قراءة فى كلمة شيخ الأزهر فى مؤتمر الإخوة الإنسانية .

عثمان محمد علي في الأربعاء 06 فبراير 2019


 

أُقيم فى 4-2-2019 فى دولة الإمارات العربية المتحدة مؤتمرا التقريب والتفاهم بين أصحاب الديانات والمذاهب الدينية فى العالم . وولدت فيه وثيقة تسمى وثيقة (الإخوة الإنسانية )  وقعها (بابا الفاتيكان ) نيابة عن المسيحيين الكاثوليك ، و(شيخ الأزهر ) نيابة عن المسلمين السُنة .ولم يُدعى إليه رؤساء طوائف المسيحية الأخرى ولا اليهودية  ولا أئمة المسلمين الآخرين ، ولا أى من أئمة وطوائف ديانات أخرى  . والمؤتمر فى ظاهره يدعو لتبنى السلام بين الناس ،ونبذ العنف والقتال وتجريمه . والغريب أنه  عُقد فى دولة الإمارات وهى دولة  اعتدت ولازالت على الأبرياء والأطفال والنساء والعجائز اليمنيين  ، ودمرت أرضهم وممتلكاتهم وبنيتهم التحتية واحتلت أرضهم  وجزرهم ، وبنت سجونا لمن يُعارضون سياستها  ويردون  اعتدائها على  اليمنيين  ،ولم يتطرق المؤتمر ولا وثيقته ولو بكلمة واحدة تستنكر هذا أو تُدينه أو حتى تدعوهم لوقف مجازرهم بحق اليمنيين العُزل الأبرياء !!!!!!

 فيبدو أن (دراهم الإمارات ) كانت من نوع (ثقيل ونفيس )  يهون فى سبيلها كل  أنفس اليمنيين والسودانيين وغيرهما ..

 والآن  لقراءة فى مقتطفات مما جاء فى كلمة ( شيخ الأزه – أحمد الطيب ) .

1- بدا شيخ الزهر كلمته بتقديم التحية (لولى عهد ابو ظبى ) وحاكم (دبى ) و(بابا الفاتيكان )  والحضور – وتجاهل تماما ( رئيس دولة الإمارات – خليفة بن زائد آل نهيان ) !!!!!!!!!!!  ربما لأنه لم يقبض منه  !!!

2- شيخ الأزهر يوجه الشكر ل (قادة الأديان ) فهل هناك شيء اسمه (قادة أديان ) أو (قائد دين ) ؟؟؟  فهل هناك منصب من الله جل جلاله  لشخص ما تحت مُسمى (قائد المسيحية ، أو قائد اليهودية ، أو قائد الإسلام ) ؟؟؟؟

 هناك انبياء ورسل لتبليغ رسالات  الله وليسوا ممثلين لدين الله .فدين الله لليهودية هو  (التوراة ) وللمسيحية ( التوراة والإنجيل )  وللإسلام ( القرءان ) . اما قادة الأديان فهى اسماء شيطانية ما أنزل الله بها من سلطان كمُسمى ( الإمام الأكبر شيخ الأزهر ) .

3- وثيقة الإخوة الإنسانية تدعو للسلام  واحترام الغير وتحقيق الرفاهية للبشرية جمعاء بديلا من ثقافة الكراهية والظلم والعنف  والدماء .. فهل تختلف عن بعض  مواثيق حقوق الإنسان العالمية  التى تُطالب بها المنظمات الحقوقية حول العالم ؟؟؟؟؟  لا تختلف عنها  ، فلماذا يرفضون مواثيق حقوق الإنسان  وينعتون دعاتها بالخونة والمُتآمرين على بلادهم ،ويزجون بهم فى غياهب السجون ؟؟؟

4-  ينادى شيخ الأزهر بضرورة تدخل العالم لإيقاف الحروب الموجودة خوفا من تحولها إلى حرب عالمية ثالثة ... فلماذا لم يوجه كلامه مباشرة لقادة الخليج وينصحهم بوقف الاعتداء على اليمن ،وبعدم التدخل فى شئون سوريا والعراق ومصر والسودان وليبيا والصومال ؟؟؟؟    ثم ، فلنتصور أن هذا النداء صدر منى أو من أى منادى من دعاة السلام حول العالم  فهل كانوا سيصمتون على نداءه هذا أم سيكون فى نظرهم ممن يستعدون  العالم على بلادهم وحُكامها ،ويحاكموه بتهمة الخيانة العظمى ؟؟؟؟؟

5-  ثم تحدث عن أنه ينتمى إلى جيل يسمى جيل الحروب أى انه عاصر كل الحروب تقريبا ، ولكنه لم يُشر ولو بكلمة (لحرب العراق – إيران ) أو (لحرب العراق – الكويت ) أو ( لتدمير العراق ) أو (لاعتداء الخليج على اليمن )  أو ( لاعتداء تركيا وإيران وروسيا والحقير الأسد على الشعب السورى الأعزل ) . وكان الرجل اصابه (الزهايمر وسقط جزء من تاريخ الحروب من ذاكرته ) !!!!

 6- ثم تحدث عن بداية حروب الإرهاب منذ التسعينات وتوسعها ولم يتحدث عن أسبابها وكيفية معالجتها .

7- يلوم شيخ الأزهر الإعلام الغربى على تناوله للحوادث الإرهابية التى يقوم بها مسلمون ،ولم يُنصفه فى أنه لم يجد امامه سوى مجرمين مسلمين مُتشددين يقتلون إخوانهم ويُدمرون بلادهم ،ويجدون (دولا – وإفرادا ) يمدونهم  بالمال والسلاح ويُدافعون عنهم  ،فماذا يفعل الإعلام ، هل يُصفقون لهم  ويُقدمون لهم ولتدينهم الورود ويدعونهم إلى وجبات ساخنة على موائد فيها ما لذ وطيب من فاخر الطعام ؟؟؟ 

8-  تحدث شيخ الأزهر عن أنه هو وبابا الفاتيكان تسالما أو اتفقا على أن (الأديان السماوية بريئة كل البراءة من الحركات والجماعات المُسلحة التى تسمى  بالإرهاب كائنا ما كان دينها أو عقيدتها أو فكرها أو ضحاياها أو الأرض  التى تمارس عليها جرائمها  . فهؤلاء قتلة وسفاكون دماء ومعتدون على الله ورسالاته . وأن على المسئولين شرقا وغربا فى تعقُب هؤلاء المعتدين والتصدى لهم بكل قوة لحماية ارواح الناس وعقائدهم ودور عبادتهم ) .. جميل جدا ... فما رأى شيخ الأزهر فيما قام به الصحابة والتابعين  من قبل من نفس الأفعال التى يُندد بها ويشجبها الآن  الآن ويستدعى   العالم  ليقف ضدها ، اليست هى هى نفس جرائم الماضى ،اليست هى جرائم قتل النفس وانتهاك الحرمات والأعراض والاستيلاء على الممتلكات والعجائز والنساء والأطفال وبيعهم عبيدا وإناءا وجوارى ،  أم الأديان فى نظره تُحلل الفحشاء والمنكر والبغى فى زمن ثم تُحرمه وتُجرمه فى زمن آخر ؟؟؟؟؟؟؟

فهل لديه الشجاعة فى أن يتبرأ مما فعله الصحابة والتابعين فى الماضى  من جرائم وخطايا فى حق الآمنين المُسالمين وفى حق الإنسانية  فى الشام ومصر والعراق وفارس وآسيا الوسطى  وشمال افريقيا والأندلس ؟؟؟؟

9- شيخ الأزهر لا يؤمن بالقرءان  ويجعله هامشيا فى حديثه مثلما قال عنه  فى السابق انه لا يمثل إلا (ربع الرسالة وال 3-4 هى السنة ) ويؤكد على هذا فى استشهاده  بروايات عن تحريم قتل النفس فى موعظة لموسى ، وموعظة لعيسى ،وموعظة وخطبة الوداع لمحمد عليهم السلام جميعا ،ثم قال (بالإضافة  إلى عشرات الآيات القرآنية التى تحرم قتل النفس ) . فهو يجعل القرءان تابعا لروايات البخارى وغيرها ولا يعتمد عليه فى حديثه عن الإسلام !!!!!!!!!!!

10-  يؤكد شيخ الأزهر بشكل غير مباشر على ضرورة عودة تدخل الكهنوت الدينى فى حياة الناس فى الغرب لإعادتهم للأخلاق الحميدة أو ( الأخلاء الحميدة بتاعت  مدرسة المشاغبين ههههههههه ) وكأن دول العالم الإسلامى هم أحسن الناس أخلاقا ، وأهلها ملائكة يمشون على الأرض لأنهم يتبعون كهنوته الدينى !!!!!!!!!!!!!!!   فلو عقدنا مقارنة للأخلاق فى بلاد المهجر والغرب وبين بلاد المُسلمين لمات شيخ الأزهر خجلا (لو كان لديه بقايا دماء فى اوردته وشرايينه ) .

11-  بعدما هاجمهم وشجب فهمهم للدين عاد شيخ الأزهر للدفاع عن الشيوخ الذين يبررون سفك الدماء والاعتداء على الناس بأن هذالا يحدث من المشايخ فقط ولكن من الساسة ايضا  الذين يقرأون نصوص المواثيق الدولية مغلوطة فيقعون فى حروب مع الغير . ولكنه نسى أو تناسى  أن السياسى لا يُحارب (باسم الدين أو باسم الله ) وإنما يُحارب ( تحت  منطق المصلحة والدفاع عن بلده ومصالحها بغض النظر عن نظرتنا له وللأسباب التى حارب من أجلها ،المهم انها ليست باسم الدين وباسم الله ونيابة عن الله )

12- ولم ينسى شيخ الأزهر من أن يُنافق (السيسى ) بالإشادة ببناء أكبر مسجد وكنيسة فى العاصمة الإدارية الجديدة ، وكأنه حدث لم يحدث فى مصر من قبل !!!!!!!!!!!!!  فلو أنصف شيخ الأزهر لعلم أن هناك على الأقل مئات من الكنائس والمساجد  فى مصر متلاصقين بجدار واحد منذ ان كانت مصر بلدا آمنا ليبراليا يحمى حرية التدين قبل ان يغزوها  ويزحف إليها الجراد والخراب الوهابى على يد اسلافه وأمثاله .

13-  لازال شيخ الأزهر يؤمن ويُكرر بان المسلمين هم الأسياد وغيرهم هم الموالى فلازال يتحدث عن المسيحيين العرب بأنهم درجة ثانية وليسوا اصحاب الأرض فى بلادهم .

14- شيخ الأزهر يوصى بوثيقة (الإخوة الإنسانية التى كتبها هو وبابا الفاتيكان ) ويجعل منها دستورا لمبادئ حياة شباب العالم  فى الشرق والغرب ويقول لهم علموا ابناءكم هذه الوثيقة فهى امتداد لوثيقة المدينة المنورة وهى حارسة للمبادئ الإنسانية ,,,,,, لا تعليق . فالرجل جعل من كلامه ومن كلام البابا دستورا للناس يمشون ويهتدون به فى حياتهم ، فهل نحن أمام رسالات سماوية جديدة ؟؟؟

15-  لم يتحدث شيخ الأزهر عن  كيفية مكافحة الإرهاب ولا عن تجديد الخطاب الدينى لمكافحة الإرهاب ، ولا عن مقاومة الاستبداد والطغيان والظلم ،ولا عن التوزيع العادل للثروة والسلطة كأساسيات مع تجديد الخطاب الدينى فى مقاومة ومحاربة الإرهاب ،وفى إرساء قواعد السلام واستقرار المجتمعات وجعلها تعيش فى أمن وسلام وحضارة ورفاهية .... فيبدو ان هذه المفردات ليست فى قاموس لسانه ولا توجد فى خبايا لا شعوره .

 لمشاهدة فيديو كلمة شيخ الأزهر 

اجمالي القراءات 1762

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الأربعاء 06 فبراير 2019
[90346]

تحليل رائع دكتور عثمان لكلمة شيخ الأزهر


تحليلك رائع دكتور عثمان ومنظم ولكن كان يتسع لسلسلة من المقالات ،فكل فقرة تتسع لمقال .. فرفقا بنا في مستوى المقال  كما وكيفا !!! سأتكلم عن نقطة واحدة تناولتها بالتحليل في بحثك العميق وقراءتك المتانية لخطبة شيخ الأزهر وهي وهي ما تسمى بوثيقة الأخوة الإنسانية،واتفاقها مع مبادئ حقوق الإنسان ..ولم يتم التعامل مع المتأخرة بالتخوين والعمالة بل والخروج عن الدين في كثير من الأحيان  ؟!! الأمر الذي له جذور قديمة قدم استخدام المسلمين للعقل.. وكان ـ ولا يزال ـ يتم تحجيمه من فبل السلطة وعلمائها من تاريخ المعتزلة .. وتجريم الاختلاف و التعلل بقصور العقل والتصميم على استخدام صيغة واحدة للكلام .. ولذا نجد رفضا تاما لتدريس مادة الفلسفة اسما ووصفها بالكفر إلا إذا درست  تحت اسم التوحيد  وطبعا لا يخفى على الجميع  ما يتم فيها من  لعن وتجريم  المعتزلة ومن شابههم  فيها ... فهلا وضعوا هذه الوثيقة ( الأخوة الإنسانية ) موضع التنفيذ حتى وإن كانت تكرار لوثيقة حقوق اإنسان المرفوضة عندهم اسما وفعلا !!! نشكرك دكتور عثمان  ودمتم بكل الخير .. 



2   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأربعاء 06 فبراير 2019
[90348]

شكرا جزيلا استاذة لطفية .


شكرا استاذة لطفية على تعقيبك الكريم . نعم الإستبداد والكهنوت يتعاملون مع  الأمور بمنطق إتباع الهوى وليس العدل ،فما يقولونه ويفعلونه هم يكون مُباحا حلالا ، وإذا قاله أو فعله غيرهم  إتهموه بالخيانة والتآمر وربما الردة والزندقة ...



ربنا يهديهم ويرزقهم نعمة إستخدام العقل والحكم بالعدل .



3   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الجمعة 15 فبراير 2019
[90424]

وفاة الدكتور عزالدين نجيب .


قرأت على (اافيس بوك ) نبأ وفاة الدكتور ( عزالدين نجيب )  احد رواد وكُتاب أهل القرءان الكرام . ونسأل الله العلى القدير له ولنا الرحمة والغفران وأن يجمعنا جميعا فى الجنة ..  وخالص العزاء لأسرته وأحبابه .



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق