دخل فى مجال العبادات الإسلامية الكثير من التحريفات والخرافات:
البركة والتبرك بين القرءآن والتراث

محمد صادق في الخميس 11 يونيو 2009


cute;ْئًا ۖ  ............... "   

لقد بدأ سبحانه هذه الآية الكريمة ( تُسمى بآية الحقوق العشرة ) بالأمر بعبادة اللـــه وعدم الشرك به سبحانه، وكان وصف الأمر بنهى الشرك بكل معانيه ووسائله والطرق المؤدية إليه فقال " لا تشركوا به شيئأ " فكلمة شيئا كلمة عامة جامعة ولا إستثناء فيها.

مقدمة:

دخل فى مجال العبادات الإسلامية الكثير من التحريفات والخرافات، حيث إبتعد المسلمون عن جوهر الدين الإسلامى وأخذوا فى السير على طريق الإنحراف فى هذه العبادات وتشويهها. وتعتبر هذه التحريفات التى دخلت فى مجال العبادات الإسلامية إفرازا طبيعيا لما ذهبت إليه الفرق الإسلامية التى إحتكرت الدين، وابتعدت وأبْعدت المسلمين معها عن القرءآن وأحلت محله تفسيراتها وشروحاتها وتصوراتها الخاصة عن مختلف المسائل الدينية وتأويلاتها لآيات القرءآن الكريم إعتمادا على الصنعة اللغوية وعلم الكلام وغيرها.

الأمر الذى أدى إلى أن يَعْلق بالإسلام الكثير من المفاهيم والممارسات الخاطئة التى كانت سببا فى النفور من الإسلام ذاته من قِبل غير المسلمين، وسببا فى الإبتعاد عن تعاليمه من المسلمين أنفسهم. كما أدى ذلك إلى الجمود الفكرى والخوف من البحث والنقد فصار المسلمون أسرى الخرافات والأفكار المُضللة والعادات المنحرفة.

ولعل أخطر مظاهر البدع والمغالاة ما إستعمله المسلمون من مفردات وألفاظ تفخيمية وتعظيمية فى شأن الأنبياء وأئمتهم وعلمائهم والتابعين وتابع التابعين ، حيث أن الهالة التى أضفوها عليهم أظهرتهم وكأنهم أنصاف إلــه. ومن هذه المظاهر ، والتى هى موضوعنا الذى نحن بصضده، ما يلى:

البركة والتبرك، مسألة التبرّك بالأنبياء والصالحين والأخيار من الاُمة وبالأماكن والمشاهد المقدّسة عند المسلمين، لما يتجدّد حولها أو يتكرر من إثارات أو شبهات تصل في أحيان كثيرة الى درجات ساخنة حتّى تكون مدعاة أحياناً لتمزيق المجتمع المتماسك وبثّ الفرقة بين أبنائه.

 

بعض وسائل التحريف لدى أهل السنة

فقد قمت بالبحث والتحرى عن أسباب هذا المسلك ، فقد لاحظت في خلال البحث والتدبر، أنّي تعرّفت على بعض التحريفات الواقعة في نقل الاحاديث، وفي رواية الاخبار والقضايا والحوادث، و أيضاً على أنّهم ـ أي أهل السنّة ـ حاولوا قدر الامكان أن يتكتّموا على حقائق القضايا ولا ينقلوا لنا الحوادث كما وقعت، من خلال رواياتهم والنظر في أخبارهم وكتبهم.

إنّ لهم أساليب عديدة في التحريف.

 فأوّل شيء نراه في كتبهم أنّهم يغفلون الخبر، ويحاولون التعتيم عليه وعدم نقله وعدم نشره، ولذا نرى أنّ كثيراً من الاخبار الصحيحة بأسانيدهم غير مخرّجة في الصحيحين، أو الصحاح الستّة من كتبهم، فأوّل محاولة منهم هي إغفال الاخبار الصحيحة فلا ينقلونها، ثمّ إذا نقلوا حديثاً يحاولون أن يحرّفوه، والتحريف يكون على أشكال في كتبهم تارة ينقلون الحديث مبتوراً وينقصون منه محلّ الاستدلال ومورد الحاجة، وتارة يبهمون في ألفاظه، فيرفعون الاسماء الصريحة ويضعون في مكانها كلمة فلان إبهاماً للامر، وتارة يحذفون من الخبر ويضعون في مكان المقدار المحذوف كلمة كذا وكذا، وتارة نراهم يتلاعبون بالألفاظ، فإن لم يمكنهم التلاعب بمتنه، انبروا للطعن في سنده، وحاولوا تضعيف الحديث أو تكذيبه، فإن لم يمكنهم ذلك أيضاً، وضعوا في مقابله حديثاً آخر وادّعوا المعارضة بين الحديثين. وإمّا أنْ يرفعوا الحديث أو قسماً من الحديث ويتركوا مكانه بياضاً، ويكتبون هاهنا بياض في النسخة، وهذا أيضاً كثير في كتبهم. وهذه أساليبهم.  

وأمّا لو قارنا الطبعات الجديدة للكتب، وقارنتموها مع الطبعات السابقة، حتّى تفسير الكشّاف للزمخشري، له أبيات، خمس أبيات في تفسيره، هي في بعض الطبعات غير موجودة، لانّ تلك الابيات فيها طعن على المذاهب الاربعة.

ففى هذا المجال، قررت أن تكون الادلّة التي أستند إليها من أقدم كتب أهل السنّة وأتقنها – كما يقولون - و لم أعتمد إلاّ على كتبهم وعلى أقدم المصادر الواصلة إلينا ، ونقلت عنها ما جاء فيها من تلك القضايا.

بعد هذه المقدمة السريعة المختصرة، فتعالوا نجول ونصول مع البركة والتبرك والغلو فى تعظيم رسول اللــه والأولياء والصالحين والتابعين وتابع التابعين، ونبين بعض التحريفات والإفتراءات التى نسبوها للـــه فى تأويل الآيات والكذب الذى نسبوه للرسول الكريم الذى قال عنه خالقه "  وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ". القلم 4

ولنبدأ أولا:    أمثلة من التحريفات

- حديث يروونه عن رسول الله (عليه السلام) يقول: " النجوم أمان لاهل السماء فإذا ذهبت ذهبوا، وأهل بيتي أمان لاهل الارض فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الارض"  هذا الحديث موجود في المصادر، ومن المصادر التي يروى عنها هذا الحديث: مسند أحمد، وهذا الحديث ليس الان موجوداً فيه.

- لاحظوا هذا الحديث في صحيح مسلم، يروي هذا الحديث مسلم بن الحجّاج بسنده عن شقيق، عن أُسامة بن زيد، قال شقيق: قيل له ـ أي لاُسامة : ألا تدخل على عثمان فتكلّمه ؟ فقال: أترون أنّي لا أُكلّمه إلاّ أُسمعكم، والله لقد كلّمته فيما بيني وبينه، مادون أنْ أفتتح أمراً لا أُحبّ أن أكون أوّل من فتحه، ولا أقول لاحد يكون عليّ أميراً إنّه خير الناس بعدما سمعت رسول الله يقول: يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندرق أقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى، فيجتمع إليه أهل النار فيقولون: يا فلان مالك ؟ ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ؟ فيقول: بلى قد كنت آمراً بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه . قيل له: ألا تدخل على عثمان فتكلّمه ؟ قال: قد كلّمته مراراً، وناصحته، وأمرته بالمعروف ونهيته عن المنكر، لكن لا أُريد أنْ تطّلعوا على ما قلته له، كلّمته بيني وبينه... ثمّ ذكر هذا الحديث عن رسول الله . صحيح مسلم في الجزء الثامن ص 224.

ونقرأ ما في صحيح البخاري، لتعرفوا كيف يحرّفون الكلم: قال: قيل لاُسامة: ألا تكلّم هذا ؟ قال: قد كلّمته مادون أن أفتح باباً أكون أوّل من يفتحه، وما أنا بالذي أقول لرجل بعد أن يكون أميراً على رجلين: أنت خير، بعدما سمعت من رسول الله يقول: يجاء برجل فيطرح في النار فيطحن فيها كطحن الحمار برحاه، فيطيف به أهل النار، فيقولون: أيْ فلان، ألست كنت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ؟ فيقول: إنّي كنت آمر بالمعروف ولا أفعله. 

نلاحظ كم اختصر من حديث أُسامة بالنسبة لعثمان، وليس في نقل البخاري هنا اسم عثمان، قيل لاُسامة: ألا تكلّم هذا، فمن هذا ؟

أمّا في موضع آخر، نرى أن البخارى على العادة: ألا تكلّم فلان، مع الاختصار للحديث، قال: قيل لاُسامة: لو أتيت فلاناً فكلّمته ؟ قال: إنّكم لترون أنّي لا أُكلّمه إلاّ أسمعكم، إنّي أُكلّمه في السرّ دون أن أفتح باباً، لا أكون أوّل من فتحه، ولا أقول لرجل إن كان عليّ أميراً إنّه خير الناس، بعد شيء سمعته من رسول الله، قالوا: وما سمعته يقول ؟ قال: سمعته يقول... إلى آخره. أيضاً وقد رفع اسم عثمان ووضع كلمة فلان. البخارى المجلد الرابع ص687

- حديث طويل يقول: ثمّ نشد عبّاساً وعليّاً ـ نشد أي عمر بن الخطّاب ـ بمثل ما نشد به القوم أتعلمان ذلك ؟ قالا: نعم، قال: فلمّا توفي رسول الله قال أبوبكر: أنا وليّ رسول الله، فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها ـ يعني علي والعباس ـ فقال أبوبكر: قال رسول الله: ما نورّث ما تركنا صدقة، فرأيتماه ـ عمر يقول لعلي والعباس ـ فرأيتماه، أي فرأيتما أبابكر كاذباً آثماً غادراً خائناً، ثمّ يقول عمر: والله يعلم إنّه لصادق بارّ راشد تابع للحقّ، فليكنْ على بالكم ، ثمّ توفّي أبوبكر وأنا ولي رسول الله وولي أبي بكر، فرأيتماني كاذباً آثماً غادراً خائناً، والله يعلم إنّي لصادق بارّ راشد تابع للحقّ... فولّيتها ثمّ جئتني أنت وهذا، وأنتما جميع، وأمركما واحد، فقلتما إدفعها إلينا... إلى آخر الحديث. ومحلّ الشاهد هذه الجملة: فرأيتماه كاذباً آثماً غادراً خائناً، فرأيتماني كاذباً آثماً غادراً خائنا.ً صحيح مسلم  في باب حكم الفيء من كتاب الجهاد (5/152).

ولنقرأ في صحيح البخاري: ثمّ قال لعلي وعباس: أُنشدكما بالله، هل تعلمان ذلك ؟ قال عمر: ثمّ توفّى الله نبيّه، فقال أبوبكر: أنا ولي رسول الله فقبضها أبوبكر، فعمل فيها بما عمل رسول الله، والله يعلم إنّه فيها لصادق بارّ راشد تابع للحق.... فأين صارت الجملة: فرأيتماه... والله يعلم إنّه فيها لصادق بارّ راشد تابع للحقّ.

ّثمّ توفّى الله أبابكر، فكنت أنا ولي أبي بكر، فقبضتها سنتين من إمارتي، أعمل فيها بما عمل رسول الله، وما عمل فيها أبوبكر، والله يعلم إنّي فيها لصادق بارّ راشد تابع للحق. فرأيتماه إلى آخره... هذه في الصفحة 506 من المجلد الثاني.

في البخارى ص552 من المجلّد الرابع  يقول: فتوفّى الله نبيّه فقال أبوبكر: أنا ولي رسول الله، فقبضها فعمل بما عمل به رسول الله، ثمّ توفّى الله أبابكر فقلت: أنا وليّه وولي رسول الله، فقبضتها سنتين أعمل فيها ما عمل رسول الله وأبوبكر، ثمّ جئتماني وكلمتكما واحدة، وأمركما جميع... إلى آخره.

فلا يوجد: فرأيتماه كذا وكذا... والله يعلم إنّه بارّ راشد تابع للحق، فرأيتماني كذا وكذا والله يعلم أنّي بارّ راشد تابع للحق، فلا هذا موجود ولا ذاك موجود. وهناك نسخة أخرى وعلى نفس المنوال فى البخارى ص 121 المجلد الرابع.

 وهذا حديث واحد ، والراوي واحد ، والقضيّة واحدة. في صحيح مسلم إ شتمل على الفقرتين: فرأيتماه... فرأيتماني،  أما فى صحيح البخارى نجد أن القصة تكررت ثلاث مرات على الأقل بأشكال مختلفة.

نكتفى بهذا القدر من الأمثلة لعدم الإطالة والتى هى نقطة فى بحر من التحريفات.

ثانيا:   تعريف البركة والتبرك

البركة:  في اللغة هي الزيادة والنماء، والبركات هى السعادة. والتبريك: هو الدعاء للإنسان وغيره بالبركة. برّكت عليه تبريكاً، أي قلت: بارك الله عليك.

فحنّكه وبرّك عليه أى دعا له بالبركة. وقال ابن منظور: بارك الله الشيء، وبارك فيه وعليه: وضع فيه البركة، وطعام بريك كأنّه مبارك. وقال أيضا: تبرّكت به: أي تيمّنت به. واليُمن: البركة، وقد يُمن فلان على قومه فهو ميمون، إذا صار مباركاً عليهم، وتيمّنت به: تبركت. انظر لسان العرب، مقاييس اللغة لإبن فارس، المفردات للإصبهانى.

ثالثا: اقوال أهل السنة:  وهاذا قولهم...

 التبرّك في مفهومه الاصطلاحي يراد به طلب البركة عن طريق أشياء أو معان ميّزها الله تعالى بمنازل ومقامات خاصة، وخصّها بالتبريك، وآثرها بعنايته على سواها. كما في مسّ يد النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) تيمّناً ببركتها، أو المسح على بعض آثاره الشريفة بعد وفاته.. وهذا هو المراد بالتبرّك، وأيّاً كان فإن مصدره إنمّا هو البركة التي خصّ الله تعالى بها أشياء أو أشخاصاً دون آخرين.

ولعلّ من أشهرها ماثبت عنه(صلى الله عليه وآله وسلم) في صورة الصلاة عليه: "اللهمّ صل على محمّد وآل محمّد كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم، وبارك على محمّد وآل محمّد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم.. إنّك حميد مجيد".

* إنّ ظاهرة التبرك بآثار الأنبياء معروفة حتّى عند الاُمم التي سبقت الإسلام، والتي تتضمن التبرّك بثياب اُولئك الأنبياء وبقاياهم، فمن أمثلة التبرّك عند الاُمم السابقة.

تبرّك النبيّ يعقوب(عليه السلام)بقميص ابنه النبي يوسف(عليه السلام)، قال تعالى: (إذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأتِ بصيراً).

وقد امتثل إخوة يوسف لأمره، فجاؤوا بقميصه وألقوه على وجه أبيه الذي كان قد فقد بصره حزناً على فراق ولده يوسف، فجعل الله تعالى قميص يوسف سبباً لارتداد بصر أبيه يعقوب(عليه السلام)، فكان ذلك من قدرة الله تعالى وبركة ذلك القميص، ومعلوم أنّ الله تعالى يقدر أن يرد بصر يعقوب(عليه السلام) دون حاجة الى إلقاء ذلك القميص على وجهه، ولكن لله تعالى حكمة في جعل بعض الأشياء المباركة سبباً لتحقّق الغاية، ولاشك أن ذلك مرده الى أن يجعل ذلك سنّة يقتدي بها الأنام فيعرفوا أن هنالك أشياء وأمكنة وأزمنة وأشخاصاً لها مقامات عند الله تعالى، فجعل فيها بركة تتيح لها شفاء المرضى أو استجابة الدعاء أو الشفاعة لغفران الذنوب، ونحو ذلك.

قال الزمخشري: قيل، هو القميص المتوارث الذي كان في تعويذ يوسف، وكان من الجنّة، اُمر جبرئيل(عليه السلام) أن يرسل إليه فإنّ فيه ريح الجنة، لا يقع على مبتلى ولا سقيم إلاّ عوفي. (الكشاف: 2/503) .

 

* قال محمد طاهر المكي: فلا جرم أن كان التبرّك بها ـ آثار الرسول ـ سنّة الصحابة رضي الله عنهم، واقتفى آثارهم في ذلك من نهج نهجهم من التابعين وصلحاء المؤمنين، وقد وقع التبرّك ببعض آثاره(صلى الله عليه وآله وسلم) في عهده وأقرّه ولم ينكر عليه، فدلّ ذلك دلالة قاطعة على مشروعيته، ولو لم يكن مشروعاً لنهى عنه(صلى الله عليه وآله وسلم)وحذّر منه، وكما تدلّ الأخبار الصحيحة وإجماع الصحابة على مشروعيته، تدل على قوة إيمان الصحابة وشدّة محبّتهم وموالاتهم ومتابعتهم للرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم). 

فكان الصحابة يتبرّكون بالنبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، بمس جسده الشريف وتقبيل يده، وشرب فضل إنائه، وبماء وضوئه، ونخامته، وشعره وغير ذلك في حياته، ويأتون بأولادهم حال ولادتهم لكيما يحنّكهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ويتبرّك عليهم ويدعو لهم، ومن ذلك ما أخرج مسلم في صحيحه من أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يؤتى إليه بالصبيان فيبرّك عليهم ويحنّكهم. (صحيح مسلم: باب حكم بول الطفل الرضيع1 / 164 ، باب استحباب تحنيك المولود6 / 176).

وقال ابن حجر: كل مولود في حياة النبي(صلى الله عليه وآله) يحكم بأنّه رآه، وذلك لتوفر دواعي إحضار الأنصار أولادهم عند النبي(صلى الله عليه وآله) للتحنيك والتبرّك، حتّى قيل: لما افتتحت مكة جعل أهل مكة يأتون الى النبي بصبيانهم ليمسح على رؤوسهم ويدعو لهم بالبركة. (الإصابة: 3/638، حرف الواو القسم الأوّل، باب. و. ك، ترجمة وليد بن عقبة، رقم9147) .

* ـ عن اُمّ قيس أنّها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام الى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فأجلسه في حجره فبال على ثوبه، فدعا بماء فنضحه ولم يغسله. (صحيح البخاري: 1/62 كتاب الغسل، سنن النسائي: 1 / 93، باب بول الصبي الذي لم يأكل الطعام، سنن الترمذي: 1/104، سنن أبي داود: 1/93 باب بول الصبي يصيب الثوب، سنن ابن ماجة 1/174).

ولمن يريد المزيد فليقرأ (فتح الباري: 1/326، كتاب الوضوء باب 59 باب بول الصبيان، ح 223.  مسند أحمد: 7/303، ح 25243، الإصابة: 1/5، عن مسلم، خطبة الكتاب، القسم الثاني) .

 

ويقول أهل السنة لقد كانت سيرة الصحابة الكرام هي التبرّك بالنبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وآثاره على الدوام في حياته وبعد مماته، والأخبار في ذلك تضيق عن الحصر، إلاّ أ نّنا سنذكر بعض الأمثلة القليلة عن تبرّك الصحابة به وبآثاره(صلى الله عليه وآله وسلم)، للدلالة على مشروعية التبرّك.

 

* روي أ نّه(صلى الله عليه وآله) جاء الى السوق فوجد زهيراً قائماً يبيع متاعاً، فجاء من قبل ظهره وضمه بيده الى صدره، فأحس زهير بأنه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: فجعلت أمسح ظهري في صدره رجاء حصول البركة. (سيرة دحلان: 2/267، البداية والنهاية: 6/47 وصححه وقال: إن رجاله ثقات، مسند أحمد: 3/938، حديث 12237. تبركهم بشعره(صلى الله عليه وآله).

* عن أنس قال: رأيت رسول الله(صلى الله عليه وآله) والحلاّق يحلقه وقد أطاف به أصحابه ما يريدون أن تقع شعرة إلاّ في يد رجل. (صحيح مسلم: بشرح النووي: 15/83، مسند أحمد: 3/591، مسندات ابن مالك، ح 11955 وغيرهم).

* عن أنس بن مالك، قال: إنّ اُمّ سليم كانت تبسط للنبي(صلى الله عليه وآله وسلم )نطعاً فيقيل عندها على ذلك النطع. قال: فإذا نام النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) أخذت من عرقه وشعره فجمعته في قارورة ثم جمعته في سكّ. (صحيح البخاري: 7/140، كتاب الاستئذان).

* عن أبي جحيفة، قال: أتيت النبي(صلى الله عليه وآله) وهو في قبة حمراء من أدم ورأيت بلالاً أخذ وضوء النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) والناس يتبادرون الوضوء فمن أصاب شيئاً تمسح به ومن لم يصب منه شيئاً أخذ من بلل يد صاحبه.

وفي لفظ: خرج علينا رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بالهاجرة فاُتي بوضوء، فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه ويتمسّحون به. (مسند أحمد: 5/423، الطبقات الكبرى: 1 ـ 2، البخاري: 1 / 66، كتاب الوضوء، 3/180، كتاب الوصايا184   السنن الكبرى للبيهقي: 9/219 باب المهادنة).

* عن سعد قال: سمعت عدّة من أصحاب النبي(صلى الله عليه وآله) فيهم أبو اُسيد وأبوحميد وأبو سهل ابن سعد يقولون: أتى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بئر بضاعة فتوضأ في الدلو وردّه في البئر ومج في الدلو مرة اُخرى وبصق فيها وشرب من مائها، وكان إذا مرض المريض في عهده يقول: "اغسلوه من ماء بئر بضاعة" فيغسل، فكأنّما حل من عقال! (كنز العمال: 12/422، ح 35473.) وعن جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنهما يقول: جاء رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يعودني وأنا مريض لا أعقل، فتوضأ وصبّ عليّ من فضل وضوئه فعقلت. (صحيح البخاري: 1/60، 7/150، 8/185، 9/124، صحيح البخاري: 3/1235).

 

هذه أخبار أخرجها الأئمة  للتدليل على سيرة الصحابة في التبرّك بالنبي(عليه السلام) في حياته، وقد استمرت هذه السيرة عندهم بعد وفاته(عليه السلام) حيث كان الصحابة يتبرّكون بآثاره فيشربون في الآبار التي شرب منها أو مج فيها، ويتبرّكون ببقايا شعره ومنبره وخاتمه وعصاه وقدحه وبقبره وملابسه ونعاله وكل ما خلّفه النبي(عليه السلام) من بعده، وقد تابعهم التابعون على ذلك واستمرت سيرة المسلمين في التبرّك بآثار النبي(عليه السلام) الى يومنا هذا – كما يزعمون ، والأخبار في ذلك كثيرة منها:

أفرد البخاري باباً في: (ما ذكر من درع النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه وما استعمل الخلفاء بعده من ذلك ، ومن شعره ونعله وآنيته ممّا تبرك أصحابه وغيرهم بعد وفاته. (صحيح البخاري: 4/46، باب ما ذكر من ورع النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وعصاه وسبقه...)

* لما حضر معاوية الموت أوصى بأن يدفن في قميص رسول الله وإزاره وردائه وشيء من شعره. (السيرة الحلبية: 3/109، الإصابة: 3/400).

* حينما حضرت عمر بن العزيز الوفاة، دعا بشعر من شعر النبي(صلى الله عليه وآله) وأظفار من اظفاره وقال: إذا مت فخذوا الشعر والأظفار ثم اجعلوه في كفني. (الطبقات: 5/406).

* أعطى بعض ولد فضل بن الربيع أبا عبدالله (يعني أحمد بن حنبل) وهو في الحبس ثلاث شعرات فقال: هذا من شعر النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، فأوصى أبو عبدالله عند موته أن يجعل على كل عين شعرة، وشعرة على لسانه. (صفة الصفوة: 2/357).

* وعن جابر (رضي الله عنه): قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): "أيما امرئ من المسلمين حلف عند منبري على يمين كاذبة يستحق بها حق مسلم، أدخله الله النار وإن كان على سواك أخضر.(كنز العمال: 16/697، ح 46389، وفيه عن أبي هريرة أيضاً).

  فنجد زيد بن ثابت يأبى أن يحلف على المنبر عندما قضى عليه مروان بذلك، وقال: احلف له مكاني، فجعل زيد يحلف وأبى أن يحلف على المنبر، فجعل مروان يعجب منه. (صحيح البخاري: 3/234).

* عن علي(عليه السلام) قال: قدم علينا أعرابي بعدما دفنّا رسول الله(صلى الله عليه وآله) بثلاثة أيام، فرمى بنفسه على قبر النبي(صلى الله عليه وآله) وحثا من ترابه على رأسه وقال: يا رسول الله، قلت فسمعنا قولك، ووعيت عن الله سبحانه فوعينا عنك، وكان فيما أنزل عليك: (ولو أنّهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك...الآية). وقد ظلمت نفسي وجئتك تستغفر لي. فنودي من القبر "قد غفر الله لك. (مشارق الأنوار: 1/121، الروض الفائق: 380

ويقولون ... هذه هي السنّة التي دأب عليها الصحابة والتابعون في التبرّك بقبر النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) والاستشفاء بتربته، ولم يخالفهم فيها إلاّ ولاة بني اُمية الظلمة من أمثال مروان بن الحكم طريد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) الذي لعنه الله وهو في صلب أبيه، كما أخبرت بذلك عائشة وعبدالله بن الزبير. (مجمع الزوائد: 5/241، السنن الكبرى للنسائي: 6/485).

 

* فعن عائشة: أن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) كان يقول للمريض: "بسم الله، تربة أرضنا، بريقة بعضنا، يشفي سقيمنا، بإذن ربّنا. (صحيح البخاري: 7/172).

وقال السمهودي: كان رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) إذا اشتكى الإنسان أو كانت به قرحة أو جرح، قال باصبعه هكذا، ووضع سبابته بالأرض ثم رفعها وقال:"بسم الله، تربة أرضنا بريق بعضنا يشفي سقيمنا بإذن الله"( وفاء الوفا: 1/69).

ولكى لا أطيل أكثر من ذلك فى سرد هذه الأحاديث، فإكتفيت بذكر بعض منها وإليكم أسماء الأبواب التى ذكر فيها البركة والتبرك لدى أهل السنة لمن يريد الزيادة. ولو أخذت فى سرد الأحاديث من كل هذه الأبواب للزم أن تكون موسوعة كاملة.

تبرّكهم بجسد النبى (صلى الله عليه وآله وسلم)الشّريف،  تبرّكهم بشعره (صلى الله عليه وآله وسلم)،  تبرّكهم بعرقه(صلى الله عليه وآله وسلم)،  تبرّكهم بماء وضوئه(صلى الله عليه وآله وسلم)،  التبرّك بالشرب من قدحه(صلى الله عليه وآله وسلم)،  تبرّكهم بمواضع يده وفمه(صلى الله عليه وآله وسلم)،  التبرّك بمنبره (صلى الله عليه وآله وسلم)،  تبرّكهم بقبره الشريف(صلى الله عليه وآله وسلم)،  تبرّك الصحابة بأماكن صلّى فيها النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)،  التبرّك بالصحابة والصالحين،  التبرّك بقبور الصالحين وآثارهم، التمسّح بالمتبرّك به.

رابعا: ماذا يقول القرءآن الكريم:

تكررت كلمة " بركة " ومشتقاتها 28  مرة

ومنها .... ما يخص بأماكن وخلق اللـــه

عمران (آية:96): ان اول بيت وضع للناس للذي ببكه مباركا وهدى للعالمين

الاسراء (آية:1): سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله

الاعراف (آية:137): واورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الارض ومغاربها التي باركنا فيها

الانبياء (آية:71): ونجيناه ولوطا الى الارض التي باركنا فيها للعالمين

الانبياء (آية:81): ولسليمان الريح عاصفه تجري بامره الى الارض التي باركنا فيها وكنا بكل شيء عالمين

 النور (آية:35): الله نور السماوات والارض مثل نوره كمشكاه فيها مصباح المصباح في زجاجه الزجاجه كانها كوكب دري يوقد من شجره مباركه زيتونه لا شرقيه ولا غربيه...

القصص (آية:30): فلما اتاها نودي من شاطئ الوادي الايمن في البقعه المباركه من الشجره ان يا موسى اني انا الله رب العالمين 

سبأ (آية:18): وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهره وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي واياما امنين 

فصلت (آية:10): وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها اقواتها في اربعه ايام سواء للسائلين 

ق (آية:9): ونزلنا من السماء ماء مباركا فانبتنا به جنات وحب الحصيد

 

منها .... ما يخص القرءآن الكريم

الانعام (آية:92): وهذا كتاب انزلناه مبارك

الانعام (آية:155): وهذا كتاب انزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون

الانبياء (آية:50): وهذا ذكر مبارك انزلناه افانتم له منكرون 

ص (آية:29): كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب

 

ومنها .....ما يخص اللـــه سبحانه

الفرقان (آية:1): تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا 

الفرقان (آية:10): تبارك الذي ان شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الانهار ويجعل لك قصورا 

الفرقان (آية:61): تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا

المؤمنون(آية:14):.... فكسونا العظام لحما ثم انشاناه خلقا اخر فتبارك الله احسن الخالقين

الاعراف (آية:54): والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامره الا له الخلق والامر تبارك الله  رب العالمين

الزخرف (آية:85): وتبارك الذي له ملك السماوات والارض وما بينهما وعنده علم الساعه واليه ترجعون   

الرحمن (آية:78): تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام 

الملك (آية:1): تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير

غافر (آية:64):.... وصوركم فاحسن صوركم ورزقكم من الطيبات ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين

ومنها .... ما يخص بعض الأنبياء والرسل

مريم (آية:31): وجعلني مباركا اين ما كنت واوصاني بالصلاه والزكاه ما دمت حيا

الصافات (آية:113): وباركنا عليه وعلى اسحق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين 

المؤمنون (آية:29): وقل رب انزلني منزلا مباركا وانت خير المنزلين 

النور (آية:61): .... فاذا دخلتم بيوتا فسلموا على انفسكم تحيه من عند الله مباركه طيبه كذلك يبين الله لكم الايات لعلكم تعقلون

ليلة القدر 

الدخان (آية:3): انا انزلناه في ليله مباركه انا كنا منذرين

أقول بعد هذا السرد أن تخليص العبادات الإسلامية من المفاهيم الخاطئة التى علقت بها فى العصور القديمة والحديثة والتى خيمت على المسلمين ردحا من الزمن بسبب إحتكار الدين من قبل المذاهب والفرق هو ضرورة ملحة من أجل إعادة الأمور إلى نصابها والقضاء على إحتكار الدين، فيعود المسلمون إلى الينبوع الأصلى الذى هو القرءآن الكريممصدرا وحيدا لمعرفة قضايا الدين الإسلامى. ونقرأ فى كتاب اللــه سبحانه وتعالى :

"  وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ " آل عمران  103

" إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ" الأنعام 159

ويقول ايضا: " مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ " الْمُشْرِكِينَ  * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ " الروم 31، 32

فى نهاية هذا البحث المختصر السريع أترك القرار للقارئ ان يتدبر فى آيات اللـــه المحكمات وسيصل إلى النتيجة بإذن اللــه تعالى التى يرجوها سبحانه لعباده .

وفقنا اللــه وإياكم لما فيه محبته ورضاه.

اجمالي القراءات 12904

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الأحد 14 يونيو 2009
[40015]

قفل باب الاجتهاد

(دخل فى مجال العبادات الإسلامية الكثير من التحريفات والخرافات، حيث إبتعد المسلمون عن جوهر الدين الإسلامى وأخذوا فى السير على طريق الإنحراف فى هذه العبادات وتشويهها. وتعتبر هذه التحريفات التى دخلت فى مجال العبادات الإسلامية إفرازا طبيعيا لما ذهبت إليه الفرق الإسلامية التى إحتكرت الدين، وابتعدت وأبْعدت المسلمين معها عن القرءآن وأحلت محله تفسيراتها وشروحاتها وتصوراتها الخاصة عن مختلف المسائل الدينية وتأويلاتها لآيات القرءآن الكريم إعتمادا على الصنعة اللغوية )


أستاذنا الفاضل محمد صادق موضوع غاية في الأهمية وجاء في وقته تماما لتفشي هذه الظاهر في مجتمعاتنا ، ومنطق سليم إذا ما أخذنا في الاعتبار  قفل باب الاجتهاد  وقصر من جاء بعد عصر التابعين وتابعيهم على الاتباع فقط دون إعمال العقل ،وبمعنى آخر إعطاؤه  إجازة ومن يتجرأ على تشغيله رميه بتهم يندى لها الجبين خجلا ، تبدا بالبدعة وتنتهي بالردة وبينها استنكار ورفض  من عامة الناس .إذن قفل باب الاجتهاد كان القشة التي قصمت ظهر البعير  فرد الناس ردة  عكسية إلى التبعية والخوف من استخدام العقل وحصر الدور في الاتباع فقط والعالمأو المفكر إما أنه يلخص ما قاله السابقون أو يشرح ما قالوه !! مما ساهم في تخلف عقلي يفتقر إلى التفكير السليم الممنطق وهذا هو الطبيعي لمن يتجاهل  امر ربه في ضرورة  استخدام العقل وإعلاء من يستخدمه على من عداه .


2   تعليق بواسطة   محمد صادق     في   الإثنين 15 يونيو 2009
[40057]

الأخت الكريمة الأستاذة عائشة حسين

أختنا العزيزة الأستاذة عائشة    سلام اللـــه عليك


أشكرك شكرا جزيلا على هذا التعليق الذى يدل على وعى كامل وتدبر فى آيات اللـــه وكم من آخرين ليس لديهم هذه الشفافية التى تتمتعى بها.


لا أدرى إن كان لك مقالات على الموقع فإن كان هناك مقالات لسيادتكم فالنقص منى وإن لم يكن فأتمنى من اللـــه ان أرى بعض من مقالاتك حتى نستفيد من علمكم


من قراءة تعليقات سيادتكم على مقالاتى أو غيرى من الكتاب فأقول ان لديك علم ومفهوم ممتاز عن دين اللـــه وكتابه الكريم فأدعوا اللـــه سبحانه أن يزيدك من علمه وتكونى قدوة لغيرك حتى يتفهموا آيات اللـــه ويتعظوا حتى يتبين لهم الحق من الباطل، فجزاك اللـــه كل خير وتقبلى كل التقدير والإحترام وحفظك اللـــه من كل سوء.


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-10-30
مقالات منشورة : 398
اجمالي القراءات : 5,526,716
تعليقات له : 685
تعليقات عليه : 1,373
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Canada