أمر الله بالاجتماع في الدين ونهى عن التفرق فيه، فيبين الله هذا بيانًا شافيًا تفهمه العوام، ونهانا أن نكون كالذين تفرقوا واختلفوا قبلنا فهلكوا، :
هل الإختلاف رحمة...؟

محمد صادق في السبت 08 ديسمبر 2012


هل الإختلاف رحمة...؟

 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ  والْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ...

من البداية، أشكر أخى الكريم الأستاذ أحمد شعبان الذى أنار لى الطريق لكتابة هذه المقالة المتواضعة، بعد ما قرات له  آخر مقاله بعنوان " رسالة نور الألفية الثالثة ". جزاك الله كل الخير وزادك علما.

لابد ان نتصفح سويا بعض من أقوال رجال النقل بدون عقل، الذين هم سبب الإختلاف والفرقة بين المسلمين.

قول الشيخ القرضاوى

والاختلاف ـ مع كونه ضرورة ـ هو كذلك رحمة بالأمة، وتوسعة عليها، وقد روي في ذلك حديث اشتهر على الألسنة لا يعرف له سند، وإن كنت أرى أنه صحيح المعنى، وهو ما ذكره السيوطي في الجامع الصغير عنه صلى الله عليه وسلم: "اختلاف أمتي رحمة". ويؤيد معنى هذا الحديث ما رواه الدارقطني وحسنه النووي في الأربعين: "إن الله تعالى حد حدودا فلا تعتدوها، وفرض فرائض فلا تضيعونها، وحرم أشياء فلا تنتهكوها وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها.

فما هو رأى العلامة السبكى فى حديث: " اختلاف أصحابي لكم رحمةو أصحابي كالنجوم؛ فبأيهم اقتديتم اهتديتم"

لم أقف له على سند صحيح ، ولا ضعيف ، ولا موضوع. قلت: وإنما روي بلفظ ( اختلاف أصحابي لكم رحمة) و  (أصحابي كالنجوم؛ فبأيهم اقتديتم اهتديتم): يقول العلامة السبكى: وكلاهما لا يصح: الأول واه جدّاً ، والآخر موضوع ، وقد حققت القول في ذلك كله في ( سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ) ( رقم 58 و 59 و61 ).

الثاني: أن الحديث مع ضعفه مخالف للقرآن الكريم ، فإن الآيات الواردة فيه- في النهي عن الاختلاف في الدين ، والأمر بالاتفاق فيه- أشهر من أن تذكر ، ولكن لا بأس من أن نسوق بعضها على سبيل المثال ، قال تعالى: ?ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم? [ الأنفال 46 ] . وقال: ?ولا تكونوا من المشركين من الذين فرّقوا دينهم وكانوا شيعاً كل حزب بما لديهم فرحون? [ الروم 31- 32 ] . وقال: ?ولا يزالون مختلفين . إلا من رحم ربّك? [ هود 118- 119 ] ، فإذا كان من رحم ربك لا يختلفون ، وإنما يختلف أهل الباطل ، فكيف يعقل أن يكون الاختلاف رحمة ؟

فثبت أن هذا الحديث لا يصح ، لا سنداً ولا متنا.

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب

أمر الله بالاجتماع في الدين ونهى عن التفرق فيه، فيبين الله هذا بيانًا شافيًا تفهمه العوام، ونهانا أن نكون كالذين تفرقوا واختلفوا قبلنا فهلكوا، وذكر أنه أمر المسلمين بالاجتماع في الدين ونهاهم عن التفرق فيه، ويزيده وضوحًا ما وردت به السنة من العجب العجاب في ذلك، ثم صار الأمر إلى أن الافتراق في أصول الدين وفروعه هو العلم والفقه في الدين، وصار الاجتماع في الدين لا يقوله إلا زنديق أو مجنون. إنتهى...

أليس هذا إختلاف بين علماء المسلمين الذين هلكوا أنفسهم وأهلكوا الأمة من ورائهم حتى خرجوا على الناس بالكفر لمن يعارض هذا الحديث وكل الأحاديث مثله، فأين المفر... ففروا إلى الله هو الحق المطلق.... فروا إلى القرآن الكريم تجدوا فيه ما يرضيكم ويرضى رب العباد ويدخلكم جنات النعيم وعد الله حقا وهو العزيز الحكيم. ‏

الاختلاف بين الناس أمر واقع ومشاهد، لا يستطيع أن ينكره عاقل، إنما يأتي التلبيس عندما يزعم البعض أن هذا الاختلاف أمر يرضاه الله عز وجل ويحبه، وأنه الغاية من خلقه بني آدم! ويحملون على هذا المعنى الباطل قوله تعالى " " وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ... "  11:118,119

ويسيئون فهم قول بعض المفسرين عند هذه الآية: "وللاختلاف خلقهم" فيظنونه يشهد لباطلهم.

وينتج عن هذا: أن لا يروا بأساً في تفرق المسلمين واختلافهم على مذاهب وفرق شتى، بل هذا عندهم من باب "التنوع" و"التعددية" اللذين يثريان الحياة الإسلامية ويزيدانها بهاء. فتجد أحدهم يفتخر بوجود الفرق البدعية والمنحرفة في تاريخ المسلمين ، ويعد هذا دليلاً على تسامح المسلمين وقبولهم الرأي الآخر. ولم يكتف بعض غلاتهم بتسويغ الاختلاف بين المسلمين، حتى ذهب يسوغ اختلاف الكافرين، ويعده –أيضاً- من باب "التعددية" التي يحبها الله عز وجل ويرضاها لعباده! فعنده أن اليهودية والنصرانية وغيرها شرائع صحيحة ومتنوعة، جميعها موصلة إلى الله عز وجل، لا فرق بينها عنده.

قال شيخ الإسلام –رحمه الله-: "فمن لم يقر باطناً وظاهراً بأن الله لا يقبل ديناً سوى الإسلام فليس بمسلم، ومن لم يقر بأن بعد مبعث محمد صلى الله عليه وسلم ليس مسلم إلا من آمن به واتبعه باطناً وظاهراً فليس بمسلم، ومن لم يُحَرم التدين بعد مبعثه صلى الله عليه وسلم بدين اليهود والنصارى، بل من لم يكفرهم ويبغضهم فليس بمسلم باتفاق المسلمين"(الفتاوى 27/463-464.  إنتهى قول الشيخ ...

"  " وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ

وبعض الجهال يستدل بهذه الأدلة على وجوب التسليم والإذعان للاختلاف، لأن الله أراده! وهذا يلتبس على من لا يفرق بين ما أراده الله وقضاه كوناً، وما أراده وقضاه شرعاً. فالخلاف مما قضاه الله وأراده كوناً لحكمة بالغة، حتى يتميز المتبع من المبتدع، ويقوم المتبع بمجاهدة المبتدع بالحجة والبيان. فالخلاف كالكفر باعتبار إرادة الله له كونا، فالله لا يحبه، ولكنه سبحانه شاءه وأراده إرادة كونية.

ثم هذه الدعوة الباطلة التي يدعو إليها هؤلاء بتسويغهم الاختلاف بين الأمة تنافي الآيات الآمرة لها بعدم التفرق والاختلاف، والمحذرة لهم من هذا الأمر الذي وقع فيه من قبلهم. فعلى سبيل المثال لا الحصر:

ومن ذلك قوله تعالى : " وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ " 3:105

ويقول سبحانه فى موضع آخر: مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ "30:32,31

الإختلاف يؤدى إلى التفرقة والتفرقة تؤدى إلى الجدال والخصام ثم إلى العصبية العمياء وهذا يؤدى إلى السب والشتائم ثم يؤدى إلى الخصومة والإتهام بالكفر وأحيانا يؤدى إلى اقبح من ذلك. فمن أين أتت الفرقة بين المسلمين، ولكى نجيب على هذا السؤال علينا أن نتوجه إلى كتاب الله السميع البصير ونبتهل من بعض آياته الكريمات ونترك الايات الكريمات تتكلم بنفسها ولا تحتاج إلى توضيح أو تحليل لأنها آيات بينات للعاقلين والعالمين. على سبيل المثال لا الحصر:

1- " شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوافِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ " 42:13

2- " إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ " 6:159

3- " وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ"3:105

التحاكم إلى غير شريعة الله:

إن الذين يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت - أي إلى غير شريعة الله - لا يقبل منهم زعمهم أنهم آمنوا بما أنزل إلى الرسول وما أنزل من قبله . فهو زعم كاذب . يكذبه أنهم يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت:

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا * أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا"  59-4:60

فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ:

ردوه إلى النصوص التي تنطبق عليه ضمنا . فإن لم توجد النصوص التي تنطبق على هذا النحو فردوه إلى المبادى ء الكلية العامة في منهج الله وشريعته . . وهذه ليست عائمة ولا فوضى ولا هي من المجهلات التي تتيه فيها العقول كما يحاول بعض المخادعين أن يقول . وهناك - في هذا الدين - مبادى ء أساسية واضحة كل الوضوح تغطي كل جوانب الحياة الأساسية وتضع لها سياجا لا يخفى على الضمير المسلم المضبوط بميزان هذا الدين.

"إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِر.........ِتلك شرط الإيمان بالله واليوم الآخر، فلا يوجد الإيمان ابتداء وهذا الشرط مفقود ولا يوجد الإيمان ثم يتخلف عنه أثره الأكيد.وبعد أن يضع النص المسألة في هذا الوضع الشرطي يقدمها مرة أخرى في صورة "العظة " والترغيب: ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا.

أن هذا المنهج معناه:أن يستمتع "الإنسان" بمزايا منهج يضعه له الله . . الله الصانع الحكيم العليم البصير الخبير . . منهج بريء من جهل الإنسان وهوى الإنسان وضعف الإنسان . وشهوة الإنسان . . منهج لا محاباة فيه لفرد ولا لطبقة ولا لشعب  لأن الله رب الجميع .

ومنهج من مزاياه أن صانعه هو صانع هذا الإنسان . . الذي يعلم حقيقة فطرته والحاجات الحقيقية لهذه الفطرة كما يعلم ضعف نفسه ووسائل خطابها وإصلاحها فلا يخبط  في تيه التجارب بحثا عن منهج يوافق . ولا يكلف البشر ثمن هذه التجارب القاسية حين يخبطون هم في التيه بلا دليل ! وحسبهم أن يجربوا في ميدان الإبداع المادي ما يشاءون . فهو مجال فسيح للعقل البشري . وحسبهم كذلك أن يحاول هذا العقل تطبيق ذلك المنهج ويدرك مواضع القياس والاجتهاد فيما تتنازع فيه العقول.

ومنهج من مزاياه أن صانعه هو صانع هذا الكون الذي يعيش فيه الإنسان . فهو يضمن للإنسان منهجا تتلاءم قواعده مع نواميس الكون فلا يروح يعارك هذه النواميس . بل يذهب يتعرف عليها وينتفع بها والمنهج يهديه في هذا كله ويحميه.

ومنهج من مزاياه أنه - في الوقت الذي يهدي فيه الإنسان ويحيميه - يكرمه ويحترمه ويجعل لعقله مكانا للعمل في المنهج . . مكان الاجتهاد في فهم النصوص الواردة . ثم الاجتهاد في رد ما لم يرد فيه نص إلى النصوص أو إلى المبادى ء العامة للدين . . ذلك إلى المجال الأصيل الذي يحكمه العقل البشري ويعلن فيه سيادته الكاملة: ميدان البحث العلمي في الكون والإبداع المادي فيه.

بيان الحكم عند الإختلاف، والقول الفصل الذى لا قول بعده:

" كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ  وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ  وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ " 2:213

" وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ "42:10  ويقول ايضا:

إنه يرد كل اختلاف يقع بين الناس إلى الله: (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله). . والله أنزل حكمه القاطع في هذا القرآن وقال قوله الفصل في أمر الدنيا والآخرة وأقام للناس المنهج الذي اختاره لهم في حياتهم الفردية والجماعية  وفي نظام حياتهم ومعاشهم وحكمهم وسياستهم وأخلاقهم وسلوكهم . وبيّن لهم هذا كله بياناً شافيا . وجعل هذا القرآن دستوراً شاملاً لحياة البشر أوسع من دساتير الحكم وأشمل . فإذا اختلفوا في أمر أو اتجاه فحكم الله فيه حاضر في هذا الوحي الذي أوحاه إلى رسوله  لتقوم الحياة على أساسه.

فها هو ذا رسول الله ونبيه يشهد أن الله هو ربه وأنه يتوكل عليه وحده وأنه ينيب إليه دون سواه . فكيف يتحاكم الناس إذن إلى غيره عند اختلافهم في شيء من الأمر. وكيف يتجهون في أمر من أمورهم وجهة أخرى، والنبي يتوكل على الله وحده وينيب إليه وحده بما أنه هو ربه ومتولي أمره وكافله.

واستقرار هذه الحقيقة في ضمير المؤمن ينير له الطريق ويحدد معالمه فلا يتلفت هنا أو هناك. واستقرار هذه الحقيقة في ضمير المؤمن فلا يجد أن هناك منهجاً آخر أو طريقاً يصح أن يتلفت إليه ولا يجد أن هنالك حكماً غير قول الله وحكمه يرجع عند الاختلاف إليه.

وعقب تقرير هذه الحقيقة يحكي قول رسول الله  مسلِّما أمره كله لله منيبا إلى ربه:

" فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ "42:11

فالله منزل ذلك القرآن ليكون حكمه الفصل فيما يختلفون فيه من شيء . . هو (فاطر السماوات والأرض ).

والله الذي يجب أن يرجعوا إلى حكمه فيما يختلفون فيه من شيء هو خالقهم الذي سوى نفوسهم وركبها: (جعل لكم من أنفسكم أزواجا).

وهو الذي أجرى حياتكم وفق قاعدة الخلق التي اختارها للأحياء جميعا: (ومن الأنعام أزواجاً). . فهنالك وحدة في التكوين تشهد بوحدانية الأسلوب والمشيئة وتقديرها المقصود . . إنه هو الذي جعلكم - أنتم والأنعام - تتكاثرون وفق هذا المنهج وهذا الأسلوب.

ومع أنه - سبحانه - (ليس كمثله شيء). . فإن الصلة بينه وبين ما خلق ليست منقطعة لهذا الاختلاف الكامل . فهو يسمع ويبصر: (وهو السميع البصير). . ثم يحكم حكم السميع البصير.

 " لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ " 12:42

فهو رازقهم وكافلهم ومطعمهم وساقيهم . فلمن غيره يتجهون إذن ليحكم بينهم فيما يختلفون فيه ? وإنما يتجه الناس إلى الرازق المتصرف في الأرزاق . الذي يدبر هذا كله بعلم وتقدير: (إنه بكل شيء عليم). . والذي يعلم كل شيء هو الذي يحكم وحكمه العدل وحكمه الفصل.

" شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ  أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ " 42:13

لقد جاء في مطلع سورة الشورى والذى نحن بصضدها:(كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم). . فكانت هذه إشارة إجمالية إلى وحدة المصدر ووحدة المنهج ووحدة الاتجاه . فالآن يفصل هذه الإشارة  ويقرر أن ما شرعه الله للمسلمين هو ما وصى به نوحا وإبراهيم وموسى وعيسى.

 إذن فما هى هذه الوصية؟ " أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ".

وإذا كان الذي شرعه الله من الدين للمسلمين المؤمنين بمحمد هو ما وصى به نوحا وإبراهيم وموسى وعيسى . ففيم يتقاتل أتباع موسى وأتباع عيسى ? وفيم يتقاتل أصحاب المذاهب المختلفة من أتباع عيسى ; وفيم يتقاتل أتباع موسى وعيسى مع أتباع محمد ? وفيم يتقاتل من يزعمون أنهم على ملة إبراهيم من المشركين مع المسلمين ? ولم لا يتضام الجميع ليقفوا تحت الراية الواحدة التي يحملها رسولهم الأخير ? والوصية الواحدة الصادرة للجميع: (أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه)? فيقيموا الدين ويقوموا بتكاليفه ولا ينحرفوا عنه ولا يلتووا به ويقفوا تحت رايته صفا وهي راية واحدة رفعها على التوالي نوح وإبراهيم وموسى وعيسى - صلوات الله عليهم - حتى انتهت إلى محمد عليه السلام في العهد الأخير.

أتباع الرسل الذين جاءوا قومهم بدين واحد فتفرق أتباعهم شيعاً وأحزابا:

 " وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ.." 42:14   

فهم لم يتفرقوا عن جهل ولم يتفرقوا لأنهم لا يعرفون الأصل الواحد الذي يربطهم ويربط رسلهم ومعتقداتهم . إنما تفرقوا بعد ما جاءهم العلم . تفرقوا بغيا بينهم وحسدا وظلما للحقيقة ولأنفسهم سواء . تفرقوا تحت تأثير الأهواء الجائرة والشهوات الباغية . تفرقوا غير مستندين إلى سبب من العقيدة الصحيحة والمنهج القويم . ولو أخلصوا لعقيدتهم واتبعوا منهجهم ما تفرقوا.

" وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ "

فأما الأجيال التي ورثت الكتاب من بعد أولئك الذين تفرقوا وفرقوا من أتباع كل نبي فقد تلقوا عقيدتهم وكتابهم بغير يقين جازم إذ كانت الخلافات السابقة مثارا لعدم الجزم بشيء وللشك والغموض والحيرة بين شتى المذاهب والاختلافات .

أصبح دين الله فريسة العابثين والمتلاعبين ولعبة المحرفين والمنافقين وتجار الدين.وأصبحت الحضارة والثقافة والحكم والسياسة مسرح الفوضى والانحلال والاختلال وسوء النظام وعسف الحكام وشغلت بنفسها لا تحمل للعالم رسالة ولا للأمم دعوة وأفلست في معنوياتها ونضب معين حياتها لا تملك مشرعاً صافياً من الدين السماوي ولا نظاماً ثابتاً من الحكم البشري.

" اللَّهُ الَّذِي أَنزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ "42:17 

فالله أنزل الكتاب بالحق وأنزل العدل وجعله حكما فيما يختلف فيه أصحاب العقائد السالفة وفيما تختلف فيه آراء الناس وأهواؤهم وأقام شرائعه على العدل في الحكم . العدل الدقيق كأنه الميزان توزن به القيم وتوزن به الحقوق . وتوزن به الأعمال والتصرفات.

النهي عن الفرقة بين المسلمين:

لقد كان هذا الأمر مما عني به القرآن الكريم أيما عناية وكذلك رسول الله عليه السلام.

الأدلة من القرآن الكريم: ومما جاء في القرآن الكريم، وهي آيات كثيرة نثبت منها قوله تعالى:

1- وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ " 6:153

2-  وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (3:103

3- " إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍإِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ " 6:159

 والآيات واضحة في معناها ودلالتها ولا تحتاج إلا إلى التطبيق بجد وإخلاص، فهي تحذر من التفرق وتدعو إلى الوحدة وجمع كلمة المسلمين، والسير في طريق واحد. فإذا تفرق المسلمون بعد ذلك فهم خارجون عن السير فيه، وحينما تفرق المسلمون أحزاباً كل حزب بما لديهم فرحون، زعمت كل فرقة أنها هي الناجية، وما عداها هالك، حتى التبس الأمر على كثير من المسلمين، ولا ينبغي أن نأبه لتلك المزاعم، بل نعرض كل ما نسمع على كتاب الله ، فما وافقه فهو الحق، وما خالفه عرفنا أنه باطل وهذا هو الميزان الذي ينبغي أن نزن به كل قول ومعتقد مهما كان مصدره .

موعظة من الذكر الحكيم لمن يتعظ...

" وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ *  وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ " 104-3:108

أما من يريد بقاء الأمة على اختلافاتها ، ويسوغ لها ذلك ، فهو مريد لها استمرار الهوان والضعف ، سواء قصد هذا أم لم يقصده ، كما قال تعالى: "  قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً" 103-104: 18.

والحمد لله رب العالمين..

 

اجمالي القراءات 19445

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (18)
1   تعليق بواسطة   موسى زويني     في   الأحد 09 ديسمبر 2012
[70507]

بارك الله بك استاذ محمد صادق

 بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم


 وبعد,اهنئك يا استاذ محمد صادق على هذه المقالة القيمة وادعو الباري عز وجل ان يتقبلها قبول حسن انه هو السميع المجيد وارى فيها دعوة لكل مسلم ان يقول انه مسلم من دون اضافات تفرق ونتجاوز الاختلاف بالاجتماع على كتاب الله  الحكيم وبذلك نكون على صراط مستقيم.


                     واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.


2   تعليق بواسطة   نورا الحسيني     في   الإثنين 10 ديسمبر 2012
[70512]

الاتفاق والاختلاف وما بينهما من أمور .

السلام عليكم ورحمة الله أستاذنا الفاضل / محمد صادق أتفق معك أستاذي الكريم على ضرورة الاجماع على عبادة الله وحده لاشريك له . وعلى ما أنزل في القرآن الكريم من أمور غيبية لا يمكن لنا مناقشتها أو التشكيك فيها


والامور التي يٌسمح فيها بالاختلاف يكون في طريقة أداء العبادات وفي الامور التي لا صلة لها بتوحيد وتقديس الله عز وجل ، وبمعنى آخر في الآمور التي لا تتصل بما أمرنا الله به وما نهانا عنه في القرآن الكريم ...


 


3   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الإثنين 10 ديسمبر 2012
[70514]

فتح عظيم

 أخي الكريم الأستاذ / محمد صادق

تحية مباركة طيبة وبعد

لا يسعني تقديم كامل الشكر والامتنان لسيادتك على ما أضفيته على في بداية المقال فحسب ، بل وسعادتي الكبرى في أنني وجدت أن جهدي لم يذهب هباء ، فقد أيدني فيه إخوة أفاضل .

فحمدا لله وشكرا على نعمائه التي لا يحدها حدود .

ورجاء أخي أستاذ محمد وكامل الزملاء الأعزاء على هذا الموقع المبارك مراجعة أعمالي من بدايتها حيث كان موضوع الاختلاف هذا أول ما نشرت على هذا الموقع ، كما أن باقي الموضوعات بها من الخير الكثير الذي قد يغنينا عن طول طريق الإصلاح .

وفقنا الله جميعا لتحقيق الخير لأمتنا الإسلامية التي يجب كما أرادها الله رحمة للعالمين .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة .


4   تعليق بواسطة   عبدالله أمين     في   الإثنين 10 ديسمبر 2012
[70516]

يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض

شكرا استاذ محمد صادق على هذا المقال المفيد


وقد استوقفني ايرادك لفتوى الشيخ محمد بن عبدالوهاب (زعيم الوهابيين او السلفيين) وهل النص التالي من حديث الشيخ ام هو تعليق لكم (أليس هذا إختلاف بين علماء المسلمين الذين هلكوا أنفسهم وأهلكوا الأمة من ورائهم حتى خرجوا على الناس بالكفر لمن يعارض هذا الحديث وكل الأحاديث مثله، فأين المفر... ففروا إلى الله هو الحق المطلق.... فروا إلى القرآن الكريم تجدوا فيه ما يرضيكم ويرضى رب العباد ويدخلكم جنات النعيم وعد الله حقا وهو العزيز الحكيم. إنتهى) اذا كان هذا النص من كلام الشيخ الذي يأمرنا بأن نفر الى الله ونتبع كتابه  فلماذا لم يفر الى الله في موضوع حد الزنا ويتبع ما انزل الله الاية 2 سورة النور وهو يجعل عدم رجم الزاني والزانية المحصنيين والمحصنات من نواقض الاسلام ولماذا لم يفر الى الله في ما يعرف بحد الرده و هو يكفر بالايات التي تؤكد حرية الانسان في الايمان او الكفر وما اكثرها في القران ويؤمن بجديث امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لاإله الى الله وان محمد رسول الله ام انه يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض 


5   تعليق بواسطة   الشربيني المهندس     في   الإثنين 10 ديسمبر 2012
[70518]

وجهة نظر

القاعدة العامة للتدين سمعنا واطعنا وهي لا خلاف عليها


ويبقي معني فهمنا مختلفا عليه باختلاف طبائع البشر وتنوع الثقافان


لا تأويل مع النص قاعدة لكن المسكوت عنه يمكن الاجتهاد فيه


العلم والاكتشافات الحديثة يفتحان الباب لاعادة الاجتهاد


وشكر اللـه لكم


6   تعليق بواسطة   محمد صادق     في   الإثنين 10 ديسمبر 2012
[70523]

ألأخ الكريم الأستاذ موسى زوينى

أخى الكريم الأستاذ موسى، السلام على من إتبع الهدى...


 


أشكرك أخى الكريم على مرورك بهذه المقالة المتواضعة وكلماتك الطيبة التى تنم على قوة الإيمان بالله وكتابه الكريم جزاك الله كل خير وزادك علما.


والحمد لله على نعمة الإسلام ونحن له مسلمون، وكا ذكرت سيادتكم أنا مسلم فقط بدون إضافات أو إنتساب إلى أى فرقة أو جماعة، وإن كان ضروريا أن أضيف فهى القرآن الكريم ربيعا ودسورا لنا ونشكر ونحمد الله السميع العليم على نعمة الإيمان.


كل التقدير والإحترام،


أخوكم محمد صادق


7   تعليق بواسطة   محمد صادق     في   الإثنين 10 ديسمبر 2012
[70524]

أختنا الكريمة الأستاذة نورا الحسينى

أختنا الكريمة الأستاذة نورا، السلام على من إتبع الهدى...


أشكرك شكرا جزيلا على تعليق سيادتكم على هذه المقالة المتواضعة.


نعم أختنا الأستاذة نورا، أود أن اقول فى الجزء الأخير من تعليق سيادتكم، أن العبادات وطريقة أدائها نتبع السنة العملية بعد عرضها على كتاب الله العزيز وننقيها مما أضيف إليها حتى تكون خالصة لوجه الله تعالى. فإن وجد فى السنة العملية إى تناقض فيجب إزالتها حتى تكون مناسبة لما يرضى رب العباد مثل الصلاة والحج ...الخ.


أما فى الأمور التى لا تتصل بما أمرنا الله به وما نهانا عنه، بمعنى أن القرآن الكريم لم يبت فيها فهى متروكة لضمير الإنسان فى حدود شريعة الله .


أشكرك مرة ثانية ونلتقى فى المقالة القادمة على الخير بإذن الله تعالى.


كل التقدير والإحترام،


أخوكم محمد صادق


8   تعليق بواسطة   محمد صادق     في   الإثنين 10 ديسمبر 2012
[70526]

أخى الكريم الأستاذ أحمد شعبان

أخى الكريم الأستاذ أحمد شعبان، السلام على من إتبع الهدى...


أخى الكريم الأستاذ أحمد ، أشكرك شكرا جزيلا على مرورك الكريم بالمقالة المتواضعة التى أنت كنت السبب فى تفجيرها، وكان الأسف يملأ قلبى عند قراءة مقالتك التى هى السبب التى جعلتنى أن أدخل فى هذا المجال. فشكرا لك وشكرا لكل ما تفضلت به من مقالات وسوف أتابع ما كتبت من قبل وما سيأتى مستقبلا.


وفى الحقيقة أن أقرأ كل ما تكتب ولكن للأسف لم أعلق وقراءتى سريعة لأنى فى حالة إنشغال سبعة أيام فى الأسبوع، من تدريس فى جامعة فيكتوريا وأيضا كما تعلم سيادتكم أنى أنشئت فرع لدراسة القرآن الكريم فى فيكتوريا البلد التى أعيش فيها فى كندا وتم ذلك فى العام الماضى وكذلك اقوم بأداء خطب الجمعة والصلاة كل أسبوع، هذا فوق مقالاتى على موقعنا المبارك ولو لاحظت أنها قلت فى الشهور الأخيرة لعدم تواجد الوقت الكافى.


أخى الحبيب، أعد أنى سوف أكرس بعض الوقت لقراءة مقالاتك السابقة وما يستجد. وأرجو قبول إعتذارى عن الماضى وكما ذكرت لسيادتكم أنى أقرأ كل ما تنشره فأرجو السماح فى عدم النعليق بسبب الأسباب التى ذكرتها لسيادتكم.


أدعو الله السميع العليم أن يزدك من العلم ويجعل كل كلمة يخطها قلمك فى ميزان حسناتك وهوالقادر على ذلك.


أشكرك مرة ثانية وأرجو السماح ولك منى كل التقدير والإحترام،


أخوكم محمد صادق


9   تعليق بواسطة   محمد صادق     في   الإثنين 10 ديسمبر 2012
[70527]

ألأخ الكريم الأستاذ عبدالله أمين

أخى الكريم الأستاذ عبدالله، السلام على من إتبع الهدى...


أولا أشكرك على مرورك الكريم وكلماتك الطيبة التى تنم عن قوة التمسك بكتاب الله الكريم .


أخى الحبيب، الجملة التى ذكرتها فى تعليق سيادتكم هى من كلامى الشخصى وليس لها علاقة بالشيخ محمد عبد الوهاب، ولكنها تعليق جامع لما ذكرته من قبل: أليس هذا إختلاف بين علماء المسلمين الذين هلكوا أنفسهم وأهلكوا الأمة من ورائهم حتى خرجوا على الناس بالكفر لمن يعارض هذا الحديث وكل الأحاديث مثله، فأين المفر... ففروا إلى الله هو الحق المطلق.... فروا إلى القرآن الكريم تجدوا فيه ما يرضيكم ويرضى رب العباد ويدخلكم جنات النعيم وعد الله حقا وهو العزيز الحكيم. إنتهى


هذه هى الفقرة التى وردت فى تعليق سيادتكم وربما طريقة عرضها لم يكن واضحا فأرجو المعذرة لسوء الفهم من جانبى.


أرجو أن أكون وضحت الصورة حتى لا يوجد أى بلبلة فى الأفكار لمن يقرأ هذا التعليق والرد عليه.


أشكرك مرة ثانية وأقدم إعتذارى لهذا اللبس ولك منى كل التقدير والإحترام لشخصكم الكريم،


أخوكم محمد صادق


10   تعليق بواسطة   محمد صادق     في   الإثنين 10 ديسمبر 2012
[70528]

الأخ الكريم الأستاذ الشربينى المهندس

أخى الكريم الأستاذ الشربينى، السلام على من إتبع الهدى...


أشكرك على مرورك الكريم على هذه المقالة المتواضعة فجزاك الله كل الخير.


الإختلاف الذى تكلمت عنه فى هذه المقالة ليس هو الإختلاف التى ذكرته سيادتكم فى هذا التعليق، وأنا أؤيد ما ذهبت إليه على شرط أن لا يخالف تعاليم الله سبحانه وتعالى ودائما وأبدا نرجع إلى روح الإسلام وروح القرآن الكريم فى التعامل مع ما هو مسكوت عنه. بارك الله فيك وزادكم علما ولك منى كل التقدير والإحترام،


أخوكم محمد صادق


 


 


 


 


 


 



11   تعليق بواسطة   عبد السلام علي     في   الثلاثاء 11 ديسمبر 2012
[70531]

الى الكاتب والمعلقين

أرجوا الاجابة على هذه الاسئلة :


ماهو المقصود بوحدة الامة الاسلامية وكيف تتحقق بطريقة عملية ؟


كيف اكون مسلم وكفى ؟ وهل اضافة صفة مثل مسلم مصرى ومسلم سعودى ومسلم سورى ...الخ بحيث تكون معاملة كلا منا فى ارض الاسلام مختلفة امام القانون الوضعى لكل دولة -من الاسلام فى شئ؟


ما هو سبيل الله الذى لا قتال الافيه ؟


كيف نقيم الدين عمليا ولا نتفرق فيه ؟


ارجوا الاجابة بخطوات عملية من واقعنا المعاصر الذى نعيشة وليس بعبارات مطاطة كما الدستور المصرى المطلوب الاستفتاء عليه ... وشكرا


12   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الثلاثاء 11 ديسمبر 2012
[70536]

إجابات

 الأستاذ الفاضل / عبد السلام على

تحية طيبة وبعد

المقصود بوحدة الأمة الإسلامية ، هو وحدة الهدف حتى لا تتشتت قواها ، وهذا لن يتأتى إلا بوحدة المنهج .

وللمزيد يمكن لسيادتك مراجعة موضوع بعنوان " نسق معرفي جديد للفكر الإسلامي " على الرابط التالي :

http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php?main_id=315

أما كيف تكون مسلم وكفي ، فهذا يتأتي بالفكر الجماعي للأمة ، وحين توحيد المنهج وبالتالي النتائج فلن يكون هناك فانون وضعي .

أما سبيل الله الذي لا قتال إلا فيه فهو برد الاعتداء سواء من مسلم أو حتى كافر

أما كيف نقيم الدين عمليا ولا نتفرق فيه ، فذلك بفهم كتاب الله بمنهج علمي .

أتمنى أن أكون قد أجبت سيادتك

والسلام


13   تعليق بواسطة   عبد السلام علي     في   الأحد 16 ديسمبر 2012
[70584]

أسئلة على الاجابة

الاستاذ المحترم احمد شعبان


شكرا لمحاولة الاجابة على اسئلتى ولكن اجبت على الاسئلة باسئلة اخرى وهى :


عن وحدة الامة الاسلامية قلت لى هى وحدة الهدف التى لا تأتى الا بوحدة المنهج -فما هو الهدف الذى نتحد عليه قل لى كيف احققه عمليا الان فى خطوات عملية 1-2-3- ... وماذا تقصد بوحدة المنهج وما هو المنهج عمليا ايضا فى خطوات عملية


اما كيف اكون مسلم وكفى قلت ذلك يأتى بالفكر الجماعى للامة ما هو الفكر الجماعى للامة وهل مسلم مصرى يتساوى مع مسلم سعودى مع مسلم مغربى ....الخ فالمصرى يقاتل عن مصر والسعودى يقاتل عن السعودية والمغربى يقاتل عن المغرب وليس الاسلام وان ادعوا ذلك وكما تعرف كم من الدول المسماه اسلامية تتقاتل فيما بينها


اما عن القتال فى سبيل الله فهو لرد العدوان والسؤال هنا اليس المنع اعتداء اليس منع السفر والاقامة والعمل فى بقعة من ارض الله بحرية دون تفرقة بين البشر كما امرنا الله بالسعى فى الارض على الرزق تحقيقا لقوله "وامشوا فى مناكبها وكلوا من رزقه" هو اعتدوكذلك اليس احتكار الثروات الطبيعية فى الارض لصالح مجموعة بشرية معينة"شعب" مخالفة لقول الله "وجعل فيها اقواتها سواء للسائلين " هو اعتداء ؟


اما كيف نقيم الدين قلت هو بفهم كتاب الله بطريقة علمية وماذا بعد الفهم من خطوات عملية تطبقا لذلك وتحقيقا لمصالح العباد ؟ هذا اذا كان هناك امكانية لتحقيق ذلك اصلا


14   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الأحد 16 ديسمبر 2012
[70586]

اجابات 2

 أخي الفاضل الأستاذ / عبد السلام على

تحية طيبة وبعد

أولا :

شكرا جزيلا على تساؤلات سيادتك التي تنم عن رغبة صادقة للوصول إلى ما يقربنا من الحقيقة .

ثانيا :

الهدف أخي هو بيان ما اختلفوا فيه :

وَمَا أَنْـزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ 64 النحل

ثالثا :

المنهج فهو ما أشرت لسيادتك إليه على الرابط أعلاه

رابعا :

طريقة تطبيقه ، فيمكنني أن أحيل سيادتك إلى تطبيق عملي على المنهج بالرابط التالي :

http://resaletnour.8m.com/

خامسا :

المقصود بوحدة المنهج :

هو المنهج العلمي والذي أشار إليه الذكر الحكيم بقوله تعالى :

وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ 52 الأعراف .

سادسا :

خطواته العملية مذكورة بموضوع النسق

سابعا :

الفكر الجماعي ، هو الفكر النقدي المنتج للعلم .

ثامنا :

المسلم لا يختلف عن أخيه المسلم في أي قطر آخر

تاسعا :

والقتال عن الوطن مشروع لأنه دفاع عن الأرض والممتلكات .

عاشرا :

أما قتال المسلم للمسلم ، فيجب اتباع أمر الله تعالى :

وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ 9 الحجرات

أحد عشر :

أما عن منع السفر وخلافه ، فلا يجب أن لا يكون بين بلدان الأمة ، وأمامنا الاتحاد الأوربي مثلا

اثنى عشر :

البغى / هو الآفة الكبرى وهو سبب الاختلاف وبالتالي الفرقة .

أما الإجابة على السؤال الأخير :

فسيتم ارجائه إلى حين قراءة سيادتك لموضوع النور .

دمت أخي بكل خير .

والسلام .


15   تعليق بواسطة   عبد السلام علي     في   الإثنين 17 ديسمبر 2012
[70594]

رد سريع

اشكرك اخى الكريم


الى ان اقرأ الروابط التى اشرت اليها لى رد سريع على نقطتين اثنين مما تفضلت به وهما:


فى تاسعا  قلت "والقتال عن الوطن مشروع لأنه دفاع عن الأرض والممتلكات . " ارجوا ان تذكر لى من القرآن ما يؤيد ذلك " بل ارجوا ان تذكر لى ما يؤيد قيام دول وطنية بالمفهوم الحالى كسجون كبيرة للناس مع ان القرآن نزل فى وجود دول وامبراطوريات كبيرة ولم يتطرق اليها كالدولة الرومانية والفارسية وعلى قدر ما علمت من القران ان القتال فى سبيل الله هو القتال من اجل المستضعفين فى الارض والذين يمنعون من الخروج من الارض الى ارض اخرى عندما يشعرون بالظلم  " وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّ‌جَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَ‌بَّنَا أَخْرِ‌جْنَا مِنْ هَـٰذِهِ الْقَرْ‌يَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرً‌ا ﴿النساء: ٧٥﴾" فلا بد ان تكون ارض الله مفتوحة لجميع الناس للهجرة اليها كل حسب ما يتوافق مع امكانياته النفسية وظروفه المادية والصحية...الخ  وهذا موضوع طويل ممكن ان نتناقش فيه فى وقت لاحق 


فى الحادى عشر قلت "أما عن منع السفر وخلافه ، فلا يجب أن لا يكون بين بلدان الأمة ، وأمامنا الاتحاد الأوربي مثلا" فلا يكفى منك او من اى داعية محترمون مثلك القول بأنه يجب ذلك وحسب فمثلا اذا اراد داعية ان يدعو شخص لا يصلى الى الصلاة لا يقول له ان الصلاة حلوة وجميلة ويجب ان تصلى وحسب بل لابد ان يذكر له ان ذلك اثم وحرام وان الله سيحاسبه عليها فى الدنيا و الآخرة حتى يرجع عن اثمه ويصلى وهكذا يجب ان تقولوا ان منع السفر وخلافه بين البلدان الاسلامية اثم وحرام لانه تقييد لحرية الانسان ومنع الهجرة والسعى فى الارض التى امر الله بها حتى يرتدع من يعمل على ذلك ويؤيده اذا كان يخاف الله وأعتقد ان ذلك سيمنع 90% من الحروب الدئرة بين الدول


وشكرا لكم ودمتم


16   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الإثنين 17 ديسمبر 2012
[70598]

تواصل راقي

 أخي الكريم

سؤال سيادتك الأول ينم عن عدم موافقتك ، على تقسيم أمتنا إلى دويلات كل منها له حدوده الخاصة به ، والتي لا يسمح الخروج منها إلا بإذن .

والآية الكريمة التي تفضلت بذكرها ، تدل على وجود قرى ومنها ما يتصف بظلم أهلها ، كما يوجد رجاء من الله بإخراج من يسألونه .

وما أراه أخي :

لاضير من وجود أقاليم " قرى " داخل الأمة وهذا طبيعي شريطة أن يكون لها جميعا نظام مركزي واحد .

فمصر مثلا احتفظت بكيانها كإقليم له حدوده الثابتة وذكرت اسما في القرآن ، وقد مر عليها النظام الاسلامي المركزي ولم تتأثر حدودها .

أما ما ذكرت أخي عن القتال فقد ذكرت سيادتك أحد أسبابها وليس جميعها .

وعليه يجب أن تكون أرض الأمة الاسلامية مفتوحة أمام كامل رعاياها ، وليس أرض الله جميعا لوجود مالكين آخرين لها فيجب أن تكون الهجرة إليها بموافقتهم .

أما عن التساؤل الثاني ، فرغم أني أجد إجابتي كافية في سياقها العام ، إلا أني أوافق سيادتك تماما فيما تفضلت به

دمت دائما بكل خير .

والسلام


17   تعليق بواسطة   عبد السلام علي     في   الإثنين 17 ديسمبر 2012
[70601]

شكر واجب

الاخ الكريم اشكركم لطيب اخلاقكم ولتحمل اسئلتى الكثيرة والاجابة عليها فأنا اشعر اننى تعبت سيادتكم ولكن كما تعلم كلنا مانريد الا الاصلاح لامتنا وللناس اجمعين كما امرنا الله


اتفق معك فى انه لا ضير من وجود قرى بل واقاليم تشمل القرى والمدن وبحكم ذاتى حسب ظروف كل اقليم ولكن كما تفضلت بقيادة مركزية للجميع وصدقنى اننا كلنا آثمون اذا لم ندع لهذا حتى نكون المثل الاعلى لباقى العالم كما كنا ولسنا اقل من الدول الاوروبية او امريكا - بل ويمكن تحقيق ذلك بالتدرج مثلا بقيام  سوق اسلامية مشتركة -توحيد الجمارك فتح الحدود فيما بيننا لانتقال السلع والافراد ....الخ مع احتفاظ كل منا بثقافته ولغته وخصائصه بشرط ان هذا الكيان غير عدائى لبقية العالم بل مشارك معه فى تقدم الانسانية وتحقيق حضارتها


اوافقك فى باقى ما ذكرت واشكرك  والله الموفق والسلام


 


18   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الثلاثاء 18 ديسمبر 2012
[70607]

أمة تكفيرية

 أخي الكريم الأستاذ / عبد السلام علي

تحية طيبة وبعد

شكرا لسيادتك على اخلاصك الجميل ، فالأمة لم تعدم المخلصين لدين ربها ولأمتها أمثال سيادتك .

ولكن المشكلة أخي في العموم هى أننا أمة تكفيرية على مدى تاريخها بكامله ، كل فصيل يكفر الفصيل الآخر المختلف معه في المذهب أو الطائفة ، ولا نقبل بعضنا بعضا ، وهذا جميعه بسبب البغي " بغي كل منا على حقوق أخيه .

لذا وجب العمل على الخروج من هذه الحالة التكفيرية أولا بتكريس العدل ، الذي مرجعه كتاب الله بفهم صحيح ، وهذا هو بداية الاصلاح الحقيقي .

دمت أخا كريما بكل خير .

والسلام


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-10-30
مقالات منشورة : 396
اجمالي القراءات : 5,147,993
تعليقات له : 682
تعليقات عليه : 1,369
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Canada