المحمديون : هل يعبدون الرحمن أم يعبدون الشيطان ؟

آحمد صبحي منصور في الجمعة 05 مايو 2017


مقدمة :

1 ـ هذا سؤال تأتى إجابته من عرض الحياة الدينية للمحمديين على القرآن الكريم . إن الله جل وعلا أنزل رسالته الخاتمة للبشرية جمعاء وضمن حفظها الى نهاية العالم لتكون منارة لمن أراد الهداية ، وبإمكانه أن يعرض على القرآن الكريم عقيدته وعبادته محتكما الى رب العزة فى كتابه الكريم .

2 ـ وهذا هو مهجنا فى الاحتكام الى القرآن الكريم فى إصلاح (المحمديين)   بالقرآن الذى يزعمون الايمان به . لو كانوا يؤمنون به حقا لاحتكموا الى القرآن الكريم فيما وجدوا عليه آباءهم وإلتزمزا بالقرآن . إنها فريضة منسية لا نملُّ من التذكير بها : (أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً ) الانعام 114  )

نعيد طرح السؤال : المحمديون : هل يعبدون الرحمن أم يعبدون الشيطان ؟

ونجيب عليه :

أولا :

معنى عبادة الشيطان :

1 ـ ابراهيم عليه السلام قال لأبيه : ( يَا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا ) ( 44 مريم ). هل كان آزر والد ابراهيم يرى الشيطان ويعبده ؟ الاجابة من القرآن الكريم . كانوا يعبدون الأصنام يعكفون على عبادتها :  ( قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ  ) ( 71)  الشعراء )، كانوا ينحتون أوثانا وأصناما ثم يعبدون ما ينحتون : ( قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ ) 95 الصافات )، كانوا يعبدون الأوثان ، ويجعلون لها أعيادا وموالد أصبحت عادات إجتماعية فقال لهم ابراهيم : ( وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا )( 25 العنكبوت ) ، كانوا يختلقون أكاذيب المعجزات والكرامات والمناقب لآلهتهم المزعومه ، وهذا كله إفك يخلقونه ، قال لهم ابراهيم : ( إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ ) ( 85 : 86 ) الصافات )، وقال لهم : ( إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) ( 17 ) العنكبوت ).

كل هذا هو فى الحقيقة عبادة للشيطان .

2 ـ نسأل الآن : المحمديون فى تقديسهم للقبور وفى إعتقادهم فى كرامات الأولياء والأئمة هل يفترقون عن قوم ابراهيم ؟.

ابراهيم عليه السلام (كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا ) مريم 41 ) وكان صادقا فى وصف عبادة قومه وابيه أنها كانت عبادة للشيطان وليس للأحجار المنحوتة . ونحن أيضا صادقون فى توصيف عبادة المحمديين للقبور بأنها عبادة للشيطان . 

ثانيا :

الشيطان هو المعبود حقيقة فى الدين الأرضى وليس الأحجار المنحوتة

1 ـ العقل البشرى يرفض أن يعبد حجرا . لا بد للشيطان أن يتدخل لحجب هذا العقل حتى يقتنع صاحبه أن التبرك بهذا الحجر توسلا به وتقديسا له ينفع ويدفع الضرر. قد يبرر أحدهم هذا بأنه لا يقصد التوسل بالقبر ذاته ولكن بالمدفون تحته ،معتقدا أنه حىُّ تحت الأرض . فإذا سألته لماذا تسمح لمعبودك بالدفن تحت قدميك ؟ لماذا لا تُخرجه من تحت الأرض وتتبرك به شخصيا ؟ ولماذا لا يخرج هو من تحت ركام التراب وأقدام الناس ليستقبل  من يؤمن به ؟. نفترض أن أحدهم  ممسكا بأستار قبر الحسين مناديا الحسين مستغيثا به فخرج له شبح الحسين من تحت الأرض ..  هل سيصمد أم سيولى الأدبار ؟ .

2 ـ إذن فتلك القبور صناعة شيطانية ، وهذا هو وصف رب العزة جل وعلا للقبور المقدسة أو الأنصاب بأنها من (عمل الشيطان ) : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) المائدة 90 : 91 ). الشيطان ليس هو المهندس الذى أقامها وليس هو جيش العمال الذى شيدها. كل ما فعله هو تغييب العقل وإقناع البشر بجدوى تقديسهم للبشر وعبادتهم الحجر.  

3 ـ يؤكد هذا أن معظم الأنصاب المقدسة مُقامة على لاشىء ، ليس تحتها جثة صاحب القبر المنسوب اليه هذا القبر . الحسين له عدة أضرحة ، والقبر المقام على رأسه أٌقيم فى نهاية العصر الفاطمى على ما قيل إنه رأس الحسين . فهل يمكن التأكد من جمجمة الحسين بعد كل هذه القرون ؟ وهل كانت معهم دى إن إيه ؟ قبر السيدة زينب بنت على فى القاهرة لم يكن موجودا بمصر قبل العصر العثمانى . والقبر المنسوب للنبى محمد لا شأن له على الإطلاق بالمكان الذى دُفن فيه النبى محمد .

4 ــ وكل أجساد البشر تتحول الى رماد بعد الموت لا فارق بين النبى محمد وأبى جهل خصمه ، وقد قال جل وعلا فى خطاب مباشر للنبى محمد عنه وعن خصومه : ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ)الزمر 30 : 31 ). نفس الموت للجسد من التعفن والتحلل حدث للنبى محمد وأبى جهل بلا فارق ، فلا قدسية لمخلوق حىّ ولا قدسية لجيفته أو سوأته بعد موته  . إن الفتية الأبرار أهل الكهف قد وصفهم رب العزة جل وعلا فقال (إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى ) الكهف 13  ) . وبسبب نومهم فى الكهف ثلاثة قرون أصبح منظرهم بشعا مخيفا ، قال جل وعلا عنهم : (لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا ) الكهف 18 ). هذا مع إيمانهم وهدايتهم . فلا شأن للإيمان والهدى بتحلل الجسد بعد الموت وصيرورته جيفة نتخلص منها بردمها تحت التراب.

5 ــ حديث القرآن الكريم والذى يوافقه العقل لا يُقنع المحمديين العابدين للأنصاب لأن الشيطان أضلهم وأعمى أبصارهم وزين لهم سوء أعمالهم فرأوه حسنا ، ويحسبون أنهم مهتدون. عنهم وعن امثالهم يقول رب العزة جل وعلا : (إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ) الاعراف 30 ).  (وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ) الزخرف 36 : 37 )

ثالثا :

الوحى الشيطانى المقدس يتنزل على أعداء الأنبياء الأفّاكين الأفّاقين  

1 ـ هناك وحى إلاهى للدين الالهى نزلت به الرسالات السماوية ، وهناك وحى شيطانى مناقض تتنزل به الشياطين على أوليائهم بأحاديث وشرائع وخرافات تزعم العلم بالغيب الالهى .

2 ـ  يقول جل وعلا عن الوحى القرآنى تنزيل رب العالمين عن طريق الروح جبريل بلسان عربى مبين : (وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ) الشعراء )، وبالتالى لم تتنزل به الشياطين ، يقول جل وعلا عنه : (وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ )(الشعراء 210 : 212 ).

3 ـ نلاحظ التعبير بالفعل الماضى (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ ) و (وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ ) . فالوحى الالهى نزل وانتهى نزولا بتمام القرآن الكريم . أما وحى الشيطان فهو مستمر يتنزل مستمرا على أولياء الشيطان ، يقول جل وعلا عن الوحى الشيطانى بالفعل المضارع الذى يفيد الاستمرار ( هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ )  (الشعراء 221 : 222 ). أى يستمر تنزلها على كل أفّاك أثيم .

4 ـ ونفهم من الوصف (كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ) أنهم خبراء فى صناعة الإفك ونشره، وهذا يذكرنا بقول ابراهيم لقومه : (أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ ) ( 86 ) الصافات )، فصناعة الإفك مستمرة ورائجة مع سيطرة الكهنوت .

5 ـ وفى الايمان بحديث واحد هو حديث رب العزة جل وعلا فى القرآن الكريم يقول جل وعلا : (  تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ ) بعدها يقول جل وعلا عن عملاء الشياطين الأفّاقين الأفّاكين : ( وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ  ) الجاثية 6 : ــ  ).

6 ـ ولأنها عملية خداع مستمرة فيتكرر الوعظ  الإلهى للبشر بتعبير (فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ )فى سور:  ( الانعام 95 ، يونس 34 ، فاطر 3 ، غافر 62 )وتكررت ( يؤفكون ) ستة مرات .أى الى متى يستمر الانخداع ؟

7 ــ والانخداع مستمر ، وانظر الى بلاد المحمديين وما فعله بهم الكهنوت السنى والشيعى والصوفى . هم فعلا شياطين الانس ، لا فارق بين مؤسسة الأزهر ومؤسسات (قٌم ) و ( الرياض ) و (كربلاء ) .

8 ـ والتعبير القرآنى ( شياطين الانس ) بالغ الدلالة فى العلاقة العميقة بين الشياطين وأوليائهم من أئمة الضلال فى كل عصر وفى كل دين ارضى ، يقول جل وعلا : (  وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ ). هم أعداء الأنبياء ، فإذا كان النبى يوحى اليه من رب العزة فهؤلاء يوحى اليهم الشياطين وتتعمّق العلاقة بينهم حتى يستحق أحدهم لقب شيطان الانس . وإذا كان الوحى الالهى قد انتهى بإكتمال القرآن فإن وحى الشياطين مستمر لأوليائهم ، لذا يأتى التعبير بالمضارع فى نزول الوحى عليهم (يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ) (وَمَا يَفْتَرُونَ ) وفى إصغاء أتباعهم اليهم (  وَلِتَصْغَى إ) وفى وقوعهم فى الفسوق بناءا على هذا الوحى الكاذب (وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُواْ ). والاحتكام بشأنه هو الى القرآن الكريم: (أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً ) الانعام 112 : ـ ).

9 ـ قمنا بالاحتكام فيهم الى رب العزة جل وعلا فى كتابه الكريم ، عرضنا الوحى الشيطانى فى كتب الحديث والفقه والتفسير والتصوف والتشيع فى البخارى ومسلم والشافعى ومالك والغزالى والقرطبى والشعرانى ..الخ . ولكن المحمديين تمسكوا بوحى الشياطين وكفروا بقرآن رب العالمين . والدليل هو ما نلقاه من إضطهاد . هذا الاضطهاد الذى نتعرض له ليس لأسباب شخصية ، فليس بيننا وبينهم نزاع حول ميراث أو نسب أو حُطام دنيوى ولا نسعى ال ثروة ولا سُلطة ولا ننازعهم ما فى ايديهم . كل ذنبنا أنا نعرض دينهم على القرآن الكريم ، ولو سكتنا ما تعرضوا لنا . أى إنهم يضطهدوننا ليس كراهية فينا ولكن كراهية للقرآن الكريم الذى يزعمون الايمان به .

رابعا :

1 ـ فى هذه الدنيا يحذرنا رب العزة جل وعلا من خداع الشيطان وغوايته ويسميه الغرور ، يقول جل وعلا : (  يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ ) ويصفه بأنه عدو لنا فعلينا أن نتخذه عدوا :( إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِير) فاطر 5 : 6 ). ولكن المحمديين لم يتخذوه عدوا بل إتخذوه إلاها ، آمنوا بأحاديثه فى البخارى ومسلم والكلينى والغزالى ..الخ ، وهذا مستمر عبر القرون والأجيال .

2 ـ ويوم القيامة سيقول رب العزة جل وعلا لبنى آدم عن عبادتهم للشيطان وإضلاله لهم عبر الأجيال والقرون :( أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ وَأَنْ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ) (60 : 64 ) يس ).

3 ـ ويوم القيامة عندما يُنادى على أئمة الضلال مثل البخارى ومسلم والشافعى وابن حنبل ومالك والكلينى و ابن تيمية والغزالى وابن القيم وابن الجوزى وابن عبد الوهاب ..الخ سيعتذرون بأن أتباعهم لم يكونوا يعبدونهم على الحقيقة أى كانوا يعبدون الشياطين ، وهم فقط أغووا أتباعهم كما أغوتهم الشياطين ، فالأصل هم الشياطين. قال جل وعلا: ( وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ )  ( القصص 62 : 63 ).

4 ـ ويوم القيامة سيتبرأ الشيطان الأكبر من أتباعه وأنه ما أرغمهم على طاعته : (  وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) ابراهيم ).

أخيرا :

ما هى إجابتك على هذا السؤال : (المحمديون: هل يعبدون الرحمن أم يعبدون الشيطان؟ ) 

اجمالي القراءات 6098

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   يحي فوزي نشاشبي     في   السبت 06 مايو 2017
[85997]

درجة الحنيف ، وما أدراك ما هي ؟


تحليل  رائع  أستاذنا  الكريم ، ولا  يترك  أدنى  مجال  للشك ..



أما  عن  إبراهيم  عليه  السلام ،  ذلك  الفتى  المتميز، ( ثم،  لأمر  ما  اتخذه  الخالق  العلي  العظيم  خليلا )، فلعله  من الصواب  أن  تـُـفرد  له  دراسة  معمقة شاملة  كاملة  من  القرآن  العظيم  لغرض  ضبط  سيرته الذاتية ( إن جاز هذا التعبير) والخروج  أخيرا  بما  يسمى  بالفرنسية :(  son  portrait  robot ) أي  بالإنجليزية  :  ( the  robot  portrait ).   وبالتالي  التوصل  قدر الإمكان إلى عمق معنى وكنه  صفة  ( الحنيف ) ؟  تلك  الصفة أو الدرجة العليا  التي عجز المحمديون  كل  العجز  بفضل  عدوهم  الشيطان ،  عن  بلوغها  ؟



ولعلنا  في  الأخير  يفرض  علينا  تحد  مفاده  ( التنافس لنيل  الدرجة  التي بلغها  إبراهيم  )  حتى  اتخذه  خالقه  خليلا ؟؟ . 



 ولكم  كل  الشكر  والتوفيق  ..


2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأحد 07 مايو 2017
[86009]

لكل انسان حرية القرار بالوصول لأقصى درجات التقوى


هذا مُتاح للجميع . وأصحاب الدرجة العليا فى الجنة وهم السابقون المقربون من الأنبياء والبشر المتقين الذين هم فى أعلى دجات التقوى . قال جل وعلا : (  وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقاً (69)  النساء )

3   تعليق بواسطة   سعيد علي     في   الأحد 07 مايو 2017
[86010]

العقل البشرى يرفض أن يعبد حجرا .


القران الكريم يخاطب العقل و جاءت كلمة أفلا يعقلون بأسلوب إستنكاري كثيرا في القران الكريم و حقيقة لو تعقل هؤلاء و تركوا لعقولهم شيئا من الوقت ( للتعقل ) و ( إعمال العقل ) لأدركوا حقيقة أعمالهم و العقل لا يتعارض مع الإيمان مهما بدى من أمور قد ( تنافي ) العقل أو عدم قبولها و هنا فارق هائل بين العقل المؤدي لحقيقة الإيمان و بين العقل المؤدي للكفر و الإلحاد !!!



قضية الإيمان لا يمكن أن تتعارض مع العقل و العقل طريقا للإيمان و العقل يرفض أن يعبد حجرا و مازالت عقول الملايين تعبدا أحجارا و تشد الرحال إليها !!!!



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4033
اجمالي القراءات : 35,298,576
تعليقات له : 4,401
تعليقات عليه : 13,042
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي