التشاؤم والتطير .
التشاؤم والتطير .
السلام عليكم و رحمة الله أكرمك الله دكتورنا الغالي وأسعدك . سؤال بعد إذنك::هل اذا باشر الشخص بعمل ما او أراد الذهاب لمكان ما و بدأت الأمور تتعسر معه هل تعتبر هذه اشارات من الله جلَّ جلاله لهذا الشخص ان يتراجع عن الذهاب لذلك المكان أو ان لا يختار هذا العمل ؟؟
==
التعقيب::
أكرمكم الله وحفظكم دكتورنا الغالى .
سعادتك أنا لا أؤمن بالتطير(التشاؤم)،ولا أؤمن بأن هُناك رسائل تُشيرلأن أُكمل أوأتوقف فى مواصلتى فى أمرأوعمل ما أحتاج إليه أو أريده . أنا أستمر فيه حتى نهايته وأرى النتيجة النهائية.
فمثلا لو قدمت على قرض من بنك لزيادة إستثمارات صيدليتى، ربما أجد صعوبات وعقبات من طلباتهم لأوراق معينة وكثيرة وموافقات ووووووو قبل الموافقة النهائية على القرض، فعليا أن أُقدم كل الأوراق المطلوبة حتى لو كانت فيها تعنت أو تعجيزوأنتظرحتى صدور قرارالبنك النهائي بالموافقة أوالرفض.فلووافقوا فأهلا وسهلا، ولورفضوا فأتقبل النتيجة برضى تام . وأحاول مع بنك آخروهكذا وهكذا.الحياة محاولات وتكرار وإصرارعلى التقدم للأمام،ولو كُنا سنعتمد على الإشارات إيجابية أو سلبية يبقى نقعد فى البيت ههههههه.
وأعتقد أن التشاؤم والتطير مرض نفسى يوقع صاحبه فى الإيمان الدائم بالعيش فى أوهام من إضطهاد المجتمع له ،ويحتاج لعلاج نفسى قبل أن يتحول إلى وساوس قهرية .
==
الخطير في هذه النقطة (نقطة التشاؤم والتطير)أننا لو آمنا بها سنكون قد وقعنا فى الخطأ الذى يقع فيه التراثيون بصلاتهم صلاة إستخارة وإنتظارهم للوحى ليُخبرهم ماذا يفعلون، وهذا إفتراء على الله جل جلاله وكُفر بآياته سُبحانه وتعالى بإنقطاع الوحى وإنتهائه بعد وفاة النبى محمد عليه السلام . فالذين يؤمنون بالتطير والتشاؤم مثلهم كمثل الكافرين الذين كانوا يتطيرون ويتشاءمون برسلهم ،الذين حكى القرءان عنهم في سورة يس في قوله تعالى ((وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلًا أَصۡحَٰبَ ٱلۡقَرۡيَةِ إِذۡ جَآءَهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ (13) إِذۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمُ ٱثۡنَيۡنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزۡنَا بِثَالِثٖ فَقَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَيۡكُم مُّرۡسَلُونَ (14) قَالُواْ مَآ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا وَمَآ أَنزَلَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا تَكۡذِبُونَ (15) قَالُواْ رَبُّنَا يَعۡلَمُ إِنَّآ إِلَيۡكُمۡ لَمُرۡسَلُونَ (16) وَمَا عَلَيۡنَآ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ (17) قَالُوٓاْ إِنَّا تَطَيَّرۡنَا بِكُمۡۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهُواْ لَنَرۡجُمَنَّكُمۡ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٞ (18) قَالُواْ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمۡ أَئِن ذُكِّرۡتُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ مُّسۡرِفُونَ (19يس).
اجمالي القراءات
136