الملحدون والسلفيون .

عثمان محمد علي في الخميس 08 مارس 2018


 

بعد مشاهدتى  لدقائق فى حوارات  متفرقة بين ملحدين وسلفيين .اقول . الجميع مخطئون دينيا . فالملحدون العرب والمصريون بنوا إلحادهم على غير اساس علمى (كما يزعمون و يدّعون )  ، وانهم يرفضون وجود (الله ) رفضا لسانيا فقط  ،لأنه لا يوجد كائن حى  أو مخلوق فى الكون يؤمن إيمانا حقيقيا بعدم وجود (الله ) مهما تظاهر بذلك ،ومهما دافع عن تظاهره هذا .لأن إيمانه بوجود (رب العالمين ) إيمانا دفينا فى داخله وفى فطرته التى فطره الله عليها والتى سيُحاسبه  عليها المولى عزّوجل يوم القيامة ، وانظروا إلى فرعون موسى الذى كان يقول للناس  ((انا ربكم الأعلى )  ماذا قال عندما جاءه الموت . وأنهم فى الغالب يرفضون الدين الإسلامى ولا يرفضون غيره من الأديان ،لأن كل حواراتهم تدور حول نقدهم ورفضهم  لتراث المُسلمين وليس حول تراث غيرهم من أصحاب الديانات الأخرى ..وهم فى الحقيقة معذورين ومُغرر بهم لأنهم لم يسمعوا ولم يشاهدوا ولم يقرأوا عن الإسلام إلا  من ذلك  التراث العفن الذى يُصدره المُسلمون للعالم على أنه هو الإسلام  ،بالرغم  من أن الإسلام برىء منه ، ولا صلة بينهما فالإسلام هو القرآن رسالة السماء ، والتراث هو زبالة وأخطاء وخطايا وجرائم المُسلمين قولا وعملا عبر التاريخ .

 اما السلفيون والتراثيون فهم غارقون إلى آذانهم  فى مستنقعات وحل الإشراك بالله ،إما بإشراكهم له سبحانه بالأحجار والقبور والأنصاب التى هم لها عابدون وعليها عاكفون ،وإما مُشركون به جل جلاله  بأصنامهم الورقية فى آلهتهم من  (البخارى ،ومسلم والشافعى ومالك وإن حنبل ،وإبن تمية  ووووووو) .

 وهذا وذاك (المُلحد والتراثى )  يجب الا يشغلوا بالنا على المستوى العقائدى (فحسابنا وحسابهم فى هذا عند الله يوم القيامة ) وليس لهم علينا إلا النصيحة والوعظ السلمى فى الدين  ولهم بعد ذلك  حرية الاختيار كاملة .....

 اما عن تعاملهم المدنى فى المُجتمع فالمُلحدون افضل الف الف مرة من السلفيين والتراثيين  . لماذا ؟؟؟

 لأن المُلحد رجل مُسالم مع نفسه ومع مُجتمعه ولا يتعالى عليهم ،ويؤدى وظيفته المدنية فى المُجتمع بهدوء وبإتقان  وعلى أكمل وجه ،ويفعل الخير ويُساعد الجميع دون انتظار لكلمة شُكر أو أجر على ما فعله منهم. 

اما السلفى والتراثى فتشعر فيه بالتعالى والتكبر على المُجتمع _بزبيبة الصلاة الشكلية التى يُصليها ، وبشعيرات ذقنه التى تكسو وجهه و التى تحتاج إلى مُبيد حشرى لتطهيرها ) حتى لو كان هو أصغر موظف فى مصلحته . ويُشعرك بأنه وصيا وٌقيما عليك وعلى دينك وحياتك ،ومفروض عليك ان تكون تابعا له لأنه يُردد ليل نهار روايتين فاسدتين عن ابى هريرة ،او عن حنظلة  .  وإذا تعاملت معه فلابد أن يستغلك ،او يسرقك ،او يحتال عليك بأى شكل كان ،مما يجعلك دائما فى شك  فيه و ريبة من أمره وتوقن أنه فى داخله  قنبلة موقوتة ستفجر فيك عاجلا أم آجلا.

 فالإيمان بالله جل جلاله أو الكُفر والإشراك به مسألة سُيحاسبنا عليها المولى جل جلاله يوم القيامة فلا يجب أن يُحاسب أحد احدا عليها فى الدُنيا ، وما يُهمنا هو تعامل الناس مع بعضهم البعض  سلميا ومدنيا فى حياتهم اليومية ،ويجب أن تكون هُناك قوانين مدنية تحفظ  للناس حريتهم وحقوقهم وأمنهم وسلامتهم وسلامة مُمتلكاتهم  من سطوة و تسلط أولئك الذين نصبوا أنفسهم أنصاف آلهة على الناس باسم الدين . وأن تُلغى كل التشريعات والقوانين التى تُحاكم المجتمع على عقيدته وتدينه تحت تُهم (ازدراء الأديان ،او خلق بلبلة وتشويش فكرى دينى لهم  ،او تكدير السلم الإجتماعى بسبب ما يؤمنون به فى الدين  ) .

اجمالي القراءات 1588

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق