محاربة التعصب:
الإسلام يحارب التعصب بكل أشكاله

نجلاء محمد في السبت 14 ابريل 2007


 



حين نزل القرآن الكريم في القرن السابع الميلادي كان التعصب هو أهم ما يميز علاقة المجتمعات بعضها البعض ، وهكذا كان التعصب القبلي سمة العلاقات بين العرب ، وكان التعصب الديني والجنسي سمة العلاقات السائدة خارج الجزيرة العربية ..

 ونزل القرآن الكريم يحارب هذا التعصب ويقول للبشر جميعا "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا &Arindil; إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ " الحجرات: 13 . فأصل البشرية واحد من أب واحد وأم واحدة، وقد جعلهم الله شعوبا وقبائل ليتعارفوا لا ليتصارعوا، وأكرمهم عن الله ليس أقواهم ولا أغناهم، ولكن أكثرهم لله تعالى تقوى وخشوع، والله تعالى لا يأبه باللون وبالمال وبالمظهر وبالمكانة الدنيوية وإنما بما يعمر في القلب من تقوى وإخلاص.

وحين نزل القرآن كانت جماعات اليهود في المدينة تعتبر نفسها أرقى من العرب الأميين، وبعضهم يعتقد أن مجرد كونه من أهل الكتاب يعطيه الحق في التعالي على العرب الأميين الذين لم يكن لديهم كتاب بعد، بل ويعطيهم الحق في أن يخدعوهم ويسرقوا أموالهم.

وبعضهم وجد في النصوص الموضوعة في التوراة ما يؤكد وجهة نظره ومنها ما جاء في سفر التثنية " لا تقرض أخاك بربا.. لأجنبي تقرض بربا ولكن لأخيك لا تقرض بربا لكي يبارك لك الرب " تثنية 19: 20 ولا شك أن ذلك يخالف التشريع الحقيقي للتوراة الذي أنزله الله، ولا شك أيضا أنه تحريف يعبر عن نفسية اليهود ونظرتهم للاميين أو غيرهم من الناس.

ولأنها نصوص اكتسبت قدسية منسوبة لله تعالى فقد نزل القرآن الكريم يوضح الحق وينفي الباطل والظلم وذلك في سورة آل عمران " وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (76) إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (77) وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (78) ".
وفي البداية يقول تعالى
" وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ".

 أي أن أهل الكتاب من حيث التعامل فريقان، منهم صاحب الأمانة والخلق المستقيم الذي إذا ائتمنته عل قنطار أداه إليك، ومنهم الذي يخونك في الدينار الواحد إذا لم تقم على رأسه تطالبه برد الدينار، ثم يذكر القرآن المسوغ التشريعي لدى ذلك الصنف الخائن فيقول ( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ ) أي أن الحجة لديهم أنه ليس عليهم ذنب إذا ظلموا غيرهم ويشير رب العزة إلى اعتمادهم على نصوص دينية مزيفة فيقول تعالى " وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ". ثم يؤكد القرآن على أن الوفاء بالعهد وتقوى الله في التعامل هو التشريع الإلهي الحقيقي الذي نزل في كل الكتب السماوية " بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ".

 أي إذا تعاملت مع أي إنسان من أي دين ومن أي جنس فعليك بالالتزام بالوفاء والعدل والتقوى إذا أردت أن يحبك الله، فالله لا يحب إلا المتقين.. وهي بالضرورة دعوة للمؤمنين حتى لا يقعوا فيما وقع فيه اليهود من ظلم غيرهم من أهل الأديان الأخرى ثم نسبة ذلك إلى التشريع الإسلامي ظلما وعدوانا.

وتأتي الآية التالية تؤكد على التحذير من الزج باسم الله ودينه وتشريعه في التحايل على الناس بالباطل يقول تعالى " إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ".

عهد الله هو أوامره ودينه وتشريعه، والأيمان جمع يمين وهو القسم أو الحلف، والمقصود هو القسم بالله أو أن يحلف المرء بالله، والمعنى العام هو من يخدع الناس ويتحايل عليهم بالتزوير والكذب على الله يكون رب العزة خصما له يوم القيامة فلا يكلمه ولا ينظر إليه ولا يزكيه ويعذبه عذابا أليما. وتلك حالة فريدة بين المغضوب عليهم يوم القيامة، لأن الله تعالى يوم الحساب هو القاضي الذي يقضي بالحق " وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآَزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (18) يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (19) وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ "غافر. والله تعالى هو القاضي يوم الدين سيكون خصما لأولئك الذين زيفوا دينه وكذبوا عليه وخدعوا الناس باسم الله تعالى ظلما وافتراء. ويكفيهم أن القاضي سيكون لهم خصما.
ثم تأتي الآية الأخيرة في الموضوع تتحدث عن الكذب على الله تعالى " وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ " وإن كانت الآية الكريمة تتحدث عن بعض أهل الكتاب على وجه الخصوص فإن الله تعالى تحدث محذرا جميع الذين يتحايلون بالدين ليأكلوا أموال الناس بالباطل ويكتمون الحق القرآني الذي يعارض طموحهم، يقول تعالى " إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (174) أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ (175) البقرة 174: 175. فالله تعالى يتعجب من صبرهم على النار !

اجمالي القراءات 21047

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (13)
1   تعليق بواسطة   ناعسة محمود     في   السبت 14 ابريل 2007
[5637]

التعصب سمة غير حضارية ..

التعصب سمة غير حضارية، وقد ورثناها عن أجدادنا العرب، فالعصبية القبلية كانت منتشرة في القبائل العربية، وأثر هذه العصبية موجود حتى الآن ، فهناك مثل شعبى منتشر وهو إن دل يدل على العصبية القبلية وهذا المثل هو " أنا وأخوى على ابن عمي وأنا وابن عمى على الغريب " فهذا المثل يشجع على العصبية أو التعصب والأتحاد ضد الآخر المختلف عنا ، وهذا شيىء نهانا الله سبحانه وتعالى عنه ، فالفارق الوحيد بيننا هو تقوى الله سبحانه وتعالى . فنتمنى أن تزول تلك العصبية عنا ،وأن نصبح كلنا أخوة متحابين فى الله ، لا فرق بين أحدنا والآخر سوى تقوى الله ، هدانا وهداكم الله ..

2   تعليق بواسطة   ناعسة محمود     في   السبت 14 ابريل 2007
[5638]

الزج باسم الله فى أبسط الأمور,,

عندما تزور أحد الأسواق التجارية ، أو تقوم بشراء أى شىء ، تجد أن أول كلمة على لسان البائع هى الحلف بالله أن هذا هو سعرها ، وبعد مداولات معه تكاد تكون بسيطة يتنازل عن هذا السعر ، فهذا دليل على أنه قسم بالله باطلا ، وهذه الظاهرة منتشرة أو لا يكاد يخلو مكان للشراء أو البيع منها ، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على ابتعادنا عن القرآن الكريم، وعن تقوى الله ، فالله يأمرنابعدم الزج بأسمه فى أخطر الأمور، ولكن العكس هو الذى يحدث، فإننا نزج باسم الله سبحانه وتعالى فى أبسط الأمور ، فهل هذا يجوز .

3   تعليق بواسطة   لطفية احمد     في   الأحد 15 ابريل 2007
[5654]

أوامر الله سبحانه واحدة

شكرا للأخت نجلاء على هذا المقال المتميز، الذي بظهر أن التعصب هو مرض قديم متأصل في البشر ،يظهر عندما يقل الوازع الديني ،فيبدأ بالظهور لكي يعلي ما ينزغه الشيطان ويصبح تعاليمه تخالف تعاليم الله سبحانه في كتبه . وهكذا يولد الدين الأرضي للبشر.وهذا ينطبق على كل ما يخالف أوامر الله سبحانه .

4   تعليق بواسطة   AMAL ( HOPE )     في   الأحد 15 ابريل 2007
[5659]

أنا وأخوى على ابن عمي وأنا وابن عمى على الغريب

Dear Naesa Mahmood
laqad nasete(( onsur akhaka daleman kana am madloma ((
.wa la a3ref masdar alkalam allade katabtaho lake
Taba yawmuke

5   تعليق بواسطة   AMAL ( HOPE )     في   الأحد 15 ابريل 2007
[5660]

Dear Najlaa

It's a nice and good article. And i wish evrybody read it.
thank u
wa taba yawmuke

6   تعليق بواسطة   ناصر العبد     في   الأحد 15 ابريل 2007
[5661]

اخطر انواع التعصب

شكرا اختنا نجلاء على مقالك المعبر,
اضافة الى ما ذكرتى اختى العزيزة يمكن ان نقول ان اخطر انواع التعصب هو التعصب الدينى,فهذا النوع للاسف الشديد يجعل كل من يقتنع به يتحول الى اله فى هذه الحياة الدنيا ويحاكم غيرة على معتقده ونواياه سواء بدليل او من غير دليل وهذا الامر للاسف الشديد يغزيه الشيطان الرجيم فى نفوس معظم بنى البشر اعتقادا منهم بان ما يوحى اليهم الشيطان الرجيم هو الحقيقة المطلقة.وتناسينا قول الله تعالى(مالك يوم الدين)اية بسيطة نقرأها فى كل يوم اكثر من مرة ولكن قليلا هم المتلزمون بها .
يارب اكرمنا هدايتك.

7   تعليق بواسطة   نجلاء محمد     في   الإثنين 16 ابريل 2007
[5720]

إلى الأخت الكريمة ناعسة

شكرا على مرورك على المقال ،وبالنسبة لما ذكرتيه من التعصب المورث هذه حقيقة ولكن من الواجب علينا التخلص بقدر المستطاع من كل هذه الموروثات الخاطئة التي تجعلنا من دون أن نشعر نغضب الله ونحن لا ندري.

8   تعليق بواسطة   نجلاء محمد     في   الإثنين 16 ابريل 2007
[5721]

إلى الأخت الكريمة لطفية

شكرا لك على مرورك على المقال ، وبالنسبة لما ذكرتيه أختي الكريمة لطفية من أن التعصب مرض يظهر عندما يقل الوازع الديني فهذه وجهة نظر واقعية، وتظهر مهمة الشيطان في هذا الوقت ،وهى الغواية والوسوة لكل من يسلك هذا المسلك لكي ينساق وراءه ويضله.

9   تعليق بواسطة   نجلاء محمد     في   الإثنين 16 ابريل 2007
[5722]

إلى الأخت الكريمة أمل

شكرا لكِ على مرورك على المقال، كل سنة وإنتِ وجميع الأخوة المسيحيين بخير بمناسبة الأعياد ولو أن هذه التهنئة جاءت في وقت متأخر بعد فوات الأعياد ، وأنا متابعة لكل تعليقاتك على جميع الكتاب في الموقع وتعجبني طريقتكي الراقية في التعليق وأتمنى مثلك أن يقرأ هذا المقال الجميع لأنه دعوة لنبذ التعصب ودعوة لكي يكون جميعنا أخوة متحابين في الله لا فرق بيننا جميعا ولا فضل لأحد على أحد إلا بتقوى الله .

10   تعليق بواسطة   نجلاء محمد     في   الإثنين 16 ابريل 2007
[5723]

الأخ الفاضل ناصر العبد

شكراً لك علي مرورك على المقال أنا معك أخي في أن التعصب الديني هو الأخطر، ولكن التعصب القبلي ليس بالأمر الذي يستهان به فالإنسان المسلم الحق لابد أن يخلوا من جميع أنواع التعصب لأنه عندما يسيطر الإيمان على نفسه يجد أنه يترك كل أنواع التعصب ويجدها صفات كريهة وممقوتة لا تتفق مع ما أمرنا الله به في قرآنه العظيم.

11   تعليق بواسطة   نجلاء محمد     في   الإثنين 16 ابريل 2007
[5724]

الأخ الفاضل يوسف

شكرا على مرورك على المقال ، لا أحد منا أخي الفاضل يستطيع أن ينكر فضل الحوار والجدل بالتي هى أحسن فيا حبذا بهما طريقاً إلى الإقناع ، المهم أن من يقدم على الحوار لابد أن يعتقد ولو بنسبة ضئيلة أنه كلامه يحتمل الصدق والخطأ
(رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب)

12   تعليق بواسطة   ناعسة محمود     في   الإثنين 16 ابريل 2007
[5740]

الأخت العزيزة أمل هوب

الأخت العزيزة أمل هوب تحية طيبة لكي، اعذريني فلم أستطع فهم ماذا تقصدين من التعليق الموجه لي أعلى، ولكن أعتقد أنك حاولتي تذكرتي بحديث " أنصر أخاك ظالما أو مظلموما " وهذه تذكرة أشكرك عليها ، ولكن أنت تعلمين يا أختي العزيز أن هذه رواية من الروايات التي نسبت زورا للرسول الكريم ونحن لا نؤمن بها أطلاقا ، ولا يمكن أن يكون قد نطق بها الرسول الكريم ، فنحن حتى لا نستشهد بها في تعليقاتنا ، لعدم إيماننا بها، وحين كتبت تعليقي لم يحضرني سوى ذلك المثل الشعبي المنتشر ، فشكرا لكي على أضافتك وطاب يومك بخير.

13   تعليق بواسطة   محمد شعلان     في   السبت 21 ابريل 2007
[5979]

وكذلك نولى بعض الظامين بعضاً

الأخت الكريمة نجلاء تحية وتقدير لكِِِِِِِِِ على هذا المقال المختصر المفيد جداً بما فيه من تزكية لقيمة نبيلة من قيم القرآن العظيم وهىّ التواضع وعدم التعصب للفكر والمذهب والدعوة إلى نبذ التعصب ومحاربته بكل أشكاله وبكل صوره .
التعصب الشديد الذي يصل إلى مرحلة المرض النفسي بمعنى الفكرة المسيطرة "الدوجما" من آفات الجنس البشري التي يمكن أن تودي بحياة الممارسين له أي التعصب.
وعندما يتعصب الفرد الذي يكون قائدا أو رئيساً أو ملكاً أو سلطانا إنما يستبد بمن هم تحت إمرته وتحت تصرفه وإذا استمر استبداده بهم فإن هذا سيولد شعور الكراهية والانفجار في المرحلة الأخيرة مما يودي بحياة ذلك المتعصب لنفسه واستئثاره بالنفوذ ، وهذا يحدث أيضاً على مستوى الأمم والدول فإن المتعصبون من الأمم والدول يأتي من هم أقوى منهم ويذيقونهم مرارة الاحتلال والأسر والمهانة وهذا جزاءاً لهم لما اقترفوه من تعصب وفي أغلب الأحوال يكون المحتل لهم أشد ظلماً منهم وبالتالي يوليه الله عليهم كي يذيقهم نتاج تعصبهم وتطرفهم والآية الكريمة تقول {وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ }الأنعام129

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-23
مقالات منشورة : 32
اجمالي القراءات : 424,175
تعليقات له : 523
تعليقات عليه : 319
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt