أ.د. عبدالرزاق منصور على:
خدعوك فقالوا إن هنالك "أكوان متوازيه"

د. عبد الرزاق علي Ýí 2023-05-27



خدعوك فقالوا إن هنالك "أكوان متوازيه"

أ.د. عبد الرزاق منصور علي

لقد قمت بتبسيط البحث قدرالإمكان بسبب إحتوائه على معلومات فيزيائيه حديثه وأنا على استعداد لتفسير أي معلومه غامضه وتقبلوا إعتذاري.

-إستخدم علماء الفيزياء فرضية الأكوان المتعدده ليهربوا من الحتميه العلميه والفكريه التي لا تقبل الشك، وهي وجود خالق مبدع هذا النظام داخل الكون- فالثوابت الفيزيائيه والمعادلات الرياضيه التي تحكم بناء وألية تسيير الكون بهذه الدقه المتناهيه, من المستحيل أن تكون صدفه- لذلك لجأ علماء الفيزياء التقليديه والحديثه (فيزياء الكم) للتبرير بأن هناك ملايين الأكوان تتشكل- منها ما يفشل ومنها ما ينجح  بمعنى أن الكون الذي نعيش فيه هو صدفة ناجحة وسط ملايين الصدف الفاشلة. ومع الأسف الشديد لاقت هذه الكذبه العلميه من يروج لها من بعض ما يطلق عليهم علماء الإعجاز العلمي للقرآن والسنه فهم يرددون هذا الكذب بلا وعي.

بدأت دراسة فيزياء الكم عام 1900 على يد العالم ماكس بلانك، وأدت دراساتهالى بعض الاكتشافات التي تتعارض مع قوانين الفيزياء التقليدية، وبناءًا عليه تم ٳفتراض وجود قوانين في الكون مختلفة عن التي نعرفها

- جاء مبدأ "عدم اليقين" للفيزيائي هايزنبرج، ليزيد الحيرة، فقد اقترح أنه بمجرد ملاحظة المادة الكمية، فنحن نؤثر في سلوكها، وبالتالي، لا يمكننا التأكد تمامًا من طبيعة الشئ الكمى ولا صفاتهِ المميزة، مثل السرعة والموقع. دعم هذه الفكرة تفسير كوبنهاجن لميكانيكا الكم، الذي طرحه الفيزيائي نيلز بور، ويتضمن أن الجسيمات الكمية لا تتواجد على حالة واحدة معينة لكنها توجد في كل الحالات المحتملة في نفس الوقت بطريقه عشوائيه (التراكب الكمي) ثم برزت نظرية الازدواجية التي تقول إن الماده الواحده توجد في صوره مزدوجه: الجسيم والموجه.

 فرضية الاكوان المتعدده ترتكز على ثلاثة محاور: النراكب الكمي والعشوائيه والازدواجيه (الجسيم والموجه هما وجهان لعمله واحده)

الحقائق المتعلقة بمراحل الخلق،

نستشف مراحل خلق الإنسان من قوله تعالى (هَلْ أَتَىٰ عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا) الْإِنسَانِ1 -ومن قوله(وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا) نوح14. فهذه المراحل أوالأطوار يمكن تلخيصها كالتالى:

-مرحلة العدم (اللاشئ) ← مرحلة الشيء الموجود (في الغيب) ←النفس (في البرزخ) ←  تزاوج النفس مع الجسد لينتج الإِنسان.

1-مرحلة العدم (اللاشئ) وهي التي لم يكن الإِنسان فيها شيئا مذكورا على حد وصف الأيه الكريمه.

2- مرحلة الشئ المجرد وهى الذر (الطور الموجي) وهى موجوده في عالم الغيب التي يكون الإِنسان فيها مجرد معانى وأشياء غير محدده، قال تعالى (خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ) -الأنبياء 37 . والعجل تعنى السرعه. والسرعه ليست ماده، بل معاني مجرده وهي التي يطلق عليها علماء الفيزياء الموجه أو الاهتزاز. والقرآن يسميها سرعه لأنها أدق فالسرعة تشمل الموجه+ المعنى التجريدي. ولمحه علميه أخرى توحى بأن الموجات لديها سرعه شديده تفوق سرعة الضوء ولهذا سميت الموجه سرعه نظرا للسرعة الشديده المميزه لها. بل الأعجب من ذلك تشبيه الطور الموجي بالذر التي تعنى الإِنتشار السريع.

3- مرحلة النفس وتوجد في عالم البرزخ. وهي المرحله التي يتم فيها إدماج الذاكره فى الموجات (المعاني) لتصبح نفسا- أى أن موجه + ذاكره = نفس. وهذه المرحله تتميز بأننا أصبحنا شيئا مذكورا، أي موجه تحمل ذاكره-

وكما أوضحت سورة الأنعام، الآية98 (وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ) والآية67 (لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ). أي النفس = مستقر+ مستودع. وبما أن كل نبأ له مستقر، إِذن النبأ (المعلومه) هي المستودع، أي شئ مخزن = الذاكره. وكأن الموجات تستقر بمجرد ِإِيداع الذاكره فيها لتتحول من أشياء غيرمحدده إِلى نفس محدده لها وظيفة.

4-مرحلة التزاوج وتعنى إِدماج وتزاوج النفس (ومصدرها السماء) مع الجسد (ومصدره الأرض).

 نسف أساسيات نظرية الأكوان المتعدده:

1- بداية الخلق إذن تبدأ بمرحلة عدم الوجود ثم مرحلة السرعة (الوجود غير المرئي) التي يتم تشكيلها للطور الموجي لتتأهل لايداع الذاكرة فيها وبالتالي تصبح "شيء ذكي" وهو المعنى المجرد أو الطاقة - وبالتالي فإن طورالموجة هو أصل الخلق ويسبق الطور الجسيمي (الجزيئي) وهذا ينسف أحد أساسيات فيزياء الكم التي تدعي أن الموجه والجسيم شيء واحد (الازدواجية)- فقد غاب عنهم أن الطور الجسيمي يتم إنشاؤه في لحظة تفاعل الطور الموجي عندما تصطدم الموجه مع "مجال هيجز" فتولد الجسيمات. وفي جزء من الثانية يصبح الطور الموجي كيانا مستقرًا-. وماهو مجال هيجز؟

-مجال هيجز هو مجال طاقة يُعتقد أنه موجود في كل منطقة من مناطق الكون. يحتوي هذا المجال على جسيم أساسي يعرف باسم بوزون هيجز، والذي يستخدمه المجال للتفاعل مع الجسيمات الأخرى مثل الفوتون والإلكترون. والجسيمات التي تتفاعل مع المجال تكتسب كتلة. إذن الجسيمات التي منحت الكتله من "مجال هيجز" تكتسب المعلومات المحملة في مرحلة الموجة الذكية. بعد ذلك يؤدي إقتران وتزاوج كل من الطور الموجي والطور الجسيمي الى تخليق الماده. من الجدير بالذكر أن الطور الموجي للمادة يشبه النفس في الكائنات الحية بما في ذلك البشر.

إذن الموجة والجسيم ليسا وجهين لعمله واحده، بل هما غير متجانسين ومختلفين عن بعضهما البعض. دالة "وظيفة" الموجة هي معنى مجرد، وليست جسيما ماديًا كالإلكترون بخواصه الفيزيائية مثل الكتلة والشحنة والدوران، أما الموجة فهي دالة رياضية مجردة تحتوي على كل ذاكرة المعلومات الإحصائية التي يمكن للمراقب الحصول عليها من قياسات أي نظام. ورياضيا فان عدد الأبعاد هو مجرد عدد الإحداثيات التي نحتاجها لتحديد أي نقطة في الكون.

2- تخبرنا فيزياء الجسيمات أن كل جسيم معروف مثل الإلكترون هو جسيم ممتد. ولا تحتوي الجسيمات الممتدة على سقف محدد، بل هي تشبه الغلاف الجوي للأرض الذي يزداد سمكه بالقرب من سطح الأرض ويصبح أرق مع الارتفاع- الجسيمات الممتدة لها حجم، لكن حدودها أو نهاية الجسيم الممتد غامضة. على سبيل المثال، ضع نملة فوق كرة كبيرة، سترى النمله سطح الكرة مسطحًا. إذن لدينا شكل "محلي" (سطح مستو) وشكل "عالمي" (الكرة) فالكرة في هذه الحالة مثل شئ ثنائي الأبعاد. إنه نفس الشيء في عالمنا. نحن نعيش في عالم ثلاثي الأبعاد، والنسبية العامة تقترح بعدًا رابعًا هو الجاذبية. وبالتالي، يمكننا بسهولة أن نستنتج أن العالم قد يكون له انحناء وخصائص أخرى مهمه. إذن الطور الموجي هو الأبعاد الإضافية أو النهاية الغامضة الممتدة للجسيم.

3- وجد أن مرحلة الشكل الموجي هي التي تخزن الذاكرة المعلوماتية للأشياء بسبب شكلها الهندسي والجيوب التي تحتويها. التغير الأهم للموجة يحدث فورإصطدامها بهدفها وهو (مجال هيجز المكاني) لأنه يسبب تولد الجسيمات بالمواصفات المشفره المحمله على الموجه وهذا يؤكد دور طور الموجة في التشابك المعلوماتي الكمي فهي أساس التنبؤات الاحتمالية المتعلقة بالوجود المادي. إذن الوظيفه الموجيه سوف تقاوم أي انهيار للموجة الكمومية. وهذا ينسف الفرضيه الثانيه التي استنتجتها فيزياء الكم من تجربة الشق المزدوج والتي تقول بانهيار الطور الموجي للإلكترون وبقاء الطور الجسيمي عند رصده بالأجهزة.

4- نظرًا لأن حركة الإلكترونات تكون متزامنه، فإنها تستطيع إنتاج الحرارة والضوء. فينعكس الضوء من الإلكترون مكونًا العديد من الظلال أو الصور المتزامنة لنفس الإلكترون في أماكن مختلفة والتي يمكن أن يساء تفسيرها من قبل كل من أجهزة الكشف والشخص الذي يحلل نتائج الملاحظات. إذن لا يوجد الإلكترون في أماكن مختلفة، لكنها صورنفس الإلكترون التي تعطي نتائج رصد خاطئة وتحليلا خاطئا مما يدحض فرضية "الإحتمالية والعشوائية" وبالتالي فمصطلح "التراكب الكمي" ليس متسقًا أو متماسكًا علميًا.

5- باستخدام إشعاع الليزر، تمكن الفيزيائيون من توليد إلكترونات ساخنة ذات سرعه تفوق سرعة الضوء. والإلكترونات في تجربة الشق المزدوج تعتبر إلكترونات متسارعة، أي أن سرعتها أكبر من سرعة الضوء. وبالتالي فإن سرعة الضوء المنبعث من الإلكترونات تكون أسرع من سرعة ضوء الجهاز الكاشف، وبالتالي فان كاميرا الجهازلا تستطيع كشف والتقاط الطور الموجي للإلكترون (الموجه الإلكترونية) لأن الموجات الكهرومغناطيسية يصعب إمساكها أو اصطيادها.  ولكن الكاميرا تستطيع رصد وكشف الطور الجسيمي للإلكترون- والنتيجة هي فشل مراقبة وإكتشاف الطور الموجي للإلكترونات. لذلك، فإن الدالة الموجية متماسكة ولا تنهار مثلما يدعي علماء الكم.

كلمه أخيره لعلماء الأكوان المتعدده: لقد خدعكم الإلكترون عقودا من الزمن ولايزال يخدعهم ويسخر منهم وآخر صفعه سددها لهم هي تجربة الشق المزدوج الشهيرة حيث إن الالكترون غير جلده وتصرفاته حينما أحس بأن الكاميرا تراقبه لأجل قياس خواصه الفيزيائية- ثم وجدوا أن الالكترونات تتصرف كأنها جسيمات وموجات عند عدم مراقبتها بالكاميرا - وتتصرف كجسيمات فقط عند مراقبتها. والعلماء يتخبطون ويعطون تفسيرات متناقضة ولم يصلوا لحل حتى اليوم. يعني حتة إلكترون دوخ العلماء وأفقدهم صوابهم  ثم بعد ذلك تريدون منا أن نصدق إدعاءاتكم بأن عملية خلق الالكترون وتصرفاته هي إحتماليه وعشوائية. تبا لكم.!!

فلأنهم معاندون ملحدون فهم لا يعقلون بأن هناك خالقا للكون والإلكترون وسبحانه هو الذي أودع ذاكره مبرمجه لتسيير دورة حياة الالكترون وتصرفاته وكل شيء في الكون فسبحان (ربنا الذي أعطى كل شيئ خلقه ثم هدى) صدق الله العظيم وكذب علماء الفيزياء.

ملحوظه: هذ المقال مقتبس ومترجم من البحث الأصلي المنشور بإسمي في المجلات العلميه الدوليه مثل:

-World Journal of Advanced Research and Reviews, 2023, 17(03) , 876–882

 https://doi.org/10.30574/wjarr.2023.17.3.0485
اجمالي القراءات 767

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2016-01-10
مقالات منشورة : 84
اجمالي القراءات : 284,081
تعليقات له : 177
تعليقات عليه : 114
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt