الإثنين ١١ - مايو - ٢٠١٥ ١٢:٠٠ صباحاً
فى اللسان العربى واللسان القرآن ومن الناحية البلاغية يخرج السؤال عن غرضه الأساس وهو طلب الإجابة الى أغراض أخرى مثل التعجب والاستنكار والاحتقار ، حسب السياق . مثلا حين تقول لخصمك ( إنت مين إنت ؟ ) أنت لا تسأله وإنما تعبر عن إحتقارك له .
وفى القرآن الكريم أسئلة كثيرة لها أغراض غير طلب الاجابة ، منها الوعظ كقوله جل وعلا : (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ (115) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (116) المؤمنون ) (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (16) الحديد ) ( ( يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (8) الانفطار). ومنها الاستنكار ( أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (3) بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (4) القيامة )
( أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (36) أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (37) القيامة ).
ومنها ما هو عكس الاستفهام تماما ، أى التقرير للحقيقة : ( أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (40) القيامة ). ( أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (4) ) العنكبوت )
وكفار قريش لم يكونا يتساءلون عن النبى بل يستهزئون به حين يرونه وهم يقولون : ( وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ (36) الأنبياء ) (وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً (41) الفرقان ) . والله جل وعلا يستخدم اسلوب الاستفهام بلاغيا فى الاحتقار لأولئك المشركين ردا عليهم بعدها ، يقول جل وعلا (أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً (44) الفرقان )
| تاريخ الانضمام | : | 2006-07-05 |
| مقالات منشورة | : | 5365 |
| اجمالي القراءات | : | 68,438,961 |
| تعليقات له | : | 5,532 |
| تعليقات عليه | : | 14,947 |
| بلد الميلاد | : | Egypt |
| بلد الاقامة | : | United State |
بين خلق وجعل: ما هو الفرق بين ( خلق ) و ( جعل ) ؟...
الجن والتوراة: أسئلة من الأست اذ ميلود حُميد ه عن ( الجن...
الأخوّة الاسلامية: عندم ا كنت صغيرا عندي ما يسمى بالشع ور ...
فكرتكم عن الصلاة : من الناح ية العقل ية فيه تناقض فى كلامك م عن...
دليل نجاحنا: منذ فترة ليست بالطو يلة وجدت هناك حملة منظمة...
القرآن للعالمين: هناك وجهة نظر مثيرة استوق فتني بخصوص...
هل هو فاحشة ام زنا ؟: أستاذ ى الفاض ل د/ صبحى 0 لفظ اللات ى يأتين...
الدعاء على السيسى: صاحب السؤا ل يقول : نحن ندعو على السيس ى أن...
ثلاثة أسئلة: السؤا ل الأول : مام نى ( شطط ) التى جاءت فى...
سبقت الاجابات: سلام علی ;کم یا دکتر احمد صبحي منصور انا...
الزكاة على الربح: سوالي لم اجد اجابة علية في كتاب الزكا ة ...
هات م الآخر : أحسست فى مقالك عن ابن خلدون أنك حين كتبته...
البحث عن زوج: انا شاب ارغب في الزوا ج من قراني ة تعينن ي ...
الجهاد قبل القرآن : السلا م عليكم وبارك الله جلا وعلا بكم على هذا...
مراءون منافقون: منذ قليل شاهدت فيديو على الفيس بوك يعرض مشهد...
more
دعوة للتبرع