ج3 / ف 3 :المجتمع المملوكى المنحل خلقيا:
الانحلال بدون مناسبات، وفى الأزمات

آحمد صبحي منصور في الأربعاء 06 مايو 2015


كتاب (التصوف والحياة الدينية فى مصر المملوكية )

الجزء الثالث : أثر التصوف فى الانحلال الأخلاقى فى مصر المملوكية 

الفصل الثالث : انحلال المجتمع المصرى المملوكى بتأثير التصوف

المجتمع المملوكى المنحل خلقيا : الانحلال بدون مناسبات وفى الأزمات.

الانحلال بدون مناسبات :

 1 ــ والواضح أن أى تجمع بشرى فى أى مناسبة دينية كان يعنى الانحلال الخلقى أو بالتعبير الماثور كان ( يختلط الرجال بالنساء) وكانت شهوة الناس مفتوحة لممارسة الانحلال فى أى مناسبة بسبب وبدون سبب، فالمهم أن يحدث تجمع فيختلط الرجال بالنساء ويتم الانحلال بمجرد الإجتماع.

2 ــ  ففى سنة 800 انتصر برقوق على الأمير ايتمش فى لعب الكرة فأقام سماطا ولم يمنع أحدا من الدخول فى الميدان فتكاثر الناس فى الميدان ، وبعد أن طلع السلطان إلى القلعة نهب العامة المآكل والمشارب ، يقول ابن إياس ( وكان يوما فى غاية الشناعة أبيحت فيه المسكرات وتجاهر الناس من الفحش والمعاصى بما لم يعهد مثله)[1].

3 ــ  ويقول السخاوى فى حوادث سنة 848 أنه ظهر للسلطان ( عدم تمكنه من إزالة الفساد بالكلية فرأى حسم مادته ، وذلك بإبطال زينة الحوانيت فإنها السبب فى جلوس الناس فيها لكثرة مايوجد فيها من الشموع ويجتمع فيها من أهل الفساد . ) ..( وأمر السلطان ..إدارة المحمل من غير تقدم أعلام الناس بذلك حصل الجمع بين المصلحتين )[2]. وطبعا لم يحدث ذلك ، والمهم أنه كان الناس على استعداد فورى للإنحلال إذا أضيئت الشموع ، إذ سرعان مايجتمعون وسرعان مايحدث الإنحلال .

 4 ــ   وفى سنة 854 إشتهر بالولاية ( عبد أسود)  ( هرع له الخلق  لاشتهاره عندهم بالولاية ، ولم يعهد مفترج يجتمع فيه الناس مثل هذا الجمع ، ونشأ عنه من المفاسد ما الله به عليم ، وأعلم السلطان بالمناكير التى تحصل بسبب الإجتماع هناك فأمر بالقبض عليه)[3].. أى مجرد إشتهاره بالولاية هرع الناس اليه يتبركون به ، وباجتماعهم حوله حدث الانحلال ، وعلم بها السلطان فاعتقل العبد المشهور بالولاية ، ولم تنفعه كراماته المزعومة فى حمايته من الاعتقال .

 5 ــ وفى حوادث سنة 859 أقيم احتفال بمناسبة شفاء ( خوند) أى أميرة مملوكية وكان فيه من الطبل فتجمع الناس فازدحموا فى الطرقات ( وصارت كأيام دوران المحمل بل أعظم) ( وأما االنسوة فكن أضعاف الرجال ، ودام ذلك من أول النهار إلى بعد عشاء الآخرة ، ووقعت فى تلك الليلة من القبائح والمفاسد والأمور الشنيعة مالا يزيد عليه ، وعيب عليهم ذلك فلم يلتفت أحد لما قيل ، وأنشد لسان الحال .

               من راقـب النــاس مــات غما         وفاز باللــذة الجســـور[4]

  6 ــ وفى سنة 875 أقيم الموكب السلطانى وضرب البندق أى الرصاص ، فاجتمع ( النساء والرجال والشيوخ والصغار وغالب سكان مصر ، وانقلبت مصر والقاهرة لأجله ، وتهتكوا) أى وقعوا فى الانحلال[5].

7 ــ  وفى العام التالى 876 يقول البقاعى باختصار ( فى محرم زينت القاهرة وحصل لذلك فسق كثير )[6]. ويأتى الصيرفى بتفصيلات الأنباء فقد زينت مصر لاستقبال الداودار وسهر الناس لذلك ( لكن ترتب على هذا من المفاسد مالايحصى ولايحصر من شرب الخمور وتهتك النساء مع الرجال والصبيان ، وانهماك العوام والأكابر والأواسط ، على استمرارهم فى ذلك ، بحيث أنه لم يقع له  أمر مثل هذا ، سيما عدم تعرض المماليك السلطانيةلأحد من الخلق )[7]. وهى لوحة تاريخية مختصرة تصور الجميع فى حالة انحلال لمجرد خروجهم من البيوت .

8 ــ  لقد عرف العصر المملوكى عبادة الانحلال فى أى مناسبة وبدون مناسبة ، وشارك الجميع فيه من عوام وخواص وعلماء ومماليك ورجال ونساء وأطفال ، وكان المؤرخون يسجلون الأحداث الشهيرة فقط ، والتى تحدث فى القاهرة فقط ، والتى يهتم بها السلطان والحكام فقط . أما ما يحدث فى بقية المدن وفى الريف والصعيد فلم يحظ بالتسجيل التاريخى .

وفى غمرة هذا الانحلال فى أى مناسبة وبدون مناسبة لم يكن يتوب الناس من هذه الحياة إلا عند الأزمات القاتلة ، كالطاعون والمجاعات التى كانت تحدث بسبب انخفاض مستوى النيل أو زيادته إلى حد الإغراق .وبعدها يعودون سيرتهم الأولى يعبدون شيطان الانحلال كالمعتاد .

الانحلال الخلقى والأزمات :

 1 ـ        عاش العصر المملوكى هزات قلقة بسبب المجاعات والأوبئة التى كانت تتكرر كل عدة سنوات وفيها كان المماليك والعلماء يفيقون من حياة الانحلال ويطاردون مظاهر الفسق ويرغمون الناس على التوبة أملا فى انكشاف الأزمة ، وبعد عودة الاطمئنان يعودون إلى سابق العهد كأن شيئا لم يكن .

 2 ـ  وكان الرأى السائد أن المجاعات والأوبئة هى عقاب الاهى على إنغماس الناس فى الانحلال الخلقى       والفقيه السنى الحنبلى البقاعى يقول إن الطواعين والمجاعات كانت تأتى ( بسبب المبالغين فى الفسق فيهلك بقية الناس لأجلهم)[8].   وفى طاعون سنة 841 سأل السلطان برسباى العلماء عنده عن الذنوب التى إذا ارتكبها الناس عاقبهم الله بالطاعون ، فقالوا إن الزنا إذا فشا فى الناس ظهر فيهم الطاعون ، وأن النساء يتزين ويمشين فى الطرقات ليلا ونهارا وفى الأسواق ، فأشار بعضهم بمنع النساء من المشى فى الأسواق ونازعه آخر فقال: لا يمنع إلا المتبرجات أى العاهرات المومسات . ونودى فى القاهرة بمنع النساء جميعا من الخروج وأن من تخرج من بيتها مصيرها القتل[9]. ثم عاد الأمر إلى ماكان عليه بعد انتهاء الأزمة .

 3 ــ وكانت العادة أن يشتد المماليك فى مطاردة المنحرفين والمنحرفات فى الطاعون والمجاعات ، ففى طاعون سنة 791 أمر يلبغا الناصرى بإراقة الخمور ( فكسر منها خمسة آلاف جرة تحت القلعة ، وكبست الحارات التى يباع فيها الخمر ، وفى كسر جرار الخمر يقول بدر الدين بن القاضى سراج الدين البلقينى :     كــســر الجـــرة عمـــدا          وســقى الأرض شــــــرابا

               صــحت والإســلام دينـــى           ليــــتنى كــــنت ترابــا[10].

4 ـ وكان توقف النيل عن الزيادة مبعث قلق للسلطات الحاكمة ، يؤذن بمجاعة ، لذا تسارع السلطة المملوكية بمحاربة الانحلال . يقول المقريزى فى حوادث سنة 802  أن النيل توقفت زيادته ، فركب عدة من الأمراء وكبسوا أماكن اجتماع الناس للفرجة ونهوا عن عمل الفواحش[11].

5 ــ ونفس الحال مع الأوبئة . وفى طاعون سنة 819 ركب الأمير سودون حاجب الحجاب إلى شاطىء النيل وأحرق ماكان هناك من الأخصاص ، أى الأكواخ ، ( وطرد الناس ومنعهم من الاجتماع فإنهم كانوا قد أظهروا المنكرات من الخمور ونحوها من المسكرات واختلاط النساء بالرجال من غير استتار)[12]. أى أن الاستتار مباح أما التجاهر بالزنا والشذوذ فهو حرام .!. ويقول ابن حجر فى نفس الموضوع أن سودون أحرق الأخصاص التى على النيل وطهرها مما فيها ( من المناكر كالزنا وشرب الخمر واللواط وكانوا يتجاهرون بذلك)[13]. فالتجاهر فقط هو الممنوع.

 وفى طاعون سنة 822 تتبع المحتسب أماكن الفساد بنفسه فأراق آلافا من جرار الخمر ( وكسرها، ومنع النساء من النياحة فى الأسواق على الأموات ، ومنع التظاهر بالحشيش ، وكف البغايا عن الوقوف لطلب الفاحشة فى الأسواق ومواضع الريب )[14]

 وفى طاعون سنة 831 ( أمر السلطان وشدد بإراقة الخمر وحرق الحشيشة ، وأكثر ذلك كان بدمياط ، وكان فى القاهرة وغيرها من الأعمال على ذلك ضمان وعليه اقطاعات ( أى ضريبة يتم الانفاق منها على المماليك ) ، فبطل ذلك ولله الحمد ،ثم أعيد قليلا بدسائس أهل الظلم والمكر حتى عاد كما كان بعد مدة قريبة[15].

6 ـ وأصبح هذا عادة مرعية . فى سنة 832 ( قام صاحب الحجاب قياما تاما فى إراقة الخمور وحرق  الحشيش ، وهدم مواضع الحانات وبيوت الفسق وكسر من أوانى الخمور نحوا من عشرة آلاف جرة حتى صار بركة خمر تجرى فى الرملة ، وقد قال القائل فى المعنى.

               الخــــمــــر قـــــد بددوه           فى الأرض طولا وعرضــــا

               مـــا كنت أرضى بهــــــــذا           ياليـــــــتنى كنت أرضـا

( ومنع السلطان من الأعراس والزفف) خوفا عليهم من فساد مماليكه الذين كانوا يخطفون النساء والمردان من الطرقات )[16].

  وفى العام التالى 833 أمر السلطان بالإقلاع عن المعاصى ومنع النساء من الخروج إلى الترب[17] .

وفى سنة 839 حينما تناقصت الغلال صار الوالى يكسر جرار الخمر ( وحجر على الحشيش ومنع الخواطىء من عمل الفواحش).

وفى سنة 841 فى الطاعون (كُبست حارات زويلة والجوانية والعطوف وقنطرة سنقر والحكر والكوم ، وهجم على بيوت اليهود والنصارى ، وكسر مالديهم من الخمور، وحجر على بنات الخطا ومنعهن من عمل الفاحشة ، وكتب عليهم قسامة بالزواج)[18].

  وفى سنة 866 لم يزد النيل أياما فتزايد سعر الغلال ورسم السلطان خشقدم بكف الناس عن المعاصى ، فركب الوالى إلى بولاق واعتقل المتفرجين ونزل الجزيرة فقبض على جماعة من الرجال والنساء ، وشهرهم ، وكان من جملتهم أحد أولاد قاضى القضاه ابن القاياتى[19].

  وفى سنة 870 تناقض النيل فأغار الوالى ( تمر) على المتفرجين فى الروضة وأحرق الخيام هناك[20]. وفى سنة 875 نقص النيل فأمر السلطان قايتباى بالمناداة فى الروضة ( بأن أحدا لايفعل منكرا ، ومن وجد عنده شىء من المنكر ينكَلُ به)[21].

وعندما هبط النيل سنة 879 أمر حاجب الحجاب( فكبس الفسقة ، وأوقع بهم وفرق جمعهم وكانوا حول النيل)[22].

وفى طاعون سنة 910 ( رسم السلطان بكبس بيوت النصارى وتكسير جرار الخمر عندهم وإحراق أماكن الحشيشة.. وأظهر العدل وأبطل المشاهرة على الحسبة)[23].

وفى سنة 915 نادى السلطان ( بألا  يتجاهر الناس بالمعاصى ، وأن يواظبوا على الصلوات الخمس فى الجوامع) ( فسمعوا من أذن وخرج من أخرى)[24].

وفى سنة917 تأخر وفاء النيل فأشيع ين الناس أن السبب فى ذلك هو الفسق الذى كثر فى الروضة : ( فرسم السلطان بكبسها فتوجهوا وكبسوا على الناس الذين بالخيام)[25].

وبسبب طاعون 919 أمر السلطان ( بمنع بيع النبيذ والحشيش والبوزة ، ومنع النساء الخواطىء من عمل الفاحشة، واستمرت المناداة بذلك ثلاثة ايام متوالية ، وأبطلت المظالم) وانكشف الطاعون فأعاد السلطان المظالم[26].

 7 ــ وبعض السلاطين كانت لهم أسبابهم الخاصة والمختلفة فى مطاردة أسباب الفسوق .

فالأشرف شعبان مرض سنة 775 فالتمسوا منه ابطال المظالم حتى يشفى ،وهى ضمان المغانى وضمان القراريط ، فلما عوفى ذكروه بوعده فأبطلهما ( وكان يتحصل منهما مال جزيل)[27].

 وتوجه السلطان برقوق لحرب تيمور لنك سنة 803 وكان يتخوف منه، فشرع فى إراقة الخمور وكسر جرارها، حتى قيل أن جملة ماكسر منها يقارب خمسين ألف جرة[28].

  وبعضهم لم يكن له ميل للا نحلال الخلقى مثل الأميرين بيبرس الجاشنكير وسلار عندما تحكما فى سلطنة الناصر محمد ، فمنعا المراكب من عبور الخليج الحاكمى خارج القاهرة ( لكثرة ماكان يحصل من الفساد والتظاهر بالمنكرات وتبرج النساء فى المراكب وجلوسهن مع الرجال مكشوفات الوجوه بكوافى الذهب على رؤوسهن، وتعاطيهن الخمر، وكانت تثور الفتن بسبب ذلك وتقتل القتلى العديدة ، فلم يدخل الخليج إلا مركب فيها متجر ، وأما مراكب النزهة فامتنعت ، وعدُوا ذلك من أحسن الأفعال)[29].

  وبعدها بعامين أى سنة 709 كان بيبرس الجاشنكير سلطانا بعد أن هرب الناصر محمد إلى الكرك، فاشتد بيبرس الجاشنكير فى مقاومة مظاهر الانحلال،  يقول عنه المقريزى( فى أيامه كبست أماكن الريب والفواحش بالقاهرة ومصر، وأريقت الخمور ، وضرب أناس كثيرون فى ذلك بالمقارع ، وتتبع أماكن الفساد وبالغ فى إزالته ، ولم يراع فى ذلك أحدا من الكتاب ولا من الأمراء ، فخف المنكر وخفى الفساد)[30].

 وفى أعقاب ذلك حدث توقف فى الفيضان وانتشر وباء وارتفعت الأسعار واضطربت أمور بيبرس الجاشنكير ، خصوصا وانه فى حملته التطهيرية الأخلاقية أنزل بالناس بلاء شديدا ( وافتضح كثير من المستورين) وهو يكبس بيوتهم بحثا عن الفواحش ( وتعدى الأمر دور الأمراء)[31] أى أن الانحلال شمل الميسورين والمستورين والأمراء والكبار ، أى لم تكن حركة حرب الفساد الخلقى بسبب  الخوف من الطاعون وتوقف النيل.

 وقبله كان الظاهر بيبرس المشهور بالجهاد والجدية قد أمر بإراقة الخمور وإبطال المفسدات واستتابة الخواطىء والمخنثين وتشدد فى الأمر ، يقول المقريزى عنه 670 ( أهلت والسلطان متشدد فى إراقة الخمور وإزالة المنكرات )[32].

8 ــ   وفيما عدا ذلك كان السلاطين كسائر الناس فى عصرهم فى ممارسة الانحلال ، ولم يكن منتظرا أن يكونا قدوة فى الخير ، والسبكى يحتج على الأمراء المماليك عندما ينكرون على الشيوخ العصاة ، فيقول: ( ومن قبائح كثير من الأمراء أنهم لايوقرون أهل العلم ولا يعرفون لهم حقوقهم ، وينكرون عليهم ماهم مرتكبون أضعافه ، وما أقبح الأمير إذا كان مرتكبا معصية ووجد فقيها يقال عنه مثلها أن ينتقصه ويعيبه ، وماله لاينظر إلى نفسه) ويستشهد السبكىى بأن فقيرا اقتيد إلى بعض الأمراء لأنه سكران فأخذ الأمير يجلده والأمير هذا سكران[33]!!

  9 ــ  وفى غير الأزمات اعتاد العصر على تنفس الانحلال الخلقى خصوصا إذا أضيئت الشموع فى الأسواق ليلا، يقول المقريزى عن سوق السلاح: (إذا أقبل الليل اشعلت السرج من الجانبين ،وأخذ الناس فى التمشى بينهما على سبيل الاسترواح والتنزه، فيمر هنالك من الخلاعات والمجون مالا يعبر عنه بوصف)[34]

توبة سريعا ..والعودة سريعا للإنحلال

1 ــ  وأدمن الناس مع الانحلال الإعلان  عن التوبة الوقتية ثم نسنيانها سريعا ، وفى مناقب الحنفى أنه قال فى ميعاده بأعلى صوته( أعلم أن الذى اشبك الكلب مع الكلبة قادر على أن يشبك الزانى مع الزانية فى حال زنا).  وصدق الجمهور كلامه وخاف كل منهم على نفسه فأعلن الجميع التوبة فى حالة عاطفية وجدانية ، يقول كاتب المناقب( فارتفع صياحهم وضجيجهم ووجدهم ، فتكلم معهم فى التوبة حتى عادوا إلى أحوالهم ، وخرجوا من المجلس يقول بعضهم لبعض : ما أظن أن أحدا خرج من مجلس سيدى إلا وقد تاب من الزنا)[35].. أى أن كلهم زناة، وخافوا على أنفسهم ان يحدث لهم مايحدث بين الكلب والكلبة.

2 ــ ثم كان من الطبيعى ان ينسوا ذلك كله ، لأن شفاعة الحنفى وغيره حسب اعتقادهم تشجعهم على الرجوع للانحلال الخلقى ، فالسلوكيات المنحلة تصدر دائما عن عقائد مختلة.

 لو كانت عقائدهم خالصة لله تعالى بدون وسائط وأولياء وشفاعات لتطهرت أخلاقهم من العصيان والفواحش .

3 ــومن مصطلحات القرآن العظيمة  التقوى ومشتقاتها ، والتقوى ليس مجرد الخوف من الله ولكنه الخوف الممتزج بالحب والتقديس والرجاء ، والمتقى هو الذى يتعامل مع الله تعالى مباشرة فى صلاته وعبادته وفى قلبه وعقيدته ، وفى سلوكياته وتعاملاته مع البشر .ولذلك لايتخذ مع الله وليا، لأن الله تعالى هو وحده الولى المستحق للتقديس، ولايتوجه بعبادته ودعائه لغير الله تعالى. وفى تعامله مع البشر وفى اخلاقه وسلوكياته يخشى الله تعالى وحده، وحتى إذا وقع فى المعصية سارع بتذكر الله تعالى واستغفر وتاب وأناب .

وهكذا تقترن التقوى باخلاص العقيدة وسمو الأخلاق، كما أن  فساد العقيدة إذا ساد أفسد أخلاق العباد .

       



[1]
ـ نفس المرجع ج1/2/501: 502 .

[2]ـ التبر المسبوك 95، 96، 302 .

[3]ـ التبر المسبوك 95، 96، 302.

[4]ـ حوادث الدهور ج2/288 .

[5]ـ إنباء الهصر 271.

[6]ـ تاريخ البقاعى85. محطوط.

[7]ـ إنباء الهصر319

[8]ـ تاريخ البقاعى7

[9]ـ السلوك ج4/2/1032، النجوم الزاهرة ج15/93

[10]ـ تاريخ ابن اياس ج1/2/410، 411

[11]ـ السلوك ج3/3/1021، ج4/1/357: 358

[12]ـ السلوك ج3/3/1021، ج4/1/357: 358

[13]ـ إنباء الغمر ج3/93.

[14]ـ السلوك ج4/1/486، إنباء الغمر ج3/192

[15]ـ إنباء الغمر ج3/399

[16]ـتاريخ ابن اياس ج2/119، 122، 125.

[17]ــ إنباء الغمر ج3/437، 439.

[18]ـ تاريخ ابنن اياس <2/163، 184.

[19]ـ حوادث الدهور ج3/424 .

[20]ـ تاريخ ابن اياس ج2/440.

[21]ـ إنباء الهصر 205.

[22]ـ تاريخ البقاعى 141ب. محطوط.

[23]ـ تاريخ ابن اياس ج4/76: 77، 161، 231، 303: 304.

[24]ـ تاريخ ابن اياس جـ4/76: 77، 161، 231، 303: 304

[25]ـ تاريخ ابن اياس جـ4/76: 77، 161، 231، 303: 304

[26]ـ تاريخ ابن اياس جـ4/76: 77، 161، 231، 303: 304

[27]ـ تاريخ ابن اياس جـ1/2/122: 123 .

[28]ـ نزهة النفوس جـ2/95 السلوك ح3/3/1030.

[29]ـ السلوك جـ2/1/29.

[30]ـ خطط المقريزى جـ3/406.

[31]ـ السلوك 2/1/53:55.

[32]ـ السلوك ج1/2/597 .

[33]ـ السبكى . معيد النعم 60، 61 .

[34]ـ خطط المقريزى ج2/463.

[35]ـ مناقب الحنفى 159، 160، 161.

اجمالي القراءات 4704

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4249
اجمالي القراءات : 38,449,937
تعليقات له : 4,530
تعليقات عليه : 13,297
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي