ماالفرق بين النبى والرسول وهل هناك إختلاف بين طاعة النبى وطاعة الرسول؟؟

عثمان محمد علي Ýí 2023-12-11


ماالفرق بين النبى والرسول وهل هناك إختلاف بين طاعة النبى وطاعة الرسول؟؟
سؤال عن الموضوع بشكل جديد :
مسا الخيرات دكتورنا الفاضل . أسعدك الله . ما هو الفرق بين الرسل و الأنبياء ( النبيين ) إذا كان الرسل أُنْزل عليهم كتب و كذلك الأنبياء ،ولماذا جاء القرءان يذكر الرسل فقط في قوله تعالى :
(يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُواْ لاَ عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ)؟؟
السؤال الثانى :
يقول الله جل جلاله :
(كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ)
و بما أن الأثنين ( الأنبياء و الرسل) انزل الله عليهم كتب فهل يوجد اختلاف في طاعة الرسل أو الأنبياء ؟
التعقيب ::
يا صباح الخيرات :
الفرق بين الأنبياء والرسل :::
كل رسول نبى وليس له كل نبى رسول. بمعنى أن الرسول تنزل إليه وعليه رسالة سواء أخبرنا عنها القرءان أم لا. لأن القرءان الكريم لم يُخبرنا بعدد أوبأسماء الرسل والرسالات كُلها لأنه إحتواها كُلها فى النهاية (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ) غافر 78.
فمثلا لوط وإسماعيل وإسحق ويعقوب وزكريا ويحيى وهارون ويونس وأنبياء سورة يس عليهم السلام لم يُخبرنا القرءان الكريم بأن نزلت عليهم رسالات،ولكنه إخبرنا بأنهم أنبياءوأبلغوا أقوامهم رسالات نزلت على أنبياء كانوا فى زمانهم أو بعد وفاتهم مثل صُحف إبراهيم ،او التوراة أو الإنجيل. بينما نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد ويوسف وداوود وسُليمان عليهم السلام جميعا جمعوا بين النبوة والرسالة.لذلك ستجد حضرتك أن قصص القرءان الكريم عن (الرسل ) يأتي بآيات تُخبرنا أن رسالات نزلت إليهم أو نزلت عليهم ،لكن الأنبياء تأتى وتخبرنا أن الرسالة كانت معهم مثل (هارون وأجداده إسحاق ويعقوب عليهم السلام ) كانت معهم وليست إليهم أوعليهم فكانت معهم (صُحف إبراهيم ) وهارون كانت معه (التوراة) فالتوراة نزلت على إلى (موسى عليه السلام ) ولكن هارون شارك فى تبليغها والوعظ والنُصح والإنذار بها.. ومن هُنا جاءات الآية القرءانية (يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُواْ لاَ عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ) تتحدث عن المُرسلين الذين نزلت عليهم رسالات. أما الأنبياء الآخرين فلربما يدخلون تحت فئة (الشهداء والأشهاد) الذين بلغوا ونصحوا وصححوا لأقوامهم بتلك الرسالات.فجاء قوله تعالى (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ ) فهنا جاء (معهم الكتاب ) وليس إليهم الكتاب. وهذا إجتهاد وننتظر مزيد من الأراء والتعقيبات عليه .
==
وطاعة الأنبياء أو طاعة الرسل عليهم السلام جميعا ليست معناها طاعة (لشخوصهم فى حد ذاتها) فالقرءان الكريم قال للنبى عليه السلام (وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ) فمن الممكن عصيان الأنبياء فى الشئون المدنية والمعاملات التى لا تكون شأنا دينيا وليس فيها أمرا تشريعيا من رب العالمين . فطاعة الأنبياء والمرسلين تكون طاعة لأوامر رب العالمين التى جاءت فى الرسالة التى نزلت إليهم أو التى كُلفوا بتبليغها . ومن هُنا فلا فرق بين طاعة الأنبياء وطاعة المرسلين لأنها فى الأساس قائمة على طاعة الرسالة وطاعة لأوامر رب العالمين. فعندما يقول نبى أو رسول سنبدأ غدا صيام شهر رمضان فهل صيامنا سيكون طاعة له هو كشخص أم طاعة لأوامر رب العالمين فى الرسالة التى أمره بها سُبحانه أن يُبلغها لنا ؟؟؟
بالتأكيد هي طاعة لرب العالمين جل جلاله وإخلاص ديننا له سُبحانه وتعالى .فلو كانت طاعة لشخص النبى لكان إشراكا بالله وكُفرا بتشريعاته ،وهذا ما وقع فيه المُسلمون بعدم فهمهم الصحيح لمفهوم طاعة النبى محمد عليه السلام وجعلوا لكلامه أو لما إخترعوه وقالوا عنه أنه (أقواله أو أفعاله أو تقريراته ) طاعة مُساوية وربما مُقدمة وفوق طاعتهم لتشريعات وأوامر ونواهى رب العالمين وقالوا عنها أنها (سُنة النبى ) او (سُنة عن النبى ) ،مع أن النبى عليه السلام نفسه مأمور أن يُطيع ويتبع تشريعات رب العالمين وأوامره ونواهيه ولا يخرج عليها ولا يُزيد عليها أو يتقول عليها بحرف واحد (إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ).
(قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنْ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ).
(تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ .وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ.لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ.ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ.فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ).
==
هذا بالإضافة إلى أن هناك آيات كريمات يكون فيها مُصطلح (الرسول ) هو الرسالة نفسها وليس شخص الرسول .
اجمالي القراءات 1769

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق