المصريين بين إرهاب الدولة وإرهاب الأفراد:
المصريين بين إرهاب الدولة وإرهاب الأفراد

رمضان عبد الرحمن Ýí 2011-01-17


المصريين بين إرهاب الدولة  وإرهاب الأفراد

 

 

 

 

لا شك في أننا ندين جميع أنواع الإرهاب في الدولة، ولكن ما أريد أن نسلط الضوء عليه في هذا الموضوع أن أغلبية المصريين لا يتحركون إلا إذا وقعت مصيبة وقتل فيها عشرات الأبرياء على أيدي  بعض الأفراد الذين ينتمون إلى المجموعات المتطرفة والذين لا يمتلكون غير أسلوب القتل، ومن ثم الهروب، ولماذا يهرب هؤلاء بعد كل جريمة  لأنهم يعلمون أنهم على الباطل لأن الذي يقاتل وهو على حق لا يهرب، هذا ما يجب أن تفهمه الأغلبية من المصريين وخاصة المسلمين المخدوعين في جماعات الإرهاب باسم الدين، وما أقصده أن أنبه  المصريين عموما من مسلمين ومسيحيين وأصحاب المعتقدات الأخرى وأنتقدهم، لماذا لم يتحركوا تجاه الإرهاب المتمثل في سلطات الدولة والتي ترهب أغلبية المصريين وتقتل آخرين وتعذب الكثيرين في أقسام الشرطة وتعتقل من تشاء وفي أي وقت تشاء وتجوع من تشاء، وتسهل النهب في ثروات البلاد لمن تشاء، وتوظف العاهات في الأماكن الحساسة كما تشاء وتترك الكفاءات، ألا يعد هذا إرهاب وقتل جماعي للمصريين من قبل السلطة؟!.. ويجب على أغلب المصريين الذين يتعرضون لذلك كل يوم أن يتحركوا حتى لا يكونوا يحرمون إرهاب ويحللون آخر، بمعنى إذا حدث أي عمل إرهابي من أي جهة متطرفة الجميع يدين هذا، ونحن ندين ذلك أيضاً كما قلت، ولكن السلطة الحاكمة تمارس وتبتكر في إرهاب المصريين، ولا فرق عند السلطة بين مسيحي أو مسلم، وما يهم السلطة في مصر هو قمع المصريين، هذا هو الإرهاب المحلل عند الشعب المصري، وسبب ذلك هو عدم اتفاق المصريين على رأي فوقعوا فريسة بين مطرقة السلطة وبين سندان المتطرفين من مسلمين ومسيحيين، ومع الأسف الشعب هو الذي يدفع الثمن، ولم يتعلم الشعب المصري بعد، فمن هنا نقول لجميع المصريين باختلاف أديانهم اتركوا موضوع الأديان جانباً من مسلمين ومسيحيين حتى لا تدفعوا الثمن أكثر من ذلك وابحثوا عن حقوقكم المنتهكة وعن حقوق أولادكم وأحفادكم ومستقبلهم الذي ضاع بسببكم وسبب الشيخ قال والقس قال، وفي الناهية أنتم الضحية، والذي يستفيد من كل ذلك هو النظام الحاكم  المستبد الذي استطاع أن يجند الشيخ والقس ضدكم يا شعب مصر لكي تنشغلوا في التفاهات وتنسون المعضلات وهي واجبكم الحقيقي تجاه أنفسكم وتجاه وطنكم وتاريخكم الأقدم في العالم الذي لم يشهد أي خلاف بين المصريين على مر التاريخ، فلا تجعلوا أيها المصريين الشيوخ والقسيسين المتشددين والمتطرفين من المسلمين والسياسيين أصحاب المصالح الفردية أن يلعبوا بكم هذا مسلم وهذا مسيحي، اتفقوا أيها المصريين على شيء واحد هو أنكم  جميعاً مصريين حتى تقطعوا الطريق على من يتربص بكم واعلموا أيها المصريين جميعاً أن هؤلاء رؤؤس الأفاعي من سياسيين ورجال الدين من المسلمين والمسيحيين والذين لا شغل لهم غير تأجيج مشاعر المصريين على بعضهم البعض ولا قدر الله لو حدث أي مقروه لمصر ونحن لا نتمنى ذلك سوف يكون هؤلاء هم أول من يهرب من مصر، بعد أن يكونوا قد أشعلوا الفتيل، فاحذروا أيها المصريين أن تكونوا انتم الوقود، وكفاكم ما أنتم فيه من اضطهاد وفقر وتجويع من الدولة، وارفعوا شعار واحد وهو نحن مصريين، ونريد أن نأخذ حقوقنا المسلوبة، واتركوا الشعارات الكاذبة التي تستخدم باسم الأديان، كل ذلك لن يغير شيء، وأن التغير لن يحدث إلا بوحدة واتفاق المصريين على شيء واحد وهو ملاحقة ومحاسبة الناهبين لثرواتكم وأنتم مشغولين في هذا مسلم وهذا مسيحي وهذا شيعي وهذا عدو من الخارج، وتركتم أعداكم الحقيقيين من الداخل الذين أفقروكم وأنتم عنهم صامتون، وأعتقد ومن وجهة نظري أنه لا حل ولا سبيل بالخروج من هذه المشكلة التي زرعها النظام المصري بمساعدة رجال الدين من كلا الجانبين بين أبناء الوطن الواحد بأن هذا مسلم وهذا مسيحي، إلا أن يتذكر المصريين جميعا قبل عصر الفضائيات وقبل هذا النظام الحاكم وأن يتذكروا عصر الحروب وعصر الاحتلال وأن يتذكروا عصر ما قبل أن يأتي لها الوباء الوهابي الذي يريد أن يقطع أوصال الوطن باسم الدين.

تذكروا يا مصريين قبل فوات الأوان أيها، المصريين تذكروا حينما كان المسيحي والمسلم واليهودي المصري يقفون بوجه الظلم كشخص واحد دون أن يسأل أحد الآخر عن الدين، وكان الشعار المخلص من الجميع في ذاك العصر هو نحن جميعاً مصريين، ولذلك استطاعوا إخراج كل محتل وكل ظالم من مصر فلا تجعلوا الأديان خلافكم المستمر وبخلافكم هذا أصبحتم وكأنكم أعداء وهذا ما يلحن عليه النظام لكي يبقي قابع فواق أكتافكم جميعاً.

اجمالي القراءات 8865

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-29
مقالات منشورة : 363
اجمالي القراءات : 5,423,526
تعليقات له : 1,031
تعليقات عليه : 565
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : الاردن