الكراهية فى القرآن

رضا البطاوى البطاوى في السبت 12 يناير 2013


                               الكراهية فى القرآن

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد :

هذا مقال عن الكراهية فى القرآن

المكروه ليس شرا دوما :

فرض الله علينا القتال وهو مكروه منا وبين لنا أنه عسى أن تكرهوا أى تبغضوا أمرا وهو نفع لكم وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو كره لكم "

كراهية الزوجات :

طلب الله منا ان نعاشر الزوجات بالعدل فإن كرهتموهن  أى بغضتموهن فلم تريدوا العيش معهن فليس واجبا طلاقهن لأننا عسى أن تكرهوا أى تبغضوا أمرا ويجعل الله منه نفعا عظيما وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا "

الكراهية مراد الشيطان من الخمر والميسر

بين الله لنا أن الشيطان يريد أن يحدث بيننا العداوة وهى البغضاء بسبب شرب الخمر ولعب الميسروفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء فى الخمر والميسر "

العدل رغم الكراهية :

طلب الله من المؤمنين أن يكونوا عاملين لله عادلين ولا يدفعنهم شنئان أى كراهية ناس على ألا يعدلوا فواجبهم هو العدل مع من يكرهونهم لأن هذا هو التقوى وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى "

لا اعتداء رغم الكراهية :

طلب الله من المؤمنين ألا يدفعنهم شنئان أى كراهية وهى بغض ناس بسبب صدهم عن الكعبة إلى الاعتداء على المكروهين لوجود عهد سلام بين الطرفين وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "ولا يجرمنكم شنئان قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا "

الكراهية بين المسلمين :

إن الغل وهو الكراهية توجد بين المسلمين فى الدنيا ولكنها لا تخرج عن كونها كراهية قلب إلى كراهية فعل مؤذى والله ينزعها من قلوبهم فى الجنة فيكون أحباء وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ونزعنا ما فى صدورهم من غل "

المسلمون يطلبون من الله ألا يكرهوا بعضهم :

إن المسلمين بعد المهاجرين والأنصار دعوا الله فطلبوا ان يغفر لهم ولمن سبقهم فى الإيمان وطلبوا ألا يجعل فى قلوبهم غل أى كراهية للمؤمنين وفى هذا قال تعالى بسورة الممتحنة "والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل فى قلوبنا غلا للذين آمنوا "

كراهية الخروج:

أخرج الله نبيه(ص)للجهاد من بيته هو والمؤمنين فكان فريق من المؤمنين كارهين أى باغضين للخروج بغضا قلبيا وفى هذا قال تعالى بسورة الأنفال "كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون "

إظهار الدين رغم كره الكفار :

إن الله أرسل نبيه(ص)بالهدى وهو دين الحق والسبب أن ينصره على الأديان كلها حتى ولو كره أى بغض الكفار ذلك بحربه وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "هو الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون "

كراهية الكفار نور الله :

إن الكفار يريدون إطفاء نور وهو دين الله بكلامهم ويرفض الله إلا أن يكمل دينه حتى ولو كره أى بغض أى حارب الكفار دينه وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "يريدون أن يطفؤا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون "

ماذا يمقت الله ؟

إن الله كبر عنده مقتا أى كراهية أى ذنبا أن نقول ما لا نفعل وفى هذا قال تعالى بسورة الصف "كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون "

نداء الكفار للمقت :

إن الكفار يعرفهم الله إن مقت الله وهو كراهية الله لهم أكبر من مقتهم أى كراهيتهم لأنفسهم حين ينادون للإسلام فيكذبون  وفى هذا قال تعالى بسورة غافر "إن الذين ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم حين تدعون إلى الإيمان فتكفرون "

كراهية أمر الله :

إن المنافقين أحدثوا الوقيعة من قبل وغيروا الأحداث حتى أتى الحق من عند الله أى ظهر حكم الله فى فعلهم وهم كارهون أى باغضون أى رافضين وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون "

كراهية الله انبعاث المنافقين :

إن المنافقين لو أرادوا الجهاد لتجهزوا له ولكن كره أى بغض الله خروجهم فثبطهم وقالوا لبعضهم اقعدوا مع الذين لا يجاهدون وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين "

إنفاق المنافقين كارهين :

إن المنافقين لا ينفقون إلا وهو كارهون أى باغضون لما يعملون مكذبون به وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "ولا ينفقون إلا وهم كارهون "

ظن المنافقين فى الكراهية :

إن المنافقين وهم الذين فى قلوبهم مرض ظنوا أن الله لن يخرج أضغانهم وهى أحقادهم أى كراهيتهم وفى هذا قال تعالى بسورة محمد"أم حسب الذين فى قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم "وقد بدت البغضاء وهى الكراهية من كلامهم وما تخفى قلوبهم أعظم كرها وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران "قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفى صدورهم أكبر "

كراهية المنافقين رضوان الله :

إن المنافقين اتبعوا ما كره الله وهم كرهوا أى بغضوا أى كذبوا برضوانه وهو ثوابه وفى هذا قال تعالى بسورة محمد"بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه "

الكراهية بين الكفار والمسلمين:

إن قدوتنا فى كراهية الكفار إبراهيم(ص)ومن معه لما قالوا لكفار قومهم :بدا بيننا وبينكم العداوة أى البغضاء أى الكراهية دائما حتى تؤمنوا بالله وحده وفى هذا قال تعالى بسورة الممتحنة "وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده " 

السيىء المكروه :

بين الله لنا أن مجموعة الذنوب كلها سيئه عند الله مكروهة أى محرمة وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها "

ماذا كره الله للمؤمنين ؟

كره أى حرم الله علينا الكفر وهو الفسوق وهو العصيان فقال بسورة الحجرات"وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان "

كراهية المغتاب وآكل لحم  الميت:

نهانا الله أن نغتاب بعضنا وبين لنا أننا نكره أن نأكل لحم أخينا الميت فمن يأكل اللحم منا أو يغتاب نكرهه أى نمقته أى نبغضه وفى هذا قال تعالى بسورة الحجرات "ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه "

 

كراهية القتال:

فرض الله علينا القتال وهو كره أى بغيض لنا لكونه أذى لنا وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "كتب عليكم وهو كره لكم "

اجمالي القراءات 3458

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   محمد أبو السعود     في   السبت 12 يناير 2013
[70849]

تصحيح بسيط

أخي العزيز الأخ رضا البطاوي البطاوي


 


تحية طيبة وبعد.  شكرا على هذا المقال القيم ولكن لي تعقيب صغير على أول آية أوردتها وصحيحها:   كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى ان تكرهوا شيا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون البقرة - 216


 


وشكرا. 


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-08-18
مقالات منشورة : 391
اجمالي القراءات : 3,210,475
تعليقات له : 174
تعليقات عليه : 354
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt