياته الجراحية . وبعد سنوات مرض الشيخ الصوفى وأكابر مُريديه ب(شلل نصفى )  أقعدهم عن الحركة  لأكثر من 10 ستوات حتى ماتوا ولم يستطع (الشيخ الصوفى )ولا ذلك (الجراح) المسلوب العقل أن يفعل لهم شيئا.   



فهل تعقل  ذلك الجراح ومن على شاكلته من قصته مع شيخه الصوفى وعاد إلى الله وحده جل جلاله ؟؟؟؟ 



 الله أعلم .



2   تعليق بواسطة   موسى إبراهيم     في   الجمعة 10 يناير 2020
[91724]

أفلا تذكرون !


وهنا أستاذ عثمان علي يأتي قوله تعالى: (أَفَرَءَیۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَـٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلۡمࣲ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمۡعِهِۦ وَقَلۡبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَـٰوَةࣰ فَمَن یَهۡدِیهِ مِنۢ بَعۡدِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ) [سورة الجاثية 23].



حيث أن هذا الموقف الذي رويته هو حقيقة قرآنية لنعتبر ونتذكر الإعجاز الحقيقي لايات الله تعالى، فأمثالنا الذين يؤمنون بالقرآن وحده ولا يشركون بالله تعالى شيئا يرون ما لا يراه المشركون، وهذا في حد ذاته إعجاز وآية لا مثيل له! 



الحمدلله رب العالمين، عند رؤية كيف أن المثقفين يعبدون من دون الله تعالى ما لا ينفع ولا يضر أشعر بعظمة ايات الله تعالى والتحقق المستمر للمعجزة القرآنية الى يوم القيامة



3   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأحد 12 يناير 2020
[91728]

شكرا دعثمان ، وشكرا استاذ موسى ، وأقول


قابلت فى حياتى أصنافا عجيبة من المواشى البشرية ، منهم من يحمل أرفع الشهادات العلمية ومهووس بتقديس القبور . كان منهم رئيس سابق لجامعة الأزهر يذهب الى قبر الحسين يحكُّ ظهره فى أعتابه تقديسا وتبركا .

وقابلت بعض الناس الذين لا يقرأون ولا يكتبون وهم غاية فى رجاحة العقل ، ولا يعرفون من القرآن الكريم إلا من الاستماع اليه ، وبفطرتهم وتعقلهم نبذوا تقديس القبور كما نبذوا تقديس الأحاديث . 

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4348
اجمالي القراءات : 40,492,871
تعليقات له : 4,629
تعليقات عليه : 13,485
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي