المخ المغسول شبيه التنويم المغناطيسي:
المخ المغســــــــــــول

محمد عبدالرحمن محمد في الإثنين 13 يونيو 2011


 

    سؤال محدد يطرح نفسه علينا لكن سرعان ما يجد،  القارئ مجال التفكير قد اتسع حتى شمل جوانب أخري كثيرة في حياة الناس العملية والنظرية على حد سواء.

  وهذا السؤال هو : ما مدى التبعية الأخلاقية التي يتحملها انسان، إذا كان ذلك الانسان قد تعرض للعملية التي يطلقون عليها اسم"غسل المخ" على أيدي أعدائه وهو أسير،و(المخ المغسول) ــ كما هو معلوم لنا ــ عبارة يشار بها إلى الحالة العقلية والوجدانية والارادية ، التي تبث في الانسان بوسائل علمية، لتحل محل ما كان قائما عنده من قبل؟.

   فإذا كان الفرد المعين يفكر على  نحو ما تربى  في بيته وأمته الأصلية، وإذا كان ذا مشاعر خاصة نحو أشياء بعينها ، بحيث يؤدي به ذلك كله إلى أن يسلك في حياته سلوكاً ذا صورة معينة، جاءت عملية "الغسل" فغيرت له هذا كله، لتضع مكانه  أي شيئاً آخر يريد صاحب الشأن أو المسيطر أن يضعه؟

  ويخرج المسكين ـ دون أن يدري ـ وإذا هو قد إتخذ نفسه"وجهة نظر" أخرى، فتكونت له ــ بالتالي ــ أفكار أخرى ومشاعر أخرى، فيحب ما كان يكرهه قبل غسل المخ، ويكره ما كان يحبه، ويمكن أن نضرب مثلين أحدهما دولي والآخر محلي ،  الأول: في حالة الجنود الأمريكيين الذين شاركوا في حرب فيتنام، على عقيدة داخلهم بانهم ذهبوا ليحاربوا باطلاً ووقع الكثير منهم في الأسر وتعرضوا لغسل المخ بالطرق العلمية، انتهى بهم الأمر إلى يقين آخر فيما يختص بالحق والباطل،وإنما ذكرت ذلك المثل لأنه مأخوذ من الواقع الفعلي، فكثيرون هم أولئك الذين قرأنا عنهم وعما قالوه بعد عودتهم إلى وطنهم الأمريكي من حرب فيتنام وما أصابهم فيها من أسر، وكيف تغير إطارهم الفكري والشعوري كله، نتيجة مباشرة لما أجرى عليهم من عمليات سيكولوجية.

 

  المثل الثاني هو ما يصيب الكثير من الشباب والشيوخ المصريين من تغير في العقيدة والايديولوجيا ، فنجد الشاب المصري أو الفتاة المصرية بعد أن كان متناغما مع مجتمعه  ويلبس بطريقتهم  ويفكر بطريقتهم ويحب ما يحبونه ويكره ما يكرهونه من ثوابت عامة لدى الجميع، فبعد ان يتعرض لعملية غسل المخ من جانب نظام دكتاتوري مضلل أو من جانب تيار ديني وهابي غزا عقول الشباب والفتيات والكثير من الشيوخ تغير إطارهم الفكري والشعوري نحو المجتمع ونحوالآخر المختلف في العقيدة والثقافة  بداخل الوطن او خارجه (المجتمع الدولي).

 

   فالسؤال الذي يطرحه هذا المقال هو ــ كما أشرنا ــ على  أي أساس تقام التبعية الأخلاقية، إذا كان الانسان قد أصبح في حالة تجعله يريد إرادة غيره، إذ هو يريد ما أراده له غيره أن يريد، ويظن هذا الانسان أنه حر الاختيار لما يفعله، مع أنه في حقيقة الأمر، يفعل ما أُرِيدَ له.

 

التنويم المغناطيسي مثال يوضح لما نبحثه هنا فالذي يتم تنويمه مغناطيسياً  بهذه الطريقة يُؤمر بفعل أشياء، فينفذها وكأنما هو ينفذ ما أراده لنفسه، إلى أن تزول عنه آثار التنويم فيعود إلى وعيه.

فلسفة الأخلاق وباحيثيها يطرحون السؤال الآتي: هل الانسان ذو المخ المغسول أو المُنَوّم مغناطيسياً في هذه الحالات يُعدُ مسئولاً عما يفعل؟

صحيح أنه مع التقدم  الذي حققه علم النفس في العصر الحديث، أصبح في حدود المستطاع بدرجة أكبر جدا مما كان في مقدور الانسان ــ قبل ذلك ــ  أن يشكل سلوك من أراد تشكيل سلوكه، وعلى الصورة التي يريدها له، والتجارب على الحيوان في هذا المجال كثيرة وناجحة وأبرزها ما قام به العالم الروسي بافلوف منذ أكثر من أربعين عاما على الكلاب ، فقد جعل لعاب الكلاب يسيل في الوقت الذي يحدده هذا العالم لها، وكذلك يمكن أن نذكر في هذا الصدد ما يستطيعه مدرب الحيوان في "السيرك" فلا الأسد يصبح بين يديه أسداً ولا الفيل يظل فيلاً بل كل يفعل  ما رسم له المدرب أن يفعله.

وهذا ما يفعله أي نظام مستبد ديكتاوتوري ومضلل لشعبه مستخدما سذاجة العامة وحبها لحياة العبودية والخنوع أو عشقها للتدين المرسوم لها من جانب  رجال وكهنوت الدين من شيوخ وآباء!!

ويتعجب الباحث في مجال فلسفة الأخلاق من أن نقصر الحديث على المخ المغسول في في ظروف سياسية أو عسكرية فقط مما يتكرر حدوثه في عصرنا.! ... إذ ماذا تكون الثقافة الخاصة بأي شعب من الشعوب إذ لم تكن نوعاً من صب النشء في قالب فكري وشعوري وإرادي ، يضمن لذلك النشء أن يشبوا على غرار آبائهم، فيتجانسون معهم فكراً وشعوراً وسلوكاً ...

وهذا ما وصفه القرآن الكريم عن تتبع غالبية المجتمع بشبابه وشيوخه وفتيانه وفتياته لما وجدوا عليه  آباءهم السابقين حتى ليعد الخارج عن النمط  المألوف الموروث "منحرفاً"  يستحق العقاب والتقويم.. فيقول تعالى في هذا  {وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ }الزخرف فإذا ما بل23

 

فإذا ما بلغت "التربية" بناشئ حد كمالها ، رأيته يفكر كما يفكر الآخرون، ويشعر كما يشعر الآخرون، ويسلك كما يسلك الآخررون، وهو في كل ذلك يظن انه حر الإرادة يختار لنفسه بنفسه فكره ووجدانه وسلوكه، وهذا يذكرنا بما قاله "اسبينوزا" عن الحجر الملقى لو كان ذا شعور ونطق ، لقال إنه قد سار في مساره،  وسقط على الأرض في المكان الذي حدده الحجر لنفسه، بحر إراداته وبمحض إختياره..!

   ولو عرف الحجر حقيقة أمره لعرف أن اليد التي قذفت به،هي التي قد رسمت مساره وبقوة الدفع التي  لابد معها أن يسقط حيث سقط.

  الثقافة الإقليمية في مجموعها ــ ومعظمها الثقافة السلفية الوهابية ــ  تُكون غلافاً يحيط بعقل الانسان العربي والمصري ووجدانه وإرادته ، حماية له في مواجهة المؤثرات الخارجية، التي قد تفتت هذه الثقافة فتمحو معالمها، وهى في الوقت نفسه غلاف يقيد حركة العقل ويكتم أنفاسه، فيحرم الانسان الحبيس انطلاقة الادراك وحرية الارادة.

 

إذا كانت الثقافة الإقليمية ــ التدين السلفي الوهابي ــ تصنع ذلك الصنيع في أبنائها، فإن خطورة الانغلاق تزداد فداحة، حين يحتفر الانسان لنفسه، داخل ذلك المعتقل  الثقافي الايديولوجي  جحراً يلوذ به، فعندئذٍ تزداد الظلمة ظلاماً، ويزداد الغطاء كثافة، فيحجب عن ذلك الانسان كل قبس من ضياء.!

  فيعيش الحبيس في أوهام كهفه وهو يظن أنه يواجه الحق الذي لا ريب فيه،فالطريقة التي يربى بها الناشئ، والأشياء التي يعاقب عليها أو يثاب ، والمقارنات والمفاضلات التي تجري أمامه والتي تجعل شيئاً أفضل من شئ  ــ وفكرة أصح من فكرة وعقيدة أصح من عقيدة ــ وهكذا هذه الطريقة تنتهي بذلك الناشئ إلى "وجهة نظر" على أساسها يصدر بعد ذلك احكامه ، بحيث يصعب جداً أن تقنعه بأن ما عنده إنما هو "وجهة نظر" نشا عليها، وكان يمكن أن ينشأ في ظروف أخرى فتتكون له "وجهة نظر" أخرى.

   الانسان هو حصيلة ما يراه ويسمعه ممن يحيطون به، وذلك هو ما جعل ديكارت يتساءل ــ عندما أراد أن يكون على يقين من من صحة المعرفة التي جمعها  على مدار أيامه ــ يتساءل: من ذا أدراني بأن المعرفة التي جمعتها معرفة صحيحة؟ إن مقداراً كبيراً منها قد جمعته حين كنت لا أملك القدرة الناقدة التي أمحص بها تلك المعرفة كلما تلقيت شيئاً منها .

  ومن هنا أخذ يفرغ رأسه من كل ما يحتويه، باحثاً عن ركيزة يقينية يستند إلى إليها فيما يعود إلى قبوله أو تركه من تلك المعرفة التي جعلها موضع شـــك حتى يثبت له صوابها على أساس مكين.

 فقال د يكارت  مبدأه المشهور:أنا أفكر فأنا موجود"

 إلى هنا نقف عند هذا الحد في هذا الموضوع وإلى لقاء في الجزء الثاني.      

 

  

اجمالي القراءات 11214

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (6)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الإثنين 13 يونيو 2011
[58456]

على من تقع المسئولية الجنائية ؟؟؟

مقالة عظيمة ومهمة كعادة مقالاتك استاذ محمود مرسى . وأعتقد أخى الحبيب . أن السؤال الهام الذى من الممكن أن يوقظ التابعين لأئمة الشر والضلال هو .على من تقع المسئولية الجنائية لما يرتكبوه من أخطاء؟؟


وللإجابة عليه بإختصار هناك مسئولية قانونية دنيوية (فى الحياة الدنيا ) لا يُعفى منها الفاعل مهما كانت درجة تغييب عقله اثناء قيامه بالجريمة ،وإلا ما قام العدل وتركت الدنيا غابة يعيش بها لوحوش فقط ..


وهناك مسئولية جنائية أخرى أمام الحق وأعدل العادلين رب العالمين (الذى يعلم خائنة الأعين وما تُخفى الصدور) والذى قال عن عنها (كل نفس بما كسبت رهينة )

) .وفى قوله تعالى (ي
وم تاتي كل نفس تجادل عن نفسها وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون

)..


وعن مسئولية ائمة الكفر والغواية والضلال عن اعمالهم واعمال تابعيهم (وجعلناهم ائمة يدعون الى النار ويوم القيامة لا ينصرون ) ...


ومن هنا نقول أن تغييب العقل (بدون مرض عضوى ) أو غسل المخ وحشوه بأفكار اخرى لا يعفى المخطىء أو الجانى من مسئوليته الجنائية أو اخطاءه الضارة بغيره ...


والله اعلم .وشكرا لك على فتح هذه الموضوعات القيمة .


2   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الثلاثاء 14 يونيو 2011
[58459]

بين التبعية والإرادة

السلام عليكم أخي محمود مرسي : التبعية الأخلاقية لمن يغيب بأفكار ليست أفكاره ، فهو مستهدف عقليا  ،بغرض استخدامه بأعمال ومهام ،لا يقوم بها في حالته العادية ، السؤال يحتاج لإيراد بعض الأمثلة ، مثلا التنويم المغناطيسي برأيي لا يغيب العقل تماما بل هو يشبه النوم الخفيف ، أضف إلى ذلك أن له فترة محددة ، فلا يظل طول عمره مغيبا في التنويم المغناطيسي ، إلا إذا أفاق وعجبته اللعبة فيستمر فيها بإرادته الحرة ، إذن وصلنا للإرادة وهي المشيئة التي تخص الفرد والتي يجعله يستجيب اكثر من غيره لفكرة ما ، أو يغيب بإرادة منه لفكريستميله ، لكن في عصر السماوات المفتوحة والانترنت ، ليس هناك تغييب تام !! بوسع الإنسان أن يختار ما يشاء ،حتى ولو لم يعلن ذلك صراحة ، ولو كان مغيبا ونفترض ذلك .. ثم تذكر ، فيستطيع أن يبصر الصواب ،وأن يختاره بحرية ، يقول تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ }الأعراف201 دمت بخير والسلام عليكم .

 


3   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الثلاثاء 14 يونيو 2011
[58463]

مثال شخصي عن المخ المغسووووووووووول

أولا أشكر كات المقال ، فهو مقال رائع ويعالج قضية هاة جدا


حيث أن في أغلب الأحيان يستخدم السواد الأعظم من الذين دخلوا عمليات مفتوحة للمخ المغسول كوسيلة في تنفيذ أجندات ومخططات كبرى لا يدرون عنها شيء لأنه تمت لهم عملية مخ مغسول بحدود من شأنها الطاعة العمياء ، وذلك باستئصال حدسة التفكير نهائيا بحيث بعد الانتهاء من العملية الغسيل يكون الفرد جاهزا لتنفيذ اي شيء حتى لو كان تفجير نفسه وسط مجموعة من اللأبرياء من بينهم أهله وأخوته وجيرانه وأقاربه ، طالما وضعت في عقله حقيقة لن يكذبها أنه يجاهد ف سبيل الله ، ولو مات سيكون شهيد ..


ثانيا : في الفترة من اول عام 2005 حتى نهاية عام 2007 وأثناء عملي كأخصائي اجتماعي في الأزهر ، كونت قاعدة قوية جدا وعلاقة قوية جدا بيني وبين طلاب المعهد الذي كنت أعمل به ، وكانت علاقة مليئة بالحب والاحترام ، لأنني كنت أتعامل مع جميع الطلاب من بداية دخولهم للصف الاول الاعدادى حتى الصف الثالث الاعدادي ، وكنت احترم كلام اي طالب مهما قال ومهما كان كلاما عاديا واحاول توجيه النصح العام والتوجيه الذي يحميهم من سلبيات سن المراقهة


وكان يلفت نظرى بعض الطلاب في المبالغة في احترامي بشدة وحبي لدرجة كنت استغرب ماذا فعلت لهم لكي يكنون لي كل هذا الحب والاحترام ، السبب لأني أظهرت لهم قيمة آدميتهم وشعروا أني إنسان مختلف عن باقي العاملين في المعهد وهذه ليست مجاملة ولكنها الحقيقة


ندخل لمرحلة المخ المغسول شبّ هؤلاء الشباب وتم استقطاب عدد منهم بغسل عقولهم عن طريق السلفية وغيرها وفجأة تحول كل هذا الحب والاحترام لكره شديد وحقد لا يوصف كأنني قتلت لهم قتيلا ، وهنا من وجهة نظرى أعتقد أن هؤلاء الشباب لا يفكرون بعقولهم الأصلية وإنما يفكرون بعقولهم بعد الغسيل او يفكرون بمخزون ثقافى ومعرفي معين تم تخزينه وحفظة على ذاكرتهم ، بعد مسح ما كانت تعيش به من فطرة سليمة ..


 


4   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الخميس 16 يونيو 2011
[58493]

الضعفــــــــــــــــــــــــــــــاء



الدكتور / عثمان السلام عليكم ورحمة الله شكرا جزيلا على مرورك الكريم على هذا المقال .. وكما وددت أن يٌفتح باب النقاش عن التبعية الأخلاقية أو المسئولية الشخصية التى حملها الانسان وهو جهول وهى حرية الأختيار وإرادته للعقيدة والايديولوجيا .. سواء كان ذلك في إختيار الكفراو الايمان سواء كان كفراً نابعا من ذاته أو متشربا له من غيره ، وكان تابعا له في ذلك ..

وفي هذا الموضوع اللخطير .. ينير لنا القرآن الطريق وذلك معنى قوله تعالى {وَبَرَزُواْ لِلّهِ جَمِيعاً فَقَالَ الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللّهِ مِن شَيْءٍ قَالُواْ لَوْ هَدَانَا اللّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاء عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ }إبراهيم21

إذن من يسمح لنفسه بأن يُغْسَل مخه من جانب المستكبرين من رجال السياسة والدين أو جانب الاخوان ز. فهو ارتضى لنفسه أن يكون من الضعفاء .. وله ما لهم وعليه ما عليهم..

سواء في الدنيا او الآخرة ..

شكرا لك مرة أخرى والسلام عليكم


5   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الخميس 16 يونيو 2011
[58494]

الأخت الفاضلة / عائشة حسين


 السيدة الفاضلة ومداخلة التنويم المغناطيسي


السيدة الفاضلة / عائشة حسين السلام عليكم ورحمة الله وبعد الشكر والتقدير على التعقيب والمرور على المقال أقول .. إن الذي يميل إلى أن يقع تحت تأثير التنويم المغناطيسي أو عملية غسل المخ هو قبل ذلك بإرادته وهكذا علمنا الله تعالى في كتابه ولذلك فلا نأس عليهم، لأنه أصر على القبول بالتنويم أو الغسل لأن استراح لذلك وجزع من أن يواجه نفسه بثقل الحق والحقيقة وسلم أمانته التي اختارها منذ الخلق والتكليف ، ورضي بأن يكون تابعاً ولآثار آبائه السابقين والحاليين ..


لكن من سعى للحق في كتاب الله وهو مؤمن بأن الله تعالى يهدي من أراد لنفسه الهداية .. فهو بذلك يستطيع أن يستييقظ من نومه المغناطيسي ، بل ويغسل مخه بنور الله في كتابه من عملية التنويم وعمليات الغسل المتكررة ..


وبذلك ينجو من المصير المحتوم الذي يكون جزاءا لمن سلم نفسه وعقله للمسكتبرين من الاخوان ورجال الدين والسياسيين.


وافر الشكر والتقدير لكِ والسلام عليكم ورحمة الله

 


6   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الخميس 16 يونيو 2011
[58495]

أكـــرمك الله أستاذ / رضا

 



المربي الفاضل الاستاذ / رضا السلام عليكم ومن تعقيبك ومقالاتك نعرف أن لك خبرة عملية من من خلال مهنتك كمدرس وأخصائي رياضي حاليا واجتماعي سابقا ..


هذه الخبرة العملية جعلتك تلاحظ كيف يقوم السلفيون بعملية غسل المخ لتلاميذ المرحلة الاعدادية والثانوية وخصوصا بالأزهر .. جامع وجامعة الضرار والتفريق بين المصريين ..


إذن يجب ان ننتبه لما يقوم به هذا التيار لأبناء مصر الأبرار . وعلينا نحن دور كبير يجب الاضطلاع به .. ولو بالوعي والكتابة على النت .. وكل في مجال عمله ..


 

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-10-30
مقالات منشورة : 77
اجمالي القراءات : 767,905
تعليقات له : 1,952
تعليقات عليه : 498
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt