أتباع لهو الحديث ضلوا، ويُضلون عن سبيل الله بغير علم، واتخذوا القرآن مهجورا.

ابراهيم دادي في الأحد 17 فبراير 2013


أتباع لهو الحديث ضلوا، ويُضلون عن سبيل الله بغير علم، واتخذوا القرآن مهجورا.

 

عزمت بسم الله،

 

لقد ضرب الله لنا مثلا لرجل جاء من أقصى المدينة يأمر قومه أن يتبعوا المرسلين، وجاء رجل يأمرنا أن نتبع ما وجدنا عليه آباءنا، ونقدس تلك الروايات المنسوبة إلى آخر الأنبياء محمد عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، وإلى الوحي المنزل عليه من عند الله تعالى، رغم أن الرجل يعلم أن في تلك الروايات ما يخالف أحسن الحديث الذي نزل على قلب رسول الله الذي عصمه من الناس، لقد حفظ الله تعالى القرآن العظيم من إمكانية الإتيان بمثله، وتحدى القادر على كل شيء، خلقه من الجن والإنس أن يأتوا بمثله، ولا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا. قُلْ لَئِنْ اجْتَمَعَتْ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِلَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا(88). الإسراء.

وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِوَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ(23). البقرة.

 

بما أن أعداء الله تعالى لم يقدروا على أن يتخطوا تحدي الخالق سبحانه لخلقه من الجن والإنس، فلم يأتوا بمثل ما أنزل الله تعالى على عبده من قرآن، فقد ابتدعوا بعد موت الرسول بحوالي قرنين من الزمن ما يسمى (بالسنة أو الحديث) ونسبوا أقوالا وأفعالا إلى الرسول محمد عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، ـ فحرموا ما أحل الله تعالى، وأحلوا ما حرم سبحانه وبدلوا وغيروا في شرع الله تعالى، وأشركوا رسوله في التشريع لتكون لذلك القدسية. ـ رغم أن الرسول عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، بعثه الله تعالى بشيرا ونذيرا ومبلغا لأحسن الحديث كتابا. وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ(92). المائدة. ولم يكن أبدا يتقول على الله تعالى، رغم أنه عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، كان يضيق صدره بما يقول قومه، فأنزل الله تعالى أمره قائلا: فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنْ الْمُشْرِكِينَ(94)إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ(95)الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ(96)وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ(97)فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنْ السَّاجِدِينَ(98)وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ(99). الحجر.

 

الحمد لله تعالى أن أخبرنا في أحسن الحديث عن مصير الذين يلحدون في آيات الله وكفروا بالذكر لما جاءهم وسوف يعلمون من هو على هدى من الله تعالى، ومن هو عمى. قال رسول الله عن الرُُّوح الأمين عن ربه سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَفِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًايَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(40)إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ(41)لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ(42)مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ(43)وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌوَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ(44). فصلت.

 

مجرد تذكير لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد أضع بين يدي القارئ الكريم ذي القلب السليم ما يلي:

 

  1. ما معنى هذه الآية الكريمة التي نزلت على محمد لينذر بها قومه، قال رسول الله عن الرُُّوح الأمين عن ربه سبحانه: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ . لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) ؟؟؟
  2. ما هو الذكر ؟
  3. ما هو الكتاب العزيز؟
  4. ما هو الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه؟
  5. ما هو الكتاب المنزل من حكيم حميد؟
  6. ما هو الكتاب الذي هو هدى وشفاء للذين آمنوا ؟
  7. ما هو الكتاب الذي لا يهتدي به من كان في آذانهم وقرا وهو عليهم عمى؟
  8. هل كتاب البخاري (وغيره من كتب التراث )، نجد فيها المواصفات السابقة الذكر، أم أننا نجد فيها الاختلاف الكثير، والتناقض مع الكتاب العزيز ( القرآن العظيم)؟
  9. هل الذين يصدون عن تلك الكتب المختلفة يعتبرون عند الله تعالى من الذين كفروا بالذكر لما جاءهم؟
  10. هل الهاجرون لتلك الكتب البشرية يوصفون عند الله تعالى بأنهم لا يؤمنون وفي آذنهم وقر وهم عليها عمى؟

     

قال رسول الله عن الرُُّوح الأمين عن ربه سبحانه:

 

لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِلَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ(14). الرعد.

 

وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ(81). الأنعام.

 

وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا(73). مريم.

 

مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلَا تَذَكَّرُونَ(24). هود.

 

صدق الله العظيم وبلغ رسوله الكريم عليه وعلى جميع الأنبياء السلام.

 

والسلام على من اتبع هدى الله فلا يضل ولا يشقى.

اجمالي القراءات 11839

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (5)
1   تعليق بواسطة   أبو أيوب الكويتي     في   الإثنين 18 فبراير 2013
[71166]

شكرا أستاذ ابراهيم

السلام عليكم استاذ ابراهيم


لقد سألتم عشرة اسألة حاسمة لو تفكر بهم أي انسان منصف لأنصف كتاب الله تعالى


حقا لاله الاالله


شكرا لجعلك عقولنا تعمل وتتفكر بالحق 


حقا القرآن العظيم أحق بأن يتبع وهو وحده الصراط المستقيم .... عل وعسى ربنا يغفر لنا خطايانا  ويثبتنا ويزكينا ولايزغ قلوبنا عن الحق ان كنا بحق مؤمنين .


شكرا دمتم


http://www.youtube.com/watch?v=4dTG57FLNrM


2   تعليق بواسطة   يحي فوزي نشاشبي     في   الإثنين 25 فبراير 2013
[71224]

تحيات إلى إبراهيم دادي ، ودام موفقا في استفزاز العقول .

 


لك  الشكر  لإثارة  هذا  الموضوع ،  وهو  في  الحقيقة  كبقية  المواضيع  المتسمة  كلها  بالأسلوب  المباشر  الصريح ،  وبما  هو  مطلوب  من استفزاز  العقل  لبذل  قصارى  الجهود  لتدبر  الحديث  الصحيح المنزل.


فعندما  نتفق بأن  الذكر هو القرآن العظيم لا غير ،  فإن  هذا  الفهم  يتولد منه هذا التساؤل الذي  كثيرا  ما  يتردد  وبإلحاح  ،  ألا  وهو :


* إذا كان أمر الله هو  السعي إلى  ذكر  الله استجابة  لنداء  الصلاة  في يوم  الجمعة، فإن المفروض  أن  صلاة  الجمعة  لا  ينبغي  أن  تحتوي  شيئا  مغايرا  للذكر ،  لذكر الله.


* أما بالنسبة لما  يتلى في  الركعتين  فهو  مفروغ  منه  لأنه  والحمد لله  حديث  الخالق لا غير.


* أما بالنسبة لشـقـّي  الخطبة  التي  تسبق  الركعتين ،  ففي  ذلك  نظر  وتساؤل آخر ، وهو هل حقا  يلتزم  الخطيب  دائما  بذكر الله  وحده  لا  شريك  معه  في  خطبتيه؟


*  هل الخطيب -  وهو من على  منبره - ملتزم بالإستشهاد  بحديث  الخالق الرحمان  الرحيم ؟  أم  الأصل  عنده  هو  تلك  المرويات المنسوبة  إلى مخلوقه  ورسوله ؟


* وهل الإلتزام بذكر الله  عز وجل  يفرض  على  الخطيب تحويل  صوته  إلى  سوط  عذاب ملهب للأسماع  وإلى  جلاد ؟ أم  الذكر هو  ذلك  الكلام  المهذب  المتزن  الرصين  الشارح  للحديث  المنزل المبشر المنذر؟  وماذا  يا  ترى  فعل هذا  الإمام  بأمر الله  وهو  عدم  الجهر في الصلاة ؟


3   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   السبت 07 ديسمبر 2013
[73373]

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ


عزمت بسم الله،

 

شكرا أخي الكريم الأستاذ أبو أيوب الكويتي على المداخلة والتشجيع،

نعم سيدي الكريم كما تفضلت: القرآن العظيم أحق بأن يتبع وحده الصراط المستقيم.أهـ

لكن مع الأسف أكثر الناس لا يتبعون ما أنزل الله تعالى ويتبعون ما أسخط الله سبحانه. قال رسول الله عن الرُُّوح الأمين عن ربه سبحانه: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ(28). محمد.

 

رغم أن الله تعالى أنذر في كثير من الآيات فقال:

 اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ(3). الأعراف.

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ(170). البقرة.

 

شكرا لك مرة أخرى على إثراء الموضوع.

4   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الإثنين 09 ديسمبر 2013
[73424]

شكرا للأستاذ يحي فوزي على المداخلة والتساؤلات الوجيهة،


عزمت بسم الله،

بداية شكرا للأستاذ يحي فوزي على المداخلة والتساؤلات الوجيهة، وأضيف إلى تساؤلاته ما يلي:

الجميع يعلم أن الرسول عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، عاش في المدينة ثلاثة عشر سنة، وفي الثلاثة عشر سنة توجد حوالي 663 يوم جمعة، فكيف كان الرسول عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، يؤدي صلاة الجمعة؟

·       هل كان الرسول عليه السلام يبلِّغ ما نُزِّلَ إليه من القرءان، أم كان يحدثهم بحديث من عنده؟

·       هل كان الرسول عليه السلام يثني على وجهاء المهاجرين والأنصار في خطبة الجمعة؟

·       من الذي ابتدع الثناء على الحكام في خطبة الجمعة؟

·       أليس معاوية بن أبي سفيان هو الذي ابتدع هذه البدعة الغريبة ليلعن علي بن أبي طالب أثناء خطبة الجمعة؟

·       لماذا لم يرو لنا أبو هريرة ولو خطبة جمعة واحدة من خطب الرسول عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، وقد عاش أبو هريرة حوالي 3 سنوات مع النبي في المدينة، فهل لم  يكن يحضر صلاة الجمعة؟ أم أن صلاة الجمعة في عهد الرسول كانت قرءانا يتلى لذلك لم ينقل لنا المحدثون ولو خطبة واحدة!!!   

 

جاء في الوسيط لسيد طنطاوي - (ج 1 / ص 3966) المكتبة الشاملة.ما يلي:

وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ (36) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (37) وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (38) فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (39) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ (40) وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ (41) يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ (42) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ (43) يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ (44) نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآَنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ (45)

 

أى : نحن - أيها الرسول الكريم - أعلم بما يقوله هؤلاء المشركون فى شأنك وفى شأن دعوتك ، وسنجازيهم على ذلك بما يستحقونه من عقاب ، فاصبر على أقوالهم ، وبلغ رسالة ربك دون أن تخشى أحدا سواه .

5   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الإثنين 09 ديسمبر 2013
[73425]

يتبع..


وأنت لست بمسلط عليهم لتجبرهم على اتباعك ، وتقهرهم على الدخول فى الإِسلام ، وإنما وظيفتك التذكير بهذا القرآن لمن يخشى عذابى ، ويخاف وعيدى . كما قال - سبحانه - : { فَذَكِّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٌ لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ } وكما قال - تعالى - : { وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الذي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البلاغ وَعَلَيْنَا الحساب } وبعد فهذا تفسير محرر لسورة " ق " التى حفظها بعض الصحابة من فم النبى - صلى الله عليه وسلم - خلال تكراره لها فى خطب الجمعة .

نسأل الله - تعالى - أن يجعل القرآن ربيع قلوبنا ، وأنس نفوسنا .أهـ

 

وفي زماننا اليوم فقد أصبحت خطب صلاة الجمعة لذكر غير الله، وأصبح لهو الحديث على لسان أغلب الأئمة يتلى، وتركوا أحسن الحديث وذكر الله تعالى وراء ظهورهم، لا يستشهدون به إلا نادرا وبعد سلسلة من الروايات الظنية المختلف فيها (لأنها من عند غير الله تعالى)، والغريب أن هؤلاء الأئمة يعتقدون في صحة تلك الروايات التي أقحمت ودست في كتب الحديث، فهم ينقلونها دون أدنى تثبيت، أو عرضها على كتاب الله تعالى، ليتأكدون من مطابقتها لما أُنزل على محمد وهو الحق، فأصبح في نظري  لهو الحديث يقضي على كتاب الله تعالى، لأنه (أي لهو الحديث(ألهاهم عن أحسن الحديث وهو القرآن العظيم...

 

جاء في  نظم الدرر للبقاعي - (ج 9 / ص 117. ما يلي:

 

ولذلك كان صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقرأ في خطبة الجمعةسورة « ق » فيفتتح للعامة المتوجه بخطبة يوم الجمعة إليهم لأنها صلاة جامعة الظاهر بفاتحة المفصل الخاص ، وفي مضمونها من معنى القدرة والقهر المحتاج إليه في إقامة أمر العامة ما فيه كفاية .

 

والسلام على من اتبع هدى الله تعالى فلا يضل ولا يشقى.

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-11
مقالات منشورة : 417
اجمالي القراءات : 9,147,205
تعليقات له : 1,922
تعليقات عليه : 2,784
بلد الميلاد : ALGERIA
بلد الاقامة : ALGERIA