حوار بين محمدي وقرآني وملحد :
وكان الإنسان أكثر شيء جدلا

نهاد حداد في الثلاثاء 07 فبراير 2017


قبل أن أبدأ هذا الحوار الخيالي ولكن المبني على وقائع وقراءات ومواقف لكل هذه الاطراف  بناء على أقوالهم وكتبهم ، أرى أن لابأس أن أأصل لموضوعي اعتمادا على القرآن أولا !
وانطلاقا من قرآني واعتبارا بأن الله يحب الجميع فنحن نقول كما قال عز وجل : 
وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَىٰ عَلَىٰ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَىٰ لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ ۚ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ " 
صدق الله العظيم  !
إذن فقرآني لا يعطيني الحق للحكم على الناس ، فهذا من صلاحياته سبحانه وتعالى يوم القيامة ولا حق لي في ادعاء غير ذلك ! 
هي هذي آيات السلام في التعامل مع أهل الكتاب ، أما من يتحدث عن قتالهم إلى أبد الآبدين فهو مخطئ! لأن القتال شرع في ظروف معينة كان هؤلاء فيها هم العادون ! 
كذلك قال رب العزة :" لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ ۖ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ ۚ وَادْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ ". 
كيف يمكن أن نفهم هذه الآية إذا لم نحترم أمة لها مناسكها مثل البوذيين ؟ لقد قال عز وجل في كتابه المبين : " وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ. " 
ماالذي يثبت لنا بأن بوذا لم يكن نبيا من بين من لم يقصص الله على نبيه قصصهم ثم ألهه تابعوه من بعده تماما كما يفعل اليوم المحمديون الذين يعبدون شخص محمد وآله ولا يقيمون الصلاة خالصة لله ولا يقيمون الصلاة لذكر الله وحده ! إلا إذاذكروا فيهاآل البيت وذرية ابراهيم  ؟ 
فلماذا نترضى على آل إبراهيم وقد قال عز وجل :۞ وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ؟" 
إذا كان الله يرى بأن من آل إبراهيم ظلمة ، فكيف أعصى أمر ربي وأصلي بهم ولهم وكيف افتري على الله الذي تبرأ منهم وأقرر أنا كذبا وبهتانا بأنه صلى عليهم؟ " 
ما هذا التبلي على الله :" هل صلى الله فعلاعلى آل إبراهيم أم رفض إعطاءهم عهده ؟ أفلا تفقهون ؟ 
 كيف نتشهد بآل محمد وقد قال عز وجل " وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ". 
ثم قال جل من قائل : إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي " صدق الله العظيم . 
يقول رب العزة : 
" وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ ". ومع ذلك فنحن لا نتذكر اليسع ولا ذا الكفل و كلهم انبياء لا نعرف عنهم الكثير ولكنهم كانوا من الأخيار ، والانسان الخير هو ذو الأخلاق العالية ، والله لا يفرق بين رسله فلم العداء ولم الجفاء للإنسانية كلها ؟ 
نحن مسلمون مسالمون قرآنيون نعامل الناس بالحسنى ولا ننكر حق الوجود لأي كان ولا نقدس أيا كان غير الله وحده . إذا كان الله خلق فسوى وقدر وهدى فمن أنا حتى أعتدي على حق الآخر في الحياة ! هل أنا من خلقه ؟ لا ؟ 
الله خلقه ؟ نعم 
إذن لله وحده الحق في انهاء حياته فهو الذي خلق الموت والحياة ليبلونا ويرى من منا احسن عملا ! 
واي العمل احسن ؟ 
الإحسان ! 
الصلاة والصيام والحج والشهادة والزكاة تجعلك مؤمنا بما جاء في ملة ابراهيم ومحمد ولكنها لا تجعلك محسنا او خيرا ! هي طقوس عليك القيام بها لتكون منتميا إلى أمة ما ، وبها تنتمي الى ملة إبراهيم ومحمد ! وكفى ! 
تماما كما ان اسمك الشخصي والعائلي وولادتك في بلد ما تجعل منك مواطنا في هذا البلد !  
ثم أعيد قوله عز وجل مرة أخرى " لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ ". فبأي حق ننتزع منهم حقا ربانيا آتاه الله لهم . لكل دين ولي دين ! ولديني أدعو بالحكمة والموعظة الحسنة ، وأجاذل بالتي هي أحسن ! أما الثواب والعقاب فمن شأن الخالق ! فلا تعدوا على صلاحيات الخالق ولا على الخلق وجادلوهم  بالتي هي أحسن ! 
الجميع يعرف بأن الكلام الفاحش شيء منبوذ مستقبح في الإسلام ، ومع ذلك ترى المسلمين لاينفكون يسبون ويشتمون غيرهم بأكثر الألفاظ قباحة وتجريحا ، سواء  من الأمم الأخرى التي جعل لهم الله منسكا هم ناسكوه أومن المسلمين أمثالهم من الطوائف الأخرى ! 
السنة يسبون الشيعة الرافضة والشيعة جعلوا من السباب طقسا دينيا يتغنون به كلما سنحت الفرصة ، وكل في فلك ضلالهم يسبحون ! 
إذن هم يسبون بعضهم بعضا ، ولكنهم يضعون نفسهم في خانة واحدة عند إحصاء عدد المسلمين في الأرض !
فلا غرابة بعد ذلك من تجنيهم  على الملاحدة وسبهم ولكن لدينا هنا اعتراض ! 
فمن خلق الملحد ؟ أليس الله ؟ 
نعم هو الله ! 
إذا كان الله قد هيأ له سبل الحياة وخلقه من نطفة فعلقة ثم أنشأه خلقا آخر ، وسواه إنسانا ، أليس الأجدر بنا أن نحترم خلق الله هذا ؟ 
قال عز وجل في كتابه المبين " وكان الإنسان أكثر شيء جدلا  " 
لقد كان عز وجل يعلم بأن الإنسان لا ينفك يجادل ، فاتركونا على الأقل نسبح الله في ملاحدته ! لنقول صدق الله العظيم ! أو ليس من عظمته سبحانه أن خلق من يجادلله أو ليس من عظمته أن جعلنا نقف على صحة كلامه باكتشاف الخلق الذي سواه وعدله فأصبح أكثر المخلوقات جدلا ؟ 
افعلوا ما تشاؤون ، أما أنا فقد أصبحت أرى في كل شيء آية ، ومن آياته أن خلق الإنسان الذي هو أكثر شيء جدلا  ! 
لايجب علينا أن نستهين بالملحد ، ولا أن نهينه ! هو فقط إنسان باحث لا يقبل الأشياء دون تفكير ودون جدال ، تماما كما قال عنه الله عز وجل ! 
الملحد إنسان خلقه الله ولم يخلقه الشيطان ! الشيطان لا يخلق ، الشيطان يزل فقط ، وحتى أنه لا يستطيع أن يزل عباد الله المخلصين ، فماذا بعد ؟ 
أن تتخذ موقفا من الملحد أو المثلي فهذا حقك ، ولكن ليس من حقك إقصاؤه أو إهانته ! ولكن هذا مايفعله المحمديون مع الملاحدة يوميا على مواقع التواصل الاجتماعي ، واول ما يسبون به الملحد هو انه بما انه لا يؤمن بأي دين ، فمعنى هذا أنه يستطيع أن يجامع أمه أو أخته أو محارمه بشكل عام ! وبالرغم ممافي هذا الكلام من تجن على الشخص ، إلا أنه على الأقل ربما يفعل أو لا يفعل ولكنه إن فعل ، فسوف يفعل ذلك خارج إطار الدين أما المسلم ، فإنه سيفعل بإذن فقهائه ومن داخل دينه ! 
يا إلاهي ماذا تقولين ؟ ديننا يحض على العفة والطهر وووو ! 
نعم موافقة ، ولكن هذا ديني فتعال لنتفحص دينك الأرضي يا محمدي ! 
لا أريد فعلا أن أكون في هذه اللحظة مكان عدنان إبراهيم ، فلطالما أكد أنه على المذهب الشافعي ! 
لنبدإ الحوار : 
الملحد : لا وجود لإله ، أو على الأقل ، لا وجود لإله شخصي يتفاعل مع البشر ! 
المحمدي ، اخرس يابن .....! ( يعيره بأمه ) 
الملحد : أثبت لي وجود خالق لهذا الكون ، ثم للناقش بعد ذلك ما تريد ! 
المحمدي : " البعرة تدل على البعير والأثر يدل على المسير ! 
الملحد : حتى في محاولتك استدلالك على وجود خالقك لا تجد أحسن من البعرة ، مع أنه كان يكفيك الاستدلال بعظمة الخلق والمجرات ومليارات النجوم والشموس والمخلوقات لكن لا علينا ! 
المحمدي : الا يقنعك وجود هذا كله بوجود صانع ؟ 
الملحد : ربما ، ولكن اليس اليهودي يقول هذا والمسيحي يقول نفس الكلام والزيدي والازيدي ولصابئي والدرزي والزرادشتي وعباد يهوه ....؟ 
المحمدي : لكن كتابي آخر الكتب وهو اصحها ! 
 الملحد: هل كون كتابك آخر الكتب يجعل منه أصحها ؟ قد أكتب كتابا وأضمنه ما أشاء وأجزم بصحته لأنه كان آخر ما كتب ؟ 
المحمدي : ولكن كتابي جاء مصدقا لما قبله ! 
الملحد : صدقت ، إذن لماذا تكفر غيرك ؟ 
المحمدي : لأن السنة تحثني على ذلك ، وبالنسبة لي الأرض تنقسم إلى قسمين ، دار حرب ودار سلم ، وأما دار السلم فهي بلاد المسلمين ، وأما غيرها فديار حرب حتى يسلموا أو يؤتوا الجزية وهم صاغرون وإلا قُتلوا ! 
الملحد : ابتعدنا كثيرا عن موضوعنا ، فوجود خالق لا يجعل من كتابك أصح الكتب لكن لا علينا ! 
( كان يجلس بجوارهما شيخ عجوز استمع لحوارهما منذ البداية فاستسمحهما في التدخل فرحبا به ) 
الشيخ : ارى فعلا بأن منطق الملحد أكثر إقناعا ، ولكنني مسلم أو من بالقرآن وحده ، لاشك بأنك ستظن بانني سأنحاز للمؤمن لكنني بإذن الله ، لن أفعل ! 
الملحد والمحمدي : تفضل يا شيخ ، لابأس ! 
الشيخ : أرى بأن كلا منكما على خطإ ( طبعا ، التزم الملحد الصمت أما المحمدي فقد ازبد وأرعد وقال : كيف تقارنني به وهو لا يؤمن بخالق للكون ، أما أنا فنعم ! 
الشيخ : اصبر ياولدي فالمسألة كلها مسألة إيمان وليست مسألة أدلة أو إقناع ، فلادليل لكما انتما الاثنين على ماتقولانه . 
الملحد : انا لا افهم قصدك يا شيخ ! 
الشيخ : الايمان لا ينبني على ادلة ، فاما أن تؤمن وإما أن تكفر ؟ 
المحمدي : أهي ألغاز أم خرف شيخ بلغ من الكبر عتيا ؟ 
الشيخ : كتابي يقول لي بأن الايمان بالغيب واجبي ، والغيب لا دليل عليه ، وقد كان عز وجل يعلم ذلك لذا قال جل من قائل :" الذين يؤمنون بالغيب ومما رزقناهم ينفقون " ! 
الملحد: مازلت لم أفهم قصدك ياشيخ ! 
الشيخ : اسمع يابني ، كتابي لم يدَّعِ نهائيا أنه سيأتيني بدليل على وجود الله فأراه جهرة ! ولو كانت المسائل تُحل بهذه الطريقة ، لكان الجميع مؤمنين ، لان البديهي لا احد ينكره ، والله قال لموسى لن تراني ، واجد هذا منطقيا جدا ، وانما أمرني بالتفكر في ملكوته ومحاولة تفقه كتابه ! ولم يدَّعِ نهائيا ، أنني سأجد أدلة مادية على وجوده حتى أسقط يوما ما معه وجها لوجه ؟ 
الملحد : مازلت لم أفهم ماترمي إليه ياشيخ ؟ 
الشيخ : ياولدي ، أنا لا أجزم بأنني مؤمن بالله لأن لدي أدلة ثم إن الله لايطلب مني أكثر من إيمان غيبي ، لا أستطيع الاستدلال عليه ، لذلك سمي ايماني إيمانا ! كما انك لاتستطيع الاستدلال على عدم وجود الله ! لا انا استطيع إثبات وجوده ، ولا انت تستطيع نفي وجوده ، وحين اقول لك بان لكل شيء سببا ، ستقول لي ، أتبـعْ سببا ، وتقول لي من خلق الله ، ثم سأقول لك ، حينها سيكون مخلوقا لا خالقا ! وسندور في حلقة مفرغة الى مالانهاية ! 
الملحد :" ما العمل إذن ؟ 
الشيخ : الايمان ارادة ، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر 
الملحد : يا شيخ اذا كان الله قد وجد من عدم ، فلم لا تتبعني وتقول بان هذا العالم وجد من عدم ايضا ، وله قوانيينه الفيزيائية التي تتحكم فيه دون تدخل لإرادة خارجية 
الشيخ : انني ارى في ذلك عظمة الله ، الذي خلق لكل شيء سببا وقوانين وليس في حاجة للتدخل كل لحظة وأخرى ليصلح هذا العطل أو ذاك ، لذا جعل له قوانينا ، فهذا من قدرته وحكمته ، ألا ترى معي ذلك ؟ 
الملحد : هذا ما يحيرني يا شيخ ، ان العالم يتضمن قوانينه وليس في حاجة لتفسير خارجي ! 
الشيخ : يابني ، انت تؤمن بأن العالم جاء من عدم وانا اقول ان الله وجد من عدم اليست هذه بداية ايجابية ، نحن نتفق على الاقل بان الاشياء قد تأتي من عدم 
الملحد : نعم ، فالفيزياء أثبتت اليوم ان المادة قد تأتي من العدم ! 
الشيخ : حسنا ، وهذا ما أقوله أيضا ، الله لم يلد ولم يولد ، إذن ، فهو من عدم ! أنا أؤمن بهذا الغيب وانت لا ! الكن على الأقل وصلنا إلى ان الاشياء قد تأتي من لاشيء ، وبما أن كتابي يقر بذلك ، ومع ذلك يخيرني بالايمان او عدم الايمان ، فانا بلاشك امارس حقي في الاعتقاد بما انت غير معتقد به ، ثم انه يعطيك انت الحق في ان لا تؤمن بما أؤمن به ! وأرى أن هذا عدل وإنصاف ! فأنا لا ألزمك بأي شيء ! 
ولكن تفَكّرْ ، فبين الايمان بالعدم الذي جاء منه العالم والعدم الذي جاء منه الله نحن على الأقل نتفق على الخلق من العدم ! او الوجود من العدم ! وهذه بداية جيدة ! 
الملحد : كلامك منطقي ياشيخ ، لكنني أفضل أن أقف هنا ! 
الشيخ : أما أنا فسأستمر ، وسأدعو لك بالهداية ! 
المحمدي : لقد قلت لك بانهم يرون الحق حقا ويكفرون به ومايهمهم هو التحلل والتحرر من قيود الدين ليجامعوا امهاتهم واخواتهم ! 
الشيخ : عيب عليك ياولدي ! انه يتساءل ليصل الى الحقيقة وليس من حقك اهانته بهذه الطريقة ! حاول اقناعه بالحسنى وجاذله بالتي هي احسن !
المحمدي : والله ، لا ياعم ، النبي جاءنا بالذبح لمثل هؤلاء وقد بدل دينه ومن بدل دينه فاقتلوه ! 
الشيخ : حقا ، لاطاقة لي على احتمال خرافات بخاريك ، حان وقت دوائي ، استودعكما الله ! 
الملحد : هل تظن انني خرجت من هذا الدين قبل ان اعرف عنه ما يكفي ! 
اذا كان من حق احد ان يجامع ابنته او أمه ، فلست أنا ، بل انت ! 
ماذا ؟ 
اقرأ شافعيك وألبانيك اليسوا فقهاءك وما صححه ألبانيك صحيح ؟ 
المحمدي : ماذا؟
 ( خرج الملحد فأسرع المحمدي بفتح الشبكة العنكبوتية كي يفند ماقاله هذا المرتد المارق لكن مفاجئته كانت عظيمة حين وقعت عيناه على هذا : ماء الزنا هدر ويمكن للزاني ان ينكح ابنته من الزنا او امه من الزنا ! ( طبعا مع الكراهة ) 
يقول الشافعي : ( أكره أن يتزوجها ، فإن فعل لا أفسخ ) ! 
وبعد كدة يعيشوا فتبات ونبات ويخلفوا صبيان وبنات ! 
من هم ابناء العهر هنا ؟ بالله عليك ياشيخ ؟ 
يابني احنا مضطهدين زيك ! حسبنا الله ونعم الوكيل ! 
ضحك الشيخ ثم قال في نفسه : ومع ذلك ، فإن هذا الملحد أعطاني أكبر دليل على وجود الله دون أن يشعر ! 
ما اجمل أن يقتنع العلماء ان المادة قد تخلق من العدم ، فما بين وجود الله وعدمه كلمة " الهداية " ! 
باسم الله الرحمان الرحيم : " وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا " صدق الله العظيم ! 
اجمالي القراءات 6102

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   شكري السافي     في   الثلاثاء 07 فبراير 2017
[84777]

وجد من عدم


الاخت نهاد حداد بداية مقال رائع يصف بحرقة والم غباء واقع الحال المعاش لاصحاب الأديان الأرضية 



وبنفس الوقت يصف مشروعية البحث وطلب المعرفة 



لكن هناك نقط أخرى موجودة وددت لو اشرت اليها وهي ان الكثير من الملحدين او متبعي (مذهب الالحاد) وقصدت ان اسميه مذهب لان متبعيه يتصرفون مثل اتباعالمذاهب، هم مثلهم مثل اتباع المذاهب والأديان الأرضية يشتمون وهم كذلك يتمسكون بالدين من اجل إباحة المعاصي لانفسهم وبنفس الاسلوب المضاد يتمسك الكثيرين بالمنهج الالحادي ليعفوا انفسهم من الإحساس بالذنب لذلك يعجبهم انه لا وجود لخالق وبالطبع لا وجود ليوم حساب 



هذا لا يعني ان ليس هناك من يبحث جديا عن مسألة وجود الله وضرورة وجود دين واسلوب للتعامل مع الله 



لكن الذي اشكل عندي هو مسألة العدم الا ترين معي ان العدم هو وجود في نفس الوقت او هو الجهة المقابلة للوجود او عالم المشاهدة 



لا اقصد هنا الغيب والمشاهدة ولكن اكثر من ذالك بل الوجود بمشاهدته وبغيبه وفي المقابل العدم وهو كفة الميزان المقابلة للوجود



وعليه ان اكون موجودا كمخلوق من عدم فهذا مقبول نتيجة لمن اوجدني وهو الله 



اما ان يكون الله جاء من عدم فهذا يعني (ان هناك من اوجده)  سبحانه وتعالى عما اقول واستغفره وأتوب اليه



اختي ارجو ان اكون قد أوضحت وجهت نظري 



الله اعطاني وجودي (ربي الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى) 



فانا جزء من الكون المخلوق الذي أتى به الله من العدم 



العدم من خلقه اليس الله 



هي تساؤلات ربما تفتح الباب للبحث والفهم للجميع 



وشكرا اخوك شكري



2   تعليق بواسطة   شكري السافي     في   الأربعاء 08 فبراير 2017
[84783]

شكرا اختي الفاضلة نهاد وتحضرني هنا نصيحة الاخ الغالي دكتور احمد صبحي


بداية اشكر لك اجابتك وافاضتك اختي نهاد 



لكن وككل البشر الذين يعجزون عن تحديد جواب شافي تتجلى عظمة الله سبحانه انه اباح لعباده السؤال عن كيفية إحياء الموتى ولم يبح النظر اليه سبحانه مثلما فعل مع ابراهيم وموسى عليهما وعلى جميع الأنبياء والمرسلين السلام 



هنا تحضرني نصيحة للدكتور احمد والمستمدة من القرآن والمتمثلة في ان الله لم يتطرق إلى قضية وجوده من عدمه بل كما قلت انت وكما قال الله من قبل طالبنا بالإيمان بالغيب والعمل الصالح والبعد عن العمل السيء 



لان عقولنا لا تستوعب الا هذا.  اما فيما يخص ذات الله فهو ليس كمثله شيء كما انه احد ولم يلد ولم يولد وهو كذلك الأول والآخر والظاهر والباطن. سبحانه وتعالى عما يشركون.. وعلينا فقط ان نتقبل هذا دون ان نتعب عقولنا لانه لا يمكن لنا ان نستوعب اكثر مما يعنينا (وهنا المح إلى أنه لا يمكن ان ندرك الله سبحانه فهو سبحانه عزيز والا لو استطعنا هذا لما كان الاه... استغفر الله العظيم) 



لكن هذا لا يمنع ان نبحث فيما يخص الفيزياء و معنى العدم وثنائية الوجود والعدم كمثل ثنائية الغيب والشهادة 



هذا يفيد حتما في التفكر في ملكوت الرحمان سبحانه ويؤهلنا لفهم المزيد عن العوالم الأخرى 



دون ان أنسى ان اختي نهاد تجعلني افخر بها وبوعيها وعلمها 



وان كنت اضم صوتي إلى صوت اخي حازم السيد لانك لسان قوي ولاذع في اثارة العديد من المسكوت عنه 



تعجبني فيك شدتك في تحطيم مقدسات الدراويش 



دمت طيبة وبخير



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2014-05-04
مقالات منشورة : 116
اجمالي القراءات : 929,021
تعليقات له : 56
تعليقات عليه : 488
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt