النكر فى الإسلام

رضا البطاوى البطاوى Ýí 2026-01-10


النكر فى الإسلام
النكر فى القرآن:
نهى الله عن الفحشاء والمنكر والبغى:
بين الله للمؤمنين أن الله يأمر بالعدل والمراد يوصى بالقسط وفسره بأنه الإحسان وفسره بأنه إيتاء ذى القربى أى إعطاء صاحب الحق حقه وهو ينهى أى يزجر عن الفحشاء وفسرها بأنها المنكر وفسرها بأنها البغى وهو دعوة أى عبادة غير الله مصداق لقوله بسورة الأنعام"إنى نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله" والله يعظهم أى يبلغهم بحكمه والسبب أن يذكروا أى يطيعوا حكم الله
وفى هذا قال تعالى : "إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذى القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغى يعظكم لعلكم تذكرون "
إنكار الناس للذكر المبارك:
وفى هذا قال تعالى :"وهذا ذكر مبارك أنزلناه أفأنتم له منكرون "
بين الله للناس أن هذا وهو القرآن ذكر مبارك أى كتاب دائم الوجود مصداق لقوله بسورة الأنعام"وهذا كتاب أنزلناه مبارك"ويسألهم الله أفأنتم له منكرون والمراد هل أنتم له مكذبون ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم بكفرهم حتى يرجعوا عنه
التحذير من أمر الشيطان بالمنكر:
خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا الوحى فيقول لا تتبعوا خطوات الشيطان أى لا تطيعوا وساوس الهوى مصداق لقوله بسورة النساء "فلا تتبعوا الهوى "والمراد ألا يطيع الفرد رأى نفسه ومن يتبع خطوات الشيطان والمراد ومن يطيع وساوس الهوى أى القرين أى الشهوات أى رأى نفسه فإنه يأمر بالفحشاء والمراد يوصى بعمل الكفر الذى فسره بأنه المنكر وهو السوء مصداق لقوله بسورة البقرة "إنما يأمركم بالسوء "ومن ثم فهو يدخلهم النار وفى هذا قال تعالى :"يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر "
أمة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر :
طلب الله من المؤمنين أن يكونوا أمة والمراد يشكلوا فريق منهم تكون مهمته هى أن يدعو إلى الخير والمراد أن يرغب فى الإسلام وفسر الله مهمة الفريق بأنهم يأمرون بالمعروف أى يطالبون الآخرين بعمل الصالحات وينهون عن المنكر والمراد ويزجرون الآخرين عن الشر والمراد يطلبون من الناس البعد عن الجرائم ويبين الله لنا أن المؤمنين هم المفلحون أى الفائزون برحمة الله فى الدنيا والآخرة
وفى هذا قال تعالى :
"ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون"
وفى هذا قال تعالى : الصلاة تنهى عن المنكر:
طلب الله من نبيه (ص)أن يقيم الصلاة أى يطيع الدين مصداق لقوله بسورة الشورى "أن أقيموا الدين "وهو الإسلام ،وبين له أن الصلاة وهى الدين أى الإسلام تنهى عن الفحشاء أى المنكر والمراد يحرم الكفر أى الظلم وفى هذا قال تعالى :
" وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر"
أمة الإسلام تنهى عن المنكر :
بين الله للمؤمنين أنهم خير أمة أخرجت للناس والمراد أنهم أفضل جماعة أرسلت لدعوة الخلق للحق وهذا يعنى أن كل الأمة خوارج أى رسل لله على قدر علمهم بالإسلام وهم يأمرون بالمعروف أى يعملون بالحق وينهون عن المنكر والمراد ويبعدون عن عمل الباطل وهم يؤمنون بالله أى يصدقون بحكم الله الذى يعملون به وفى هذا قال تعالى : "كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله "
بين الله للمؤمنين أن الأمة القائمة من أهل الكتاب يؤمنون بالله أى يصدقون بوحى الله واليوم الأخر والمراد ويصدقون بيوم القيامة ويأمرون بالمعروف والمراد يعملون بالعدل وفسره بأنهم ينهون عن المنكر والمراد يبعدون عن عمل الظلم وهو الباطل وفسر هذا بأنهم يسارعون إلى الخيرات والمراد يتسابقون إلى عمل الصالحات ويبين الله أن الأمة القائمة من الصالحين أى المحسنين الذين يستحقون دخول الجنة وفى هذا قال تعالى :
"يؤمنون بالله واليوم الأخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون فى الخيرات وأولئك من الصالحين"
بين الله لنا أن المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض والمراد أن المصدقون والمصدقات بحكم الله بعضهم أنصار بعض يدافعون عن بعضهم يأمرون بالمعرف أى يعملون بالقسط وهو العدل مصداق لقوله بسورة آل عمران "يأمرون بالقسط"وفسر هذا بأنهم ينهون عن المنكر والمراد يبتعدون عن الشر وهو السوء مصداق لقوله بسورة الأعراف "ينهون عن السوء"وفسر هذا بأنهم يقيمون الصلاة أى يطيعون الدين مصداق لقوله بسورة الشورى "أن أقيموا الدين"وفسر هذا بأنهم يؤتون الزكاة أى يعملون العدل وفسر هذا بأنهم يطيعون أى يتبعون حكم الله ورسوله (ص)مصداق لقوله بسورة الأعراف"ويتبعون الرسول "وأولئك سيرحمهم الله والمراد سيدخلهم الله جناته مصداق لقوله بسورة النساء"والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات "إن الله عزيز حكيم أى قوى ناصر لمطيعيه قاضى بالحق وفى هذا قال تعالى :"والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم "
بين الله لنبيه (ص)أن المؤمنين هم التائبون وهم العائدون للإسلام كلما أذنبوا وهم العابدون أى المطيعون لحكم الله الحامدون أى المطيعون حكم الله السائحون وهم المتبعون حكم الله الراكعون وهم المطيعون حكم الله الساجدون وهم المطيعون حكم الله الآمرون بالمعروف وهم العاملون بالإسلام الناهون عن المنكر وهم المبتعدون عن طاعة الباطل والحافظون لحدود الله وهم المطيعون لأحكام الرب ويطلب منه أن يبشر المؤمنين أى أن يخبر المصدقين "بأن لهم من الله فضلا كبيرا"كما قال بسورة الأحزاب
وفى هذا قال تعالى :"التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف الناهون عن المنكر والحافظون حدود الله وبشر المؤمنين"
بين الله أن المنصورين هم الذين إن مكنهم الله فى الأرض والمراد الذين إن حكمهم الرب فى البلاد أى الذين إن استخلفهم فى البلاد أقاموا الصلاة أى أطاعوا الدين مصداق لقوله بسورة الشورى "أن أقيموا الدين "وهو الإسلام وفسرهم بأنهم أتوا الزكاة أى اتبعوا الحق وفسرهم بأنهم أمروا بالمعروف أى عملوا بالقسط وهو العدل مصداق لقوله بسورة آل عمران "ويأمرون بالقسط"وفسرهم بأنهم نهوا عن المنكر أى ابتعدوا عن الفساد وهو كل حكم سوى حكم الله مصداق لقوله بسورة الأعراف"وينهون عن الفساد " وفى هذا قال تعالى :"الذين إن مكناهم فى الأرض أقاموا الصلاة وأتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر "
كفار بنو إسرائيل لا يتناهون عن المنكر :
بين الله لنبيه(ص)أن كفار بنى إسرائيل كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه والمراد كانوا لا يزجرون بعضهم البعض عن السوء الذى عملوه وهذا يعنى أنهم لا ينصحون بعضهم بالبعد عن عمل السيئات فبئس ما كانوا يفعلون أى فقبح الذى كانوا يصنعون مصداق قوله بنفس السورة"لبئس ما كانوا يصنعون" وفى هذا قال تعالى :
"كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون"
النبى الأمى (ص) ينهى عن المنكر :
بين الله لنا أن الله قال لموسى(ص)أن المكتوب لهم رحمة الله هم الذين يتبعون الرسول النبى الأمى والمراد الذين يطيعون حكم المبعوث المختار المكى وسماه أمى نسبة لأم القرى وهى مكة الذين يجدونه مكتوبا عندهم والمراد الذين يلقونه مذكورا لديهم فى التوراة والإنجيل وهذا يعنى أن محمد(ص)مذكور بالتوراة والإنجيل ذكرا واضحا لا لبس فيه وهو يأمرهم بالمعروف والمراد يطالبهم بالعدل مصداق لقوله بسورة النحل"ومن يأمر بالعدل"وفسر الله هذا فى آيتنا بأنه يحل لهم الطيبات والمراد يبيح لهم الأعمال الحسنات وينهاهم عن المنكر أى يزجرهم عن الظلم وهو السوء وهو الفساد مصداق لقوله بسورة الأعراف"وينهون عن السوء"وقوله بسورة هود"ينهون عن الفساد" أولئك هم المفلحون أى الفائزون برحمة الله وفى هذا قال تعالى :"الذين يتبعون الرسول النبى الأمى الذين يجدونه مكتوبا عندهم فى التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر "
أمر أهل النفاق بعضهم بالمنكر
بين الله للمؤمنين أن المنافقين والمنافقات بعضهم من بعض والمراد أن المترددين والمترددات بين الإسلام والكفر بعضهم أنصار أى أولياء بعض مصداق لقوله بسورة الجاثية "والظالمين بعضهم أولياء بعض"يأمرون بالمنكر والمراد يعملون بالشر وهو الباطل وفسره هذا بأنهم ينهون عن المعروف والمراد يبتعدون عن عمل العدل وهو الخير أى الحق وفسر هذا بأنهم قبضوا أيديهم أى منعوا أنفسهم من اتباع الحق وفسرهم بأنهم نسوا الله أى تركوا طاعة حكم الله لذا نسيهم الله أى عاقبهم على كفرهم وبين لنا أن المنافقين هم الفاسقون والمراد أن المذبذبين هم الكافرون بحكم الله
وفى هذا قال تعالى :"المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون"
تعذيب الله العاتين العذاب النكر :
سأل الله المؤمنين وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله والمراد وكم من أهل بلدة خرجت عن حكم إلهها ومبعوثيه أى وكم من كفار بلدة خالفوا حكم خالقهم وأنبيائه(ص)فحاسبناها حسابا شديدا وفسر هذا بقوله وعذبناها عذابا نكرا والمراد وعاقبناها عقابا مهينا فذاقت وبال أمرها والمراد فطعمت أى فعلمت جزاء كفرها وفسر هذا بقوله وكان عاقبة أمرها خسرا والمراد وكان جزاء كفرها عذاب؟والغرض من السؤال إخبارهم بأن جزاء الكفار هو العذاب ومن ثم عليهم أن يتعظوا بما حدث لهم وفى هذا قال تعالى :"وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسرا "
قول المنكر فى الظهار :
بين الله للمؤمنين أن الذين يظاهرون منهم من نساءهم وهم الذين يتباعدون منهم عن زوجاتهم والمراد الذين يحرمون زوجاتهم كالمحرمات عليهن وهن الأمهات ليست زوجاتهم أمهاتهم أى والداتهم وإنما أمهاتهم وهن والداتهم هم اللائى ولدنهم أى أنجبنهن من البطون وقولهم وهو تحريم الزوجات كالأمهات أو غيرهن هو منكر من القول أى كذب من الحديث وفسره بأنه زور أى باطل وهذا يعنى أن قولهم لا يثبت ما قالوه ما دام باطلا وبين لهم أن الله عفو غفور أى نافع مفيد لهم إن تابوا من ذنب الظهار وفى هذا قال تعالى :"الذين يظاهرون منكم من نساءهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائى ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإن الله لعفو غفور "
هل الكفار أنكروا رسولهم رغم معرفتهم به ؟
سأل الله أفلم يدبروا القول أى هل لم يفهموا الوحى ؟والغرض من السؤال إخبارنا أن القوم لم يطيعوا القرآن مصداق لقوله بسورة محمد"أفلا يتدبرون القرآن "ويسأل أم جاءهم ما لم يأت آباءهم والمراد هل أتاهم الذى لم يجىء آباءهم ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الوحى عبر العصور كان واحدا فما أتى الأباء أتى لهم ويسأل أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون والمراد هل لم يعرفوا نبيهم (ص)فهم به جاهلون والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار كانوا يعرفون الرسول (ص)معرفة شخصية ويعرفون أنه عاقل وليس مجنونا ويسأل أم يقولون به جنة أى سفاهة وهذا يعنى أنهم يتهمون النبى (ص)بالجنون وهو ما ليس فيه ويبين لنا أن النبى (ص)جاءهم بالحق والمراد لقد أتاهم بالعدل وأكثرهم للحق كارهون أى ومعظمهم للعدل باغضون
وفى هذا قال تعالى :"أفلم يدبروا القول أم جاءهم ما لم يأت أباءهم أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون أم يقولون به جنة بل جاءهم بالحق وأكثرهم للحق كارهون "
المنكر في وجه الكفار :
بين الله لنبيه(ص)أن إذا تتلى عليهم آيات الله والمراد أن إذا تقرأ للناس أحكام الله يعرف فى وجوه الذين كفروا المنكر والمراد يعلم أن فى نفوس الذين كذبوا الحكم الإلهى الشر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا والمراد يريدون يبطشون بالذين يقرئون لهم أحكامنا وهذا يعنى أنهم يريدون ضربهم ،ويطلب منه أن يسألهم أفأنبئكم بشر من ذلكم والمراد هل أخبركم بأسوأ من أذى الدنيا؟ وفى هذا قال تعالى :
"وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف فى وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا "
معرفة وحى الله وإنكاره:
بين الله لنبيه(ص)أن الناس إن تولوا أى كفروا بحكم الله فالواجب عليه هو البلاغ المبين وهو التوصيل الأمين لحكم الله للناس ويبين له أن الناس يعرفون نعمة الله والمراد يعلمون كتاب الله ثم ينكرونها أى يكذبون أى يكفرون به مصداق لقوله بسورة الأنعام"الذين أتيناهم الكتاب يعرفونه "ويبين أن أكثرهم الكافرون أى معظمهم الكاذبون مصداق لقوله بسورة الشعراء"وأكثرهم كاذبون " وفى هذا قال تعالى :"فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون"
قلوب الكفار بالآخرة منكرة:
بين الله لنا أن إلهنا إله واحد والمراد أن خالقنا خالق واحد لا يوجد سواه ويبين لنا أن الذين لا يؤمنون بالأخرة وهم الذين لا يصدقون بالقيامة أى كافرون بها مصداق لقوله بسورة الأعراف"وهم بالأخرة كافرون"قلوبهم منكرة أى نفوسهم قاسية أى لاهية مصداق لقوله بسورة الأنبياء"لاهية قلوبهم" وقوله بسورة الحج"القاسية قلوبهم " وفسر هذا بأنهم مستكبرون أى مخالفون لحكم الله وفى هذا قال تعالى :"إلهكم إله واحد فالذين لا يؤمنون بالأخرة قلوبهم منكرة وهم مستكبرون "
إنكار بعض الأحزاب للقرآن:
بين الله لنبيه(ص)أن الذين أتيناهم الكتاب وهم الذين أعطيناهم القرآن يفرحون بما أنزل إليك والمراد يؤمنون بالذى أوحى لك مصداق لقوله بسورة البقرة "والذين يؤمنون بما أنزل إليك"ويبين له أن من الأحزاب وهى الفرق من ينكر بعضه أى من يكفرون ببعض الوحى مصداق لقوله بسورة البقرة "وتكفرون ببعض" وفى هذا قال تعالى :
"والذين أتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك ومن الأحزاب من ينكر بعضه "
أى آيات الله تنكرون؟
بين الله أنه يريهم آياته والمراد يعرفهم أحكامه ويسألهم فأى آيات الله تنكرون والمراد فأى آلاء وهى أحكام الرب تمارون أى تكذبون به مصداق لقوله بسورة النجم"فبأى آلاء ربك تتمارى "والغرض من السؤال هو إخبارهم بكفرهم بآيات الله وفى هذا قال تعالى :
"ويريكم آياته فأى آيات الله تنكرون "
إنكار إبراهيم(ص) للضيوف :
بين الله لنبيه (ص)أن إبراهيم(ص)لما رأى أيدى الضيوف والمراد لما شاهد أكف الضيوف لا تصل إليه والمراد لا تمسك الطعام نكرهم أى جهلهم أى لم يعرف حقيقتهم فأوجس منهم خيفة أى فشعر منهم برهبة فعرفت الملائكة ما دار فى نفسه فقالوا له:لا تخف أى لا ترهب منا أذى إنا أرسلنا إلى قوم لوط والمراد إنا بعثنا لإهلاك ناس لوط وفى هذا قال بسورة الذاريات "إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين" وفى هذا قال تعالى :"فلما رأ أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط"
ضيف إبراهيم(ص) عنده منكرون:
سأل الله رسوله (ص)هل أتاك حديث ضيف والمراد هل قيلت لك قصة زوار إبراهيم (ص) المكرمين أى المعظمين إذ دخلوا عليه والمراد وقت أتوا عند بيته فقالوا سلاما أى الخير لكم فقال سلام قوم منكرون والمراد الخير لكم ناس مجهولون وهذا يعنى أنه لا يعرفهم وفى هذا قال تعالى :
"هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون "
إنكار لوط(ص)للضيوف:
بين الله لنا أن المرسلون وهم الملائكة المبعوثون لما جاءوا آل لوط والمراد لما حضروا فى مسكن أسرة لوط(ص)قال لهم لوط(ص)إنكم قوم منكرون والمراد إنكم ناس أغراب أى جاهلون لا تدرون بأى بلد نزلتم وقد قال هذا لأنه لم يكن يعلم حقيقتهم وفى هذا قال تعالى :
"فلما جاء آل لوط المرسلون قال إنكم قوم منكرون "
إتيان قوم لوط(ص) المنكر في ناديهم :
بين الله أنه بعث لوطا (ص)إلى قومه فقال لهم إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين والمراد أترتكبون الزنى بالرجال ما فعلها أحد من قبلكم من الناس ؟وهذا يعنى أن قوم لوط(ص)أول من ناك الرجل منهم الرجل من خلق الله ،أإنكم لتأتون الرجال والمراد أإنكم لتنيكون الذكور وتقطعون السبيل والمراد وتؤذون فى الطريق وهذا يعنى أنهم يؤذون المارة بنيكهم وتأتون فى ناديكم المنكر والمراد وتفعلون فى مجالسكم الفاحشة ؟وهذا يعنى أنهم كانوا يجامعون بعضهم فى البيوت وفى الطريق وفى مجالسهم دون حياء من بعضهم ،فكان جواب قومه وهو رد شعبه عليه هو أنهم قالوا :ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين والمراد جئنا بعقاب الرب الذى وعدتنا إن كنت من المرسلين مصداق لقوله بسورة الشعراء"ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين "وهم العادلين فى قولهم وفى هذا قال تعالى :
"ولوطا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين أإنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون فى ناديكم المنكر فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين "
لقمان (ص)ينهى ابنه عن المنكر :
بين الله لنبيه (ص)أن لقمان(ص)قال لولده :يا بنى أى يا ولدى أقم الصلاة أى أطع الدين مصداق لقوله بسورة الشورى "أن أقيموا الدين"وفسر هذا بقوله أمر بالمعروف أى اعمل بالقسط مصداق لقوله بسورة آل عمران"الذين يأمرون بالقسط"وفسر هذا بقوله انه عن المنكر أى ابتعد عن طاعة السوء مصداق لقوله بسورة الأعراف"وينهون عن السوء"وفسر هذا بقوله اصبر على ما أصابك والمراد أطع حكمى رغم ما حدث لك من خير أو شر إن ذلك وهو طاعة حكم الله من عزم الأمور والمراد هو واجب الأحكام عند الله وفى هذا قال تعالى :
"يا بنى أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور "
أنكر الأصوات في قول لقمان (ص):
بين الله لنبيه(ص)أن لقمان(ص)قال لولده:اقصد فى مشيك أى اقسط فى حكمك وفسر هذا بأنه قال اغضض من صوتك والمراد ابتعد عن طاعة هواك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير والمراد إن أسوأ الأهواء وهى الآراء لآراء الكفار وقد تم تفسير الحمير بالكفار لأن الحمير كحيوانات حسنة ككل شىء خلقه الله مصداق لقوله بسورة السجدة "الذى أحسن كل شىء خلقه "وأما الكفار فهم شر الدواب كما قال بسورة الأنفال"إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون " وفى هذا قال تعالى :"واقصد فى مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير "
إنكار اخوة يوسف(ص) له:
بين الله لنبيه(ص)أن اخوة يوسف (ص)العشرة جاءوا أى أتوا لمقر إقامته فدخلوا عليه والمراد فحضروا عنده فعرفهم أى فعلم أنهم اخوته والسبب أنهم كانوا كبارا لما فعلوا به المكر ولم تتغير وجوههم وأما هو فكانوا له منكرون أى كانوا به جاهلون وهذا يعنى أنهم لم يعرفوه لتغير شكله لأنه كان صغيرا ثم كبروالشكل يتغير من الصغر للكبر ولأنهم يظنون أنه لا يصل لهذه المكانة وفى هذا قال تعالى :"وجاء اخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون "
زعم موسى(ص) أن العبد الصالح(ص) ارتكب عملا نكرا:
بين الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)والعبد الصالح (ص)انطلقا أى سافرا فى البلاد حتى إذا لقيا غلاما والمراد حتى إذا قابل شابا قتله أى ذبحه العبد الصالح (ص)فقال له موسى :أقتلت نفسا زكية بغير نفس والمراد هل ذبحت إنسانا طاهرا بدون قتله لإنسان أخر؟أى هل ذبحت إنسانا بريئا بدون جريمة يستحق عليها الذبح ؟ثم قال لقد جئت شيئا نكرا أى لقد ارتكبت عملا سيئا وهذا يعنى أن الرجل ارتكب جريمة فظيعة فى رأى موسى (ص) وفى هذا قال تعالى :"فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا"
تنكير عرش ملكة سبأ:
بين الله لنبيه (ص)أن سليمان(ص)قال للحاضرين نكروا لها عرشها والمراد غيروا لها معالم كرسى ملكها والسبب ننظر أتهتدى أم تكون من الذين لا يهتدون أى نعرف هل تعرف كرسيها أم تكون من الذين لا يعرفون،فالغرض من تغيير مظاهر الكرسى هو أن يعلم مدى علمها بكرسيها وفى هذا قال تعالى :
"نكروا لها عرشها ننظر أتهتدى أم تكون من الذين لا يهتدون "
تعذيب الله للظلمة عذابا نكرا:
بين الله لنا على لسان نبيه(ص)أن ذا القرنين(ص)رد على تحكيم الله له فى القوم فقال :أما من ظلم أى كفر فسوف نعذبه أى نعاقبه والمراد نقتله ثم يرد إلى ربه أى ثم يعود إلى حكم إلهه فيعذبه عذابا نكرا أى فيدخله عقابا عظيما هو النار ،وهذا يعنى أن الظالم له عقاب دنيوى هو القتل وعقاب أخروى هو دخول عذاب النار فى الآخرة ، وفى هذا قال تعالى :"قال أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا "
دعوة الداعى لشىء نكر :
بين الله لنبيه (ص)أن يتول عنهم والمراد أن يعرض عنهم والمراد أن يتركهم يوم يدع الداع إلى شىء نكر والمراد يوم ينفخ النافخ فى الصور أى يوم ينقر الناقر فى الناقور مصداق لقوله بسورة المدثر"فإذا نقر فى الناقور"وهو يناديهم إلى أمر غريب لهم وهو البعث ويكونون خشع الأبصار والمراد ذليلى النفوس ساعتها يخرجون من الأجداث سراعا والمراد يقومون من القبور أحياء كأنهم جراد منتشر والمراد وهم يشبهون فى كثرتهم الجراد المنثور وهم مهطعين إلى الداع والمراد وهم مستجيبين إلى نداء المنادى يقول الكافرون وهم المكذبون بحكم الله :هذا يوم عسر أى شديد أى صعب أى غير يسير .
وفى هذا قال تعالى :"فتول عنهم يوم يدع الداع إلى شىء نكر خشعا أبصارهم يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم جراد منتشر مهطعين إلى الداع يقول الكافرون هذا يوم عسر"
النكر في الحديث :
أشهر أحاديث مادة نكر معناه صحيح وهو :
"من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان" رواه مسلم فهو يبين قدرات المسلم في الإنكار عندما يرى الذنب وهو ارتكاب منكر
"إن سؤال الملكين منكر ونكير أول فتنة بعد الموت "وفى رواية "إن عمر لما جاءه منكر ونكير جذب بذؤابة هذا وذؤابة هذا وقال من ربكما ...فقال أتسألون عمر عن الإسلام بل اسألوا الإسلام عن عمر "رواه ابن الجوزى فى الموضوعات
والخطأ أن الملائكة تسأل الإنسان بعد الموت وهو يخالف قوله تعالى بسورة الرحمن "فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان "كما أن الفتنة لا تكون إلا فى الدنيا مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء "ونبلوكم بالخير والشر فتنة "والملائكة لا تسأل أحدا لأنها تدخلهم الجنة أو النار بلا سؤال مصداق لقوله تعالى بسورة النحل "الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بماكنتم تعملون "و"الذين تتوفاهم الملائكة ظالمى أنفسكم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون فادخلوا أبواب جهنم "
كما ان الملائكة توجد فى السماء فقط والقبور فى الأرض وفى هذا قال تعالى بسورة النجم "وكم من ملك فى السموات "وهم يخافون من نزول الأرض مصداق لقوله بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا".
والخطأ وجود منكر ونكير فى القبر وهو ما يخالف أن الجنة والنار فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "
"من أمر بمعروف أو نهى عن منكر أطيع أم عصى كان بمنزلة المجاهد فى سبيل الله "رواه زيد والخطأ هنا هو مساواة الآمر بالمعروف والناهى عن المنكر بالمجاهد فى سبيل الله وهو يخالف أن لا أحد يساوى المجاهد مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "
"إنه خلق كل إنسان من بنى آدم على 360 مفصل فمن كبر الله وحمد الله 0000نهى عن منكر عدد تلك ال360 السلامى فإن يمس يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار رواه مسلم والخطأ أن عدد مفاصل الإنسان 360 مفصل وهو يخالف الحقيقة فى أن عدد مفاصل الإنسان المتحركة لا يتعدى ال120 مفصل وفى قول المتحرك والثابت350 مفصل والخطأ الآخر هو أن عمل 360 حسنة بعدد المفاصل يزحزح الإنسان عن النار وهو تخريف لأن الحسنة الواحدة تزيل كل السيئات.
"من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بعدا "والخطأ هنا هو أن الصلاة قد لا تنهى عن الفحشاء والمنكر ويخالف هذا أن الصلاة وهى الدين تنهى أى تبعد عن الفحشاء والمنكر مصداق لقوله بسورة العنكبوت "إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر "ومن ثم فالصلاة هى الباعدة عن الكفر وليست كما يقول القائل الكذوب مخالفا القرآن والصلاة تعنى الإسلام .
"أن رجلا أصاب امرأته فى دبرها فأنكر الناس عليه ذلك فأنزلت "نساؤكم حرث لكم وفى رواية أنما أنزلت على رسول الله نساؤكم حرث لكم رخصة فى إتيان الدبر" رواه ابن جرير وأبو يعلى وابن مردويه والطبرانى والخطأ هو إباحة إتيان المرأة فى دبرها بآية "نساؤكم حرث لكم" ويخالف هذا أن الله أمرنا أن نأتى النساء فى موضع واحد فقال بسورة البقرة "فأتوهن من حيث أمركم الله "فيكون معنى نساؤكم حرث لكم "أن نفعل بهن ما نشاء فندخل القضيب فى المهبل من الأمام أو وهى على ظهرها أو جنبها أو من الخلف وهى على جنبها أو على بطنها وهو يناقض قولهم "من أتى عرافا أو امرأة فى دبرها فقد كفر بما أنزل على محمد "ابن ماجة فهنا إتيان الدبر محرم وفى الأعلى مباح
"قالت فاطمة بنت قيس طلقنى ثلاثا على عهد النبى فقال النبى لا سكنى لك ولا نفقة 000قال عمر لا تدع كتاب الله وسنة نبينا لقول امرأة لا ندرى أحفظت أم نسيت وكان عمر لها السكنى والنفقة وفى رواية أرسل مروان إلى فاطمة فأخبرته 000فأتت النبى فقال لا نفقة لك إلا أن تكونى حاملا واستأذنته فى الإنتقال فأذن لها فقالت أين أنتقل يا رسول الله قال عند ابن أم مكتوم 000وفى رواية ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة وليس نقب من أنقابها إلا عليه الملائكة صافين تحرسها رواه الترمذى وأبو داود والشافعى ومسلم والخطأ وجود الملائكة تحرس فى الأرض وهو ما يخالف عدم نزولها الأرض وبقائها فى السماء لعدم اطمئنانها فى الأرض وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا والخطأ أن المرأة تعتد فى غير بيت زوجها ويخالف هذا أن الله أمرنا بعدم إخراج المطلقات من بيوت الزوجية قبل إنتهاء العدة وفى هذا قال تعالى بسورة الطلاق "يا أيها النبى إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن"
"إذا ملك الرجل امرأته فالقضاء ما قضت إلا أن ينكر عليها فيقول لم أرد تطليقة واحدة فتحلف على ذلك ويكون أملك بها فى عدتها وفى رواية إذا ملك الرجل امرأته أمرها فلم تفارقه وقرت عنده فليس هذا بطلاق رواه مالك والخطأ هو إباحة طلاق المرأة إذا ملكها زوجها أمرها وهو ما يخالف أن الطلاق هو حق الزوج وحده حتى ولو ملك زوجته أمرها بدليل أقوال فى سورة البقرة مثل "فإن طلقها "و"وإذا طلقتم النساء "و"لا جناح عليكم إن طلقتم النساء "و"وإن طلقتموهن "فكل الأقوال تبين أن الرجل هو المطلق زد على هذا قوله تعالى بسورة النساء "الرجال قوامون على النساء "إذا فالرجل وحده هو صاحب الحق فى الطلاق .
"كيف أنتم وأئمة من بعدى يستأثرون بهذا الفىء فقلت أضع سيفى على عاتقى ثم اضرب به000قال تصبر حتى تلقانى 000وفى رواية ستكون عليكم أئمة تعرفون منهم وتنكرون 000فقيل أفلا نقتلهم قال لا ما صلوا 000وفى رواية خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم 000قلنا يارسول الله أفلا ننابذهم عند ذلك قال لا ما أقاموا فيكم الصلاة00رواه أبو داود ومسلم والخطأ هو وجوب السكوت على الأمراء والحكام مع القدرة على تغيير منكرهم وهو ما يخالف أن الله طالبنا بعدم الركون أى السكوت على الظالمين حتى لا ندخل النار مثلهم وفى هذا قال تعالى بسورة هود"ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار "كما أن الله طالبنا برد العدوان فقال بسورة البقرة "فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم "فكيف نسكت ونصبر على العدوان مع وجوب الرد على العدوان ؟كما أن الله أخبرنا أن سكوت المظلومين على الظالمين معناه عقاب المظلومين مع الظالمين مصداق لقوله تعالى بسورة الأنفال"واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة "
"قال السدى كان شريك لى يقال له مسلم 000فسألته عن ذلك فأخبرنى أنه خضب رأس مولاته وهى امرأة حذيفة فأنكرت ذلك فقال إن شئت أدخلتك عليها فقلت نعم فأدخلنى عليها 000حدثنى أنه خضب رأسك فقالت نعم يا بنى إنى من القواعد 00روى في تفسير بن كثير والخطأ هو إباحة رؤية الغريب للمرأة من القواعد اللاتى لا يرجون نكاحا ويخالف هذا قوله تعالى بسورة النور "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم "فهنا مطلوب من المؤمن غض بصره وعلى فرض أن المرأة مسموح لها بعدم غض البصر فإن الرجل غير مسموح له بالبصر والخطأ الأخر هو خضاب الصحابية لشعرها ويخالف هذا أن هذا تغيير لخلق الله وهو ما يطلبه الشيطان فقال بسورة النساء "ولأمرنهم فليغيرن خلق الله "
"عن ابن عباس يقول لما دخل اخوة يوسف فعرفهم وهم له منكرون قال جىء بالصواع 000فقال إنه ليخبرنى هذا الجام أنه كان لطم أخ من أبيكم يقال له يوسف 00الجب 000فقال بعضهم لبعض بخبركم قال ابن عباس فلا نرى هذه الآية نزلت إلا فيهم "لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لايشعرون " رواه ابن جرير والخطأ هو أن يوسف (ص)أخبر إخوته عند مجيئهم بما فعلوه معه وأمر أخاه قبل أن يعرفهم بنفسه بوقت طويل هو وقت مجيئهم ورجوعهم ثم رجوعهم للأب مرة أخرى بعد أمر السرقة ثم حدث التعريف ويخالف هذا ما فى القرآن من أنه أخبرهم لما دخلوا عليه بالبضاعة المزجاة بعد المجىء والرواح ووصية الأب بعد البأس من روح الله وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف "فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزى المتصدقين قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون قالوا إأنك لأنت يوسف قال أنا يوسف "
"لكل شىء إقبال وإدبار وإن من إقبال هذا الدين ما بعثنى الله به حتى أن القبيلة لتتفقه كلها من عند أخرها 00000وتنحل الخمر غير اسمها حتى يلعن أخر هذه الأمة أولها 000فيقول القائل منهم لو نحيتمونا من الطريق فذاك فيهم كأبى بكر وعمر فمن أدرك ذلك الزمان وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر فله أجر 50 ممن صحبنى وأمن بى وصدقنى أبدا "والخطأ لعن أخر الأمة لأخرها ويخالف هذا أن من أتوا من المسلمين بعد المهاجرين والأنصار فى كل عصر يستغفرون لمن سبقوهم فى الإسلام وفى هذا قال تعالى بسورة الحشر "والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا وإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل فى قلوبنا غلا للذين أمنوا ربنا إنك رءوف رحيم والخطأ مخالفة الأجر فيه للأجر القرآنى فهو أجر 50 من الصحابة ويخالف كل هذا أن الأجر إما 10 حسنات وإما 700أو 1400حسنة مصداق لقوله بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وقوله بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل سنبلة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "
"إن الله ليسأل العبد يوم القيامة حتى يقول ما منعك إذ رأيت المنكر أن تكره فإذا لقن الله عبدا حجته قال يا رب رجوتك وفرقت بين الناس " رواه ابن ماجة سؤال الرجل عن ذنبه وغيره يوم القيامة ويخالف هذا أن لأحد يتم سؤاله عن ذنبه ولا عن حسناته فى القيامة مصداق لقوله تعالى بسورة الرحمن "فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان "
"كنا نسمع أن الرجل يتعلق بالرجل يوم القيامة وهو لا يعرفه فيقول رواه مالك إلى وما بينى وبينك معرفة فيقول كنت ترانى على الخطأ وعلى المنكر ولا تنهانى رزين والخطأ تعلق الإنسان بالإنسان يوم القيامة ويخالف هذا أن كل واحد يكون مشغولا بشأنه فلا يفكر فى أحد سوى نفسه وفى هذا قال تعالى بسورة عبس "لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه "
إذا سمعتم الحديث عنى تعرفه قلوبكم وتلين له أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم قريب فأنا أولاكم به وإذا سمعتم الحديث عنى تنكره قلوبكم وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم بعيد فأنا أبعدكم منه السيوطى عن البيهقى والخطأ هو أن مدار صحة الحديث وبطلانه هو لين الأبشار والأشعار له أو نفرانها ويخالف هذا أن مدار صحة الحديث وبطلانه هو توافقه مع القرآن ومع نفسه حيث لا يوجد به تناقض داخلى وأما لين الأبشار والأشعار فلا يثبت شىء لأنها تلين للباطل كما تلين للحق وأما اللين الحقيقى فهو لين الجلود وهى القلوب لطاعة الله وهى ذكر الله مصداق لقوله بسورة الزمر "ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله "زد على هذا وجوب ثبات نسبة الحديث للنبى(ص)نفسه فليس أى كلام جميل حق حديث للنبى (ص)حتى ولو لم يقله لأنه هذا افتراء عليه(ص)
الإسلام ثمانية أسهم الإسلام أى كلمته سهم والصلاة سهم وحج البيت سهم والأمر بالمعروف سهم والنهى عن المنكر سهم والجهاد فى سبيل الله سهم وقد خاب من لا سهم له البزار والخطأ هو أن الإسلام 8 أسهم ويخالف هذا أن أسهم الإسلام وهى أحكامه تعد بالآلاف كما أن القول حددهم بـ 8 ومع هذا ذكر ستة كلمات الإسلام والصلاة والحج والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والجهاد ولو اعتبرنا الأمر والنهى واحد لكانوا خمسة وهو تناقض داخل القول فيذكر 8 ثم يذكر 5 أو6 وهو يناقض بنيان الإسلام على خمس وفى قول أخر على ثلاثة أعمدة
اجمالي القراءات 37

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-08-18
مقالات منشورة : 3026
اجمالي القراءات : 25,759,599
تعليقات له : 312
تعليقات عليه : 513
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt