الطائر الحبيس وحرية الرأى

آحمد صبحي منصور في الإثنين 14 مايو 2007


(1 )
كان عام 1991 من أشد الأعوام العجاف التى مرت بى ، أحس صديقى الدكتور فرج فودة بما أعانيه فاقترح أن أؤلف كتابا عن الصلة بين العلمانبة والاسلام ليتوسط لدى اصدقائه فى الحكومة التونسية لنشره ، فكتبت كتاب (القران والعلمانية).
قبيل الانتهاء من الكتاب جفّ ريق القلم الجاف الوحيد الذى أملكه، حاولت الضغط عليه فكتب سطرين شاحبين بكل ما تبقى فيه من دماء ، ثم لفظ أنفاسه تماما بين أصابعى . لم يكن فى جيبى خمسة قروش أشترى قلما اخر،انتظرت يومين إلى أن جاء الفرج واشتريت قلما وانهيت الكتاب.
كان ما تبقى من معى يكفى لواحد من أمرين : إما أن أركب الميكروباس من المطريه الى مكتب فرج فودة ؛ وإما أن اقوم بتصوير نسخة إحتياطية من الكتاب. إستحييت أن أطلب من الدكتور فرج فوده تصوير الكتاب. لم ينشر الكتاب فى تونس وضاعت أصوله هناك. تأكدت من هذا بعد خمس سنوات حين ذهبت الى تونس مدعوا من وزير الاوقاف وقتها الدكتور على الشابى ، وسألتهم عن مخطوطة كتابى (القرآن والعلمانية ) فقالوا انها ضاعت .


(2 )
فى عام 1992 طلبت منى المنظمة المصريه لحقوق الانسان اعداد بحث عن حرية الرآى بين الاسلام والمسلمين لاشارك به فى ملتقى فكرى كانت تعده عن حرية الرآى والفكر والعقيدة. كتبت من الذاكرة فصلا عن حرية الرأى فى الاسلام ، وكان جزءا مكتوبا من قبل فى الكتاب الضائع (القرآن والعلمانية) وأضفت له دراسة تاريخية تتناول مصادرة حرية الرآى ـ بالتدريج ـ فى عصر الخلفاء. وكان البحث الجديد أبرز البحوث التى ناقشها الملتقى ؛فقد فوجئت بالمستشار الدمرداش العقالى احد المشاركين فى الملتقى ؛ يتحدث عن ورقتى اكثر مما يتحدث عن ورقته .
وجاء موعدى فى الحديث ؛ وكان المشرفون على الملتقى قد اختاروا اربعة للتعليق على ورقتى البحثية ؛ هم الدكتور محمد سيد سعيد والدكتور اسامة الغزالى حرب ؛ وكل منهما يمثل ناحية من الاتجاه العلمانى والاستاذ جمال بدوى رئيس تحرير الوفد عن الاخوان واليمين؛ والاستاذ خليل عبد الكريم ممثلا عن اليسار .
تركز نقد الدكتور محمد سيد سعيد والدكتور اسامة الغزالى حرب على اننى انتقى من الآيات ما يتفق مع وجهة نظرى فى اثبات ان الاسلام دين حرية الرآى والعقيدة ؛ وقالوا ان من يخالفنى فى الرأى ينتقون ايضا الآيات التى تتفق مع وجهة نظرهم لأن (القرآن حمّال أوجه ). ورددت عليهما بنقد اسطورة أن القرآن حمّال أوجه مثبتا تناقضها مع كون القرآن محكما لا عوج فيه، وقلت إننى لا أنتقى الآيات مطلقا وانما منهجى هو تجميع كل الآيات المتصله بالموضوع واستقراؤها جميعا ؛ وقلت لهم اننى اتحدى ان يستشهد اى انسان بآية قرآنية فيها مصادرة الرأى والعقيدة .
مفاجأة التعقيب جاءت من الاستاذين جمال بدوى وخليل عبد الكريم، فمع تناقضهما الفكرى والسياسى فقد اتحدا ضدى تأكيدا لإنتمائهما معا الى نفس الدين الأرضى (التصوف السنى) مع اختلافهما السياسي. جلسا متجاورين ، وبالصدفة جلس خلفهما ابنى محمد – وكان صبيا فى هذا الوقت – وحكى لى كيف كانا يتآفقان معآ ويحوقلان وينتفضان حين كنت القى نبذة فى الملتقى عن ورقتى . وجاء دورهما للتعقيب .
هاجمنى جمال بدوى قائلا إننى عدو السنة النبوية ، وقال انه لا يوافق على أن حرية الرأى فى الاسلام مطلقة ؛ ويرفض وجود حرية للمنافقين ضد النبى محمد عليه السلام لانه كان حاكما يستمد سلطته من الله تعالى . ورددت عليه باننى استشهد بآيات القرآن الكريم وهى التى تضمنت تقريرآ كاملآ عن حرية المنافقين القوليه والفعليه ، وقلت له ان النبى حين كان حاكما لم يستمد سلطته من الله تعالى وانما كان يستمد سلطته من الناس ؛ وهذا معنى قوله تعالى: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ) (آل عمران 159) اى جعله الله تعالى هينا لينآ معهم ولو كان فظآ غليظ القلب لانفضوا من حوله، ولو انفضوا من حوله أصبح وحيدا بلا حول و لا قوة ، وماقامت له دوله وما اصبحت له سلطه لأنه يستمد منهم السلطة، لذلك امره الله تعالى بالعفو عنهم اذا اساءوا اليه والاستغفار لهم اذا أذنبوا فى حقه ؛ وان يشاورهم فى الامر لأنهم اصحاب الأمر ومصدر السلطة .
وجاء دور خليل عبد الكريم فاعترض على كل ماقلت واتهمنىأيضا بانكار السنة وانكار الاحاديث التى تشرع قتل المرتد ؛ اى رجع (الشيخ) خليل عبد الكريم الى ( صباه )أى أصله الأول أزهريا منغلقا وواعظا فى الجمعية الشرعية ؛ثم استشهد بالحديث القائل ان النبى محمدا عليه السلام قام بتحريق مسجد الضرارـ وهو المسجد الذى اقامه المنافقون فى المدينة، ونهى الله تعالى رسوله أن يقوم فيه ـ وقد استشهدت بهذا على الحرية التى كانت يتمتع بها المنافقون حتى فى التآمر على النبى والمسلمين . ورددت عليه بانه حديث كاذب ذلك الذى يزعم ان النبى محمدآ عليه السلام قام بتحريق مسجد الضرارلأن الله تعالى أخبر بأن ذلك المسجد ظل قائما: (لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْاْ رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ) (التوبة110)؟فأيهما نصدق ؟ الله تعالى ؟ أم ذلك الحديث ؟ .
وانتهى الملتقى بنجاح عظيم .
ولكن لم تنته عداوة الاستاذ خليل عبد الكريم لى ؛ اذ لم يغفر لى أننى غلبته فى الحجة ؛ فاستمر ـ يرحمه الله تعالى ـ يهاجمنى فى مقالاته فى الاهالى وفى القاهرة ؛ مما اضطرنى الى الرد عليه فى القاهرة بمقال ساخر موجع زاد من أوار خصومته ؛ فقام بنشر سلسلة مقالاته الهجومية فى كتاب نشرته له دار سيناء للنشر . والمضحك انه نشر كل مقالاته ضدى ؛ ولم ينشر الرد الوحيد الذى رددت به عليه .
ولقد نشرت المنظمة المصرية لحقوق الانسان هذا البحث ضمن ابحاث الملتقى الفكرى الثالث فى كتاب خاص سنة 1994 ؛ وكنت وقتها عضو مجلس الامناء للمنظمة والمسئول الفكرى فيها ؛وبعدها قمت باسم المنظمة بعقد الملتقى الفكرى الرابع (المصادرة) والملتقى الفكرى الخامس عن (القمع الفكرى).
( 3 )
بعد انتهاء الملتقى الثالث ببضعة اسابيع أخبرنى بعض الاخوة القرآنببن ان لى بحثا منشورآ بعنوان (حرية الرأى بين الاسلام والمسلمين) فى مجلة القاهرة . كان رئيس تحريرها الدكتورغالى شكرىأحد أعلام الثقافة المصرية، تقابلنا وتصادقنا ، وصارت مجلة القاهرة تنشر لى باستمرار .
حكى لى الدكتور غالى شكرى عن المتاعب التى أثارها بحثى ( حرية الرأى ..) فالمصحح فى مطابع وزارة الثقافة أرعبه المكتوب عن أبى هريرة وغيره فحاول شطب المكتوب، ثم كتب تعليقات تهاجمنى وأراد إضافتها للبحث، ثم حاول تصعيد الشكوى لوقف نشر البحث ، فأوقفوه عند حده وصارت حديث المجالس وقتها .
مجلة القاهرة بمستواها العالى وقتها كانت ملتقى المثقفين المصريين برغم أن صدورها كان شهريا و بغير انتظام . وحين نشرت (القاهرة )هذا البحث وما بعده من ابحاث لى اسهمت فى معركة التنوير وفى مواجهة التدخل الازهرى فى مصادرة الفكر . ودفع الثمن شيخ الازهر الحالى ، ففى احدى الجلسات السنوية للرئيس مبارك مع المثقفين فى افتتاح معرض القاهرة الدولى للكتاب أثير تدخل الازهر فى الحرية الدينية والفكرية فانطلق شيخ الازهريرد عليهم لأنهم تعدوا على اختصاصه ، فقام ( الأفندية المثقفون ) بالرد علي الشيخ مستشهدين بالايات القرآنية التى جاءت فى هذا البحث ( حرية الرأى ..) والتى تؤجل الحكم فى الاختلاف الدينى والعقيدى الى الله تعالى وحده يوم القيامه وانه ليس فى الاسلام كهنوت بل حرية مطلقة فى الدين والعقيدة .وقع الشيخ طنطاوى فى حيص بيص وتلعثم وتلجلج فآثار شفقة الحاضرين. بعدها اصبح يتكلم ـ أحيانا ـ عن حرية العقيدة فى الاسلام .
( 4 )
مع زيادة طفيفة ينشر موقعنا اهل القرآن
http://www.ahl-alquran.com/arabic/main.php
بحث (حرية الرأى بين الاسلام و المسلمين ) فى قسمين، يتناول القسم الأول
جذور حرية الرأي في عقيدة الإسلام ؛ ثم تشريعها في القرآن الكريم، وكيف طبق الرسول محمد عليه السلام فى سنته الحقيقية القرآنية وفى حكومته حرية الرأي.ويتناول القسم الثانى: حرية الرأي في عصور الخلفاء من خلال العناوين التالية : (قريش و الخلفاء ـ بين مدرسة النبي محمد ومدرسة قريش ـ بدء الفجوة بين الاسلام و المسلمين فى عهد أبى بكرـ خلافة عثمان تمهد للدولة الأمويةـ حرية الفكر فى الدولة الأموية ـ مدى حرية الفكر في خلافة معاويةـ مصادرة الفكر بعد معاوية ـ الكهنوت الأموي: الجبرية والقصص والأحاديث.الكهنوت العباسي ـ عناصره ـ الجبرية ،الأحاديث ..)
ومن المنتظر ـ بعونه تعالى ـ ان تظهر ترجمة لهذا البحث فى موقعنا فى القسم الانجليزى
مشروع النشر المجانى فى موقعنا يطمح بعون الله تعالى فى نشر كتاب جديد كل اسبوعين . هذا هو الكتاب الثانى وقد سبقه كتاب (المسلم العاصى) وسيليه بعون الله تعالى (رعاية الطفل فى الاسلام).
والله تعالى المستعان



اجمالي القراءات 11895

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (8)
1   تعليق بواسطة   لطفية احمد     في   الثلاثاء 15 مايو 2007
[7029]

بين حرية العقيدة وآيات الجهاد

الذي ساهم في الاختلاف "قضية حرية العقيدة بين الإسلام والمسلمين" من وجهة نظري هو ربط البعض في فهمهم الخاطئ لأيات القتال وبين حرية العقيدة .والحقيقة أن هذا الربط فيه ظلم للإسلام،
إذ أن آيات الجهاد واضحة الدلالة في أنها لصد العدوان فقط ،وليس البدء به، على حين تركز آيات القرآن على حرية العقيدة للجميع بلا استثناء ويكون الاحتكام لله وحده ـ سبحانه وتعالى ـ في الآخرة ويتم الفصل في كل القضايا المعلقة بين المختلفين .إذ لا مجال لأي خلط بين القضيتين .

2   تعليق بواسطة   اشرف ابوالشوش     في   الأربعاء 16 مايو 2007
[7046]

الان ان للطائر ان يطير

وان يغرد كيف شاء واينما شاء طلما انه لا يظلم احد ولا يعتدي على حرية احد من الناس.
وطالما ان كتاب الله هو امامه.

3   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الجمعة 18 مايو 2007
[7113]

تعليق على كتاب ـ حرية الرأي بين الإسلام والمسلمين

المشكلة الكبرى فينا كمسلمين هي عدم القراءة ـ واول ما اهملناه ، ولم نعطه حقه هو القرآن الكريم ، ولو قرانا بقدر ما نكتب لوفرنا مجهودات كبيرة نهدرها في موضوعات وحوارات وجدال لا طائل من ورائه ..
موضوع حرية الرأي في الإسلام هو من أهم الموضوعات التي يجب أن يتعلمها كل إنسان مسلم ـ لأن هذه الحرية كفلها المولى عز وجل لجميع خلقه ـ لأن الدنيا دار للعمل والآخرة دار للحساب ، وفي الدنيا يمتلك الإنسان منا كامل حريته في أي شيء ، كما وضح من كتاب حرية الرأي بين الإسلام والمسلمين في جزأه الأول ـ
وهناك أدلة في القصص القرآني توضح ان بعض الرسل مثل إبراهيم كان أبوه كافرا ، ونوح كان ابنه كافرا ، ونبينا محمدا كان عمه ، وجده اللذان قاما بتربيته كفار ، ولم يحزن عليهم ولم يحاول إجبارهم على الدخول في الإسلام .. هل يعد ذلك تقصيرا من النبي في حق الدعوة وفي حق أقاربه .

أما نبي الله نوح ـ فكان ابنه عاصيا مكابرا غير مؤمن ، وكل ما فعله نوح أنه قال لرب العزة (وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ ) فرد عليه رب العزة جل وعلا قائلا (قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ )هود : 45 ، 46 وعندما دعى نوح ابنه ليركب معه في السفينة فرفض وقال ساوي الى جبل يعصمني من الماء ، فلم يحاول نوح ان يفرض عليه الركوب وتركه يموت وهو ابنه لأن نبي الله نوح يعلم جيدا أن الدين حرية شخصية بين العبد وربه ، ولم يحاول ان يطبق عليه حد الردة ويقتله .
ولكنه نفذ أوامر الله وترك ابنه يموت مع الغارقين ..




4   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الجمعة 18 مايو 2007
[7114]

تابع ما قبله

أما نبي الله إبراهيم عليه السلام فكان أبوه عاصيا كافرا أيضا ، ودعا ابراهيم ربه لكي يهدي أبوه ، لأنه وعده بذلك ولكن بعد ما علم ان أباه على الباطل وانه عدو لله تبرأ منه ، ولم يفكر في قتله أو محارته أو سبه لأنه يعرف ان الدين حرية وعلاقة خاصة بين العبد وربه يقول تعالى (وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ ) التوبة : 114 ..
مشكلة أصحاب التدين السني انهم يريدون ان يسيطروا على الناس باسم الدين ، ويريدون ان يدفع لهم الناس جزاء إيمانهم وجزاء إطلاقهم للحية واستعمالهم للسواك ، وتقصيرهم للجلباب .. يريدون تحصيل فاتورة تدينهم من الناس ، لنهم حولوا الدين الحقيقي إلى تدين مزيف ليس له علاقةو بحقائق الإسلام السمحة ..
ويحاول كل من ان يفرض فكره وأسلوبه على اناس عنوة ، وينظرون إلى من يخالفهم في الرأي والعقيدة وطريقة ممارسة شعائر الدين كانه مرتد ويستحق القتل ، لأنهم لم يقرأوا القرىن ليعلموا عن الإسلام الكثير والكثير ، ولكنهم فضلوا كتب التراث والرواي التي تساعدهم في مسيرتهم لإقامة دولتهم الدينية لاستخدام سياسة القمع والتكفير وقتل المرتد ..
يرفضون كل محاولة للإصلاح الفكري والعقيدي في المجتمعات الإسلامية لأن هذا الإصلاح من شأنه ان يهدم كل مخططاتهم .. وطموحاتهم .
الإسلام دين الحرية ودين التسامح ودين العقل ..
لكن ما يتبعه هؤلاء ليس له أدنى علاقة بالإسلام ، هل من الإسلام ان يقتتل أتباع على ومعاوية ..؟؟
هل من الإسلام أن يقتتل رجال فتح وحماس ..
هل من الإسلام أن نكون مستهلكين للعمل والتكنولوجيا الغربية وونتهمهم بالكفر ..؟؟
هل من الإسلام ان يعيش إنسان مسلم داخل المجتمع الغربي متمتعا بكل وسائل الحرية وإثامة شعائر دينة كما يشاء ، ويتهم الشعوب الغربية بالكفر ..؟؟
الحرية هي بداية إصلاح المسلمين لأنه لو اقتنع كل مسلم ان مسئول عن نفسه فقط ، وان عليه ان يصلح نفسه اولا قبل إصلاح الآخرين ، ولو ظل المسلم ينظر غلى نفسه نظرة المقصر الذي لم يصل بعد إلى درجة الإيمان الكامل ، ويكرس كل جهده في إصلاح نفسه اولا ..
في هذه اللحظة نستطيع ان نقول ان المسلمين نجحوا في فهم الإسلام الحقيسقي ، ولن يحدث ذلك إلا إذا أعطينا القرىن كل ما نملك من فكر وعقل ، وأعطينا القرىن كل ما نملك من وقت .. ويقول سبحانه وتعالى ( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ) ، كما يقول جل شأنه ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين) .ز
هدانا وهداكم الله ..
رضا عبد الرحمن على ـ مدرس باأزهر


5   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الجمعة 18 مايو 2007
[7115]

أضرار الإيمان بالشفاعة على المجتمعات الإسلامية

من خلال قراءة كتاب المسلم العاصي ـ ومقارنة ما قرأته بواقع الحال الذي يعيشه المسلمون اليوم والفارق السحيق بيننا كمسلمين وبين دول الغرب وأمريكا التي يعتبرها معط المسلمون كفار ..
المسلمون يؤمنون ان سيدخلون الجنة بكل تأكيد ، وذلك من خلال الشفاعة المزعومة ، ومن خلال توارث هذه الثقافة الدينية نشأت حالة من الطمانينة داخل كل مسلم في أنه يفعل في دنياه ما يحلو له ، وفي النهاية يوم الحساب الموضوع أسهل ما يكون ـ إما يدخل الجنة مباشرة ، وإما يدخل النار ويقضي فيها فترة محددة ، ثم ياتي دور الشفاعة للتدخل والإنقاذ ..
ولن المسلمين لا يقرأون القرىن ، ولا يريدون معرفة ما فيه من حقائق تزعجهم فاختاروا لنفسهم دينا أرضيا يرضي اهواءهم ويريح ضماءرهم إلى حد ما في حياتهم الدنيا التي انغروا بها ..
وعلى الرغم ان القرىن يقول أن دخول الجنة لا يكون إلا بالإيمان والعمل الصالح معا ـ فعلى النقيض تجد أغلب المسلمين يعتقدون ان الشهادة عند الموت وحدها تكفي لدخول الجنة ، وبذلك تجد بعض المسلمين يصلون ، ويقعون في ذنوب من شأنها تجعل الإنسان مخلد في جهنم ـ مثل اكل الربا ، والزنا ، وأكل الميراث ، والطغيان والظلم عند كثرة المال ، كل هذه الذنوب يقع فيها كثير من المسلمين ، مع أنهم يصلون في المسجد ، ولأنهم لا يريدون ربط الإيمان بالعمل الصالح ولا يريدون الاقتناع بهذه المعادلة أصلا ـ فتجدهم يصلون ويزنون ـ يصلون ويتعاملون بالربا ـ يصلون ويأكلون ميراث بعضهم البعض .. لأنهم يعرفون العلاج هو الشهادة عند الموت ..

6   تعليق بواسطة   عبداللطيف سعيد     في   الجمعة 18 مايو 2007
[7136]

متطرفي العلمانيين والأصوليين

كان الدكتور احمد صبحي منصور يواجه تيارين أحدهم أصولي والآخر له خلفية علمانية وكل طرف له مبرراته
الطرف الأصولي كان مبرره أن الدكتور احمد ينكرالسنة والطرف الآخر يرى أن الدكتور أحمد لا يدع لهم فرصة لمهاجمة الدين حيث أن كل ما يهاحمون به الدين يأتي من جهة الأحاديث فوجود فكر الدكتور أحمد لا يعطيهم الفرصة لكي تكون حججهم قوية ويقطع الطريق بين مهاجمتهم الأفكار الدينية ..
لذلك حظى الدكتور أحمد بالعداء الشديد من جمال بدوى ، فهمي هويدي ، الشيخ خليل عبدالكريم ، والدكتور نصر حامد أبوزيد...

7   تعليق بواسطة   نجلاء محمد     في   الأحد 20 مايو 2007
[7233]

حرية الرأي والمواثيق الدولية

إن العالم الحر المتقدم اليوم والذي على رأس مواثيقه الدولية حقوق الإنسان وأول هذه الحقوق حق حرية الرأي ( التعبير والاعتقاد) ويقيس العالم الحر مدى تحضر أمة من الأمم بمدى مساحة حرية الرأي والتعبير والمعتقد في تلك الأمة.
كتاب (حرية الرأي بين الإسلام والمسلمين )هو أول وثيقة تصدر من كاتب ومفكر إسلامي يعد الرائد في هذا المجال بين كتاب العالم الإسلامي، ولقد قفز الفكر الإسلامي الحر قفزة هائلة بوجود هذا الكتاب وخروجه إلى حيز النور ( على شبكة الإنترنت) فهذه وثيقة من وثائق مباديء الإسلام السامية تضع حداً للعنف والتطرف في فهم مباديء الدين الحنيف.

8   تعليق بواسطة   الشيماء منصور     في   السبت 10 سبتمبر 2011
[60060]

الاسلام دين كامل لاعوج فيه

اشكرك كثيرا يا عمي العزيز علي هذا المقال الرائع . هناك اكبر دليل علي الحرية المطلقة في الدين الاسلامي سواء ان كانت حرية تعبير او اوجه اخري للحرية و الدليل هو الحرية الكاملة و المطلقة التي اعطاها لنا المولي عز وجل في الايمان  بوجود الله او الكفر به فالانسان له حرية الاختيار  سواء يؤمن او يكفر فكيف  و كيف يكون الدين الاسلامي دين كبت للحريات سواء كانت حرية تعبير او حرية اختيار؟!!!!!!!!


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 1443
اجمالي القراءات : 12,295,399
تعليقات له : 2,627
تعليقات عليه : 8,462
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب مقال اعجبني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب