أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ

رمضان عبد الرحمن في السبت 24 فبراير 2007


tyle="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%">أنظروا إلى هذه الآية العظيمة وما فيها من إعجاز من الله، لكي نعلم أن كل شيء سوف نجدة في القرآن العظيم، والأمثال أو المثل هنا بمعنى القانون الإلهي أو التشريع الذي أمر به الله أن يتبع، ولذلك قالت الآية (لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ)، يتذكرون قول الله، يقول تعالى:

((اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ)) سورة الزمر آية 23

المزيد مثل هذا المقال :

 

وإذا نظرنا إلى هذه الآية العظيمة أيضاً وما فيها من وصف للذين تلين جلودهم وقلوبهم لذكر الله، أي الهداية، ولذلك قالت الآية (هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ)، وإذا لم تلين جلود الناس بذكر الله فبما تلين؟!..

ألا يكفيكم أن الله قال:

((وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً)) سورة الفرقان آية 33.

 

أي بالحق، أي يا محمد لا تسأل عن شيء إلا وقد نزل الله في هذا الموضوع في هذا الكتاب العظيم، ولذلك يقول الله عز وجل:

((... وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ)) سورة إبراهيم آية 25.

 

لم تقل الآية أضرب لهم يا محمد، ولكن قالت (ويضرب الله) أي الذي يشرع هو الله، وأن محمد عليه السلام يبلغ هذا التشريع إلى الناس دون زيادة أو نقصان، ونفترض أنه لا يوجد بين أيدينا إلا القرآن في هذا العصر ولا نعلم شيئاً عن كتب التراث وما فيها، وكنا متبعين للقرآن فقط، هل المسلمين بذلك كفروا بالله؟!.. وهذا في نظر من كتبوا التراث ومن يتبع فكرهم، إذا اتبعت القرآن وحده أنت في نظر هؤلاء كافر، وإذا كان من يتبع القرآن يقولون عنه كافر، هل كلام الله يكفر أم كلام البشر، إن كلام الله يهدي إذا أردت الهداية، وإذا اتبعت غيره هذه مسؤوليتك أمام الله يوم القيامة، فليس من حق أي إنسان أن يكفر غيره، وينسب هذا الموضوع لله، مع العلم أن الله هو الذي يعلم المصلح من الكافر وهو الذي سيحكم بين الناس يوم القيامة، وكل إنسان حر فيما يعتقد، والقرآن يا سادة هو الذي يصنف البشر، ليس أنا أو أنت، ومن هذا التصنيف يصف الله الذين تلين جلودهم بذكر الله هم الذين صدقوا بالحق ويصف الله الصنف الآخر، يقول تعالى:

((وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ)) سورة الزمر آية 45.

 

وقد يقول قائل أن هذه الآية تتحدث عن كفار زمان، وأقول لهؤلاء (ما كفار زمان كفروا وخلصوا من زمان) ولكن من الذي يستبشر إذا ذكر الذين من دون الله، هل هم الكفار أم الذين يتبعون غير القرآن في هذا العصر؟!.. وهم بذلك الفكر والعقيدة يتهمون الرسول أيضاً أنه كان قرآني وكما تعلمون أن أصحاب هذا الفكر على استعداد أن يكفروا العالم لأجل هذا التراث.

ثم أن الله يقول:

((لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً)) سورة الأحزاب آية 21.

 

من خلال كلام الله أي من القرآن وليس من مصدر آخر كالتاريخ الذي كتب بعد وفاة الرسول بمئات السنين وأعتقد ونحن في هذا العصر المليء بالتكنولوجيا إذا أردنا أن نعلم عن خبر ما تجد تضارب ولا تستطيع أن تجزم عن أي خبر في ظل هذا التقدم أنه خطأ أم صواب، فكيف من كانوا في الماضي؟!.. وقد يختلف معي الجميع في هذا، وأنا لا أعتقد في كتب التراث وحزين على كل من أمضى حياته في البحث في هذا الموضوع، ويا ليت هذا البحث في التاريخ ولكن يبحث من أجل الدين، وهم بذلك يتهمون القرآن صراحة أنه لا يكتمل إلا بهذا التراث، وهذا خطأ فادح أن يظل المسلمين على هذا الطريق وسؤال لأصحاب هذا الفكر، كيف كانوا يفهمون القرآن قبل كتابة التراث؟!..

وبالمناسبة لي صديق منذ فترة يقول لي صلي صلاة استخارة ويقصد بهذا لكي أعرف أنني على الطريق الصحيح أم على غيره، هل كلام الله يحتاج لذلك؟!.. والله وأنا أكتب في هذا الموضوع أخذت قسط من النوم فرأيت أحد أقاربي وأحد الدجالين في المنام، ويقول الدجال في الرؤيا لهذا الشخص أو يطلب منه أن يدعوا الله ورأيت في طريقة الدعاء أنه يدعو ويشرك بالله، فقلت له دون تردد يا أخي أدعو الله بكلام الله، ودون أن أفكر قلت له أن المولى عز وجل يقول:

((... ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ... )) سورة الزمر آية 23.

 

أي بكلام الله وليس بكلام آخر، وقد قرأت هذه الآية الكريمة أكثر من عشر مرات، من خوفي على هذا الشخص وفي النهاية أدعوا الله وأحمد الله أنني متمسك بكلام الله وأدعو الله إلى صديقي أن ينير قلبه لأنه يستاهل كل خير، وأقول له هل بعد هذه الرؤيا استخارة.

 

رمضان عبد الرحمن علي

اجمالي القراءات 20527

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   عبداللطيف سعيد     في   السبت 03 مارس 2007
[3459]

مدرسة القرآن

الأخ العزيز / رمضان
أحييك على هذا المستوى الرائع في الكتابة، والذي ينم على كونك تلميذ مجتهد في مدرسة القرآن الكريم.
وفقك الله ونور لك طريقك بنور القرآن الكريم..
وأقول لك أن الكهنوت الديني يضع الحواجز بين القرآن الكريم والبشر ،ويدعي وحده فهم القرآن الكريم . ويصدقه في هذا معظم المسلمين ..
ولكن الله تعالى يقول " ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر " لم يذكر الله سبحانه وتعالى أي شروط ما عدا كونه " مدكرا " لم يحدد الشهادات التي لابد أن يحصل عليها.. كل هذا ليس مهما ولكن المهم أن يكون فقط "مدكرا "

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-29
مقالات منشورة : 363
اجمالي القراءات : 3,470,832
تعليقات له : 1,031
تعليقات عليه : 563
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : الاردن