من القرآن الى الحياة

موسى زويني في الإثنين 05 نوفمبر 2012


 

يسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين(محمد)الرسول النبي الامي

السلام عليكم

                                         م/من القرآن الى الحياة

1-لقد جعل الباري عز وجل لكل رسالة سماوية شرعة ومنهاج(وأنزلنا أليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين

  يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهوائهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا

منكم شرعة ومنهاجا  ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فبما أتئكم فاستبقوا الخيرات الى الله

 مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون)الآية48- سورة المائدة.ارى ان شرعة الاسلام هي شريعة

ابراهيم الخليل عليه السلام(ملة ابراهيم) ولقد تحدثت عنها في مقال سابق,واما المنهاج فاقول:-

 ا-ان كلمة منهاج جاءت في القرآن المجيد لمرة واحدة فقط وذلك في سياق الآية القرأنية الكريمة اعلاه,

  واقول ان ورود الكلمة لمرة واحدة تعني(الفرادة)في أشارتها لجانب من الموضوع الذي تتحدث عنه

 لتنير الفهم في حسن الاسلام الحنيف,وهنا أجد ان كلمة منهاج دلت على فرادة الاسلام  في كونه مهيمنا

 على ما سبقه من الرسالات السماوية وهذا يبدو جليا لان الرسالات السماوية ختمت برسول الرحمة وتمام

 النعمة بدين الاسلام.

ب-معنى الكلمة في اللسان العربي يكون اساسيا أيضا عندما ترد لمرة واحدة في القرآن العظيم وهذا امر

 بديهي ولكن تؤخذ الكلمة من اللسان العربي كما قرأ قبل الرسالة المحمدية الشريفة(فأن كنت في شك مما

 أنزلنا أليك فسئل الذين يقرأؤن الكتاب من قبلك لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين)ألاية94

-         سورة يونس,ونلاحظ الامور التاليه:-

أولا-عندما تكون ألاية محكمة فيمكن فهمها بسهوله ولكن في بعض الكلمات ربما يكون هناك شك

   حول أي معانيها الاجدر في التعبير عن نورها ودلالات رحمة الرحمن الرحيم.

ثانيا-ان اللسان العربي في هذا الزمان ابتعد كثيرا عما كان عليه قبل الرسالة المحمدية والعودة اليه

   أمر لا بد منه,بل اني ارى ان جميع الكلام الذي صاغه البشر في كفه وكلام الله العزيز الحكيم

  في المركز من كل شئ,وهذا هو الطريق من القرآن الى الحياة ولا طريق سواه(فاستمسك بالذي

  أوحي أليك أنك على صراط مستقيم)ألاية43- سورة الزخرف,لذلك ارى أن كلمة منهاج تعني

  ضبط تتابع النفس عندما تكون الشرعه هي مأخذ الماء الميسر.

     قد يرى البعض ان وضع جميع اللغات والكلمات العربيه المحدثه والقديمه التي لم تذكر في

القرآن الكريم بهذا البعد امر يصعب فهمه فاقول:-

   لو تأملنا أية كلمة من أية لغه تحدثها الناس لوجدناها تشير الى معناها السائد من زاوية محددة

ومختلفه عن جميع اللغات الاخرى,ولكن اللسان العربي بعد ان أصطفاه الباري عز وجل ليكون

القول الثابت في الحياة الدنيا والاخره اصبحت دلالات الكلمة تؤشر النور والرحمه على صراط

مستقيم وهذا ما لا تقترب من طرفه أية كلمات صاغها البشر.

   عند تدبر القرآن بالقرآن(من القرآن الى الحياة)تسهل المهمه اذا تعدد مجئ الكلمة اوتصريفاتها

الاعرابية وربما تصعب عندما تكون لمرة واحدة,لكن كل ذلك لايبعدنا عن التمسك بكتاب الله بقوة

لان المعنى المحدد يجعل منها وسيلة للتواصل حقيقية كما ارادها الانسان دائما.ان الفلسفه الغربيه

في خمسينيات القرن العشرين توصلت الى فكره قريبه من هذا الموضوع(الوضعيين المناطقه)

وذلك عندما قالوا ان الاتفاق على معنى الكلمات في أي خطاب امر لا بد منه ولكن فورة الاختراعات

والاشياء لديهم دحرت الفكر الى زوايا يتوسل فيها النظره وهذا امر خطير.. اصبحوا لايتسائلون

من نحن..لماذا خلقنا,فالحمد لله عندما صدع امره(وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون).

     وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.

اجمالي القراءات 6215

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2012-04-05
مقالات منشورة : 13
اجمالي القراءات : 106,132
تعليقات له : 92
تعليقات عليه : 1
بلد الميلاد : Iraq
بلد الاقامة : Iraq