هل الفتوحات كانت مخالفة صريحة وقع فيها الصحابة..؟؟!!

رضا عبد الرحمن على في السبت 08 سبتمبر 2012


هل الفتوحات كانت مخالفة صريحة وقع فيها الصحابة..؟؟!!

معظم المسلمين يتعاملون مع الفتوحات العربية للبلاد الأخرى على أنها بطولات قام بها الصحابة لنشر الدين الاسلامي في مشارق الأرض ومغاربها ويعتبرونها من مفاخر و أعظم انجازات السلف الصالح ، ومن وجهة نظري المتواضعة أرى أن هذه الفتوحات كانت مجرد طموح سياسي للسيطرة على البلاد والعباد ولا تختلف كثيرا عن الاحتلال والاستعمار الذي قرأناه في كتب التاريخ ، الذي كان هدفه الأساسي الاستفادة من ثروات وموارد البلاد المحتلة ، ولكن الفارق الأساسي في تلك الفتوحات هو استغلال الدين للضحك على الجنود المقاتلين البسطاء لإقناعهم بالموت على أساس أنهم يساهمون في نشر دين الله ، فيموت الواحد منهم وهو مقتنع أنه سيدخل الجنة والحور العين في انتظاره ، ولم يتغير هذا الخطاب حتى وقتنا هذا ، فدائما يتم استغلال الدين ـ ودخول الجنة وحجز أماكن فيها ـ لخداع القطيع بفكرة معينة تخدم هدفا سياسيا مقصودا وهذا تماما ما فعله الدكتور صفوت حجازي مؤخرا حين أكد أن من يقتل بشار الأسد سيدخل الجنة.

المزيد مثل هذا المقال :

لماذا أقول وأدعي أن من قام بالفتوحات خالف سنة خاتم النبيين.؟

منذ أكثر من ثلاثة عقود تمت صناعة تهمة لا وجود لها في القانون المصري وهي تهمة إنكار السنة (مخالفة السنة النبوية) ، وقد وقع الصحابة حين قرروا غزو البلاد الآمنة في هذه الخطيئة ومن العدل أن نصفهم بنفس التهمة (إنكار ومخالفة السنة) لأنهم فعلوا ما يخالف المنهج الذي اتبعه وكتبه النبي عليه الصلاة والسلام ، وأعتقد أن كل مسلم يخالف هذا المنهج فهو منكر للسنة سواء كان أحد كبار الصحابة أو أي مسلم يموت عند قيام الساعة ، ولكن نحن في حاجة لقراءة التاريخ بشيء من التعقل والعدل والانصاف وأن نرفع التقديس عن جميع البشر ونضع في الاعتبار أنهم بشر يصيبون ويخطئون.

لو رجعنا لكتب السيرة التي يؤمن بها أهل السنة والجماعة ويدرسونها لطلاب الأزهر حتى اليوم سنجد أن خاتم النبيين لم يفكر مطلقا في فتح أي بلد ، ولم يفكر مطلقا في تجييش شعبه لكي يذهب ويقاتل الناس الآمنين في بيوتهم بدعوى نشر دين الله وهو صاحب الرسالة ، ولكنه عليه الصلاة والسلام ـ رغم أنه المسئول الأول عن نشر هذا الدين ـ حين فكّر في توصيل دعوة الإسلام للبلاد الأخرى أرسل رسلا برسالات مختصرة يدعو فيها الملوك والحكام للدخول في الإسلام ، وكان ينتظر الرد منهم ، وأعتقد أن هذا المنهج الذي اتبعه خاتم النبيين هو نفس المنهج الذي اتبعه نبي الله سليمان حين أرسل لملكة سبأ رسالة يدعوها وشعبها لدين الله ، فهذا هو منهج الأنبياء في الدعوة منهج ينبض بالرقي والتحضر واحترام حقوق الناس ويقدر حياة البشر وهذا هو التطبيق العملي لقول الله جل وعلا (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ)المائدة:32.

 

ولو رجعنا لبعض الرسائل أو الكتب التي أرسلها خاتم النبيين للملوك والرؤساء نلقي عليها الضوء.

1ـ رسالته إلى هرقل ملك الروم:

بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبد الله ورسوله، إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعدك فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلِم تسلم، أَسْلِمْ يؤتك اللهُ أجرك مرتين، فإن توليت فإنما عليك إثم الأَرِّيسيِّين و (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ).والأريسيون هم الفلاحون من رعاياه يتحمل إثمهم؛ لأنهم يتبعونه وينقادون إليه.

2ــ رسالته إلى النجاشي ملك الحبشة:

بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى النجاشي الأصحم ملك الحبشة، سلمٌ أنت، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن، وأشهد أن عيسى بن مريم روح الله، وكلمته ألقاها إلى مريم البتول الطيبة الحصينة، فحملتْ بعيسى، حملته من روحه ونفخه، كما خلق آدم بيده، ونفخه، وإني أدعوك إلى الهل وحده لا شريك له، والموالاة على طاعته، وأن تتبعني، وتؤمن بالذي جاءني، فإني رسول الله، وقد بعثت إليك ابن عمي جعفرًا ونفرًا معه من المسلمين، فأقْرِهم (أي أكرمهم) ودع التجبر، وإني أدعوك وجنودك إلى الله ـ عز وجل ـ وقد بلغتُ ونصحتُ، فاقبلوا نصحي، والسلام على من اتبع الهدى.

 

لماذا لم يفكر خاتم النبيين في الرد على بعض الملوك الذين رفضوا الدخول في الإسلام.؟ ، ورفضوا دعوته ، وجهز جيشا وانطلق لقتالهم في عقر دارهم لأنهم لم يستجيبوا لدعوته إليهم ولم يدخلوا في الإسلام ويؤمنوا برسالته الخاتمة.؟

لأن خاتم النبيين عليهم جميعا السلام يعلم علم اليقين أن مهمته الأساسية هي تبليغ الرسالة للناس يقول تعالى (مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ)المائدة:99 ، (وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ)العنكبوت:18، وليس مهمته هداية الناس (َليْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ)البقرة:272 ، (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ)القصص:56، ولأنه يعلم أن وظيفته تنتهي حين يعلم كل إنسان أن هناك نبي وهناك قرآن ورسالة خاتمة للعالمين ، وليس من حقه أن يجبر الناس أو يكرههم على الإيمان به وبرسالته (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ)يونس:99 لأن هذه هي حقائق القرآن الكريم المطلقة التي هجرها معظم المسلمين وصدقوا بطولات مزيفة ألصقوها بالإسلام والإسلام منها بريء.

ورغم أن هذه كانت أوامر الله جل وعلا في نشر الدعوة بين الناس وتحذيره من التحسر والحزن على كل من لا يؤمن بالقرآن ، وتنبييه إلى ترك كل من يجادل وكل من يسخر وكل من يستهزيء بكلام الله وعدم الجلوس معه ، إلا أن الصحابة حملوا أنفسهم مسئولية فوق طاقة الأنبياء لدرجة جعلتهم حاولوا أكثر من عشر مرات لكي يفتحوا القسطنطينية ، وقد بدأت المحاولات الجادة في عهد معاوية ابن أبي سفيان أن بعث بحملتين الأولى عام 49هـ والثانية في عام 56 هـ وتوالت المحاولات في عهد سليمان ابن عبد الملك في عام 99هـ ، وتوالت المحاولات حتى وصلت إحدى عشر محاولة لفتح مدينة ، على كل مسلم يسأل نفسه لماذا كل هذا الإصرار على فتح دولة أو مدينة.؟ رغم أن ربنا جل وعلا قالها صريحة لخاتم النبيين ما عليك إلا البلاغ ، إنك لا تهدي من أحببت ، وليس عليك هداهم ، وليس من حققك إكراه الناس على الإيمان ، إذن هؤلاء القادة كانوا يبحثون عن أمجاد شخصية لا علاقة لها بالإسلام إلا استغلال اسمه فقط.

ومن المضحكات المبكيات في موضوع الفتوحات أن جيش المسلمين وقادتهم كانوا إذا انتهوا من احتلال دولة يفرضون عليها جزية سنوية مقابل حمايتهم ، والسؤال هنا : هل من المعقول والمقبول أن تذهب بجيش تقتحم على الناس حياتهم وتكدر صفو حياتهم وتنشر الخوف والرعب والفزع بينهم ، ثم تجبرهم على دفع جزية لكي تحميهم.؟ ممن تحميهم.؟ تحميهم من نفسك ومن جيشك.؟ تحميهم من طموحك الشخصي في تحقيق بطولات على حساب دين الله جل وعلا .؟

 

كلمتي الأخيرة ، ووجهة نظري إذا كان ما جاء في كتب السيرة عن كتب ورسائل خاتم النبيين للملوك والرؤساء صحيحا ، وإذا كان ما فعله الصحابة من فتوحات صحيحا فإن الصحابة أول من خالفوا السنة وأنكروها ولم يطبقوها ولم يعملوا بما كتبه خاتم النبيين وخالفوا منهجه في الدعوة.

 

اجمالي القراءات 18320

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (10)
1   تعليق بواسطة   يوسف الزروقي     في   السبت 08 سبتمبر 2012
[68844]

لدي سؤال ان سمحت

السلام عليكم ورحمة الله.

لقد ارسل سليمان عليه السلام رسوله الى ملكة سبأ ووعدها انه اذا لم تستجب فانه سياتيهم بجنود لا قبل لهم بها.

اليس هذا شبيها بالفتوحات؟ لماذا قبل الله بهكذا فعل من سليمان عليه السلام؟ لماذا ننكر هذا على ابي بكر وعمر ولا ننكره على سليمان؟

وشكرا على الاجبة مسبقا.

 


2   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   السبت 08 سبتمبر 2012
[68845]

الأخ الفاضل / يوسف الزروقي ــ ابو بكر وعمر وباقي الصحابة ليسوا أنبياء ..!!

الأخ الفاضل / يوسف الزروقي


السلام عليكم


اشكرك على هذا التساؤل الذي تركته متعمدا ولم أعلق عليه رغم قرأتي للآيات الكريمة التي تبين أن سليمان عليه السلام توعد ملكة سبأ وقومها إن لم يأتوه مسلمين وكنت أنظر هذا التساؤل


أولا : من المؤكد ان هناك حكمة إلهية يعلمها الله جل وعلا فيما فعله وقاله سليمان في رسالته لملكة سبأ وفي أسلوب الرسالة وأعتقد أن سليمان كانت له معجزات كثيرة جدا ذكرها القرآن الكريم ولا نستبعد أن تكون هناك حكمة إلهية فيما كتبه في رسالته


ثانيا : الصحابة بكل ألون طيفهم وكل درجاتهم لا يمكن إطلاقا مساواتهم بالأنبياء والمرسلين ، لن الرسل هم صفوة البشر وهم أفضل الخلق ولذلك تم اختيارهم لحمل الرسالات السماوية هذه ناحية والناحية الأخرى أن الرسل لا يعصون الله ويفعلون ما يؤمرون وينفذون الوحي الإلهي وسليمان وما فعله هو وحي من عند الله جل وعلا لكن لا يمكن أن نسمي ما فعله الصحابة وحي من عند الله


ثالثا : وهذا اجتهاد شخصي في فهم الآية القرآنية التي توعد بها سليمان حين قال (ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين) أنه كان يقصد بمسلمين هنا مسالمين من السلم والسلام وعدم إعلان الحرب عليه وهذا رأيي الذي يقبل الخطأ قبل الصواب


رابعا : موضوع تشبيه تهديد سليمان بأنه سوف يأتيهم بجنود لقتالهم بأنه مثل الفتوحات أقول وأكرر أن سليمان نبي وما فعله ليس من تلقاء نفسه ولم يفعل هذا ولم يقله من مخيلته الشخصية ولكنه وحي من عند الله وهو ينفذ أمر الله جل وعلا ليس اكثر وانتهى الوحي الإلهي بنزول القرآن الكريم وجميع الصحابة لم ينزل عليهم وحي


خامسا: قبل نزول الإسلام كان الكفار والمكذبين لله ورسله وآياته يمنحهم الله فرصتهم كاملة لكي يؤمنوا وإن لم يفعلوا ويصروا على كفرهم وتكذيبهم للرسل والنبيين يكون التدخل الإلهي بإهلاكهم عن بكرة أبيهم وأن يات بقوم غيرهم وتكرر هذا في القرآن كثيرا مع أقوام كثر حين طغوا في الكفر والعناد


أما بعد نزول القرآن فالأمر اختلف فهناك حرية مطلقة في الفكر والعقيدة والحساب مؤجل على كل هذا يوم الحساب ، وليس من حق أي بشر أن يفرض دينه أو معتقده على الناس كما ليس من حقه ان يحاسبهم على دينهم ومعتقدهم في الدنيا ولا فرق هنا بين صحابي وبين أي إنسان عادي فكلنا سواسية وليس من حق أي مخلوق ألادعاء انه أفضل من الاخرين


هذه وجهة نظري وإجاباتي المتواضعة على سؤالك


دمت بخير ووالسلام عليكم ورحمة الله


3   تعليق بواسطة   يوسف الزروقي     في   السبت 08 سبتمبر 2012
[68847]

شكرا على الانتباه.

شكرا على الانتباه والاجابة الكريمة يا اخ رضا عبد الرحمان.


4   تعليق بواسطة   محمد ناصر     في   الخميس 20 سبتمبر 2012
[69038]

بعد السماح

تعقيبا على السؤال عن النبي سليمان فالحرب التي يبدأها الانبياء تكون بأمر الهي خاص لكل حرب كبدر و حنين اما بالنسبة للحروب الظالمة التي اعطى السلف الطالح نفسه الحق في اعلانها حروب ظالمة مخزية سميت بأسم الاسلام للاسف ( فتوحات (اسلامية)) و من الجميل انهم قبل الدهاب لغزو القسطنطينية وضعوا حديثا منسوب للنبي عليه الصلاة و السلام يمتدح القائد الفاتح و جيشه .

 


و شكرا لتقبلي


5   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الخميس 20 سبتمبر 2012
[69045]

الأستاذ الفاضل / محمد ناصر ... هذه نبذة عن جرائم فتح القسطنطينية ..!!

فتح القسطنطينية هو انتصار العثمانيين ودخولهم لما كان عاصمة الإمبراطورية البيزنطية في الثلاثاء 29 مايو عام 1453. وهذا ما أنهى الاستقلال السياسي لإمبراطورية عاشت أكثر من ألف عام. وقد كان من آثار هذا الفتح هجرة علماء بيزنطيين إلى أوروبا الغربية مما أدى لبدء الدراسات الإغريقية الكلاسيكية في عصر النهضة الأوروبية لاحقا. وساعد الفتح على استقرار السلطنة العثمانية وتوسعها في شرق المتوسط والبلقان. وكثيرا ما يقترح تاريخ الفتح كنهاية للعصور الوسطى.[1]


انتظر المسلمون أكثر من ثمانية قرون حتى تحققت البشارة النبوية بفتح القسطنطينية، وكان حلم راود القادة والفاتحين لم تخب جذوته مر الأيام وكر السنين، وظل هدفا مشبوبا يثير في النفوس رغبة عارمة في تحقيقه حتى يكون صاحب الفتح هو محل ثناء النبي () في قوله: "لتفتحن القسطنطينية، فلنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش".


وقد بدأت المحاولات الجادة في عهد معاوية بن أبي سفيان وبلغ من إصراره على فتح القسطنطينية أن بعث بحملتين الأولى سنة 49 هـ == 666، والأخرى كانت طلائعها في سنة 54 هـ = 673م، وظلت سبع سنوات وهي تقوم بعمليات حربية ضد أساطيل الروم في مياه القسطنطينية، لكنها لم تتمكن من فتح المدينة،


نهض "سليمان بن عبد الملك" بحملة جديدة سنة (99 هـ == 719م)، لكنه فشل في فتحها و صمدت المدينة من خلف أسوارها العالية رغم قوة جيش سليمان ثم تجدد محاولة فتح القسطنطينية في مطلع عهود العثمانيين، و ملك على سلاطينهم حلم الفتح؛ فحاصر المدينة كل من السلطان بايزيد الأول و مراد الثاني، ولكن لم تكلل جهودهما بالنجاح، وشاء الله أن يكون محمد الثاني بن مراد الثاني هو صاحب الفتح والبشارة النبوية.


كان السلطان بايزيد الأول قد أنشأ على ضفة البوسفور الآسيوية في أثناء حصاره للقسطنطينية حصنا تجاه أسوارها عُرف باسم قلعة الأناضول، وكانت تقوم على أضيق نقطة من مضيق البوسفور، وعزم محمد الفاتح أن يبني قلعة على الجانب الأوروبي من البوسفور في مواجهة أسوار القسطنطينية، وقد جلب لها مواد البناء وآلاف العمال، واشترك هو بنفسه مع رجال دولته في أعمال البناء[بحاجة لمصدر]، وبدأ البناء في الارتفاع في الوقت الذي كان فيه الإمبراطور قسطنطين لا يملك وقف هذا البناء، واكتفى بالنظر حزنا وهو يرى أن الخطر الداهم سيحدق به دون أن يملك من دفعه شيئا. ولم تمض ثلاثة شهور حتى تم بناء القلعة على هيئة مثلث سميك الجدران، في كل زاوية منها برج ضخم مغطى بالرصاص، وأمر السلطان بأن ينصب على الشاطئ مجانيق ومدافع ضخمة، وأن تصوب أفواهها إلى الشاطئ، لكي تمنع السفن الرومية والأوروبية من المرور في بوغاز البوسفور، وقد عرفت هذه القلعة باسم "رومللي حصار"، أي قلعة الروم.


يتبع ...


6   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الخميس 20 سبتمبر 2012
[69046]

الأستاذ الفاضل / محمد ناصر ... هذه نبذة عن جرائم فتح القسطنطينية ..!! ....2

بوادر الحرب


توسل الإمبراطور قسطنطين إلى محمد الفاتح بالعدول عن إتمام القلعة التي تشكل خطرًا عليه، لكنه أبي ومضى في بنائه، وبدأ البيزنطيون يحاولون هدم القلعة والإغارة على عمال البناء، وتطورت الأحداث في مناوشات، ثم لم يلبث أن أعلن السلطان العثماني الحرب رسميا على الدولة البيزنطية، وما كان من الإمبراطور الرومي إلا أن أغلق أبواب مدينته الحصينة، واعتقل جميع العثمانيين الموجودين داخل المدينة، وبعث إلى السلطان محمد رسالة يخبره أنه سيدافع عن المدينة مهما كلفه الأمر. وأخذ الفريقان يتأهب كل منهما للقاء المرتقب في أثناء ذلك بدأ الإمبراطور قسطنطين في تحصين المدينة وإصلاح أسوارها المتهدمة وإعداد وسائل الدفاع الممكنة، وتجميع المؤن والغلال،وتسربت بعض السفن تحمل المؤن والغذاء، ونجح القائد الجنوبي "جون جستنياني" مع 700 مقاتل محملين بالمؤن والذخائر في الوصول إلى المدينة المحاصرة؛ فاستقبله الإمبراطور قسطنطين وعينه قائدًا عامًا لقواته، فنظم الجيش ودرب حتى الرهبان الذي يجهلون فن الحرب تمامًا، وقرر الإمبراطور وضع سلسلة لإغلاق القرن الذهبي أمام السفن القادمة، تبدأ من طرف المدينة الشمالي وتنتهي عند حي غلطة.


وهكذا بدأت الحرب التي انتهت بانتصار للدولة العثمانية وجعل القسطنطينية عاصمة البلاد.

استعدادات محمد الفاتح

مدفع سلطاني عثماني مماثل للمدفع الذي استخدم عند حصار القسطنطينية. تمّ صب هذا المدفع عام 1464، وهو الآن موجود في متحف الترسانة الملكية البريطانية.


كان السلطان محمد الثاني يفكر في فتح القسطنطينية ويخطط لما يمكن عمله من أجل تحقيق الهدف.


جاء مهندس يدعى "أوربان"، عرض على السلطان أن يصنع له مدفعا ضخما يقذف قذائف هائلة تكفي لفتح أسوار القسطنطينية؛ فرحب به السلطان وأمر بتزويده بكل ما يحتاجه من معدات، ولم تمض ثلاثة أشهر حتى تمكن أوربان من صنع المدفع العظيم، فقد كان يزن 18 طن، ويرمي بقذائف زنة الواحدة منها 700 كغ، ويحتاج جره إلى 100 ثور يساعدها مائة من الرجال، وعند تجربته سقطت قذيفته على بعد ميل، وسمع دويه على بعد 13 ميلا، وقد قطع هذا المدفع الذي سُمي بالمدفع السلطاني الطريق من أدرنة إلى موضعه أمام أسوار القسطنطينية في شهرين


7   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الخميس 20 سبتمبر 2012
[69047]






بدء الحصار



 



 



وصل السلطان العثماني في جيشه الضخم أمام الأسوار الغربية للقسطنطينية المتصلة بقارة أوروبا يوم الثلاثاءالموافق(20 جمادى الأولى سنة 857هـ الموافق 29 مايو 1453م) ونصب سرادقه ومركز قيادته أمام باب القديس "رومانويس"، ونصبت المدافع القوية البعيدة المدى، وبدأ الحصار الفعلي وتوزيع قواته، ووضع الفرق الأناضولية وهي أكثر الفرق عددًا عن يمينه إلى ناحية بحر مرمرة، ووضع الفرق الأوروبية عن يساره حتى القرن الذهبي، ووضع الحرس السلطاني الذي يضم نخبة الجنود الانكشارية وعددهم نحو 15 ألفًا في الوسط. وتحرك الأسطول العثماني الذي يضم 350 سفينة في مدينة "جاليبولي" قاعدة العثمانيين البحرية في ذلك الوقت، وعبر بحر مرمرة إلى البوسفور وألقى مراسيه هناك، وهكذا طوقت القسطنطينية من البر والبحر بقوات كثيفة تبلغ 265 ألف مقاتل[بحاجة لمصدر]، لم يسبق أن طُوقت بمثلها عدة وعتادًا، وبدأ الحصار الفعلي في الاربعاء الموافق (21 جمادى الأولى سنة 857هـ الموافق 30 مايو 1453م)، وطلب السلطان من الإمبراطور "قسطنطين" أن يسلم المدينة إليه وتعهد باحترام سكانها وتأمينهم على أرواحهم ومعتقداتهم وممتلكاتهم، ولكن الإمبراطور رفض؛ معتمدًا على حصون المدينة المنيعة ومساعدة الدول النصرانية له.

وضع القسطنطينية



 



 



تحتل القسطنطينية موقعا منيعا، تحدها من الشرق مياه البوسفور، ويحدها من الغرب والجنوب بحر مرمرة، ويمتد على طول كل منها سور واحد.



 



 



أما الجانب الغربي فهو الذي يتصل بالقارة الأوروبية ويحميه سوران طولهما أربعة أميال يمتدان من شاطئ بحر مرمرة إلى شاطئ القرن الذهبي، ويبلغ ارتفاع السور الداخلي منهما نحو أربعين قدمًا ومدعماَ بأبراج يبلغ ارتفاعها ستين قدما، وتبلغ المسافة بين كل برج وآخر نحو مائة وثمانين قدما.



 



 



أما السور الخارجي فيبلغ ارتفاعه خمسة وعشرين قدما، ومحصن أيضا بأبراج شبيهة بأبراج السور الأول، وبين السورين فضاء يبلغ عرضه ما بين خمسين وستين قدما، وكانت مياه القرن الذهبي الذي يحمي ضلع المدينة الشمالي الشرقي يغلق بسلسلة حديدية هائلة يمتد طرفاها عند مدخله بين سور غلطة وسور القسطنطينية، ويذكر المؤرخون العثمانيون أن عدد المدافعين عن المدينة المحاصرة بلغ أربعين ألف مقاتل








8   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الخميس 20 سبتمبر 2012
[69049]

أخيرا :: اشتعال القتال ... وسقوط القسطنطينية ...

اشتعال القتال


بعد ما أحسن السلطان ترتيب وضع قواته أمام أسوار القسطنطينية بدأت المدافع العثمانية تطلق قذائفها الهائلة على السور ليل نهار لا تكاد تنقطع، وكان كلما انهدم جزء من الأسوار بادر المدافعون عن المدينة إلى إصلاحه على الفور، واستمر الحال على هذا الوضع. هجوم جامح من قبل العثمانيين، ودفاع مستميت يبديه المدافعون، وعلى رأسهم جون جستنيان، والإمبراطور البيزنطي. وفي الوقت الذي كانت تشتد فيه هجمات العثمانيين من ناحية البر حاولت بعض السفن العثمانية تحطيم السلسلة على مدخل ميناء القرن الذهبي واقتحامه، ولكن السفن البيزنطية والإيطالية المكلفة بالحراسة والتي تقف خلف السلسلة نجحت في رد هجمات السفن العثمانية، وصبت عليها قذائفها وأجبرتها على الفرار. وكانت المدينة المحاصرة تتلقى بعض الإمدادات الخارجية من بلاد المورة وصقلية، وكان الأسطول العثماني مرابطا في مياه البوسفور الجنوبية منذ (22 من رمضان 805هـ = 15 من إبريل 1453م)، ووقفت قطعة على هيئة هلال لتحول دون وصول أي مدد ولم يكد يمضي 5 أيام على الحصار البحري حتى ظهرت 5 سفن غربية، أربع منها بعث بها البابا في روما لمساعدة المدينة المحاصرة، وحاول الأسطول العثماني أن يحول بينها وبين الوصول إلى الميناء واشتبك معها في معركة هائلة، لكن السفن الخمس تصدت للسفن العثمانية، ونجحت في اجتياز السلسلة إلى الداخل. واهتدى السلطان إلى خطة موفقة اقتضت أن ينقل جزءًا من أسطوله بطريق البر من منطقة غلطة إلى داخل الخليج؛ متفاديا السلسلة، ووضع المهندسون الخطة في الحال وبُدئ العمل تحت جنح الظلام وحشدت جماعات غفيرة من العمال في تمهيد الطريق الوعر الذي تتخلله بعض المرتفعات، وغُطي بألواح من الخشب المطلي بالدهن والشحم، وفي ليلة واحدة تمكن العثمانيون من نقل سبعين سفينة طُويت أشرعتها تجرها البغال والرجال[بحاجة لمصدر]، وذلك في ليلة (29 من رمضان 805هـ = 22 من إبريل 1453م). وكانت المدافع العثمانية تواصل قذائفها حتى تشغل البيزنطيين عن عملية نقل السفن، وما كاد الصبح يسفر حتى نشرت السفن العثمانية وكانت مفاجأةلأهل المدينة المحاصرة. وبعد نقل السفن أمر السلطان محمد بإنشاء جسر ضخم داخل الميناء، عرضه خمسون قدما، وطوله مائة، وصُفَّت عليه المدافع، وزودت السفن المنقولة بالمقاتلين والسلالم، وتقدمت إلى أقرب مكان من الأسوار، وحاول البيزنطيون إحراق السفن العثمانية عدة مرات ، ولكن العثمانيين أحبطوها،


سقوط المدينة


استمر الحصار بطيئا والعثمانيون مستمرون في ضرب الأسوار، وأهل المدينة المحاصرة يعانون نقص المؤن ، خاصة وأن العثمانيين لا يفتئون في تكرار محاولاتهم في اقتحام المدينة الحصينة، وكان السلطان العثماني في كل مرة يبادر بخطة جديدة لعله يستولي عليها.

السلطان محمد الثاني يُشرف على جرّ السفن برًا إلى داخل مضيق القرن الذهبي.


وفي فجر يوم الثلاثاء (20 من شوال 805هـ= 29 من مايو 1453م)، وكان السلطان العثماني قد وزَّع قواته وحشد زهاء 100 ألف مقاتل أمام الباب الذهبي[بحاجة لمصدر]، وحشد في الميسرة 50 ألفًا، ورابط السلطان في القلب مع الجند الإنكشارية، واحتشدت في الميناء 70 سفينة _بدأ الهجوم برًا وبحرًا، واشتد لهيب المعركة ، وما هي إلا ساعة حتى امتلأ الخندق الكبير الذي يقع أمام السور الخارجي بآلاف القتلى. وفي أثناء هذا الهجوم جرح "جستنيان" في ذراعه وفخذه، فانسحب للعلاج ، واندفع العثمانيون بسلالمهم نحو الأسوار، حتى وثب جماعة من الانكشارية إلى أعلى السور، فقد استطاع العثمانيون أن يتدفقوا نحو المدينة، ونجح الأسطول العثماني في رفع السلاسل الحديدية التي وُضعت في مدخل الخليج، وتدفق العثمانيون إلى المدينة، وفر المدافعون عنها من كل ناحية، وما هي إلا ثلاث ساعات من بدء الهجوم حتى كانت المدينة العتيدة تحت أقدام الفاتحين.[بحاجة لمصدر] اما عن ابراطورها قسطنطين فيشير المؤرخ ول ديوارت انه ظل يدافع عن المدينة بكل شجاعة وعندما دخل العثمانيون قال جملته الأخيرة "لقد سقطت القسطنطينية وأنا حي"[2] ثم نزع بذلته الملكية وذهب ليقاتل كجندي عادي مع ما تبقى من جنده. ويقول المؤرخ سفرانس بأن محمد الفتح أمر بقطع رأسه وأرساله إلى البلقان لتأكيد انتصاره. بينما يقول آخرون بان الأتراك لم يتعرفوا على هويته حيث دفن في مقبرة جماعية.[3] نور الدين بشا


9   تعليق بواسطة   نجيب العقبي     في   الأحد 23 سبتمبر 2012
[69105]

تعليق بسيط وتاييد كبير

استاذي الحبيب


شكرا لك على هذا المقال الرائع ....واجمل مافيه ان المقال كان يغرد من داخل سربهم


واضيف الى ذالك قول الله (ولا تقولوا لمن القى اليكم السلام لست مومنا تبتغون عرض الحياة الدنياء والله عنده مغانم كثيرة)


اي ان الله انتقد فعلهم قبل ان يفعلوه وبين لنا سبب فعلهم وهو البحث عن الغنيمه والمال


فهو قد بين في مواضع كثيره نهيه عن الاعتداء ايا كانت اشكاله الا في حالة الرد والانتقام عن اعتداء مسبق


لاكنه سبحانه ...خص لعلمه المسبق بحب الانسان الشديد للمال مساله خاصه جدا


واذا ضربتم في الارض فتبينوا...اذا ليس خروجا للجهاد ..تامل جيدا ...اي انك قد تتوجس من غيرك الاعتداء عليك ليس من غير المسلمين فقط لانه من المسلمين ايضا.......فالمساله نفسيه بحته وقد تبرر هذه النفس الامارة بالسوء حججا واسبابا واهيه تبيح لك حق الغير منها على سبيل المثال الجهاد في سبيل الله


لذالك اقفل الله ها الباب تماما حتى لا تتحرك هذه النفس تجاه حق الغير بحجه او باخرى


وبين الله ان عرض هذه الحياه الدنياء من مال ونساء وغيره هم المحرك الاساسي لهذه الافعال


خلاصة الامر لعل الاولين ممن انقلبوا على اعقابهم بعد موت رسول الله حرفوا بيان كتاب الله واستخدموا كل ماهو متاح من وسائل اعلاميه في حينه لتجيير الناس عن الفهم الصحيح للقران كي يلبوا رغباتهم الشيطانيه


مثل استمراريه حالات الترقيق والاستعباد بجة ان ايات منع الاسترقاق منسوخه (فاما منا بد واما فداء)مثلا


او الزواج بالصغيرات وشذوذهم الجنسي تجاههن


استعباد المراة واستعبادهن لاسباب عاطفيه او الاحساس بالعجز تجاه ارضاء رغبات النساء العاطفيه لكبر سنهم


على العموم شكرا لك وسابين بعض الاسباب النفسيه التي كان لها تاثيرها في صياغة احاديثهم


والسلام


 


 


10   تعليق بواسطة   رفيق طه     في   الأحد 23 سبتمبر 2012
[69106]


بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى(اذْهَب بِّكِتَابِي هَـٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ ﴿28﴾ قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ ﴿29﴾ إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ ﴿30﴾ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ﴿31﴾ قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ ﴿32﴾ قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ ﴿33﴾ قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً ۖ وَكَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ ﴿34﴾ وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ ﴿35﴾فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّـهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ ﴿36﴾ ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ ﴿37﴾ قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ﴿38﴾صدق الله العظيم

اظن ان سليمان كان يعلم من الله انهم ربما سيستخدمون التهديد والقوة لهذا سبقهم هو بذلك فهم قالو(قالو نحن اولو قوة والو باس شديد)صدق الله العظيم

واظن ان سليمان كان يعرف بذلك ولا تنسو ان تهديد سليمان لهم بقوله(اذهب اليهم فلناتينهم بجنود لا قبل لهم بها)صدق الله العظيم

كان بعد ان بعثو اليه بالهدايا يريدون رشوته وسليمان عن طريق الله سبحانه كان يعرف انهم اولو قوة وربما يستخدمون قوتهم وباسهم كما جاء في الايات لهذا خاطبهم بنفس المنطق الذي كانو يريدون ان يخاطبوه به وهو عندما بعث اليهم بالتهديد قال ايكم ياتيني بعرشها قبل ان ياتوني مسلمين اي انه كان يعلم من الله انهم سياتون مسلمين فلا يجب ان يقاس ما فعله السلف الاصالح وتبريره بقياسه على ما فعل سليمان الذي هو نبي يتلقى وحي من الله ولا حول ولا قوة الا بالله

صحيح ولا تنسى ان الهدهد بقي هناك وسمع ما قالوه عن انهم ذو قوة والو باس شديد يعني هم من كان سيبداون وهم مدوه بالهدايا وهذا كحل اول واظن ان القتال كان حلهم الاخير فاختصر سليمان عليهم الطريق ان فهمت القصد


 


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-21
مقالات منشورة : 257
اجمالي القراءات : 3,250,336
تعليقات له : 2,475
تعليقات عليه : 1,177
بلد الميلاد : مصر
بلد الاقامة : مصر