دعوة لمناقشة صاحب كتاب: ‏(السنة في كتابات أعداء الإسلام).

ابراهيم دادي في الخميس 05 يونيو 2008


acute;د الشربيني أستاذ الحديث بجامعة الأزهر، يرد فيه على طوائف القرآنيين وغيرهم ممن يعتبرهم مستشرقين، ملحدين، والادينيين، وحسب رأيه فإن هذا المقال يعتبر من باب العناية بالقرآن والسنة ودفعا لشبهات أعداء الإسلام عنهما، وقد أعتبر القرآنيين من أعداء الإسلام لضمهم مع العلمانيين والملحدين واللادينين، لذا أردت أن يجتهد كل منا ليرد على مقال الدكتور  ويفند ما فيه من تناقض وفهم خاطئ لآيات الله التي استشهد بها، واعتبرها الدليل القاطع على حجية السنة وأنها من الوحي، وأنا بدوري سوف أكتب تعليقا على هذا المقال بعد قراءة تعليقات المتدخلين، وأرجو من أعزائي القرآنيين ومن الجميع احترام أدب النقد والحوار، لنتعلم كيف نجادل غيرنا بالتي هي أحسن. يأمر الخالق قائلا: ( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُæ" style="font-weight: normal; font-size: 18pt; font-family: "Arabic Transparent"; mso-ansi-font-size: 12.0pt; mso-ansi-font-weight: bold">وهذا المقال هو عبارة عن عرض لكتاب ألّفه الدكتور عماد السيد الشربيني تحت عنوان: ‏(السنة في كتابات أعداء الإسلام) ‏وقد وضع له تقديما الدكتور عبد المهدي عبد القادر عبد الهادي أستاذ الحديث بجامعة الأزهر، وهو (صاحب رضاعة الكبير)...

 

وهذا رابط مصدر المقال:

 

http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=3619

 

الدكتور عماد السيد الشربيني

 

كتاب (السنة في كتابات أعداء الإسلام) للدكتور عماد السيد الشربيني... أستاذ الحديث بجامعة الأزهر... يرد فيه على طوائف القرآنيين.. والمستشرقين.. والملحدين ... واللادينين... وغيرهم.
وسنضعه لكم هنا في عدة مشاركات متتالية... ونسأل الله عز وجل أن ينفعكم به جميعا... وأن يجزي الدكتور عماد خير الجزاء على كتابه العظيم وأبحاثه الممتعة.
وأترككم الآن مع الكتاب:
=======================================
الطبعة الأولى
1422
هـ - 2002 مرقم الإيداع بدار الكتب المصرية
14185 / 2001
الترقيم الدولي
977-336-052-0
قال الله عز وجل:
}
فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُم ثُملاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا{ (1)
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

}
يُوشِكُ الرَجُلُ مُتَّكِئًا عَلى أرِيكَتِهِ ، يُحَدِّثُ بَحَدِيثمِنْ حَدِيثي فَيَقُولُ : بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ ،فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَلاَل اسْتَحْلَلْنَاهُ ، ومَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ ، أَلاَ وإنَّمَا حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ مِثْلُ مَا حَرَّم اللهُ { (2)
إهداء
*
إلى والديَّ : اللذين ربياني على مائدة القرآن ، وأرشداني لدروب الخير ، ووهباني للأزهر والعلم ، وأدبا ، وعلما ، وصبرا ، واحتسبا ، ودفعاني للبحث دفعًا ، وأنفقا كل مرتخص وغال اسأل الله عز وجل ، أن يبارك فيهما ، ويرزقني برَّهما ، وأن يمدّ في عمرهما ، ويحسن خاتمهما ، وأن يجعل ذلك في ميزان حسناتهما يوم القيامة.
*
إلى مشايخي وأساتذتي بكلية أصول الدين بالقاهرة ، وأخص منهم بالذكر السادة الأساتذة أصحاب الفضيلة ، الدكتور الشيخ إسماعيل عبد الخالق الدفتار، والدكتور الشيخ عبد المهدي عبد القادر ، والدكتور الشيخ طه الدسوقي حبيشي ، اسأل الله عز وجل أن يبارك في مشايخي وأساتذتي جميعًا ، وان ينفع بهم الإسلام والمسلمين .
*
إلى زوجي: أم صلاح الدين التي لم تدخر جهدًا في مساعدتي، فواصلت مع الليل بالنهــار ؛ لأجل إخـراج هذا الكتاب فبـارك الله عز وجل فيها ، وفي ولدي صلاح الدين .
*
إلى إخوتي: الذين وفروا لي سبُل الراحة لأتفرغ لطلب العلم؛ فبارك الله عز وجل فيهم باكورة أبحاثي _ وهي هذا الكتاب .
تقديمبسم الله الرحمن الرحيم الحمد الله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .وبعد،فإن القرآن الكريم والسنة النبوية أساس الإسلام وينبوعه ، ولقد حظيا باهتمام الأمة الإسلامية اهتمامًا منقطع النظير ، فخدما من كل ناحية، وبذلت الجهود في تقريبهما من كل زاوية.ومن باب العناية بالقرآن والسنة دفع شبهات أعداء الإسلام عنهما ، فإن أعداء الإسلام يحاربون الإسلام من كثير من النواحي، وكان نصيب القرآن والسنة كبير، فهم يحاولون إثارة شبهات، ويحاولون انتقاد القرآن والسنة ، ونصيب السنة من افتراءاتهم أكبر، فهم على طول التاريخ يحاولون اختلاق الأباطيل على السنة النبوية وعلماء الإسلام لهم بالمرصاد، يفندون افتراءاتهم ، ويبينون كذبهم وزورهم.وفي أيامنا هذه طغى الكفر، وأثار أهله وأذنابهم الكثير من الشبهات التى هي في حقيقة الأمر افتراءات وأكاذيب ، جاءوا بأكاذيب سابقيهم ونسجوا على منوالها ويحرفون النص ليعطي غير معناه، ويبترون النص ليفيد غير المراد منه مرادهم ادعوا صحته وثبوته .إن طائفة من أهل الكفر وأتباعهم راحوا يثيرون الافتراءات والأباطيل ضد السنة النبوية، يظنون أنهم بذلك يبعدونها من حياة المسلمين، وجهل هؤلاء أن الإسلام بمصدريه القرآن والسنة يحفطه الله، ويوفق له من أهل العلم من يزود عنه، ويبين الحق والصواب، ويبطل الباطل مهما كثر وزاد .والحمد لله هيأ الله تبارك تعالى للسنة النبوية في أيامنا هذه عددًا من أهل العلم يبينون الحق ويبطلون الباطل ، تحدثوا وكتبوا، وحاضروا وخطبوا، وسيظلون على هذا النهج إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .ومن هؤلاء المدافعين عن السنة النبوية الأخ الباحث / عماد الشربيني ، ففي كتابه السنة النبوية في كتابات أعداء الإسلام استعرض أقوال أعداء السنة النبوية ، وعزا كل قول لصاحبه ، وذكر مصدر كل قول، وكر على كل قول بما أبان كذبهم وافتراءهم .لقد استعرض _ وفقه الله _ شبههم ، ورد عليها بالدليل القاطع والبرهان الساطع، وهو من أهل الحديث النبوي الشريف، وهذا مكنه من إيراد الدليل من كتب السنة المطهرة، يعزو الحديث لمصدره ، ويبين صحته وثبوته، وله دراية باللغة ، وحس بأدبها، وهذا مكنه بفضل الله من إبراز الحق في الموضوع الذي يدرسه .وأيضا للأخ عماد نفس طويل في تتبع ما قيل عن السنة النبوية من أعدائها، ودراية بتناقل افتراءاتهم ، مما مكنه من إبراز تاريخ الشبهة ثم دحضها .وأسأل الله أن يتقبل من الأخ عماد عمله، وأن ينفع به الإسلام والمسلمين .والحمد الله رب العالمين .
17 / 5/ 1422
هـ
7 / 8 / 2001
مأ. د. عبد المهدي عبد القادر عبد الهاديأستاذ الحديث بجامعة الأزهر
الحمد لله رب العالمين، شرع لنا ديناً قويماً، وهدانا صراطاً مستقيماً، وأسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة، وهو اللطيف الخبير، الحمد لله رب العالمين الذى هدانا وعلَّمنا، ومنَّ علينا، وتفضل ببلوغ المراد من خدمة سنة سيد المشرِّعين، التى فسرت الكتاب الكريم، وبينته للناس، وحياً بوحى، ونوراً بنور، فاكتمل بهما الدين القويم، والصراط المستقيم  اللهم لك الحمد كله، ولك الملك كله، وبيدك الخير كله، وإليك يرجع الأمر كله، أنت رب العالمين، سبحانك لا نحصى ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسكوأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله، أرسله الله رحمة للعالمين، ليكون أميناً على وحيه، مبيناً لكتابه، خاتماً لأنبيائه ورسله، ولتقوم به الحجة على هذه الأمة إلى يوم الدين اللهم صل وسلم وبارك عليه، وعلى آله، وصحبه البررة الأوفياء، أئمة الدين، وصفوة الخلق بعد الأنبياء والمرسلين ورضي الله عمن تبع سنتهم، وسلك طريقتهم، واقتفى أثرهم، ونصرهم إلى يوم الدين
ثـم أمــا بعـــدفإن الله بعث سيدنا محمداً على فترة من الرسل، ليكون هداية للبشر جميعاً، وليخرج به الناس من الظلمات إلى النور، وأنزل عليه وحيين عظيمين : أولهما : كتاب الله الذى وصفه بقوله : {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ}(1) وقال تعالى : {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}(1) ثانيهما : السنة الغراء، والتى هى البيان لكتاب الله ، وهذا البيان أسنده رب العزة إلى نبيه ، فقال تعالى : {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}(2) وقال تعالى : {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}(3) ووصف رب العزة هذا البيان بأنه منزل من عنده فقال : {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْءَانَهُ(18)ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ}(4) ووصف هذا البيان بأنه وحى يوحى فقال : {وَمَا يَنْطِــــقُ عَنِ الْهَوَى(3)إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى} (5) وبهذا البيان، كانت علاقة القرآن الكريم بالسنة المطهرة[IP41] ، علاقة متلازمة لا ينفصل أحدهما عن الآخر؛ فالسنة المطهرة كالروح للبدن، والنور للعين، بل إن الضرورة إليها أكثر من ضرورة البدن إلى روحه، والعين إلى نورها وبالقرآن والسنة معاً قام بناء الإسلام، وتأسست دولة الإسلام، واستمدت منهجها من المصدرين معاً وقد كانت أمة الإسلام حتى وفاة النبى ، وصدر من عصر صحابته أمةً، على منهج واحد فى التسليم لنصوص الوحيين الكتاب والسنة، وعدم التقدم بين يديهما، ولم يعارضوا نصاً ولم يحرفوه، ولم يقبلوا قول كائنٍ من كان، إذا خالف كتاب الله ، وسنة نبيه على هذا المنهج سار الصحابة الكرام، ومن بعدهم من التابعين لهم بإحسان، إلى أن بدأت الأقوال الشاذة، والاتجاهات المنحرفة تظهر فى ساحة الإسلام، فظهر الكلام فى القدر، والوعد والوعيد، والطعن فى الصحابة، والكلام فى صفات الله وغير ذلك فتبنى ذلك أقوام ونصروا تلك الأقوال وعضدوها، فتكونت من ذلك فرق ونحل، واحتدم بينهم الخلاف، واشتد النزاع، وبدأت الفُرقة، فلجأت كل فرقة إلى القرآن الكريم لتنصر أفكارها وتعضد أقوالها، فأعجزهم القرآن أن يجدوا فيه ما يدعم ذلك الباطل؛ فسلطوا عليه معاول التأويل، ثم انتقلوا &Ar"ltr" style="font-size: 17pt; color: black; font-family: Verdana; mso-bidi-font-weight: bold; mso-bidi-font-family: 'Traditional Arabic'"> والتحريف والتبديلوكان لآراء تلك الفرق فى الصحابة، ونظرتهم إلى الحديث والمحدثين، ورميهم إياهم بحمل الكذب، ورواية المتناقض، وذمهم ومبالغتهم فى انتقاصهم، أكبر الأثر فيما أثير حول السنة النبوية من شبهات وقد مهدت تلك الفرق وعلى رأسها المعتزلة السبيل، وفتحوا الباب على مصراعيه، فولج منه كثير من أعداء هذا الدين من اليهود والنصارىوإذا كانت فى القرن الثانى الهجرى هبت أعاصير عاتية تهدف إلى الإطاحة بالسنة، وإبعاد المسلمين عنها، وتشكيكهم فى طرق نقلها ورواتها ...، فقد كانت فى القرن الثانى أيضاً العلامات البارزة فى طريق رعاية السنة النبوية الكريمة وتوثيقها ... وقيض الله أئمة كباراً فى هذا القرن، وقفوا فى وجه هذه الأعاصير يردون كيدها، حتى ارتدت سهام العابثين إلى نحورهم، وأصبحت ذكراهم فى كتب الرجال تهيج مشاعر الغضب نحوهم، والسخط عليهم من كل غيور على دينه، جزاء إثمهم وافترائهم على نبينا ، وما أقدموا عليه من تشويه سنته المطهرة وما أشبه الليلة بالبارحة كما يقولون!، فقد نبتت نابتة فى عصرنا الحديث تشكك فى السنة، فى هجمة شرسة غاشمة، لم نسمع بمثلها من قبل، هجمة تكاتفت لها كل قوى الشر والبغى من الشيوعيين الملاحدة، والصليبيين، والصهاينة، ودعاة اللادينية من العلمانيين، والبهائيين، والقاديانيين، وغيرهم ممن يجمعهم معسكر العداء للإسلام وأهله، وزعمت هذه النابتة أن السنة حرفت وبدلت ... وأن أسس توثيقها كانت واهية وشكلية، ولم تنهض بعبء الحفاظ عليهاومن المؤسف حقاً أن يكون من بين أبناء الإسلام من يزعم بصريح اللفظ : لا حجة فى السنة، إنما الحجة فى القرآن وحده دون سواه، وقد وجدنا بعضاً من هؤلاء فى لاهور بباكستان، وسمت نفسها جماعة القرآن، وهى أعدى أعدائه، إذ تتهجم على تفسيره وهى لا تعرف من العربية حرفاً واحداً، وتعتمد على تراجم شائهةوتعتبر ما فيها هو الحجة من غير احتياج لسنة رسول الله وإن هؤلاء إن استقام لهم طريقهم لأدى ذلك إلى أن يصاب القرآن بما أصيبت به الكتب السابقة، إذ اعتراها التغيير والتبديل بسبب التراجم، وضاع الأصل وقد وجدنا مثل هذا الفريق فى مصر، وبعضهم يتبوأ مراكز علمية عالية، ويتستر وراء بعض الألقاب كمستشار، أو دكتور، أو مفكر إسلامى ... إلخ، وقد قمت بصحبة بعضهم، للاطلاع على أحوالهم وأساليبهم فى الكيد للسنة المطهرة، ورأيت كيف يخططون وينسقون مع بعضهم البعض، ورأيت كيف يستمدون المعونة ممن يكيدون لديننا ولأمتنا الإسلامية ليل نهار من أعداء الإسلام الظاهرين، فالتقوا جميعاً على هجوم شرس غاشم على السنة المطهرةومن الواضح أن المؤامرات العدائية للإسلام تلبس فى كل عصر لبوسها، فهى حين يكون المسلمون أقوياء تأخذ طريق التهديم الفكرى والخلقى، والاجتماعى، وحين يكونون ضعفاء تتخذ طريق الحرب والتجمع، وتستهدف الإبادة والإفناء، فإذا عجزت طريق الحرب عن تحقيق أهدافها، انقلبت إلى طريق فكرى خداع، تستهوى عقول الغافلين أو المغفلين، فينبت للإسلام فى داخل أسواره نابتة تـنحرف شيئاً فشيئاً عن عقيدة الإسلام السمحة، المشرقة، حتى تنتهى إلى عقائد، وأفكار تخالف المبادئ الأساسية للإسلام، وتحقق الأهداف الرئيسية التى يسعى إليها أعداؤه، من حيث أنهم لا علاقة لهم بهذا التخريب والتهديموالذى يمكن أن أقرره هنا ... أن علل الأمة وأدواءها، لا تأتيها من الخارج بمقدار ما تأتيها من الداخل، ومن نفسها قبل غيرها ولله در من قال : ما أخشى على المسلمين إلا من المسلمين، ما أخشى من الأجانب كما أخشى من المسلمين، وهو كلام أصاب كبد الحقيقة(1) فالخطر الأكبر من هذا الهجوم الشرس على السنة المطهرة فى عصرنا يأتى ممن ينتسبون إلى الإسلام، ممن هم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا، وهذا ما دفعنى إلى اختيار موضوع هذا الكتاب $السنة النبوية فى كتابات أعداء الإسلام فى الكتابات العربيةوقد هدفت من كتابته إلى عدة أهداف منها :أولاً : كثرة الأعاصير التى تهب فى وجه السنة النبوية من جميع أنحاء الدنيا، مستهدفة محو أثرها، وقلع جذورها، حتى يفقد المسلمون الصورة التطبيقية الحقيقية لحياة رسول الله e، وبذلك يفقد الإسلام أكبر عناصر قوتهفأحببت أن تكون لى مشاركة فى صد تلك الأعاصير، وإيقاف زحفها مع من بذلوا جهوداً فى الدفاع عن السنة لحماية حصنها من التهديم والتخريب، راجياً بذلك المثوبة من الله تعالى ثانياً : بيان أن السنة حجة لا نزاع فيها بين المسلمين، وأنها ضرورة دينية، ومن أنكر حجيتها بشروطها المعروفة فى الأصول كفر، وخرج عن دائرة الإسلام ثالثاً : أن يكون هذا البحث هادياً لمن تأثر من أبناء الإسلام بشبهات أعداء السنة، وأساليبهم فى الكيد لها، مما يوجب على من عرف الحق أن يأخذ بأيديهم إلى بر الأمان رابعاً : إرادة الإسهام فى كشف القناع عن أساليب، وحقيقة أعداء السنة، من أهل الأهواء والبدع قديماً، من الخوارج، والشيعة، والمعتزلة، ومن أحيا فكرهم فى العصر الحديث من المستشرقين، وأذيالهم من دعاة اللادينية من العلمانيين، والبهائيين، والقاديانيين ... فلا يعرف الإسلام من لا يعرف الجاهلية، ولا يستبين الحق أو الرشد من لم يتبين الباطل أو الغى كذلك لا ينافح عن الإسلام من لم يعرف أعداءه ومحاربيه، ومن لم يدرس خططهم، وأساليبهم، ولا يقدر على الحرب من لم يتعرف أرض المعركة وإنها معركة ليست أقل من المعارك الحربية التى خاضها المسلمون، ولا يزالون فى بعض الأماكن إن الأخيرة قد استهدفت بالدرجة الأولى الأرض والتراب أما هذه - وهنا مكمن خطورتها- فإنها تستهدف القلب والفكر والوجدان وهى - لعمرى - أعز على الله ، وأعز علينا من الأرض والتراب؟ ولا يخالجنا ذرة من شك أن الشراك التى نصبت شرها وكيدها من شبهات ساقطة، وطعون واهية، غير مستندة إلى دليل، ولا قائمة على برهان، وإنما هى مجرد قولٌ قاله، وافتراءٌ افتراه، أناس سادرون فى غيهم، للتشكيك فى حجية السنة، والتنفير من التمسك بها، والاهتداء بهديها، ليتسنى لهم القضاء عليها أولاً، ثم يخلصوا منها للقضاء على القرآن ثانياً، وبذلك يتحقق لهم من هدم الدين ما ينشدون، وقد أخبرنا الله  بذلك إذ يقول تعالى : {وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا}(1) ولكن وإن سَعَوا ما أمكنهم، فلن يصلوا إلى هدفهم المنشود، وغايتهم المطلوبة، بل سيظلون يتخبطون تخبطاً عشوائياً فى متاهات مظلمة كثيرة الالتواء صعبة المخرج، إلى أن يموتوا غيظاً وكمداً وحقداً؛ لأن الله  تكفل بحفظ دينه من كل من يريده بسوء، وحفظ أهله من كل من يريدهم بشر، كما يدل على ذلك قوله تعالى : {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ(32)هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ}(2) وما شأن شراذم البغى - قديماً وحديثاً - ومحاولاتهم النيل من السنة المطهرة إلا كشأن من قال عنه الأعشى بن قيس : كناطح صخرة يوماً ليوهنها *** فلم يضرها وأوهى قرَنهُ الوعَلُوهم ببغيهم وقالتهم الكاذبة، إنما يظلمون أنفسهم ودينهم، قال تعالى : {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ}(3)
خطــة البحــث :نظراً لتعدد جوانب الموضوع وتشعبها، وكثرة الشُبه وتداخلها، فقد تنوعت مصادره، مما حتم علىَّ مطالعة العديد من الكتب فى أنواع العلوم المختلفة، وتجميع المادة العلمية من مظانها، يستوى فى ذلك كتب الهجوم على السنة المطهرة، أو كتب الدفاع عنها، مما أدى إلى استنفاد جهد، ووقت ليس بالقليل ولكن أحمد الله الذى أعاننى على ذلكوقد قسمت هذا الموضوع إلى مقدمة، وتمهيد، وثلاثة أبواب، وخاتمة : أمـا المقدمـة فقـد ضمنتهـا : سبب اختيار الموضوع، وأهميته، وخطة البحث ومنهج البحث فيهأما التمهيد ففيه خمسة مباحث : المبحث الأول:كلمة فى الاصطلاحمعرفة الفوارق بين المعانى اللغوية والمعانى الاصطلاحية .المبحثالمطلب الثانى : التعريف بالسنـة والحديث فى الاصطلاح المطلب الثالث : شبهـة حـول التسميـة والـرد عليهـا المبحث الثالث : الحديث النبوى بالسند المتصل من خصائص الأمة الإسلامية المبحث الرابع : الحديــث النبــوى تاريــخ الإســلام المبحث الخامس : دراسة الحديث ضرورة لازمة لطالب العلمأما الأبواب فهى : الباب الأول : التعريف بأعداء السنة النبوية، وفيه تمهيد وأربعة فصول : التمهيــد : وفيه التعريف بأعداء لغةً وشرعاً الفصل الأول : أعداء السنة النبوية من أهل الأهواء والبدع قديماً (الخوارج، والشيعة، والمعتزلة) الفصل الثانى : أعداء السنة النبوية من المستشرقينالفصل الثالث : أعداء السنة النبوية من أهل الأهواء والبدع حديثاً (العلمانية، والبهائية، والقاديانية) .الفصل الرابع : أهداف أعداء الإسلام قديماً وحديثاً فى الكيد للسنة النبوية المطهرة الباب الثانى : وسائل أعداء السنة قديماً وحديثاً فى الكيد للسنة النبوية المطهرة ويشتمل على ستة فصول :الفصل الأول : شبهات حول حجية السنة النبويةالفصل الثانى : وسيلتهم فى التشكيك فى حجية خبر الآحاد . الفصل الثالث : وسيلتهم فى الطعن فى رواة السنة المطهرة .الفصل الرابع : وسيلتهم فى الطعن فى الإسناد وعلوم الحديث .الفصل الخامس: وسيلتهم فى الطعن والتشكيك فى كتب السنة المطهرة .الفصل السادس : وسيلتهم فى الاعتماد على مصادر غير معتبرة فى التأريخ للسنة ورواتها .الباب الثالث : نماذج من الأحاديث الصحيحة المطعون فيها والجواب عنها ويشتمل على تمهيد وعشرة فصول : التمهيد ويتضمن بيان : أ- طبيعة نقد الأحاديث الصحيحة عند أعدائهاب- طبيعة الأحاديث الصحيحة المطعون فيهاالفصل الأول : حديث $إنما الأعمال بالنيات .الفصل الثانى : حديث أنزل القرآن على سبعة أحرف .الفصل الثالث : أحاديث رؤية الله ومحاجة آدم موسى عليهما السلام والشفاعة .الفصل الرابع : أحاديث ظهور المهدى وخروج الدجال ونزول المسيح عليه السلام .الفصل الخامس : حديث عذاب القبر ونعيمه .الفصل السادس : أحاديث خلوة النبى بامرأة من الأنصار، ونوم النبى عند أم سليم، وأم حَرَام ، وحديث سحر النبى الفصل السابع : حديث رضاعة الكبير ، شبهــات الطاعنيـن فيـه والـرد عليهـاالفصل الثامن : حديث وقوع الذباب فى الإناء .الفصل التاسع : ثمرات ونتائـج الحديـث الصحيـح الفصل العاشر : مضار رد الأحاديث النبوية الصحيحة الخاتمة : وفيها نتائج هذه الدراسة، ومقترحات، وتوصيات، والفهارس العلمية للبحثهذا ولم أتعرض لتحرير مبحث أو مطلب إلا بعد أن رجعت إلى ما أمكننى الإطلاع عليه : من الكتب المؤلفة فيه كبيرها وصغيرها : فقد يوجد فى الصغير، مالا يوجد فى الكبير، ويستوى فى ذلك كتب الهجوم على السنة أو الدفاع عنها ولم أكتب شيئاً إلا بعد أن اعتقد صحته، واطمئن إليه، غير متأثر برأى أحد -ممن كتب فيه- كائناً من كان، معاصراً أو غير معاصر، ولم أتردد فى مخالفته متى تبين لى أنه قد اخطأ، مع بيان وجهة نظرى فى ذلك، ومع احترامى له، واعترافى بفضله، وتقديرى لعلمه، واعتقادى أنه صاحب آيات، وسباق غايات وقد يؤخذ علىّ : أنى قد أطلت فى بعض المباحث، أو كررت بعض العبارات، أو أظهرت فى محل إضمار، أو غير ذلك. ولكنى قصدت بهذا كله : توفية البحث حقه، وإتمام الفائدة، وزيادة الإيضاح، وعدم وقوع الناظر فى اللبس وإذا كانت الدراسة الموضوعية الصادقة هى تلك التى تعتمد على النصوص والوثائق فقد التزمت في هذا الكتاب -إلى حد كبير- بإيرادها كشواهد ودلائل على ما عالجته من فكر ومبادئ...منهجى فى البحث :
1-
كل ما عرضته فى الكتاب من شبه ومطاعن أهل الزيغ والهوى قديماً وحديثاً، المتضمنة الطعن فى السنة النبوية المطهرة، فإنى قرنت ذلك بالرد الحاسم الذى يبين بطلان وزيف تلك الشُبه والمطاعن معتمداً فى ذلك على نقول من كتب أهل السنة والجماعة قديماً وحديثاً، فعالجت الفكرة بالفكرة ووضحت قول الإمام بقول إمام آخر، فإن كان من جهد فى هذا الكتاب فإنما هو ثمرة الوقوف على أكتاف العلماء، ونتاج المربين الذين ربونا صغارًا، وحملونا كباراً، والمنة لله وحده، وهو ولى الجزاء وشكر الله للعلماء بذلهم
2-
بينت مواضع الآيات التى وردت فى الكتاب بذكر اسم السورة ورقم الآية فى الهامش، مع وضع الآية بين قوسين
3-
عزوت الأحاديث التى أوردتها فى الكتاب إلى مصادرها الأصلية من كتب السنة المعتمدة، فإن كان الحديث فى الصحيحين أو أحدهما اكتفيت بالعزو إليهما، بذكر اسم الكتاب، واسم الباب، وذكر الجزء والصفحة ورقم الحديث مع البيان غالباً لدرجة الحديث من خلال أقوال أهل العلم بالحديث، إن كان الحديث من غير الصحيحين، واقتصرت على التخريج من كتب السنن الأربعة إذا كان الحديث فى غير الصحيحين، وفيما عدا ذلك اقتصر على ما يفيد ثبوت الحديث أو رده
4-
اعتمدت فى التخريج من الصحيحين على طبعتى البخارى (بشرح فتح البارى) لابن حجر، والمنهاج شرح مسلم للنووى، لصحة متون الأحاديث فى الشرحين، ولصحة عرضهما على أصول الصحيحين، وتسهيلاً للقارئ لكثرة تداول تلك الشروح، وإتماماً للفائدة بالاطلاع على فقه الحديث المخرج
5-
التزمت عند النقل من أى مرجع، أو الاستفادة منه الإشارة إلى رقم جزئه وصفحته بالإضافة إلى ذكر طبعات المراجع فى الفهرست
6-
عند النقل من فتح البارى، أو المنهاج شرح مسلم للنووى أذكر رقم الجزء والصفحة ورقم الحديث الوارد فيه الكلام المنقول، تيسيراً للوصول إلى الكلام المنقول، نظراً لاختلاف رقم الصفحات تبعاً للطبعات المتعددة
7-
اكتفيت فى تراجم الأعلام من الصحابة بذكر مصادر تراجمهم بذكر رقم الجزء والصفحة ورقم الترجمة، ولم أترجم لهم لعدالتهم جميعاً، ولم أخالف فى ذلك إلا فى القليل عندما تقتضى الترجمة الدفاع ضد شبهة
8-
ترجمت لكثير من الأعلام الذين جرى نقل شيء من كلامهم، مع ذكر مصادر تراجمهم، بذكر رقم الجزء والصفحة ورقم الترجمة
9-
شرحت المفردات الغريبة التى وردت فى بعض الأحاديث مستعيناً فى ذلك بكتب غريب الحديث، ومعاجم اللغة، وشروح الحديث ثم ختمت الكتاب بفهارس سبعة هى:
1-
فهــرس الآيات القرآنيــة
2-
فهــرس الأحاديث والآثـار
3-
فهـرس الأعلام المترجم لهم
4-
فهـــرس الأشعــــار
5-
فهرس القبائل والبلدان والفرق
6-
فهرس المصادر والمراجــع
7-
فهرس الموضوعات التى اشتمل عليها الكتابهذا وإنى -يعلم الله- ما فرطت ولا توانيت ولا كان منى ميل إلى كسل أو ركون إلى راحة، فإن فاتنى شئ فى أثناء الكتابة، أو لم أذكر أمراً كان ينبغى ذكره، أو طرأ علىَّ سهو أو نسيان، فهذا لأن عمل الإنسان لا يخلوا من نقص مهما كانت عنايته وعذرى فى ذلك أن الكمال المطلق لله فما كان فى الكتاب من صوابٍ، فهو من الله وبتوفيقه، وما كان من خطأ فمن نفسى، ومن الشيطان، والله برىء منه ورسوله، ولله وحده الكمال والعزة والجلالوفى الختام : أحمد الله - سبحانه وتعالى- على عونه وتوفيقه لإتمام هذا الكتاب حيث سهل لى صعبه، وذلل أمامى عقباته، وإنى لأرى لزاماً علىّ أن أسجل هنا وافر شكرى، وعظيم تقديرى، وصادق دعواتى لفضيلة شيخنا الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الخالق الدفتار ، الذى أحاطنى بنصائحه، وتوجيهاته السديدة، وإرشاداته العديدة، حتى خرج هذا الكتاب إلى حيز الوجود، فاسأل الله أن يبارك فى دينه، وبدنه، وأهله، وولده، وأن يجزيه عنى وعن الإسلام خير الجزاءولا يفوتنى فى هذا المقام أن أقدم شكرى أيضاً : لكل من أفادنى من مشايخى وزملائى بكتاب، أو إرشاد، أو أى نوع من المساعدة ... اللهم تقبل هذا العمل خالصاً لوجهك الكريم اللهم اجعلنى جنداً من جنود كتابك، جنداً من جنود سنة نبيك ، اللهم لا تعذب لساناً يخبر عنك، ولا عيناً تنظر إلى علوم تدل عليك، ولا قدماً تمشى إلى خدمتك، ولا يداً تكتب حديث رسولك، فبعزتك لا تدخلنى النار، فقد علم أهلها أنى كنت أذب عن دينك اللهم آمين، والحمد لله رب العالمينوصلـى الله علـى سيدنـا ومولانـامحمــد وعلــى آلــه وصحبــه وسلــمالراجى عفو ربه الغفور عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

2
وفيه خمسة مباحث :
1-
المبحث الأول : كلمة فى الاصطلاح. معرفة الفوارق بين المعانى اللغوية والمعانى الاصطلاحية
2-
المبحث الثانى : التعريف بالسنة فى مصطلح علمائها .
3-
المبحث الثالث : الحديث النبوى بالسند المتصل من خصائص الأمة الإسلامية
4-
المبحـث الرابع : الحديــث النبـوى تاريــخ الإســلام .
5-
المبحث الخامس : دراسة الحديث ضرورة لازمة لطالب العلم .
المبحـث الأولكلمــة فـى الاصطــلاحمعرفة الفوارق بين المعانى اللغوية والمعانى الاصطلاحية
معرفة الفوارق بين المعانى فى اللغة وبينها فى الاصطلاح مبحث فى غاية الأهمية، لا سيما وقد ظهر الخلط بين هذه المعانى عند أعداء الإسلام والسنة المطهرة فى هجومهم على السنة، فهم لا يكادون يهتمون بمعرفة تلك الفروق، إما عن جهل يجرهم إلى اسوأ الأحكام وأتعس النتائج بإنكار حجية السنة المطهرة، وإما عن علم متعمد لا يهتمون ولا يبينون الفوارق بين المعانى فى اللغة وبينها فى الاصطلاح بقصد تضليل القارئ وتشكيكه فى حجية السنة المطهرة ومصدريتها التشريعية(1). يقول أبو هلال العسكرى(2) فى كتابه (الفروق فى اللغة) :
"
الفرق بين الاسم العرفى والاسم الشرعى : أن الاسم الشرعى ما نقل عن أصله فى اللغة فسمى به فعل أو حكم حدث فى الشرع نحو الصلاة والزكاة والصوم والكفر والإيمان والإسلام وما يقرب من ذلك، وكانت هذه أسماء تجرى قبل الشرع على أشياء، ثم جرت فى الشرع على أشياء أخر، وكثر استعمالها حتى صارت حقيقة فيها، وصار استعمالها على الأصل مجازاً، ألا ترى أن استعمال (الصلاة) اليوم فى الدعاء مجاز، وكان هو الأصل. والاســـم العرفى ما نقل عن بابه بعرف الاستعمـال نحو قولنا (دابة) وذلك أنه قد صار فى العرف اسماً لبعض ما يدب وكان فى الأصل اسماً لجميعه.وعند الفقهاء أنه إذا ورد عن الله خطاب قد وقع فى اللغة لشئ واستعمل فى العرف لغيره، ووضع فى الشرع لآخر، فالواجب حمله على ما وضع فى الشرع؛ لأن ما وضع له فى اللغة قد انتقل عنه، وهو الأصل فيما استعمل فيه بالعرف أولى بذلك وإن كان الخطاب فى العرف لشئ وفى اللغة بخلافه وجب حمله على العرف، لأنه أولى، كما أن اللفظ الشرعى يحمله على ما عدل عنه، وإذا حصل الكلام مستعملاً فى الشريعة أولى على ما ذكر قبل، وجميع أسماء الشرع تحتاج إلى بيان نحو قوله تعالى : {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَءَاتُوا الزَّكَاة}(1) إذ قد عرف بدليل أنه أريد بها غير ما وضعت له فى اللغة، وذلك على ضربين أحدهما يراد به ما لم يوضع له البتة نحو الصلاة والزكاة، والثانى يراد به ما وضع له فى اللغة لكنه قد جعل اسماً فى الشرع لما يقع منه على وجه مخصوص، أو يبلغ حداً مخصوصاً فصار كأنه مستعمل فى غير ما وضع له وذلك نحو الصيام والوضوء وما شاكله"(2).فاللكلمة إذن معنيان، معنى لغوى، ومعنى شرعى، أى دلالة لغوية ودلالة اصطلاحية، وقد يكون المعنى الاصطلاحى بعيداً عن المعنى اللغوى، بل قد تكون الكلمة لها أكثر من معنى فى اللغة وأكثر من معنى فى الاصطلاح ككلمة "السنة" مثلاً. فهى فضلاً عن معانيها اللغوية المتعددة، والتى سيأتى ذكرها، لها أكثر من معنى اصطلاحى عند المحدثين، والفقهاء، والأصوليين كما سيأتى. فالذى لا يعرف هذه الفوارق الاصطلاحية لا شك واقع فى الخطأ، وسوف يضل ضلالاً مبيناً، وهذه الفوارق استغلها أعداء الإسلام والسنة المطهرة استغلالاً بشعاً ينبئ عن حقدهم الدفين على الإسلام وأهله، فنراهم فى هجومهم على السنة المطهرة يركزون على بعض معانيها اللغوية أو الاصطلاحية مهملين عن جهل تارةً، وعن علم تارة أخرى باقى معانيها الاصطلاحية بغية الوصول إلى هدفهم وغايتهم من التشكيك فى حجيتها وعدم العمل بها ومن ذلك تركيزهم على معنى السنة فى اصطلاح الفقهاء وهى ما ليس بواجب مما يمدح فاعلها ولا يذم تاركها(3). وهذا التعميم فى تعريف السنة محض الضلال(4)، إذ فيه صـرف لهذه الكلمة عن معناها الاصطلاحى عند رجال الأصول وعلى أنها مصدر تشريعى مستقل ملازم للقرآن الكريم فى الاحتجاج، وأن الأحكام التكليفية الخمسة تدور فيها، كما تدور فى القرآن الكريم بالتمام(1).ومن المعانى اللغوية التى يركز عليها أعداء الإسلام فى تعريفهم بالسنة معناها الوارد بمعنى الطريقة والسيرة، حسنة كانت أو سيئة، ويعبرون عن ذلك المعنى بالعادة والعرف كما قال المستشرق جولد تسيهر (2) : "السنة هى جماع العادات والتقاليد الوراثية فى المجتمع العربى الجاهلى؛ فنقلت إلى الإسلام، فأصابها تعديل جوهرى عند انتقالها، ثم أنشأ المسلمون من المأثور من المذاهب والأقوال والأفعال والعادات لأقدم جيل من أجيال المسلمين سنة جديدة"(3). وتابعه على ذلك سائر من جاء بعده من المستشــرقين(4).وردد هذا الكلام الدكتور على حسن عبد القادر(5) فى كتابه $نظرة عامة فى تاريخ الفقه الإسلامى فقال : "وكان معنى السنة موجوداً فى الأوساط العربية قديماً، ويراد به الطريق الصحيح فى الحياة للفرد وللجماعة، ولم يخترع المسلمون هذا المعنى، بل كان معروفاً فى الجاهلية، وكان يسمى عندهم سنة هذه التقاليد العربية وما وافق عادة الأسلاف. وقد بقى هذا المعنى فى الإسلام فى المدارس القديمة فى الحجاز، وفى العراق أيضاً، بهذا المعنى العام يعنى العمل القائم، والأمر المجتمع عليه فى الأوساط الإسلامية والمثل الأعلى للسلوك الصحيح من غير أن يختص ذلك بسنة النبى وأخيراً حدد هذا المعنى، وجعلت السنة طريقة الإمام الشافعى التى خالف بها الاصطلاح القديم(1).وأقـول : نعم، لفظ السنة ومعناها كان معروفاً فى لغة العرب قبل الإسلام ولم يخترع المسلمون هذه الكلمة ولا معناها، ولكن ليس الأمر كما زعم المستشرقون والدكتور على حسن عبد القادر من أن معنى الســنة فى صدر الإسلام العادة والعرف(2) الجاهلى، أو أنها الطريق الصحيح فقط، وإنما تشمل الطريق الصحيح وغير الصحيح على رأى جمهور علماء اللغة، ويؤيدهم فى الإطلاق القرآن الكريم، والأحاديث النبوية، والأشعار الجاهلية على ما سيأتى. كما أن استعمال القرآن الكريم والسنة المطهرة لكلمة السنة بالمعنى اللغوى لا يعنى ذلك أن هذا المعنى اللغوى (الطريقة) أو (السيرة) أو (العادة) هو المراد شرعاً بالسنة، فهذه الكلمة انتقلت من معناها اللغوى إلى المعنى الاصطلاحى (سنة رسول الله الشاملة لأقواله وأفعاله وتقريراته وصفاته الخِلْقِية والخُـلُقِية ...) وهى بهذا المعنى مصدر تشريعى ملازم للقرآن الكريم لا ينفك أحدهما عن الآخر. وهذا المعنى الاصطلاحى لكلمة السنة كان محدداً ومعلوماً فى صدر الإسلام والنبى بين ظهرانى أصحابه (3) وليس الأمر كما زعم الدكتور حسن تابعاً للمستشرقين أن هذا المعنى الاصطلاحى للسنة تحدد فى آواخر القرن الثانى الهجرى....ومن المعانى اللغوية التى يركز عليها أعداء الإسلام فى تعريفهم بالسنة معناها الوارد بمعنى الطريقة، ثم يعرفون السنة النبوية؛ بأنها الطريقة العملية أو السنة العملية، أما أقواله وتقريراته وصفاته فليست من السنة، وإطلاق لفظ حديث أو سنة على ذلك إنما هو فى نظرهم اصطلاح مستحدث من المحدثين ولا تعرفه اللغة ولا يستعمل فى أدبها، هكذا زعم محمود أبو ريه(1) فى كتابه (أضواء على السنة المحمدية)(2) تبعاً للدكتور توفيق صدقى(3).وفى ذلك أيضاً يقول الدكتور المهندس محمد شحرور(4) فى كتابه (الكتاب والقرآن قراءة معاصرة، "إن ما اصطلح على تسميته بالسنة النبوية إنما هو حياة النبى كنبى وكائن إنسانى عاش حياته فى الواقع، بل فى الصميم منه، وليس فى عالم الوهم". وفى موضع آخر يقول : "من هنا يأتى التعريف الخاطئ برأينا للسنة النبوية بأنها كل ما صدر عن النبى من قول ومن فعل أو أمر أو نهى أو إقرار. علماً بأن هذا التعريف للسنة ليس تعريف النبى نفسه، وبالتالى فهو قابل للنقاش والأخذ والرد وهذا التعريف كان سبباً فى تحنيط الإسلام، علماً بأن النبى وصحابته لم يعرفوا السنة بهذا الشكل، وتصرفات عمر بن الخطاب تؤكد ذلك"(5).ويقول نيازى عز الدين(6) : "رجال الدين فى القرن الثالث الهجرى عرفوا السنة وأضافوا إليها أموراً هى من اجتهادهم، فقد قالوا فى تعريفها : "هى كل ما أُثِرَ عن النبى من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خِلْقِية أو خُـلُـقِية أو سيرة سواء كان ذلك قبل البعثة "كتحنثه فى غار حراء" أم بعدها. وهذا التعريف الموسع الذى أتى فى عصر متأخر عن عصر الرسول وصحابته قد جر البلاء على الإسلام وفى موضع آخر يقول : "وإن أغلب الذين أدخلوا أحاديث الرسول وأفعاله وتصرفاته الخاصة فى الدين فعلوها وهم يعلمون أنهم يفعلون الممنوع، ويقعون فى المعصية، لكن الهوى والشيطان كانا أقوى من الإيمان فى تلك الفترة، ففعل الشيطان ما يريد"(1).ومن المعانى اللغوية التى يركزون عليها فى تشكيكهم فى السنة المطهرة معناها الوارد فى القرآن الكريم بمعنى أمر الله ونهيه وسائر أحكامه وطريقته،ويقولون: لا سنة سوى سنة الله الواردة فى كتابه العزيز، وأنه مستحيل أن يكون لرسول الله سنة، ويكون لله سنة، فيشرك الرسول نفسه مع الله وفى ذلك يقول محمد نجيب(2) فى كتابه (الصلاة) : القرآن وما فيه من آيات هو سنة الله التى سنها وفرضها نظاماً للوجود، واتبعها الله نفسه؛ فهى سنة الله ... وليس من المعقول أن يكون للرسول سنة ويكون لله سنة، فيشرك الرسول نفسه مع الله ويكون لكلاهما سنة خاصة وهو أمر مستحيل أن يحصل من مؤمن ومن رسول على الأخص، فما كان لبشرٍ آتاه الله الكتاب والحكم والنبوة أن يترك حكم الله وسنته، ويطلب من الناس أن تتبع ما يسنه هو من أحكام، وليس ذلك إن حَصُلَ إلا استكباراً فى الأرض، وتعالٍ على الله. يقول الله تعالى: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ}(3) {فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلا نُفُورًا اسْتِكْبَارًا فِي الأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلاَ يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ سُنَّةَ الأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلاً}(4). وهذا يؤكد وجوب الرجوع لكتاب الله وحده جماع سنة الله(5) أهـوفى ذلك أيضاً يقول أحمد صبحى منصور(1) فى كتابه (حد الردة) معرفاً بالسنة الحقيقية قائلاً : "سنة الله تعالى هى سنة رسوله عليه السلام ...، الله تعالى ينزل الشرع وحياً، والرسول يبلغه وينفذه، ويكون النبى أول الناس طاعة واتباعاً لأوامر الله تعالى. والله تعالى أمر النبى بأن يقول {إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ}(2) والإيمان بالرسول معناه الإيمان بكل ما نزل عليه من القرآن والإيمان بأنه اتبع ذلك الوحى وطبقه، وكان أول الناس إيماناً به وتنفيذاً له(3) ويقول قاسم أحمد(4) فى كتابه (إعادة تقييم الحديث) : "إنه بالنظر إلى استخدام كلمتى السنة والحديث فى القرآن والذى يعطينا معلومات شيقة، نجد أن كلمة "سنة" تشير فى القرآن إلى النظام أو الناموس الآلهى وإلى مثال الأمم السابقة التى لقيت مصيرها. فلم يشر القرآن إلى أن السنة هى سلوك النبى، وهذان الاستخدامان تشير إليهما الآيتان التاليتان :
{
سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً}(5) {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ}(6)
فكلمة "حديث" استخدمت فى القرآن بمعنى "الأخبار" و"القصص" و"الرسالة" و"الشئ" وقد ذكرت ستاً وثلاثين مرة فى مواضع لغوية مختلفة، ولا يشير أى منها إلى ما يعرف بالحديث النبوى. فعلى العكس وردت فى عشرة مواضع من الآيات البينات تشير إلى القرآن وتستبعد بشدة أى حديث إلى جانب القرآن منها هذه الآيات {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا}(7) {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ}(1).هذا والذى زعمه أعداء السنة المطهرة فى تعريفهم بالسنة النبوية من أنها الطريقة العملية أو السنة العملية، أو هى سنة الله.وأن تعريف السنة النبوية بأنها كل ما صدر عن النبى من قول أو فعل أو تقرير أو صفة ... اصطلاح مستحدث من المحدثين ولم يعرفه النبى ولا أصحابه بل كان هذا التعريف سبباً فى تحنيط الإسلام. هذا الزعم الكاذب إنما يدل على ما سبق وأن ذكرته من أن هؤلاء الأعداء يخلطون بين المعانى فى اللغة وبينها فى الاصطلاح، ولا يهتمون بمعرفتها ولا ببيانها إما عن جهل، وإما عن علم بقصد خداع القارئ وتضليله وتشكيكه فى حجية السنة وفى علمائها الذين قيدهم رب العزة لحفظها من التغيير والتبديل تماماً بتمام، كما قيض لكتابه العزيز من يحفظه من العلماء الأفذاذ.لذا كان لزاماً علينا بيان الفوارق بين معانى (السنة والحديث) فى اللغة وبينها فى الاصطلاح، حيث سيتضح جلياً صدق ما ذكرته من خلطهم وعدم اهتمامهم بتلك الفوارق عن جهل تارة، وعن علم تارة أخرى، كما سيتضح أن السنة النبوية بتعريفها المعلوم عند المحدثين والأصوليين والفقهاء، كان مقصوداً من النبى ومعلوماً للصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين - وأن هذا التعريف للسنة المطهرة كان سبباً فى عزة الإسلام وأهله، وليس سبباً فى تحنيطه كما يزعم أعداءُ الإسلامكما سيتضح أيضاً أن مصطلح السنة ومصطلح الحديث كانا مترادفين زمن النبوة المباركة وزمن الصحابةأن مصطلح السنة غير مصطلح الحديث، وأنهما يجب أن يكونا متميزين عن بعضهما فإلى بيان ذلك.


=====

(1)
الآية 65 من سورة النساء
(2)
انظر تخريجه ص 228  
(1)
الآيتان 41، 42 من سورة فصلت
(2)
الآية 52 من سورة الشورى
(1)
الآية 44 من سورة النحل
(2)
الآية 64 من سورة النحل
(3)
الآيتان 18، 19 من سورة القيامة
(4)
الآيتان 3، 4 من سورة النجم
(1)
لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟ لشكيب أرسلان ص 67
(1)
جزء من الآية 217 من سورة البقرة
(2)
الآيتان 32، 33 من سورة التوبة
(3)
جزء من الآية 227 من سورة الشعراء


(1)
ضوابط الرواية عند المحدثين للأستاذ الصديق بشير نصر ص 25 بتصرف، وانظر السنة فى مواجهة أعدائها للدكتور طه حبيشى ص 23 وما بعدها
(2)
أبو هلال العسكرى : هو الحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران العسكرى، لغوى، مفسر، شاعر، أديب من مصنفاته لحن الخاصة، والتخليص فى اللغة، والفروق، والمحاسن فى تفسير القرآن، توفى بعد سنة 395هـ له ترجمة فى : طبقات المفسرين للسيوطى، ص 33 رقم 29، وطبقات المفسرين للداودى 1 /138 رقم 131، ومعجم الأدباء للسيوطى 3 /135، ومعجم المؤلفين لعمر كحالة 3 /240 0
(1)
جزء من الآية 43 من سورة البقرة
(2)
الفروق فى اللغة ص 56 0
(3)
البحر المحيط للزركشى 1 /284، وإرشاد الفحول للشوكانى 1 /155، وأصول الفقه للشيخ محمد الخضرى ص 54، وأصول الفقه للشيخ عبد الوهاب خلاف ص 111
(4)
انظر تعميم محمود أبو ريه لذلك فى أضواء على السنة ص 38
(1)
ضوابط الرواية عند المحدثين ص 25، 26 بتصرف
(2)
جولد تسيهر : مستشرق مجرى يهودى، رحل إلى سورية وفلسطين ومصر، ولازم بعض علماء الأزهرله تصانيف باللغات الألمانية والإنكليزية والفرنسية ترجم بعضها إلى العربية، قال الدكتور السباعى : "عرف بعدائه للإسلام وبخطورة كتاباته عنه، ومن محررى دائرة المعارف الإسلامية" كتب عن القرآن والحديث، ومن كتبه : "تاريخ مذاهب النتفسير الإسلامى" و"العقيدة والشريعة فى الإسلام" و "فضائح الباطنية" وغير ذلك مات سنة 1921م له ترجمة فى: الأعلام للزركلى 1 /284، والاستشراق للدكتور/ للسباعى ص 31-32، وأراء المستشرقين حول القرآن وتفسيره للدكتور عمر إبراهيم 1 /161 - 162 0
(3)
العقيدة والشريعة فى الإسلام ص 49، 251
(4)
دائرة المعارف الإسلامية 7 /330، وانظر دراسات فى الحديث للدكتور الأعظمى 1 /5-11، ومنهجية جمع السنة وجمع الأناجيل للدكتورة عزية على طه ص 62، 122، 123
(5)
على حسن عبد القادر : أستاذ تاريخ التشريع الإسلامى، حاصل على العالمية فى الفلسفة من ألمانيا، ومجاز من كلية أصول الدين فى قسم التاريخ، وعميد كلية الشريعة بالأزهر الشريف سابقاً، من مؤلفاته : نظرة عامة فى تاريخ الفقه الإسلامى
(1)
نظرة عامة فى تاريخ الفقه الإسلامى ص 122، 123 0
(2)
يصح تعريف السنة بالعادة والعرف، ولكن المراد بالعادة فى هذه الحالة عادة الرسول أى ما عمله أو أقره أو رآه فلم ينكره، وهى فى هذه الحالة من الدين كما تطلق أيضاً على السيرة العملية لحياة الصحابة ولا تعنى العادة والعرف السائد فى الجاهلية كما يوهمه كلام جولد تسيهر ومن قال بقوله انظر:حجية السنة للدكتور عبد الغنى عبد الخالق ص49-51، والمدخل إلى السنة النبوية لأستاذنا الفاضل الدكتور عبد المهدى عبدالقادر ص25،26 .
(3)
ستأتى الأحاديث التى تشهد بذلك انظر : ص 43، 44، 45 .
(1)
محمود أبو ريه : كاتب مصرى كان منتسباً إلى الأزهر فى صدر شبابه، فلما انتقل إلى مرحلة الثانوية الأزهرية أعياه أن ينجح فيها، أكثر من مرة، فعمل مصححاً للأخطاء المطبعية بجريدة فى بلده، ثم موظفاً فى دائرة البلدية حتى أحيل إلى التقاعد من مصنفاته التى طعن فيها فى السنة والصحابة، أضواء على السنة، وقصة الحديث المحمدى، شيخ المضيرة (أبو هريرة) انظر : السنة ومكانتها فى التشريع للدكتور السباعى ص 466
(2)
أضواء على السنة ص 39
(3)
الدكتور توفيق صدقى : هو الدكتور محمد توفيق صدقى طبيب بمصلحة السجون بالقاهرة، كتب مقالات فى مجلة المنار بعنوان "الإسلام هو القرآن وحده" مات سنة 1920م، ترجم له الشيخ محمد رشيد رضا فى مجلة المنار المجلد 21/483 وما بعدها، وانظر : مجلة المنار المجلد 11 /774 .
(4)
محمد شحرور : كاتب سورى معاصر، حاصل على الدكتوراه فى الهندسة من الجامعة القومية الإيرلندية فى دبلن من مؤلفاته : الكتاب والقرآن قراءة معاصرة، والإسلام والإيمان منظومة القيم، والدولة والمجتمع
(5)
الكتاب والقرآن قراءة معاصرة ص 546-548
(6)
نيازى عز الدين : كاتب سورى معاصر، هاجر إلى أمريكا من مؤلفاته : إنذار من السماء، ودين السلطان، الذى زعم فيه أن السنة المطهرة وضعها أئمة المسلمين من الفقهاء والمحدثين لتثبيت ملك السلطان ومعاوية وصار على دربه علماء المسلمين إلى يومنا هذا
(1)
إنذار من السماء ص 40، 111
(2)
محمد نجيب كاتب معاصر من مؤلفاته (الصلاة) أنكر فيه السنة المطهرة، وزعم أن تفاصيل الصلاة واردة فى القرآن الكريموالكتاب صادر عن ندوة أنصار القرآن، نشر دائرة المعارف العلمية الإسلامية
(3)
الآية 79 من سورة آل عمران
(4)
الآيتان 42، 43 من سورة فاطر
(5)
الصلاة ص 276، 277
(1)
أحمد صبحى منصور تخرج فى الأزهر وحصل على العالمية فى التاريخ من الجامعة وتبرأ من السنة فتبرأت منه الجامعة، سافر إلى أمريكا وعمل مع المتنبئ رشاد خليفة، يحاضر بالجامعة الأمريكية بمصر، ومدير رواق بن خلدون بالمقطم من مصنفاته : الأنبياء فى القرآن، والمسلم العاصى، وعذاب القبر والثعبان الأقرع، ولماذا القرآن، باسم مستعار وهو عبد الله الخليفة انظر قصته هو ورشاد خليفة فى كتابى مسيلمة فى مسجد توسان، والدفاع عن السنة الجزء الأول من سلسة "الإسلام واستمرار المؤامرة كلاهما لفضيلة الأستاذ الدكتور طه حبيشى
(2)
جزء من الآية 9 من سورة الأحقاف
(3)
حد الردة ص 40
(4)
قاسم أحمد كاتب ماليزى معاصر، ورئيس الحزب الاشتراكى الماليزى -سابقاً- من مؤلفاته: إعادة تقييم الحديث، أنكر فيه حجية السنة الcedil;لحديث هو القرآن استشهاد باطل فـ (لهو الحديث) هنا الأقاصيص والأساطير، انظر : تفسير القرآن العظيم لابن كثير 3/441

.......

__________________

الفرصة لا تأْتي إلا مرةً واحدة.. فاغْتَنِم فرصتك.. وابحثْ عن الحقيقة!

 

أنتهى مقال الدكتور عماد السيد الشربيني. فما قولكم أعزائي القراء؟

ونحن على استعداد لمناقشة الدكتور عماد السيد الشربيني ومن معه من شيوخه أمثال الدكتور عبد المهدي عبد القادر عبد الهادي، شريطة أن يواصلوا النقاش معنا فكر بفكر، وحجة بحجة، إلى أن يتبين الحق من الباطل لأن الله تعالى يقول : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ(9). الحجر. فلا يختلف عاقلان أن الذكر هو القرآن العظيم المنزل على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد (عليه الصلاة والسلام) لا غير، لأن الدكتور عماد السيد الشربيني أشار في بداية مقاله أن الذكر هي السنة.!!!!

والسلام عليكم.


 [IP41]مربط الفرس يكمن في أن السنة المزعومة غير مطهرة، وذلك الذي أأثار المخلصين من أهل  القرآن.

 

اجمالي القراءات 12356

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-11
مقالات منشورة : 387
اجمالي القراءات : 7,494,015
تعليقات له : 1,888
تعليقات عليه : 2,732
بلد الميلاد : ALGERIA
بلد الاقامة : ALGERIA