صلاتهم الشيطانية فى حروبهم الأهلية فى العصر الأموى ( 1 من 2 )

آحمد صبحي منصور في الثلاثاء 09 اكتوبر 2018


صلاتهم الشيطانية فى حروبهم الأهلية فى العصر الأموى ( 1 من 2 )

مقدمة : لا زلنا نبحث عن صلاتهم الشيطانية فى حروبهم الأهلية ، وندخل فى العصرالأموى ، نعطى منه بعض النماذج :

أولا : إشارات عن الصلاة الشيطانية فى عهد معاوية

1 ـ  إنفرد معاوية بالحكم بعد تنازل الحسن بن على ، وكان مشغولا بالعراق مركز المعارضة ، فجعل واليه على الصلاة فيها زياد بن أبيه ، جمع له البصرة والكوفة . تقول الرواية إن معاوية : (  أرسل إلى زياد، وهو بالكوفة، فأمره بالمسير إلى البصرة، فولاه البصرة وخراسان وسجستان، ثم جمع له الهند والبحرين وعمان، فقدم البصرة آخر شهر ربيع الآخر سنة خمس وأربعين والفسق ظاهر فاشٍ، فخطبهم خطبته البتراء.. ) ،وفيها أعلن فى مسجدها تشريعا جديدا ، قال فيه : (وإني لأقسم بالله لأخذن الولي بالولي، والمقيم بالظاعن، والمقبل بالمدبر، والصحيح منكم بالسقيم، حتى يلقى الرجل منكم أخاه فيقول: انج سعد فقد هلك سعيد،  ..إياكم ودلج الليل فإني لا أوتى بمدلج إلا سفكت دمه، وقد أجلتكم في ذلك بقدر ما يأتي الخبر الكوفة ويرجع إليكم، وإياي ودعوى الجاهلية فإني لا أجد أحداً دعا بها إلا قطعت لسانه.وقد أحدثتم أحداثاً لم تكن، وقد أحدثنا لكل ذنب عقوبة، فمن غرق قوماً غرقناه، ومن حرق على قوم حرقناه، ومن نقب بيتاً نقبت عن قلبه، ومن نبش قبراً دفنته فيه حياً، فكفوا عني أيديكم وألسنتكم أكفف عنكم لساني ويدي، وإياكم لا يظهر من أحد منكم خلاف ما عليه عامتكم إلا ضربت عنقه... وإن لي فيكم لصرعى كثيرة، فليحذر كل امرىء منكم أن يكون من صرعاي.). إعترض بعض الخوارج وهو ابو بلال بن مرداس على سياسة معاقبة البرىء إنتقاما من الظالم . تقول الرواية : (  فقام إليه أبو بلال مرداس بن أدية، وهو من الخوارج، وقال: أنبأ الله بغير ماقلت، قال الله تعالى: ( وإبراهيم الذي وفى ألا تزر وازرةٌ وزر أخرى وأن ليس للإنسان ما سعى) فأوعدنا الله خيراً مما أوعدتني يا زياد. فقال زياد: إنا لا نجد إلى ما تريد أنت وأصحابك سبيلاً حتى نخوض إليها الدماء.). أى إعترف زياد بن أبيه بأنه فى تشريعه هذا يخوض فى الباطل خوضا ليثبت سلطان معاوية .

وقام زياد بتطبيق سياسته هذه ، تقول عنه الرواية : ( واستعمل زياد على شرطته عبد الله بن حصن، ... فكان يؤخر العشاء الآخرة ثم يصلي ، فيأمر رجلاً أن يقرأ سورة البقرة أو مثلها يرتل القرآن، فإذا فرغ أمهل بقدر ما يرى أن إنساناً يبلغ أقصى البصرة، ثم يأمر صاحب شرطته بالخروج، فيخرج فلا يرى إنساناً إلا قتله. فأخذ ذات ليلة أعرابياً فأتى به زياداً فقال: "هل سمعت النداء؟ " فقال: " لا والله! قدمت بحلوبة لي وغشيني الليل فاضطررتها إلى موضع وأقمت لأصبح ولا علم لي بما كان من الأمير." ،  فقال: " أظنك والله صادقاً ، ولكن في قتلك صلاح الأمة " . ثم أمر به فضربت عنقه.). يهمنا هنا أنه جعل صلاة العشاء موعدا لحظر التجول ، يؤخر صلاة العشاء ، ثم تقتل الشرطة من يسير فى الطريق حتى لو لم يكن يعلم بحظر التجول.

2 ـ وتسبب زياد فى قتل حجر بن عدى كبير الشيعة فى العراق . ويتردد فى هذه الرواية عن قتل حجر بن عدى موضوع الصلاة ، تقول الرواية : ( أن زياداً خطب يوم جمعة فأطال الخطبة وأخر الصلاة، فقال له حجر بين عدي: الصلاة. فمضى في خطبته. فقال له: الصلاة. فمضى في خطبته. فلما خشي حجر بن عدي فوت الصلاة ضرب بيده إلى كف من حصى وقام إلى الصلاة وقام الناس معه. فلما رأى زياد ذلك نزل فصلى بالناس ، وكتب إلى معاوية وكثر عليه، فكتب إليه معاوية ليشده في الحديد ويرسله إليه. فلما أراد أخذه قام قومه ليمنعوه، فقال حجر: لا ولكن سمعاً وطاعة. فشد في الحديد وحمل إلى معاوية. فلما دخل عليه قال: السلام عليك يا أمير المؤمنين! فقال معاوية: أأمير المؤمنين أنا؟ والله لا أقيلك ولا أستقيلك! أخرجوه فاضربوا عنقه! فقال حجر للذين يلون أمره: دعوني حتى أصلي ركعتين. فقالوا: صل، فصلى ركعتين خفف فيهما. ثم قال: لولا أن تظنوا بي غير الذي أردت لأطلتهما ..  )  

3 ـ وقد عيّن زياد إبن أبيه (الربيع بن زياد الحارثي ) واليا على خراسان  وسخط والى خراسان هذا على قتل حجر بن عدى ، وقال : "  لا تزال العرب تقتل صبراً بعده، ولو نفرت عند قتله لم يقتل رجل منهم صبراً، ولكنها أقرّت فذلّت." وفى خطبة الجمعة قال :  " أيها الناس إني قد مللت الحياة وإني داعٍ بدعوة فأمنوا! ثم رفع يديه بعد الصلاة فقال: اللهم إن كان لي عندك خير فاقبضني إليك عاجلاً! " وفى الرواية أنه مات بعدها ، وإستخلف ابنه عبد الله فمات من يومه ، ومات ابن آخر له بعد شهرين . بعدها عيّن زياد واليا جديدا هو خليد بن يربوع الحنفى.

4 ـ واضح أن زياد بن ابيه هو الذى دبر قتل الربيع الحارثى وإبنيه ، وجعلها مؤامرة محكمة حتى لا تثور قبيلته. وإختلف الوضع مع وال آخر لمعاوية هو سمرة الذى أخلص فى طاعة معاوية فعزله معاوية فقال : " لعن الله معاوية! والله لو أطعت الله كما أطعته ما عذبني أبداً. " . كان سمرة هذا جبارا فى الأرض ، تقول الرواية : ( ..وجاء رجل إلى سمرة فأدى زكاة ماله ثم دخل المسجد فصلى، فأمر سمرة بقتله فقتل.. ) . وبسبب كلمته ضد معاوية مات فجأة .

5 ـ وكانت سياسة معاوية التخلص بالسُّم ممّن يتوجس منهم. فعل هذا مع الأشتر النخعى ومع الحسن بن على ومع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد. هذا مع محافظة معاوية على تأديته الصلاة الشيطانية .  

ثانيا : إشارات عن الصلاة الشيطانية فى مذبحة كربلاء

تعرضنا لمذبحة كربلاء بالتفصيل فى كتاب منشور هنا. وأثبتنا إنه كان صراعا على المال والسُّلطة ، وأن الحسين هو الذى يتحمل نتيجة فشله ومقتله وأهله فى هذه المذبحة ، وإنها كانت مغامرة خاسرة صمم عليها برغم تكرار النصيحة له . وهنا نعطى لمحة عن وقوع الفريقين فى الصلاة الشيطانية فى ثنايا الأحداث .

1 ـ أرسل الحسين ابن عمه مسلم بن عقيل بن أبى طالب الى الكوفة ليقوم بتجميع أنصاره ، تقول الرواية : (ثم دعا الحسين مسلم بن عقيل فسيره نحو الكوفة وأمره بتقوى الله وكتمان أمره واللطف، فإن رأى الناس مجتمعين له عجل إليه بذلك. فأقبل مسلم إلى المدينة فصلى في مسجد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وودع أهله واستأجر دليلين من قيس ). هنا الصلاة فى مسجد نسبوه الى بشر وليس الى الله جل وعلا.

2 ـ وكان عبيد الله بن زياد ( والى الصلاة ) على العراق خلفا لأبيه زياد بن أبيه. فلما قدم مسلم بن عقيل الى الكوفة واجتمع اليه الشيعة فى ( المسجد ) بعث عبيد الله بن زياد جاسوسا وأعطاه ثلاثة آلاف درهم ليتحبب بها الى مسلم بن عقيل وينضم اليه ، تقول الرواية : ( ودعا ابن زياد مولى له وأعطاه ثلاثة آلاف درهم وقال له: " اطلب مسلم ابن عقيل وأصحابه والقهم وأعطهم هذا المال وأعلمههم أنك منهم واعلم أخبارهم ." .. وأتى هذا الجاسوس الى المسجد وأخذ يصلى ، ( فسمع الناس يقولون: هذا يبايع للحسين، وهو يصلي، فلما فرغ من صلاته .. ) قال لأحد الشيعة : ( " يا عبد الله إني امرؤ من أهل الشام أنعم الله علي بحب أهل هذا البيت، وهذه ثلاثة آلاف درهم أردت بها لقاء رجل منهم بلغني أنه قدم الكوفة يبايع لابن بنت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقد سمعت نفراً يقولون إنك تعلم أمر هذا البيت وإني أتيتك لتقبض المال وتدخلني على صاحبك أبايعه، وإن شئت أخذت بيعتي له قبل لقائي إياه.). وبهذه الصلاة فى المسجد زرع ابن زياد جاسوسا مقربا من مسلم بن عقيل.

2 ـ بعدها هدّد ابن زياد رءوس القبائل فى الكوفة بمنع العطاء أو المرتبات ، فبدأت حموع الشيعة تنفض من حول مسلم بن عقيل ، وأصبح تائها يبحث عن ملجأ . وجمع ابن زياد رءوس القبائل وجموع الناس فى المسجد وهدّد من يقوم بإيواء مسلم بن عقيل وأغرى من يقوم بتسليمه بالمكافأة. تقول الرواية : ( .. وأما ابن زياد .. فنزل إلى المسجد قبيل العتمة وأجلس أصحابه حول المنبر وأمر فنودي: ألا برئت الذمة من رجل من الشرط والعرفاء والمناكب والمقاتلة صلى العتمة إلا في المسجد. فامتلأ المسجد، فصلى بالناس ثم قام فحمد الله ثم قال: أما بعد فإن ابن عقيل السفيه الجاهل قد أتى ما رأيتم من الخلاف والشقاق فبرئت الذمة من رجل وجدناه في داره، ومن أتانا به فله ديته. وأمرهم بالطاعة ولزومها، وأمر الحصين بن تميم أن يمسك أبواب السكك ثم يفتش الدور، وكان على الشرط، وهو من بني تميم.). هنا المسجد و تجميع الناس للصلاة فيه بغرض سياسى . وانتهى مسلم بن عقيل بالقتل ، وعرف الحسين بمقتله وأن أهل الكوفة أصبحوا خصوما له ، فظل فى طريقه اليهم ، برغم نُصح الناصحين.

3 ــ وأرسل ابن زياد بجيش يقوده الحُرُّ بن يزيد التميمى ليمنع الحسين من التوجه الى الكوفة . ثم أرسل جيشا آخر يقوده عمر بن سعد بن أبى وقاص ، ثم أرسل أيضا شمّر بن ذى الجوشن ليؤكد على قتل الحسين وأهله. وفى مذبحة كربلاء يتردد بين سطورها أن القوم كانوا يصلٌّون وقت الاقتتال ، تقول الروايات :

3 / 1 ( وجاء القوم وهم ألف فارس مع الحر بن يزيد التميمي ثم اليربوعي، فوقفوا مقابل الحسين وأصحابه في نحر الظهيرة ... فلم يزل مواقفاً الحسين حتى حضرت صلاة الظهر، فأمر الحسين مؤذنه بالأذان، فأذن ..فسكتوا ، وقالوا للمؤذن: أقم، فأقام، وقال الحسين للحر: أتريد أن تصلي أنت بأصحابك؟ فقال: بل صل أنت ونصلي بصلاتك. فصلى بهم الحسين، ثم دخل واجتمع إليه أصحابه وانصرف الحر إلى مكانه، ثم صلى بهم الحسين ... فلما كان وقت العصر أمر الحسين أن يتهيؤوا للرحيل ثم إنه خرج فأمر مناديه فنادى بالعصر واقام فاستقدم الحسين فصلى بالقوم.. )

3 / 2 :   عن جيش الأمويين بقيادة عمر بن سعد : ( ..  فلما صلى عمر بن سعد الغداة يوم السبت وقد بلغنا أيضا أنه كان يوم الجمعة وكان ذلك اليوم يوم عاشوراء خرج فيمن معه من الناس ) (  ثم إن عمر بن سعد نادى : " يا خيل الله اركبي وأبشري "، فركب في الناس ثم زحف نحوهم بعد صلاة العصر وحسين جالس أمام بيته محتبيا بسيفه ..)

3 / 3 : عن جيش الحسين : ( وعبى الحسين أصحابه وصلى بهم صلاة الغداة، وكان معه اثنان وثلاثون فارساً، وأربعون راجلاً،  ...ولما حضر وقت الصلاة قال أبو ثمامة الصائدي للحسين: نفسي لنفسك الفداءأرى هؤلاء قد اقتربوا منك، والله لا تقتل حتى أقتل دونك، وأحب أن ألقى ربي وقد صليت هذه الصلاة! فرفع الحسين رأسه وقال: ذكرت الصلاة جعلك الله من المصلين الذاكرين ،نعم هذا أول وقتها، ثم قال: سلوهم أن يكفوا عنا حتى نصلي. ففعلوا، فقال لهم الحصين: إنها لا تقبل. فقال له حبيب بن مطهر: زعمت لا تقبل الصلاة من آل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وتقبل منك يا حمار! فحمل عليه الحصين، وخرج إليه حبيب فضرب وجه فرسه بالسيف فشب فسقط عنه الحصين فاستنقذه أصحابه . ثم صلوا الظهر، صلى بهم الحسين صلاة الخوف، ثم اقتتلوا بعد الظهر، فاشتد قتالهم...  فلما أمسى حسين وأصحابه قاموا الليل كله يصلون ويستغفرون ويدعون ويتضرعون  ..)

4 ـ ووصلت الأنباء الى عبيد الله بن زياد بالنصر ، فعقد مؤتمرا فى  (المسجد ) ، تقول الرواية : (ثم نادى: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس، فصعد المنبر فخطبهم وقال" الحمد لله الذي أظهر الحق وأهله، ونصر أمير المؤمنين يزيد وحزبه، وقتل الكذاب ابن الكذاب الحسين بن علي وشيعته." . فوثب إليه عبد الله بن عفيف الأزدي ثم الوالبي،وكان ضريراً قد ذهب إحدى عينيه يوم الجمل مع علي والأخرى بصفين معه أيضاً، وكان لايفارق المسجد يصلي فيه إلى الليل ثم ينصرف، فلما سمع مقالة ابن زياد قال: " يا ابن مرجانة! إن الكذاب ابن الكذاب أنت وأبوك والذي ولاك وأبوه! يا ابن مرجانة أتقتلون أبناء النبيين وتتكلمون بكلام الصديقين..؟ " فقتله، وأمر بصلبه في المسجد، فصلب..) .

المسجد هنا مركز للمكائد السياسية .. بل والصلب أيضا.

وقد قال جل وعلا : (مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّـهِ شَاهِدِينَ عَلَىٰ أَنفُسِهِم بِالْكُفْرِ ۚ أُولَـٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ ﴿١٧﴾  إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّـهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّـهَ ۖ فَعَسَىٰ أُولَـٰئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ﴿١٨﴾ التوبة  )

ونستكمل غدا بعون الرحمن جل وعلا .

اجمالي القراءات 965

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الثلاثاء 09 اكتوبر 2018
[89398]

إستفسار استاذنا .


شكرا جزيلا  استاذنا دكتور - منصور - على سلسلة كتاباتك فى تجلية حقائق الإسلام وتبرأة الإسلام مما قام به وفعله المُسلمون ،وجزاك الله عنها خيرا فى الدنيا والآخرة .... هاك إستفسار بصفتكم استاذ فى التاريخ الإسلامى . وهو .



هل كان بمقدور الصحابى العادى كابن مسعود  او فلان الفلانى  مثلا ) أن يعصى أوامر ابو بكر ،او عُمر أو من جاءوا بعدهما فى عدم الخروج للقتال معهم فى غزوهم لدمشق او العراق او مصر أو غيرها ، ام انه  حال رفضه كان سيلقى حتفه أو التضييق عليه فى رزقه ؟؟؟   



 وذلك لمحاولة فهم تحديد المسئولية الجنائية فى عدوانهم على الآمنين ،فهل هى 100% على كبار الصحابة فقط ،ام  انها تقع على الجميع لمشاركتهم لهم عن طيب خاطر ورضا وطمعا فى الدُنيا وزينتها ؟؟؟



2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأربعاء 10 اكتوبر 2018
[89409]

شكرا د عثمان ، واقول


الذين سجلهم التاريخ  بعد موت النبى محمد عليه السلام هم الذين ساهموا فى صناعته ، ولأنه تاريخ ممتلىء بالدماء والبغى والعدوان فإن الأكثر بغيا هم من دار حولهم اتأريخ ، وبعضهم شارك قليلا وإعترض فكان مصيره الإضطهاد مثلما حدث لأبى ذر الغفارى وعمار بن ياسر وابن مسعود. أما الذين إبتعدوا من الصحابة السابقين الذين لا يريدون علوا فى الأرض ولا فسادا فلا يعلم التاريخ عنهم شيئا. يكفى سجل أعمالهم المُضىء عند الرحمن جل وعلا. الخلفاء الفاسقون لم يهتموا بأولئك السابقين عملا وإيمانا لأنهم لم ينازعوهم فى المُلك ـ تركوا لهم الدنيا وإعتزلوهم. بينما إنغمس الفاسقون فى صراعاتهم فى الخارج وفى الداخل .

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 3739
اجمالي القراءات : 30,813,299
تعليقات له : 4,139
تعليقات عليه : 12,501
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي