وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ .بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ

سلمى على في الخميس 01 يوليو 2010


بسم الله الرحمن الرحيم

وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ .بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ. ---التكوير 8،9

كنت قد سألت سؤال بعد أن قرأت مقالة (محاكمات فى تاريخ المؤمنين ) .عن . هل كان ضمن هذه المحاكمات (أطفال ) ؟ وهل يوجد فى القرآن  الكريم ما يشير إلى وجود قتل  الظالمين لأطفال أبرياء؟؟

وللإجابة على هذا السؤال ،قال لى أبى (د-عثمان)  سنبحث معاً عن  إجابته .وبال&rave;الفعل بحثنا معاً وكتبنا هذا الموضوع مشاركة .

أولاً فى محاكمة اصحاب الإخدود

.أهلك الظالمون،  الأبرياء المؤمنون من أهل القرية بأن فحتوا لهم إخدود وا حرقوهم جميعا بأطفالهم .لأنه من غير المعقول ان يحرقوا الاباء ويتركوا اطفالهم . وذلك لأنهم آمنوا بالله العزيز الحميد وحده لا شريك له ..(ومانقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد ). البروج -8

ثانيا

مقتل اطفال المستضعفين من بنى إسرائيل على يد فرعون .

وهذه القصة تحكى عن ترصد فرعون لمواليد وأطفال بنى إسرائيل لقتلهم والتخلص منهم ظنأ منه انهم سينتقمون منه لأنه قتل وعذب وشرد آبائهم . وفى ذلك قال القرآن الكريم فى سورة القصص .( طسم .تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ .نَتْلُوا عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ .ان فرعون علا في الارض وجعل اهلها شيعا يستضعف طائفة منهميذبح ابناءهم ويستحيي نساءهم انه كان من المفسدين.)..

فهذه الحالة لقتل الأطفال الأبرياء منذ الساعات الأولى لولادتهم لا يمكن ان يصدقه عقل ، ولا يمكن ان يقوم به عاقل أو مؤمن يعرف الله ويخافه .. ولذلك ولبشاعة الجريمة وفظاعتها  ذكرها القرآن  الكريم كإحدى سيئات فرعون مصر  التى  سيحاكمه الله عليها يوم القيامة .

ثالثاً

قتل البنات البريئات عند ولادتهن ودفنهن احياء .

ولهذه الحالة أصول وجذور فى نفوس  ضعفاء الإيمان من البشر . وقد قال القرآن عنهم (وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ. واذا بشر احدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهوكظيم. يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ) النحل 57-59

فكما قال القرآن عن الكافرين أنهم يكرهون الأنثى ويصفون بها الملائكة ويجعلون له البنات . وعندما تولد لفرد منهم بنت  يكون فى حيرة ،هل يحتفظ بها ويظل مكسوف منها على طول الدوام ، أم يدفنها ويدسها فى التراب ليقتلها ويتخلص منها ..

ولعظم وكبر هذا الجُرم ،أقسم به ربنا سبحانه وتعالى وقال (وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ .بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ)

--

رابعاً

سالت والدتى بصفتها طبيبة نساء وتوليد .هل ما زالت  مشاعر الناس وغضبهم عندما يعرفون أن (الجنين ) سيكون بنت أم تغيرت ؟؟

فقالت للاسف مازالت موجود  وفى كل  طبقات المجتمع ،ويوجد بكثرة بين المنقبات والشيوخ لدرجة ان احدهم  أقسم بالله إنه لوكان يعلم أن مولودته ستكون  بنتا ما انفق على زوجته وعلى ولادتها اى مليم .وترك المستشفى وذهب .وترك زوجته وطفلته فى ساعتها الأولى .. ومثل هذا الكثير والكثير .ولا يعرفون عن الدين سوى النقاب والجلباب والشبشب ابو صابع واحد وخلاص لكن الرضا بالله وبرزقه من الأبناء  والبنات لا يعرفونه ابداً ...

خامسا

لو علم الناس أن إمرأة فرعون هى افضل المؤمنين يوم القيامة  وهى (أنثى) ما كفروا برزق الله ..(وضرب الله مثلا للذين امنواامراة فرعون اذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين)  التحريم -11

 

اجمالي القراءات 92634

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (6)
1   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الجمعة 02 يوليو 2010
[48800]

العزيزة سلمى

في البداية ,كم أنا مسرور لدرجة لايمكن تصورها ,كون أولاد أهل القرآن يتابعون ويسيرون على نفس الطريق ,وهذه ظاهرة جيدة ,لأن الاستمرارية ستكون على عاتقكم وعاتق الشابات و الشباب الذين سيختارون هذا النهج القويم.


وأشكر الأخ الحبيب عثمان , أشكره على اهتمامه بنقل فكره النير إلى أبنائه .


عزيزتي قرأت المقالة ,وأتفق معك ,في أن الأطفال الأبرياء أيضاً كانوا شهداء الحق ,عذبوا وقتلوا من قبل الظالمين المستكبرين ,وحتى لانتأثر لعذابهم وشهادتهم ,يكفيهم ثواباً ,أنهم مكرمون معززون في الدار الأخرة دار البقاء والخلود.


عزيزتي ,إلى جانب القتل الجسدي الذي مورس على الأطفال في الاجيال البعيدة .نلاحظ اليوم القتل المعنوي للأطفال,من قبل مؤسسات دينية ورجال دين ,امتهنوا سياسة الترهيب ,وتصوير الخالق وكأنه معاذ الله عدواً للأطفال يتسقط أخطائهم وزلاتهم ليعذبهم ويحرقهم بالنار .


فصار الأطفال يخلقون في فكرهم صور شتى لرب العالمين ,بعيدة عن الحب والرحمة ,كل ذلك يحمله الأطفال كعقد نفسية تؤثر على مسيرة حياتهم المستقبلية ,لهذا لابد أن نكتب للأطفال ,ومن القرآن الكريم ,نتحدث إليهم ,عن الله عز وجل الرحيم الرحمن ,الذي يحب عباده وخاصة الأطفال ,ويعفوا عنهم .


إلى المزيد ياعزيزتي


2   تعليق بواسطة   أيمن عباس     في   الجمعة 02 يوليو 2010
[48806]

التمييز ضد الإناث في المجتعات العربية

العزيزة سلمى على مقالك به الكثير من الموضوعات المختفية داخل السطور  .


ولقد عالجتي ما استطعتي علاجه وبحثتي في مقالكي عن سبب الخفي وراء كراهية الإناث في المجتمعات الشرقية وتفضيل الذكور عليهن وهو موضوع كبير يختصر كل المعوقات والنقص في الفكر العربي والإسلامي ، هذا مع ان القرآن الكريم كما ذكرتي ضرب مثلا بامرأة فرعون لكل المؤمنين رجالا ونساءاً ، أي ان هذا التحيز الأعمى للذكر تتحمله المجتمعات المتخلفة المتعصبة مهما حاولت إلصاق هذا بالدين أو بالعرف


شكرا لكي وإلى المزيد من المقالات التي تعالج مشاكل مجتمعاتنا العربية والإسلامية


3   تعليق بواسطة   رمضان عبد الرحمن     في   الجمعة 02 يوليو 2010
[48812]

شكرا إلي الأنسة سلمي ونريد منها المزيد

ونضيف ألي الآنسة سلمى كونها أنثى لكي تعتز بنفسها أن بلقيس ملكة سبأ كانت امرأة أيضاً، يقول تعالى:

قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ{29} إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ{30} أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ{31} قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ{32}  النمل

 


4   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الجمعة 02 يوليو 2010
[48813]

موضوع جديد وهام ياسلمى .. ومكتوب ببساطة مذهلة

فى البداية نحمد الله جل وعلا على توفيقكم فى اللحاق بأبيكم ، وما نقرؤه الآن هو الثمرة الطيبة لتجمع الأسرة الكريمة معا تحت سقف  واحد بعد سنين من الشدائد والصبر ، جعلها الله جل وعلا فى سجل حسناتكم يوم القيامة .


وثانيا : أثمّن وأقدّر هذا الجهد للدكتور عثمان والدكتورة سهير عبد الرحمن فى تنشئة سلمى و نور ونادر عثمان محمد على ـ على هذا النقاش البحثى فى القرآن الكريم . هذا بالضبط ما كنت أتمناه لهم ، والذى أتمناه لكل بيت من بيوت أهل القرآن . ولا زلت حتى الآن أتذكر الأوقات القليلة التى كنت أناقش فيها والدى رحمه الله جل وعلا ، مع أنه رحل عنا مبكرا فى عز الشباب وتركنى فى الرابعة عشر من العمر .


سيحتفظ الموقع بكل فخر بأجتهادات العزيزة سلمى والعزيزة نورهان والعزيز نادر ..


ونأمل أن يحذو حذوهم بقية البراعم من أهل القرآن .


والله جل وعلا هو المستعان


5   تعليق بواسطة   لميس محمد     في   الأربعاء 07 يوليو 2010
[49036]

الاستدانة أحد أسباب وأد الأنثى

نشكر الأنسة سلمى على هذا المقال ,ولقد قرأت عن أحد أسباب وأد البنات , في الجاهلية وقبل ظهور الإسلام كان  التجار يستدينوا ليتاجروا أو ليعيشوا وإذا عجزوا عن سداد الدين في الوقت  المحدد ,تنازل المدين عن حريته -أي أصبح عبداً- وإذا لم يكن الدائن بحاجة إليه نظر إلى ما عند المدين من نساء فيتنازل المدين عن زوجته أو أبنته أو أمه أوأخته للدائن ,فيحني المدين رأسه لهذا العار,وأخذوا دفن البنات أحياء حين يولدوا خوفاً من العار الذي يأتي نتيجة لسلوكهم والضحية هى الأنثى دائما!.    


6   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الإثنين 12 يوليو 2010
[49193]

الوأد في ثوبه العصري ..


إبنتنا العزيزة  / سلمى  سلمت يداكِ وما خطته ، وبارك الله تعالى فيكِ وبكِ  وأثاب الله تعالى والديكِ على هذه التنشئة المشرفة لكل أب وأم  من أهل القرآن .


  هل يمكن أن نقول أن الوأد (القتل بالحياة) أو (الدفن بالحيا)  انتهى  في عالمنا العربي ومجتمعنا المصري ؟


كما أن القرآن هو صالح لكل زمان ومكان فمعنى هذا أنه شفاء لما في الصدور والقلوب من أمراض العنصرية المجتمعية داخل المجتمع الواحد وداخل القبيلة الواحدة .


 هذا العنصرية والنظرة الفوقية التي ينظر بها المجتمع العربي وهو ( مجتمع ذكوري) بمعنى أن السيطرة والتسيد فيه للذكر ( الولد الرجل الشيخ الزعيم الرئيس) !!


 جاء القرآن الكريم ليعالج هذا المرض القلبي النفسي في الانسان العربي ..


لذلك لم ينقطع المرض  لأن العلاج مازال قائما مستمرا الى يوم القيامة .


 من صور الوأد المعاصرة هو الاحساس الداخلي والظاهري  بأفضلية الولد على البنت ، هذا وهما في جنينان في الرحم  من صور الوأد عدم الاهتمام بالتعليم بالنسبة للبنت فلو حدث تسرب من التعليم في اسرة من الأسر يكون من نصيب البنات فيحكم عليهن  بأخذ دبلوم والجلوس بالمنزل تنتظر الستر وهو عند المصريين الزاوج  ولذلك اخترعوا المقولة المشهورة ( البنت مالهاش الا بيت جوزها)  والوضوع ياخد كلام كتير لا يكفيه مقال واحد ولا كثير من الردود.


 

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2010-04-16
مقالات منشورة : 16
اجمالي القراءات : 232,565
تعليقات له : 30
تعليقات عليه : 119
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Canada