حل الذهب للرجال والنساء:
الذهب والحرير

فتحى احمد ماضى في السبت 18 فبراير 2017


‏ دقائق ·

في مقال سابق على هذا الموقع .. الفيس بك .. تحدثنا عن الذهب والحرير وحديث تحريمهما على الرجال من المسلمين وحله للنساء وقلنا ان هذا التحريم ليس له دليل او سند من القران الكريم وقد فهم بعض الاخوه على هذا الموقع اني اطالب الرجال من المسلمين بلبس الذهب والحرير وكانني قلت ان لبسهما واجب وفرض من الدين وانا لم اقل هذا ابدا بل وضحت ان الحديث الذي حرم ما احل الله ليس له ذلك وبهذا يكون الحديث ليس من قول رسول الله الكريم ولا يعني ان الذهب والحرير ليسا محرمان ان يلبس الرجال الذهب في ايديهم واعناقهم وارجلهم متشبهين بالنساء فربما كان هذا من الامور التي لا تسمح بها العادات والتقاليد وما دام ليس مطلوبا من الرجال شرعا ان يلبسوا الذهب والحرير او يمنعوا من لبسه يصبح لبسه من عدمه حرية شخصية وتخضع للعادات والتقاليد في كل بلد عربي او اسلامي ..وهنا اريد ان اؤكد ما قلته من ان الذهب والحرير لم يرد في القران اية اشاره الى تحريمهما على الرجال ولا على النساء بل بالعكس هناك الكثير من الايات التي تؤكد انهما حلال في الاستعمال والتصرف باي شكل من الاشكال في الدنيا والاخرة وهنا علينا ان نوضح ان ما احل الله لعباده المؤمنين من اكله او لبسه في الجنة ..لا بد ان يكون محللا في الدنيا قبل الاخرة فالله سبحانه لم يحرم شيء على عباده في الحياة الدنيا ثم احله لهم في الحياة الاخرة الا اذا كان هناك تغيير في مادته او ماهيته بحيث يصبح مختلفا كليا عما كان عليه في الدنيا فالخمر من المحرمات في الدنيا لكنها في الاخرة من المشروبات الحلال كما قال الله تعالى ..وانهار من خمر لذة للشاربين .. وهنا الخمر في الجنة بنص الاية ليست كالخمر المصنوعة في الدنيا لقوله تعالى عن خمر الاخرة لذة للشاربين ومعروف ان الخمر هي من المشروبات التي لا يوجد لذة في شربها ابدا بل هي كريهة الرائحة طعمها غير مستصاغ ابدا ولا لذه فية بل يشربها صاحبها باشمئزاز لسوء مذاقها اما خمرة الاخرة فالله يقول عنها لذة للشاربين اي طعم محبب للنفس وليست كخمر الدنيا اذا اختلف التكوين واختلفت المادة المصنوعة منها الخمر في الاخرة فاصبحت ليست كمثيلتها في الدنيا فحللت لاهل الجنة .. ولكن اذا ذهبنا الى باقي المحرمات من المطعومات لا نجد ان الله احلها لاهل الجنة لا بالنص ولا بالاشارة ونسوق الاية للتوضيح ..قال تعالى .. حرم عليكم الميتتة والدم ولحم الخنزير وما اهل لغير الله به ... هذه هي المحرمات من المطعومات فلو اجرينا بحثا في القران الكريم لوجدناها محرمة في الدنيا.. وفي الاخرة بدليل ان الله لم يذكر لنا في كتابة حلها لاهل الجنة مثل الخمر ولا حتى بتغيير مادتها فنستنتج انها محرمة حتى يوم القيامة والله اعلم ..الان نعود الى موضوع البحث عن حل الذهب والحرير لنرى هل حرما في الدنا او في الاخرة حتى نجيز لانفسنا تحريمهما ام لا قياسا على ما حرم الله من الطعام ........ لنستعرض الايات التي وردت في القران الكريم تتحدث عن الذهب والحرير لنرى ما يقول الله عز وجل في ذلك .. قال تعالى ... زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة .. وقوله ..يحلون فيها من اساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير ..فالاية الاولى تتحدث عن اهل الدنيا وان الله جعل النساء والبنين والذهب والفضة من الزينة والشهوات المباحة لهم بالتمتع بها والمباهاة باقتنائها وتداولها فكل ما ذكرت الاية مباح وحلال اذا لم يستخدم في اعمال الشروالفسق فهل يستطيع احد ان يقول ان النساء حرام على الرجال او ان الابناء حرام على الرجال انجابهم وكذلك الذهب والفضة التي في سياق الاية هي ايضا حلال ما دام ما قبلها حلال من الاية الكريمة ..اما الاية الثانية والتي تتحدث عن اهل الجنة والتي يباهي ويمن على عبادة في الجنة بانه يلبسهم الذهب واللؤلؤ والحرير فهو لباس اهل الجنة عباد الله المخلصين ونحن في المطعومات اثبتنا ان ما هو حلال في الدنيا هو حلال في الاخرة وكذلك في اللباس فما هو حلال في الاخرة اذا هو حلال في الدنيا فكيف نحرم لبس الذهب والحرير والله احلهما لنا وجعلهما لباس اهل الجنة الذي به يمتازون ويتجملون .. ننتقل الى اية اخرى من كتاب الله تعزز سابقاتها في حل لبس الذهب وخاصة للرجال .. قال تعالى ..فلولا القي عليه اسورة من ذهب او جاء معه الملائكة مقرنين ... قي هذه الاية التي تتحدث عن خطاب من الكفار الى الرسول الكريم يقولون حتى نؤمن بك يا محمد انك نبي اطلب من ربك ان يلقي اليك اسورة من ذهب تلبسها امام اعيننا حتى نصدق انك رسول الله وهنا اشارة واضحة ان الذهب يلبس من الرجال ولا ضير في ذلك فو كان لبس الذهب حرام للرجال لما طلب اهل مكة هذا الطلب او على الاقل لاشار القران الى حرمة طلبهم بلبس الذهب للرسول الكريم .. اية اخرى تؤكد على حلية اهل الجنة من الذهب قوله تعالى ...يطاف عليهم بصحاف من ذهب واكواب ... وهنا حتى الانية والاكواب في الجنة من الذهب فاذا كان كل هذا التحليل والاستعمال للذهب والحرير في الجنة فلماذا يحرم وعلى فئة من خلق الله ويحلل على اخرى في الدنيا وهي حل للاثنين يوم القيامة ..قال تعالى تاكيدا لحل الزينة في الدنيا والاخرة وقد بينا ان افضل الزينة هي الذهب والفضة والحرير بنص القران الكريم .. قال تعالى ..قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الايات لقوم يعلمون ..صدق الله ربنا وربكم ورب العالمين اجمعين

اجمالي القراءات 7730

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2016-07-27
مقالات منشورة : 27
اجمالي القراءات : 221,981
تعليقات له : 205
تعليقات عليه : 21
بلد الميلاد : palestine
بلد الاقامة : palestine