العاديات

الثلاثاء ٢٤ - مايو - ٢٠١١ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
سلام عليكم دكتورنا الفاضل المحترم السيد أحمد صبحي منصور تحية قرآنية مفعمة بالحب والسلام لذي سؤال في ما يخص سورة العاديات حيث بحث عن تفسير لها ولم استطيع معرفة مدلولاتها ولجأت الى تفسير ابن كثير ووجدته مضحكا جدا وغير مقبول فكريا نهائيا قال فيه ان الله سبحانه وتعالى يقسم بالخيل وما الى ذلك من تراهات ومنهم أيضا من قال ان العاديات لا تعني الخيل وانما الابل قلت في نفسي هذا غير صحيح نهائيا فالخيل و الابل كلمات ومصطلحات قرآنية لو كانت العاديات تعني الخيل لستعمل الله تعالى كلمة الخيل خصوصا وهي مدكورة في القرآن وكذلك الابل ولا يوجد دليل في السورة على وجود القسم وما الى ذلك قلت الموضوع أكبر من ذلك واحببت أن أسالك سيدي المحترم هل بإمكاني ان أجد تفسيرا لها عندكم وخصوصا بحث في ارشيف الموقع ولم أجد ما اريد يقول تعالى: وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (3) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (4) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (5) إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (6) وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (7) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (8) أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (9) وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (10) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (11)
آحمد صبحي منصور :
أهلا أخى العزيز
حسب علمى فالمقصود هو الخيل ، غاية ما هناك هو استعمال الوصف بدل الموصوف ، فالموصوف وهو (الخيل ) لم يأت وجاء بدلا منه أوصافه ، من العدو واللهث وإثارة الغبار والشرر بسبب سرعة السير واصطدام الارجل بالصخر الى ان يتوسط راكبها الفارس جموع العدو .
واستعمال الصفة بدلا من الموصوف من سمو البلاغة العربية لأنها تفيد اكتمال الوصف بحيث أصبح علما على الموصوف ، ومنه قوله جل وعلا عن ولدان الجنة المخلدين (  وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ )( الرحمن 54 ) فكلمة ( دان ) أى قريب وصف لولد من ولدان الجنة يجنى ثمارها .
ومشهور وصف نساء الجنة اللاتى سيخلقن لاصحابها بأنهم ( فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ )(حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ)( الرحمن 56 ، 72 ـ  ).وهى اوصاف وليست اسماء . ومثل هذا كثير فى القرآن الكريم من استعمال أوصاف للملائكة دون اسماء لها ..ومنها ايضا النازعات والمرسلات والذاريات .
والله جل وعلا لا يستحى ان يضرب مثلا بعوضة فما فوقها ، فضرب أمثلة بالحشرات من الذباب والعنكبوت والنمل والنحل ، والله جل وعلا يقسم بأى شىء من خلقه لأن كل مخلوق مهما بلغت ضآلته يتجلى عظيم صنع الله الذى اتقن كل شىء . وكل ما ذكره رب العزة من أصناف المخلوقات ، وخصوصا الحيوانات ـ لا تزال تلعب دورها فى خدمة الانسان من الخيل و البغال والحمير ، وأعلاها منزلة لدينا هو الخيل خصوصا فى الحرب ، وحتى الآن وبعد استخدام المركبات أصبحنا نقيس سرعتها بكذا حصان ، أى الحصان هو وحدة قياس السرعة . والعادة أن رب العزة يقسم لنا بما نعرف وبما نفهم وبما نستعمل فى حياتنا اليومية حتى ننتبه الى عظيم خلقها ، ولا نتنعم بها بلا تفكر وبلا شكر للمنعم جل وعلا


مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 15640
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 74,423,695
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,951
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


ابليس: 1 ـ قَالَ مَا مَنَع َكَ أَلَّ ا تَسْج ُدَ ...

سؤالان : السؤ ال الأول : فكرت فى الآية الكري مة (...

رؤية: والدي رحمه الله إنه كانا رجلا مؤمنا متصدق ا ...

الجهاد بالمال أولا: ستكرر فى القرآ ن الكري م الجها د بالما ل ...

ثلاثة أسئلة: السؤا ل الأول : ما هى مشكلة سوريا فى تصورك ؟...

ظلّام وظالم : ( ظلاّم ) صيغة مبالغ ة من ( ظالم ) . وفى القرآ ن ان...

إمرأة لوط العجوز: أتذكر مسلسل ( على هامش السير ة ) وكان فيه حلقات...

أزواج النبى: السلا م عليكم و رحمة الله و بركات ه اريد ان...

استغاثة يمنية : الى معالي رئيس الجمه وريه عبده الربه منصور...

سؤالان : السؤ ال الأول من الاست اذ رأفت على صبرى...

تحريفاتهم هى السبب: السلا م عليكم ورحمة الله وبركا ته اريد ان...

ألم نشرح لك صدرك: سورة ألم نشرح خاصة بالنب ى أم عامة للمسل مين ...

ماهية الشريعة أولا .: اسمح لى فقد صعقت عندما سمعتك تعترض على...

الخراج و الضرائب: أعرف أن كلمة الخرا ج فى الترا ث تعنى...

عمولة حلال : أنا اعمل سائق في شركة سياحي ة, واحيا نا ...

more