جُنُب

الخميس ١٩ - مارس - ٢٠٢٠ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
أنا أرسل هذه الرسالة بخصوص تعريف كلمة جُنبا حيث أن مدلولها اللساني أقرب لمدلولها القرأني والذي يختلف تماما عن مدلولها الفقهي وما سبب وجوب الغسل الكامل للجسم بعد الجماع أو الأحتلام بسبب ربط معنى ومدلول الكلمة بخروج المني برجاء إرسال مفهومكم ليعينني على الفهم .
آحمد صبحي منصور :

أولا :

عن مصطلح ( جنب / جنوب ) يتغير من حيث الشكل ( الجيم المضمومة أو المفتوحة ، والمفرد والجمع ) . والسياق هو الذى يحدد المعنى . ونعطى تفصيلا :

 ( جُنُب / جنب ) ( بفتح الجيم وضمها )

القريب في المكان . قال جل وعلا :

1 ـ (  وَاعْبُدُوا اللَّـهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ ... ﴿النساء: ٣٦﴾

 2 ـ (  وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿القصص: ١١﴾

ومنه فيما يخص الطهارة الخلوة الجنسية بالجنابة وملامسة النساء حيث يكون الابتعاد عن الناس . قال جل وعلا :

 1ـ (  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا ﴿النساء: ٤٣﴾

2 ـ ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿المائدة: ٦﴾

لذا يأتي الفعل ( أُجنُبنى ) بمعنى الاجتناب والابتعاد  ، مثل :

1 ـ (   وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ ﴿ابراهيم: ٣٥﴾

2 ـ ( سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَىٰ ﴿١٠ وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى ﴿الأعلى: ١١﴾

3 ـ ( لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى ﴿١٥﴾ الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ﴿١٦﴾ وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى ﴿١٧﴾ الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّىٰ ﴿١٨﴾ ﴿الليل: ١٧﴾

( جنب ) بفتح الجيم  ( بفتح الجيم وسكون النون ) بمعنى ( حق ) ، مثل :

(   أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿الزمر: ٥٦﴾

بمعنى جنب الجسد ، أي جزء من الجسد ، ليس الأمامى أو الخلفى ـ بل الجانب الأيسر أو الأيمن . مثل :

1 ـ (   يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَـٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ﴿التوبة: ٣٥﴾

2 ـ (   وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿يونس: ١٢﴾

3 ـ (  وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّـهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّـهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَٰلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿الحج: ٣٦﴾

ومنه الجمع ( جُنوب )  مثل الاضطجاع على الجنب :

1 ـ (  الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّـهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَـٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴿آل عمران: ١٩١﴾

2 ـ (  فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّـهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا ﴿النساء: ١٠٣﴾

3 ـ (   تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ﴿السجدة: ١٦﴾

ثانيا :

وجوب الغسل الكامل ( الإستحمام ) أمر إلاهى . علينا أن نطيع دون تردد أو جدال ، وإلا كنا مثل إبليس الذى تساءل وأبى وعصى وإستكبر . 



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 4715
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 70,588,007
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,949
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


شخص يشتمنى : Sender Name : مينا Sender Name : مش هاقول Real IP : 41.235.93. 218 ...

الأخبار السياسية: لي عتاب واحد عليكم وهي بابا الاخب ار ...

أسئلة متعددة: أسئل ة من الأست اذ ( ذا شادو ) السلا م عليكم...

كورونا والمكتوب : قال لى أبى لا تخرج حتى لا تصيبك كورون ا ، فقلت...

العبرة: أن تقول دائما القصص القرآ ني ...

أه من الشطحات .!!: السلا م عليكم عندى استفس ار: الآية 46 من سورة...

فضح الشيعة والصوفية: أريد منك أن تسجل برنام ج فضح الصوف ية وفضح...

تمتع الزوجين حلال: ما حكم شرب الزوج لبن زوجته أثناء المدا عبة أو...

حضانة إبنتى : انا مطلقة ولدي طفلة عمرها الان قارب على ال8...

الصحابة من تانى ..!!: سلام عليكم يا دكتور احمد قال الله...

قتل الأنبياء: يقول الله تعالى عن بني إسرائ يل أنهم كانوا...

لستُ متناقضا ولكن .!: قرأت لك من عشرين عاما كتاب ( السيد البدو ى ) وقد...

مجاملات اجتماعية: اني ملتزم بصلات ي واحاو ل ان اخشع بقدر ما...

ألأذان فى مالطة : أصبح البحر المتو سط مقبرة لمئات الألو ف من...

انواع الصدقة: سيدي الفاض ل د.احم صبحي منصور سبق أن قلتم...

more