خطاب ايمن نور لجمعيه مناهضة التعذيب

signature   في الأحد 26 نوفمبر 2006


السيد الفاضل رئيس الجمعية المصرية لمناهضة التعذيب
تحية طيبة وبعد
مقدمه لسيادتكم د. أيمن عبد العزيز نور.. نزيل عنبر مستشفى سجن مزرعة طره العمومي تنفيذا لحكم ومنذ 5/12/2005. برجاء التفضل بقيد هذه الشكوى واتخاذ ما يلزم تجاه الاستماع إلى أقوالي تفصيلا وتمكيني من تقديم ما لدي من مستندات ووقائع أخرى تتصل بما أتعرض له من انتهاكات لحقوقي الدستورية والقانونية واللائحية ولحين تكرم الجمعية بإيفاد من ترى من أعضائها، أرجو السماح لي بإيجاز أن أضع أمام سيادتكم نماذج وأمثلة للخروقات الدستورية والقانونية والإنسانية التي أتعرض لها في سجني والتي هي جميعا لم يتضمنها الحكم الصادر ضدي في ديسمبر 2005 ولا غيره وتكاد أن تكون غير مسبوقة - نوعا وكما وعنفا - مع غيري من السجناء السياسيين أو الجنائيين.


أولا: المنع القهري من الكتابة:
1- في 6/4/2006 صدر قرار سياسي بمنعي من حقي الدستوري الوارد في المادة 47 من الدستور المصرية في التعبير بالكتابة والنشر - لكل إنسان - وجاء هذا بالمخالفة لقانون السجون ولائحته رغم أن هذا القانون 396 صادر عام 1956 - أي منذ نصف قرن - إلا أ نه كفل هذا الحق للمسجون في مادته 38 حيث كفل حق الكتابة والتراسل، كما كفل حق تبادل المسجون ومحاميه للمكاتبات دون رقابة كما نظمت المادتين 61/64 من اللائحة رقم 97 لسنة 1961 هذه الحقوق ومن بينها التراسل وتبادل المكاتبات مع المحامي.. وكذلك معه الأسرة بشرط واحد في حالة الأسرة وهو مراجعة مدير السجن لها للتأكد من خلوها من أمر يتصل بأمن السجن مثل خطة هروب وخلافه.
2- لكن الذي يحدث بالمخالفة لنص المادة 36 التي تحظر المصادرة الإدارية بغير حكم، تتم مصادرة أوراقي ومكاتباتي ومقالاتي.. بل والأخطر - صحف الدعاوى التي أعتزم رفعها أو الشكاوى التي أرغب في تقديمها في خرق جديد لنص المادة 63 من الدستور التي تكفل لكل فرد مخاطبة السلطات العامة كتابة وبتوقيعه وكذلك في خرق لنص المادة 68 من الدستور التي تكفل حق التقاضي.
3- عندما تقدمت بشكوى من هذه الانتهاكات لحقوقي الدستورية للجنة حقوق الإنسان وللنيابة العامة قامت مصلحة السجون بتحرير محضر في 8/4/2005 باسم العقيد هشام فؤاد نائب مأمور السجن يقيد فيه أن سبب مصادرة الأوراق وعددها في هذا التاريخ 61 ورقة هو أنها تتضمن "إسقاطات" ضد الدكتور زكريا عزمي والحزب الحاكم وقيادته!! في اعتراف خطير أن المصادرة الإدارية المحظورة كان الباعث عليها أيضا محظور حيث بدا أن الدافع حزبي وسياسي وليس امنيا ولدي بالسجن صورة من هذا المحضر والذي قيد برقم 2183 لسنة 2006 ورقم 2254 لسنة 2006 إداري المعادي.
ورغم تدخل لجنة حقوق الإنسان بمجلس العشب لوقف إضرابي عن الطعام احتجاجًا على هذا الخرق الدستوري بعد إضراب استمر 25 يومًا إلا أن السجون لم تستجب وما زال هذا الحظر قائما ومطبقا بعنف رغم محاولات تهريب مثل هذه الورقات.
4- لم تبت النيابة العامة في شكواي مما دفعني للذهاب إلى القضاء رغم وضوح النصوص والمخالفة الصارخة لها إلا أن الداخلية أنكرت في البداية.. وعندما قدمنا للمحكمة المحاضر والأدلة وبعد حجز الدعوى للحكم يقوم محامي الدولة بالتأجيل الذي بلغ أكثر من أربعة أشهر وحتى الآن.
5- امتدت مصادرة الكتابات إلى منع إرسال أي خطابات ومصادرتها وآخرها خطاب لطبيبي الخاص كما تم منع كافة الخطابات الواردة ومصادرتها بل وإرسال بعضها للنيابة - مثل خطاب من المهندس وائل نواره ومئات الخطابات الأخرى في خرق لهذا الحق المنصوص عليه في قانون السجون.
6- مصادرة أخرى شديدة الغرابة تتصل بمصادرة الأوراق التي تتصل بدعاوى منظورة ضدي أو مرفوعة مني ويتم هذا قبل نقلي من السجن للمحكمة في خرق الدفاع المنصوص عليه للدستور.
ثانيا: المنع من الطعام
رفضت وزارة الداخلية منذ شهر مايو الماضي الموافقة على استلام أي أطعمة من أسرتي وهو ما يسمى "بالطبلية" وقد تقدمت في 4/6/2006 وفي 9/8/2006 بتظلم من هذا القرار التعسفي رغم السماح لغيري به وفقا لأحكام المادة 17 من قانون السجون رغم مرضي بالقلب والسكر والضغط وغيره من الأمراض التي لا يتناسب معها الأطعمة التي تقدم أحيانا للسجناء والتي من المستحيل على غير المريض قبولها أو التعامل مع معظمها بوصفها مجرد أنسجة حيوية غير معلومة المصدر نباتي أو حيواني .. الخ..
ثالثا: القيد بالأغلال الحديدية المحظورة..
تعمدت وزارة الداخلية خرق المادة الثانية من قانون السجون وكافة المواثيق الدولية التي تحظر قيد السجين بالقيود الحديدية والتي تحرر عنها عدة محاضر بعد أن امتدت المساحات الزمنية لاستخدامها إلى 12 ساعة أحيانا مما خلف عن هذا إصابات وصفها أكثر من تقرير من الطب الشرعي بل من أطباء السجن ذاته بل وقد تحرر محضر بقيام الداخلية بنشر أحد هذه القيود بمنشار لقطع الحديد بعد أن تعطل وفقد المفتاح مما هدد حياتي وسلامتي للخطر.
رابعا: التعسف في منع لبعض الزيارات المقررة بالقانون!!
تتعسف السجون في تحقيق زياراتي المستحقة سواء بالمنع لبعضها وآخرها زيارة أسرتي في عيد أكتوبر وفي بداية رمضان الماضي وفي عيد شم النسيم. فضلا على مخالفة السجون لقانونها بمنع زيارة محاميي أن تتم بعيدا عن الرقابة.. فضلا عن الامتناع عن تنفيذ المادة 78 من لائحة السجون الخاصة بالسماح بزيارة إضافية للقيم أو الوصي على أموالي وأطفالي بحكم قضائي "للمحاسبة" وقد تقدمت منذ صدور هذا الحكم وفي 14/6/2006 بهذا الطلب القانوني دون جدوى وفي تعطيل متعمد للقانون.
خامسا: ادعاء كاذب بشروعي على الانتحار!! تمهيدا لشيء غير معلوم!!
تحرر المحضر 35 بلاغات مسجونين بشكل سري من نائب مأمور السجن الساعة 4.30 مساء 8/4/2006 أشار محرره لوجود تعليمات بتحرير محضر عن احتمالات انتحاري!! واكتشفت هذا بالمصادفة رغم عدم صحة الواقعة وعدم معقوليتها بالشكل الذي يثير مخاوف عديدة وخطيرة!!.
سادسا: المنع من العلاج وتطبيق المادة 36 من قانون السجون
اثر أزمة قلبية وافقت مصلحة السجون على حضور استشاري قلب قرر ضرورة إجراء تدخل جراحي وطلب من أسرتي أن يتم العلاج على نفقتي وبالفعل تم سداد مبلغ 17 ألف جنيه تحت حساب الجراحة في معهد ناصر ونقلت لإجراء الجراحة وفي نفس اليوم المقرر إجراء الجراحة فيه 5/8/2006 طلب مني زيادة المبلغ إلى 50 ألف جنيه وعندما طلبت إبلاغ أسرتي رفضت القوة السماح لها بزيارتي رغم مخالفة هذا لنص المادة 37 من قانون السجون كما رفضوا إبلاغها بالمبلغ المطلوب وتم نقلي فجأة للسجن في نفس اليوم وقبل إجراء الجراحة بدعوى عدم قدرتي على سداد المبلغ المطلوب!! وقد حررت أسرتي محضرا بهذا قدمت فيه الأوراق الدالة على الواقعة الخطيرة فتم تحرير محضر ضد زوجتي يتهمها بسرقة أوراقي من المستشفى!! ولم تجرى الجراحة حتى هذه اللحظة رغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر.
سابعا: المنع من الحركة أو مقابلة المسجونين والرقابة 24 ساعة
وبشكل غير مسبوق ولإحكام حرماني من حقوقي السابقة ومنذ شهر أبريل 2006 تم تخصيص ضابط مباحث مرافق لي بالإضافة لوجود معاون له ومخبر وعدد من الشاويشية داخل الغرفة في حالة رقابة مستمرة 24 ساعة ومنعي من التحرك خارج المكان المخصص الزنزانة!!
واستمر هذا الإجراء غير المسبوق لمدة 65 أشهر كاملة مما أصابني بخشونة في ركبتي تحولت إلى تآكل في مفصل الرطبة اليمنى وهو ما لا يمكن علاجه إلا بتغيير كامل للمفصل وهذا وفقا للأشعة التي تم نقلي لمستشفى سجن الليمان لإجرائها الثلاثاء الماضي 7/11/2006 كما تم إجراء أشعة أخرى على القلب تبين فيها وجود تضخم في الشريان الأورطي وهو ما يهدد بانفجار بفعل تصلب الشرايين
ورغم هذه التطورات مازالت إدارة السجون مصرة على سجني داخل سجني ومنعي من الحركة والاتصال بأي سجين سياسي أو جنائي!!
أخيرا: الامتناع التعسفي عن إعمال المادة 36 من قانون السجون
رغم تدهور حالتي الصحية رفضت مصلحة السجون إعمال المادة 36 من قانون السجون الخاصة بالإفراج الصحي حال وجود خطر على الحياة أو تهديد بوقوع عجز ولما أصبح هذا الخطر محققا وقد أصابني العجز عن الحركة بفعل ما ترتب على إصابتي بالخشونة ثم تآكل في مفصل الركبة اليمنى مما يعد عجزا تكشف عن الأوراق والتقارير المعدة بمعرفة السجون ذاتها، ورغم هذا لم تعمل السجون نصل المادة 36 من قانون السجون رغم إنذار كطبيب السجن وإعلانه رسميا.
هذه أمثلة لما أتعرض له وأطلب من سيادتكم التدخل لمواجهته مع استعدادي لإثبات كل ما ورد.

http://www.almesryo on.com/ShowDetai ls.asp?NewID= 27060&Page=6

اجمالي القراءات 5069
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
باب المعذبون فى الأرض
الذى يدخل السجن مظلوما يظل يحمل السجن فى داخله طيلة حياته .. وكم فى السجن من مظاليم .. هذا الباب نافذة لهم ليتواصلوا معنا ... ان لم يستطيعوا الاتصال بنا يمكن لأقاربهم الكتابة عنهم:
more