موضوع الأستاذ حواش - وكيف يعزز موقع أهل القرآن ويكسبه المناعة

يحي فوزي نشاشبي في الخميس 25 فبراير 2010


ve;اشرة  ومن بين أولئك الكتاب الأفذاذ: الاستاذ حواش عبد الرحمان الذي يتميز باطلاعه الواسع  وإلمامه باللغة الأجنبية، وبالخصوص على حرصه كل الحرص على تفسير قول الله تعالى بقول الله نفسه لا غير ، وبعيدا عن أي  قول أو رواية .

ومع ذلك فإن خلق الصراحة يقتضي مني أن أبدي رأيي على الموضوع الأخير للأستاذ حواش الذي يتناول الملائكة والجن والإنس، وعلى وجهة نظره  كما يراها وكما يطمئن إليها، وبعده التعاليق الأخرى ومنها تعليق الأستاذ إبراهيم دادي واستفساراته هو كذلك  وأسئلته المباشرة الجريئة وتساؤلاته والرأي الذي يميل إليه ويطمئن إليه .

فمثلا من بين ما جاء  في أقوال الأستاذ حواش ما يلي :

* قال الأستاذ إن النداء كان على الأقل لثلاثة دوافع وهي: للتغليب- وللكثرة- ولأهمية الملائكة .

والسؤال: ما دخل الجن في ذلك المجمع ؟ وماذا أومن كان يمثل؟ وإذا فرضنا أنه كان يمثل جنسه أي جنس الجن، فما هو السر من وراء الأمر الذي وجه مباشرة إلــى الملائكة ؟

- وهل أراد الله أن يشهد الجنسين المخلوقين سابقا أي الملائكة والجن أنه ناو خلق جنس ثالث ( الإنس) فأخبرهم بذلك وهيأهم لذلك ؟ وطلب منهم أن يسجدوا له  ويعترفوا به ؟

- وكيف تسرب هذا المخلوق الذي ينتمي إلى جنس الجن فاصطف مع الملائكة متلقيا أمر الله ؟ الذي لم يوجه – حسب الظاهر– إليه هو ؟ ومع ذلك فإنه أي الجني تجرأ فرد على الله ؟  ولماذا لم يقل لله إن أمرك موجه لغيري إلى هؤلاء الملائكة ؟.

- وما دام الله قال ( إذ أمرتك ) فإن ذلك يعني أن أمر الله كان موجها إليه ( إلى المأمور) ويدل على أن المأموركان موجودا مع المأمورين الآخرين الذين وصفهم الآمر-سبحانه وتعالى- بأنهم ملائكة ... وبالتالي يعني أنه ملك معهم. وإذا لم يكن معتبرا ملكا مـعهم، - حسب الرأي المحترم للأستاذ عبد الرحمان- ألا يجوز لأي متدبر ومتأمل آخر، ألا يكون من حقه أن يفهم هذا الفهم ؟ وأن يطمئن إليه ؟ إلى حين أن يقتنع بغيره ؟

وبصراحة إني لم أكن ناويا التوسع في هذا التعليق وإنما عندما شرعت في الكتابة فلغرض آخر أراه هو الأهم من كل ما قيل عن الملائكة والجن والإنس، ألا وهو ما لاحظته من ذلك الأسلوب الذي انتهجه الأستاذ حواش المحترم هذه المرة أو غيره من الأساتذة في مواضيع شتى لاسيما في الردود على التعليقات ، ذلك الأسلوب الذي يحمل مسحة من تلك الطرق القديمة التي كان من المفروض أن الدهر قد أكل عليها وشرب ورحل. وهو أسلوب يمكن وصفه باختصار شديد بأسلوب من جاء متأبطا الحق المطلق من عند الله ، وأن ما عداه من أقوال أو أفهام أو شروح أو استفسارات لا قيمة له ولا  يلتفت إليه،  بل  ويعتبر هراء  وسفسطة وعبثا. نعم ومن المؤكد أن ردود الأستــــاذ  المحترم كانت مزروعة بتلك الأوصاف أو تلك الملاحظات أو ذلك التقليل أو ذلك البخس  أو الإبخاس من آراء  الناس ومن القراء  التلاميذ. 

نعم عندما يسأل  التلميذ ومهما كانت درجة جرأته أو سذاجته أو ( وقاحته) فيعقب الأستاذ عليه بعبارة( أستغفر الله) ألا يدلّ ذلك الإستغفار التعبيري أو التعبير الإستغفاري أن التلميذ المسكين الذي كانت نيته مجرد سؤال أو حتى عرض ما فهمه هو ، فإذا به يتحول هو وسؤاله من حيث يدريان أو لا  يدريان إلى إلحاد أو كفر أو شرك بالله ؟ أوعلى الأقل إلى موقف أو مادة أو تصريح يستدعي سلسلة من الإستغفار خشية أن يهتز عرش الرحمان، أو خشية أن يتفطرن السماوات.

ثم عندما يختم الأستاذ كل موضوع من مواضيعه التي هي جديرة بكل احترام لما تنم عنه من جهد، عندما يختمها بجملة ( الله أعلم ) ألا يدل ذلك على أنه أي الأستاذ يقر ويعترف ويؤكد ويشهد أن الله العلي القدير هو العالم  للحق، ووحده لا شريك له ؟

والآيات البينات المبينات : عندما يتأملها ويتدبرها المتدبرون ، هل محكوم عليهم حتما أن يخرجوا بنفس النتيجة ونفس الفهم ؟ وإذا حدث أن هؤلاء المتدبرين المتأملين فعلوا ذلك ولم يحيدوا قيد أنملة عن نطاق القرآن، وفسروا القرآن بالقرآن، ألا يجوز لأي منهم أن يتشبث بما هو ميال إليه ومطمئن ؟ ومن سيدري المتدبر أنه مصيب هو فقط ، وأن ما ذهب إليه المتدبر الآخر عبث وهراء وجدير بأن يثير الإستغفار؟

هذه هي الظاهرة التي استوقفتني بعد تأمل موضوع الأستاذ وردود الرادين واستفساراتهم.

وبالمناسبة فإني أصرح وبكل إخلاص أن مفهومي من موقع أهل القرآن مفهوم أرجو أن يشاطرني فيه الكثيرون، وإلا فقد أكون من الضالين، ألا وهو موقع أولئك الذين فروا  فرارا من سجون الصدور الضيقة ومن ظلمات الإرهاب، إلى الصدورالرحبة ونور الحرية والأمن والأمان ، ويحضرني دائما مثلهم وهو مثل مكتشفي قارة أمريكا وسكان أمريكا ، تلك القارة الفتية الشابة التي تكونت أصلا من عشاق الحرية، بل وحتى من  الذين قد  تتجاوز شجاعتهم الحدود إلى التهور.

وحسب رأيي المتواضع فإن أهل القرءان عليهم أن يبذلوا قصارى الجهود  لتتسع صدورهم، وذلك أسوة بصدور وأخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدور وأخلاق جميع الأنبياء  والرسل عليهم جميعا السلام ،  وبغير هذا  فأخوف ما أخافه أن أن يصاب الموقع بعقم. وأنا واثق من أن صدر الأستاذ حواش عبد الرحمان أرحب بكثير مما أتصوره.

 

 

اجمالي القراءات 10701

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (4)
1   تعليق بواسطة   نورا الحسيني     في   الخميس 25 فبراير 2010
[46027]

الحقيقة نسبية

الأستاذ المحترم / يحي فوزي كما ذكرت أن الأستاذ عبد الرحمن حواش من الشخصيات الجديرة بالاحترام على موقع أهل القرآن وذلك  لأنه من الكتاب الذين يتميزون باطلاعهم الواسع ويظهر ذلك من كتاباته وردوده وحرصه الشديد على أن لا يلجأ إلى أي مصدر آخر عدا القرآن الكريم وهذه من أهم مميزاته كونه لا يلجا إلا إلى كتاب الله والأخذ منه .


نجده يرد على كل معلق باهتمام ويحاول توضيح وجهة نظره وتدبره للآيات ، أما كونه يضيق من بعض الردود التي تعارضه ويجدها غير متماشية مع ما يقصده ، فكلنا بشر ولا يوجد من يتسم بالكمال إلا الله سبحانه وتعالى .


2   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الخميس 08 ابريل 2010
[47021]

الأستــاذ يحي فــوزي-



                                             - الأستــاذ يحي فــوزي-


- سلام : تحية مباركة طيبة.

- أشكركم، أستاذي الفاضل ، على تعليقكم، وإطنابكم – غفر الله لي ولكم – وخاصة – نقدكم البناء. فبارك الله فيكم وزادكم فضلا وعلما، وأيدكم بروح – من عنده- ءامين.

- تساؤلكم : ما هو دخل الجن في ذلك المجمع !? فالله – سبحانه وتعالى – أعلم بذلك. سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم. في، ومن كتابك المبين ، ومن خلال ءاياتك البيّنات والمبينات !

- قلت : أن الملائكة والجن وغيرهم ، ممن خلق الله في السماوات والأرض كلـهم جن – بالنسبة إلينا-

- تساؤلكم : كيف كان حاضراً ءانذاك !? ومن كان معه من الجن !? ومن يمثّل ?

- أقول : فالله سبحانه وتعالى – هو وحده – العليم الخبير- فإن لم يبيّن ذلك لنا ، ولم يوضحه لنا، فلا حاجة لنا لعلمه وهو فوق طاقتنا الإستيعابية .( ... وما أوتيتم من العلم إلا قليلا )

- فالملائكة من خلقَِتهم الجِبلّية الأزلية أنهم : ( ... عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يومرون) التحريم 6.

- فشدّة الملائكة -مثلا- لم تكن إلا مع أصحاب جهنم، فحسب ! فقد جاءت في وصف الروح الأمين عند نزوله بالوحي على نبئ الله ورسوله محمد ( عليه الصلاة والسلام) وتعليمه الكتاب المبينجاءت هذه الشدّة في قوله تعالى: ( علّمه شديد القوى ذو مرّة ...)النجم 5/6.

- كما بيّن صفاتهم الأزليّة في قوله تعالى: ( ... بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ) 26/27 الأنبياء.

- كيف يأمر الله الملائكة – مع هذه الصفات- إن كان إبليس منهم – ثم يعصي أمــره ( ... قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك ...) الأعراف 12.

- أقول : أغفل الله عن إندساسي في زمرتهم ! غريب ! غريب ! – ولنستغفر الله – في الوقت أن الله يقول لنا- في ءايات محكمات – أنه : (... كان من الجن...) (... وكان من الكافرين ) ألا ييكفنا ذينك القولين – على الأقل-: من 13 برهان من كتـاب الله !) ( ... أنه كان من الجن...) وحاشا أن يفسق ملك عن أمر ربه ! قال لنا " فكان من الكافرين " بالفاء! عوضاً أن يقول لنا : (... وكان من الكافرين) بالواو ! لأن : فكان بمعنى فصار. لأمكن أن نقول : بأنه من الملائكة ! ( أفلا يتدبرون القرءان ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) النساء 82.

 


3   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الخميس 08 ابريل 2010
[47022]

يتبع .....

- ثم لا يعقل أن نقول وأن إبليس من الملائكة ،حين أن الله أخبرنا أن الملائكة سجدت كلها وأجمعون ( فسجد الملائكة كلهم أجمعون ) الحجر 30 و ص 73، إلى غير ذلك من الأدلة والبراهين التي بيّنت مـن ءايات –كتاب الله المبين- البينات المبينات. – علماً- وأن الحجة من كتاب الله – لا ترد إلا بقولنا : إنها سفسطة ! فنردّها بما يقابلها ،ويفنّدها ، من كتاب الله لا غير. ( ... ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين ) النحل 89.

- فيا للأسف لسنا في ذلك المستوى !

- نعم حسب تدبّري –أن الله كما تساءلتم أراد أن يشهد الجنسين – الملائكة والجن على خلقه – من طين – جنسا ثالثا،هم الإنس، سواءً أكان إبليس ممثلا لجنس الجن كلّه أم كان هناك من الجن أصناف أخرى ! ( ... ويخلق ما لا تعلمون ) .

- من سجد مع الملائكة ?فالله وحده أعلم بذلك ! إذ الجن أقرّت بنفسها أن منها ( وإن منا المسلمون ومنا القاسطون ...) الجن 14.

- إبليس لم يكن من الساجدين – تماما – أما الملائكة فقد ارتبكوا وتحيّروا في أول الأمر عندما أخبرهم الله أنه جاعل في الأرض خليفة ! فسئلوه تأدبا وتقديراً: ( ... قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون ) البقرة30.

- لا نقول أن إبليس لم يؤمر بالسجود في الحال أن الله قائل له : ( قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك ...) الأعراف 12.

- أنا لم أبخس ولم أقلّل ، ولم أعتبر هُراءً وسفسطة وعبثاً، الرأي الآخر، وإنما أريد رد الحجة واحدة ،واحدة، بحُجَجِ أخرى دامغةوأقوى من نفس الكتاب الذي نحن جميعا بصدد التذكير به ، والإستنتاج منه. إنما قولي للمعلّق : " لنستغفر الله ! " بلام الأمر ونون الجماعة ، أو قلت له : أستغفر الله من غير ضمّة ولا سكون، فقد يكون أنا المستغفر (له) وليس هو !

- إنما قلت ذلك فيما يمسّ العقيدة ويشوّهها- نصيحة له ! – فيجب أن لا تأخذنا العزة بالإثم في قول أحدنا لأخيه : أستغفر الله !

 


4   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الخميس 08 ابريل 2010
[47024]

يتبع .....

- أعتذر – عن ذلك – لأنني لا أطيق أن يقول أهل القرءان مثل ذلك !

- مثل قولهم : وأن إبليس من الملائكة المقربين ! غريب ! – عندي- أن يقول أحدنا ذلك ! أو يقول : وأن الله في الآخرة سوف يقضي بين الملائكة ! أفي سوء عشرة !? بينهم أم لذنوب اقترفوها !? أم لفواحش ارتكبوها !? أم لأنهم افتروا على الله كذباً، أو عصوه !? فأنا الذي يستغفر الله ! حتى لإعادة كتابة ذلك ! مرات ومرات ! .

- ولقد بيّنتُ عظمة ذلك -على عزّة الله وجلاله- وبإسهاب ، ومن الغريب أن يعود إليها المعلق – ثانية - ! ورغم دعوته للإستغفار ! إصراراً وتنطعاً !.

- شكراً لكم – أستاذي – مرة أخرى –على نصائحكم الغالية ، وعلىإرشاداتكم القويمة، وعلى نقدكم البناء.

- كما أشكر الأستاذة نورا الحسيني التي علقت عليّ وعليكم بكل نزاهة، وبكل موضوعية. وأستغفر الله – على إطنابها – جعلني الله فوق ما تظنون وغفر لي فيما لا تعلمون.

- جزاها الله – عني – بكل خير وسعادةوأسبغ عليها ،وعلينا جميعا ، نعمه ظاهرة وباطنة- إنه سميع الدعاءءامين ،والحمد لله رب العالمين .




 


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-10-28
مقالات منشورة : 264
اجمالي القراءات : 2,514,690
تعليقات له : 273
تعليقات عليه : 361
بلد الميلاد : Morocco
بلد الاقامة : Morocco