فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ:
الرسول ومهمته ؟

يحي فوزي نشاشبي Ýí 2026-01-25


الرسول  ومهمته ؟

******

سورة النحل :  (81 + 82) .

( وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَٰلٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡجِبَالِ أَكۡنَٰنٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلۡحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأۡسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡلِمُونَ(81) فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ (82).

*)- إذا اتفقنا أن كلمة (مبـين)  هي  متعدية، أي  هي  التي  تبين،  أي  فاعلة  التبيين، ثم التفتنا إلى آيات أخرى،  ومنها جملة:  لتبـين  لهم،  يتضح  الحال  ويذهب التردد والاشكال، لاسيما عندما نتأمل آيات  أخرى،  تلك  التي  تنتهي  كما يلي: الآية 40 من سورة الرعد هي﴿وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُأو في سورة النور،الآية 54 (﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾،  وبالتالي  سينتفي في الأخير أي دور للرسول ما دامت مهمته  كرسول محصورة في تبليغ ما أوحي  إليه  للناس، ليس  إلا.

*)- وعندما يتحول الرجل من مهمة  الرسول، إلى بشر، أي عندما يتحول  من مهمة  التبليغ  يصبح عندها حرا في  إبداء  ما يراه  من  تعليق  حول  تلك  الآيات التي  هي نفسها بينة  ومبينة،  مصدرة  البيان  والتوضيح،  وفي  غير حاجة إلى أي  سند أو إضافة أو توضيح، ومحكوم عليه، عليه الصلاة  والتسليم أن لا يخرج  تعليقه ولا يحيد قيد  أنملة  عن  ما  بينته  ووضحته تلك الآية التي  نطق بها. وإن هذا بالضبط ما ينتظر أن يراه  ويصدقه ويؤمن به المتقون، الذين وصفوا في سورة البقرة، بأولئك: (ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ (3) وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَمِن قَبۡلِكَ وَبِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ (4 أُوْلَٰٓئِكَعَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ (5)سورة  البقرة. وإن  الالتزام  بهذا  هو وحده الذي يغلق أي باب وينفي أي جنوح إلى أي  افتراء  على  الله،   ويبرئ الرسول من أي تقول على  الله، ويكسب الحديث المنزل من  لدنه  سبحانه  وتعالى  تلك  المناعة التي  تبقي  الدين  القيم  قيما  حقا، وتطهر الدين  مما  علق  به  من "فيروسات"  منافسة  منذ  عشرات  القرون، ويذهب  نهائيا  أي  شك  أو ارتباك،  أو  وسواس،  ويجعل  في  الأخير  حتى  التفكير  في  أن أن  هناك  ما  يطلق  عليه  بعبارة  سنة  النبي،  تلك  التي  ما  زالت  ومنذ  عشرات  القرون  فاعلة  أفاعيلها  في  الدين  وحالت  بينه  وبين  رقيه  وبلوغه  درجة  القيم. (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ۝٣٠﴾ [الروم]ثم، ولأمر ما في الأخير سيدلي الرسول بشهادته  تلك،  العظيمة  المصيرية، ( وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا(30) - سورة  الفرقان.

                                        *************** 

 

اجمالي القراءات 125

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-10-28
مقالات منشورة : 309
اجمالي القراءات : 3,791,668
تعليقات له : 407
تعليقات عليه : 421
بلد الميلاد : Morocco
بلد الاقامة : Morocco