لا عزاء للمشركين :
الطفلة روان ، آخر ضحايا الحميراء وناطقها الرسمي

نهاد حداد في الأحد 05 فبراير 2017


 
 
لا أفهم كيف يتجرأ المسلمون على ابداء التعاطف مع طفلة مثل روان والتنديد بما وقع لها ، ألا يخجلون من أنفسهم؟ يضعون السكين في يد الجزار ، ويندبون الضحية !
وماتزال الحكمة ضالة المؤمن ، وأهمها اليوم ، إذا لم تستح ، فقل ماشئت ! 
خذوا نصف دينكم عن الحميراء ، وناطقها الرسمي : " تزوجني النبي وانا بنت ست وبنى بي وأنا بنت تسع ! بل لقد كان يأتي إلى بيت أبي  ويرى لعبي ويشاطرني اللَّعب أحيانا ". 
 ولا يخجل ابناء عبد الوهاب من القول ، ان المفاخذة كانت من بين هذه الألعاب ! 
لكنه كان أملك الناس لإربه طبعا ! مع أنه أوتي قوة أربعين رجل ! ( أربعين رجل على طفلة تبلغ ست سنين ؟ ) 
إذن ، لماذا تتذمرون ؟ ألم تقرؤوا بخاريكم ، أو لم تبتهجوا كثيرا حينما كان إسلام بحيري يصرخ بأعلى صوته أمام ممثل الأزهر بأن زواج الصغيرة جريمة نكراء ! 
للأزهر أكثر من حيلة في جيبه ، وهذا يُحسب له : جاؤوا لإسلام بحيري بشاب وسيم يرتدي بذلة جميلة أنيقة ، شاب في غاية اللطف ، في غاية المودرنيزم ( modernism ) إلا في ما يتعلق بالفكر ! 
كم هو مبتذل ورخيص ، ذلك الفكر الفاشي المتخلف الدموي حين يضع العمامة جانبا ويتقنع بلباس الحداثة ؟ 
ولو كان ذلك الأزهري المأفون في بلد آخر لسجن مباشرة بعد خروجه من الأستوديو بتهمة البيدوفيليا و الدعوة لممارستها لأنها طقس ديني ! 
كيف تتذمرون وكتب أئمتكم تدعو لنكاح الصغيرات وتضع أحكاما للأحوال التي يتم فيها تمزق رحم الأطفال ! 
هل تعرفون الحكم أم أذكركم ؟ 
الحكم في حالة تمزق رحم الصغيرة وتمزق المقدمة والمؤخرة معا هو الطلاق بدون رجوع ! أي أن الزوج لا يمكنه العودة لهذه الزوجة ! 
تحياتي وتصفيقاتي لهذه الأحكام الفقهية المنصفة ! 
وهل بعد هذا الحكم حكم ، أو بعد هذا القول قول ؟ 
لقد جزم أئمتكم الأربعة بهذا ، ولا مجال لكم لاستفتاء القلب ! 
هيا يا سعد الدين ، هيا يا هلالي ، لقد خذلك اليوم الاختيار ، وفقهك المقارن لا محل له هنا من الإعراب ! 
لم تتوقع هذا ، أليس كذلك ؟ 
كان دائما فقهك المقارن يجعلك تلعب على الحبال الأربعة ! فاستفت قلبك الآن ، لكن لا مجال لاستفتائه من داخل فقهك ! 
لا يمكنك الآن إلا أن تدير رأسك وتقول ، ربما لم تكن الطفلة سمينة بما فيه الكفاية لاحتمال الجماع ؟ وفي هذه الحالة ، المسؤول هو الزوج والعائلة ! 
تصفيقاتي الحارة ! وتهاني للمَخرَج الجنائي ! 
لقد أكلت عائشة التمر والخيار لتصبح سمينة كفاية - يستطرد البخاري - لكن للأسف ، ربما لم تكن عائلة هذه الطفلة على دراية بهذا الطبق الذي يجعل الأطفال محتملين للاغتصاب ! 
كم سيحصد البخاري والأزهر من أرواح قبل أن يمتثلوا للأعراف الإنسانية والدولية والقرآنية ؟ 
أين حقوق الطفل في هذا كله ؟ أين الإنسانية في هذا ؟ أين الدين في هذا ؟ 
استفت قلبك أيها الإنسان ، لكن استفته خارج معتقدات أئمة الكفر وفقههم المقارن ، خارج دينهم المبني على الاغتصاب والبيدوفيليا ، خارج كهنوت الأزهر وصحيح البخاري ووصايا الحميراء ! 
يقول رب العزة " ولقد كرمنا بني آدم " ! 
طبعا الله كرم روان ، لكن كفر الكهنوت أهانها وقتلها ووسخ براءتها ! لا يمكن أن تتحدث عن البراءة والنقاء حين يمتزج الدم بمني وحش وسخ ! هل صرخت ؟ هل توسلت؟ هل خافت ؟ هل تألمت؟ هل تذرعت إلى الله بكلمات طفولية لينقذها من هذا الوحش الكاسر؟ لا أعرف ! 
ولكن ، أكيد أنها فعلت كل هذا ! وقد كان فوقها مستمرا حتى الانشاء ! 
فالنكاح عبادة ! 
وما آتاكم الرسول فخذوه ومانهاكم عنه فانتهوا ! ( آية قرآنية عن الأنفال وقد استغلوها أبشع استغلال لخدمة أغراضهم الدنيئة ) غفرانك رب العالمين ! 
تناكحوا تكاثروا ! 
للأسف ، حتى هذه الجملة ليست صحيحة هنا ! لأن التناكح تبادل ، لكن الاغتصاب نكاح في اتجاه واحد ! 
يارب العباد ، اهدنا او اخسف علينا الأرض جميعا وضع فيها من هم خيرا منا يا أرحم الراحمين ؟ 
لقد بلغ الظلم والبطش أشده ولا طاقة لنا على احتمال المزيد ! 
هل تعرف يا من تظن أنك مسلم بأن فقهك يصرح لك بالاستمناء بيد الرضيعة في يوم رمضان ؟ 
هل تعلم بأن الضم والتقبيل والتفخيذ لها جائز !
هل تعلم بأننا نغطي نساءنا ونعري أفخاذ طفلاتنا للتمتع حتى الثمالة بلحم طري طازج ؟ 
هل تعلم بأن نفاقنا لامثيل له في عالم المخلوقات الأرضية ؟ 
ننقب نساءنا ادعاء للعفة ونغتصب أطفالنا عبادة ونتمتع بمسياراتنا استغلالا للعازبات ممن أغدقت عليهن الطبيعة بعض المال وحرمتهن من نضارة الوجوه ؟ 
هل تعلم بأن شيعتنا تتمتع بلا هوادة بمواعيدها الغرامية ليل نهار وبحكم الشرع ؟ 
هل تعلم بأنه يمكنك ممارسة الدعارة شرعا في وضح النهار ؟ مامن امرأة أو رجل تعارفا فعشرة ما بينهما ثلاثة أيام فإن أرادا استمرا أو أرادا تتاركا ؟ ( هذي أحاديثكم ولكنني لم أنقلها حرفيا وإنما من الذاكرة فقط ويهمني المعنى فقط أما المبنى فابحثوا عنه في رواياتكم ) ، فمقالي هذا مرتجل يحمل في طياته الحرقة والدموع والألم ، حزنا على روان : طفلة يمنية في عمر الزهور ، توفيت متأثرة بجراحها بعد أن مزق من زُوِّجت له على سنة نبي الله ( حسب زعمهم ) رحمها حين بنى بها وهي بنت ثمان ! 
( كان يجب أن ينتظر تسعا ولكنه اجتهد فأخطأ وله أجر ! )
أعرف أن الموقف لا يحتمل الهزل ، أعرف أن المأساة أسود من سواد آهل النار ! لكن السخرية أحيانا تخرج أكثر الأحاسيس مأساوية فينا ! 
رحم الله روان ، ورحم كل اللواتي لم نعرفهن ولم يتحدث عليهن الإعلام ، ورحم ضحايا عائشة السابقين واللاحقين ، مادام المسلمون في حالة غيبوبة تغشى أبصارهم وضمائرهم عن رؤية الحق ! 
إليك يا أجمل وردة ، تعازي ! 
فلاعزاء للظالمين ! 
هل أعزي أمك ؟ أباك ؟ أخاك ؟ 
لقد قدموك قربانا لأئمة الكفر ! لطواغيت هذا الزمن الرديء ! 
وداعا أيتها النفس الطاهرة البريئة ! وداعا أيتها الروح المرفرفة إلى بارئها من غير ذنب قتلت ! 
فإذا الموؤودة سُئلت بأي ذنب قتلت ؟ فستُسألين ويُسألون ؟ 
ولأول مرة أحس بأن ملاك الموت ملاك رحمة ! فقد قبضك في عز الألم والبؤس ووضع حدا لآلامك ، فمن يدري لو عشت أي خزي وأي آلام أخرى كنت سترتشفين !
وداعا أيتها الغريبة ! 
اجمالي القراءات 5531

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (7)
1   تعليق بواسطة   سعيد علي     في   الأحد 05 فبراير 2017
[84741]

حسبنا الله و نعم الوكيل .


سُمي بالسعيد و هو البلد الذي مزقته الحرب و الطائفية و الفقر !! قيل فيه أنه بلد الحكمة ( فالحكمة يمانية ) !! فأرسل اليهم الأخضر الإبراهيمي فلم يفلح فأتبعوه إسماعيل ولد الشيخ فلم يفلح !! كان بلدا طيبا بلغ إحترامهم فيه للمرأه أن نصبوها ( ملكة ) و بلغت من حكمتها ( الملكة ) أن هاجرت للنبي سليمان عليه السلام في رؤية رائعة و قراءة حكيمة لمستقبل بلدها بحيث جنبته الحرب .



اليمن اليوم يقع بين سندان إيران و مطرقة السعودية و كلا الطرفين يستخدمان ( الدين الأرضي ) في سحق العباد و البلاد !! .



رحم الله روان و هذه الثقافة منتشرة بشكل مقزز في اليمن بالذات بل أن الكثير من الخليجيين يشدون الرحال إليها من أجل الزواج و إستغلال الحالة اليمنية الصعبة !! و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم و حسبنا الله و نعم الوكيل .



2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأحد 05 فبراير 2017
[84743]

نشاركك الحداد ، ولكن


نتمنى تواجدك فى الموقع .

قلمك يذكرنا بإنسانيتنا التى وأدناها . 

3   تعليق بواسطة   شكري السافي     في   الأحد 05 فبراير 2017
[84744]

عباد. شيطان اسمه البخاري


من اسف ان يسموا انفسهم مسلمين في حين يتقربون بالدماء للشيطان كل حين وفي اول فرصة سانحة 



تعازي لك ولنفسي ولكل اخوتي اهل القرآن في روان الطفلة البريئة التي افترسها عبد لابليس يقدس رسوله البخاري 



الحمد لله ان تونس العزيزة متمنعة وعصية عن هذه الممارسات الوحشية 



لا قدر الله لو حدثة هذه الحادثة الشنيعة في تونس لكان نصيب الجاني القتل اما عن طريق احد اعو ان الامن او عن طريق احد المساجين 



عندما حدثت عملية اغتصاب لاحد الاطفال من طرف احد المدمنين اخذ علقا من طرف الامن وحكم بالسجن المؤبد 



لكن في السجن قتل من طرف احد المحكومين بمدى الحياة 



الذي قتله سجن لانه  يدافع عن عرضه فقتل الشخص وفي السجن حين التقى بهذاالمغتصب لم يتوانى عن قتله



فقط لانه عرض لا بد الدفاع عنه



الاخت نهاد احسنت التعبير عما يختلج أفئدتنا وبارك الله في قلمك الذي يحيي فينا انسانيتنا



واضم صوتي للدكتور احمد الا تحرمنا من حضورك وقلمك



...... ملاحظة نصوص البخاري او غيره من رسل ابليس ليست مقدسة لتاتي بالنص دون زيادة او نقصان بل ارجوك ان تضمني اي نص من هذه النصوص كل الاحتقار الذي يلزمه



وشكرا 



4   تعليق بواسطة   رضا عامر     في   الأحد 05 فبراير 2017
[84747]

تساؤل بسيط


كثير ما أتساءل ... الا يكفى ما يروي عن ان رسول الله تزوج طفلة فى السادسة او التاسعة من عمرها فى حد ذاته دليلا على عداوة هذا الراوى لله ورسوله. اليس لكم عقول تفكر ؟؟؟



5   تعليق بواسطة   هشام سعيدي     في   الأحد 05 فبراير 2017
[84748]

كتاباتك جهاد في وجه الظالمين


لا يجب التوقف عن جهاد هؤلاء الكفرة الفجرة بمثل هذه المقالات المستنيرة. لذا كان التوقف عنها مع وجود الامكانية تقاعس عن محاربة الظلم.



كنا نشتكي من قلة مقالاتك و الان تريدين الامتناع! و لأربعين يوما. سنقبل بأربعة فقط و ما زاد عن الأربعة فهو تقاعس.



بالمناسبة لا تتوقفي قبل تصحيح اسم السورة التي وردت بها الآية (و ما أتاكم الرسول فخذوه...) هي أية في سورة الحشر و ليست الأنفال كما ذكرت.



وفقك الله و أزال أحزانك و أعانك على العودة للكتابة (بعد أربعة فقط.. أيام و ليس أسابيع).



6   تعليق بواسطة   الشيخ احمد درامى     في   الإثنين 06 فبراير 2017
[84765]

الإعجاب بالمقال


إنا لله وإنا إليه راجعون!



بارك الله يا أستاذ نهاد على هذا المقال التاريخي الفقهي الإصلاحي.



لا تنشر مقالك هذا في موقع واحد، وانشره في مواقع متفرقة؛ لعلهم يعتبرون أو يحدث لهم تيقظا.



                      الموقع يعتز بك يا نهاد. حياك الله.



7   تعليق بواسطة   فتحى احمد ماضى     في   الثلاثاء 07 فبراير 2017
[84766]

عظم الله اجرك واجرنا في الطفلة روان


قد يظن بعض السفهاء ان ما حدث للطفلة روان انما هو قضاء وقدر وقد يبرر اخر ان العمل لم يكن ربما مقصودا ويتناسوا انها جريمة نكراء من كبرى الجرائم الانسانية التي يجب البحث عن كل الاصول التاريخية والاجتماعية التي ادت الى حدوثها لاقتلاعها من جذورها حتى لا تتكرر مرة اخرى فعزائنا الوحيد نحن بالذات اهل القران وكل شرفاء العالم ان لا تتكرر مثل هذه الافعال التي يندى لها جبين البشرية جمعاء فمثل هذة الحادثة لا تقل الما واجراما عما كان يحدث في الجزيرة العربية قبل الاسلام من وئد البنات والتي سطرها القران في ايات تتلى الى يوم الدين معاتبا ومحاربا ومهددا متوعدا عذابا كبيرا لمن يعود لمثل هذه الافعال الاجرامية بحق اطفالنا الابرياء وخاصة الاناث منهن حتى توقفت تلك العادة القبيحة المجرمة بعد نص القران الكريم فاصبحت من الماضي الاليم ولكن نبذت ومنعت فلم يعد لها وجود ونحن هنا نطالب شرفاء العالم ان يتحركوا لوضح حد لمثل هذة الاعمال الاجرامية في اليمن والسودان وصعيد مصر وكل مكان في هذا العالم فيكون بذلك وصلنا عزاءنا بتلك الطفلة الذبيحة على محراب البخاري ومسلم واصحاب الدين الوضعي الارضي البعيد عن القران الكريم بعد السماء عن الارض ..بورك قلمك وعقلك وقلبك النابض بالحب الممزوج بالاسى على طفلتنا روان وكثير من امثالها  لا يعلمهم الا الله ...



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2014-05-04
مقالات منشورة : 114
اجمالي القراءات : 769,868
تعليقات له : 39
تعليقات عليه : 464
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt