ومنهم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ.

ابراهيم دادي Ýí 2022-07-24



عزمت بسم الله،

بعث الله تعالى الرسل مبشرين ومنذرين وأنزل التوراة والإنجيل والقرءان هدى للناس ليهتدوا بها، وليجتنبوا الطاغوت، فما هو الطاغوت؟ حسب القرءان فإن الطاغوت هو كل ما يخالف ما أنزل الله تعالى من كتاب، وكتبته أيدي البشر، والدليل قول الله تعالى: لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(256).البقرة. لقد خص الله تعالى أهمية كبرى للقرءان العظيم لأنه خلاصة الكتب السابقة والمهيمن عليها. يقول سبحانه أيضا عن الطاغوت: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا(60).النساء.
إن الذين يتبعون ما كتبت أيدي البشر في الدين، مثل البخاري، مسلم، الكافي، وغيرها من كتب الطاغوت إنما يتبعون الافتراء والكذب على الله تعالى ورسوله. انظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا*أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنْ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا.50/51.النساء. ( الجبت) حسب لسان العرب: الطِّيَرَةُ والعِيافَةُ والطَّرْقُ من الجِبْتِ؛ الطرقُ: الضرب بالحصى الذي تفعله النساء، وقيل: هو الخَطُّ في الرمل.
لقد بعث الله تعالى في كل أمة رسولا يأمرهم بعبادة الله تعالى وحده، ويأمرهم أن يجتنبوا الطاغوت، فمنهم من هدى الله تعالى ومنهم من حقت عليه الضلالة. قال رسول الله عن الروح عن ربه: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ. النحل36.
وآخر الأنبياء قد كُلِّف بتبليغ كتاب القرءان العظيم الذي هو هدى وبينات من الهدى والفرقان، أي أن القرءان العظيم هو المفرق بين الحق والباطل. شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ. (185).البقرة. والقرءان العظيم أُنزل مُصدقا لما بين يديه من الكتاب، لأن دين الله تعالى واحد، وكل الكتب السابقة تدعو إلى وحدانية الله تعالى وهي هدى للناس. اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ*نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ * مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ.2/4.آل عمران.
لكن الإنسان ظلوم جهول لنفسه، وفيه من غرور الشيطان وكبره، فكفر بما جاءت به الرسل من عند الله تعالى، واتبع هواه وما وجد عليه آباءه، لأن الشيطان توعَّد أن يتخذ من عباد الله تعالى نصيبا، فهو جاد في إغوائه للإنسان، تماما مثل ما أغوى آدم عليه السلام وزوجه، ولن يتوقف من إضلال الإنسان إلى قيام الساعة، والكيس من قدَّر الله تعالى حق قدره، واتبع ما أُنزل على الرسول، وآخر ما أُنزل هو القرءان العظيم والمهيمن على ما سبقه من الكتب، بمعنى من اتبع القرءان وحده، ولم يتبع الطاغوت فإنه يأتي يوم القيامة آمنا.
وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ قُلْ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ(91).الأنعام.
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ(136).البقرة. أي نحن مسلمون لله تعالى وحده لا شريك له.
قال رسول الله عن الروح عن ربه: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنْ الشَّاهِدِينَ*فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ*أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ*قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ.81/84.آل عمران. نلاحظ ما يلي: (وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا). بمعنى أن في السماوات والأرض مخلوقات تسلم لله تعالى طوعا وكرها وإلى الله تعالى المصير.
يقول الله تعالى: وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ(46).العنكبوت.
إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(40).فصلت.
إن الإنسان الفطن الذي يتغلب على النفس الأمارة بالسوء، ويتغلب على وسوسة الشيطان الذي لا يعده إلا غرورا، ويستمسك بالقرءان وحده ويسلم وجهه لله تعالى، فإنه يأتي يوم القيامة آمنا مطمئنا ويجد ما وعد الله تعالى حقا، حينها يقول ما بلَّغه الرسول عن ربه فقال: وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ(73)وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنْ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ.73/74.الزمر. فهذا هو الفوز الكبير والعظيم.
أهدي هذه الآيات إلى الذين ينقمون من أهل القرءان ويعتبرونهم كفارا، بينما نجد أن الله تعالى يأمر رسوله والمؤمنين بأن يستمسكوا بالكتاب الذي وصفه الله تعالى بأنه أحسن الحديث.
قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ(59).المائدة.
لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(256).البقرة.
وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ(22).لقمان.
أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ*فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ*أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ*فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ*وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ.40/44.الزخرف. وسوف تسألون عن الذكر ( القرءان العظيم)، لا عن غيره مما كتبت أيدي البشر.

ختاما إن أكثر رجال الدين ( مع الأسف) يؤمنون بالطاغوت ويكتمون ما أنزل الله تعالى من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا، خوفا من شيوخهم ومن أتباعهم، ولقد توعدهم الله تعالى بوعيد سوف يعضُّون على أيديهم يوم الفرقان وذلك هو الخسران المبين. قال رسول الله عن الروح عن ربه: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ *أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ.174/175.البقرة.
وقال أيضا يوم الفرقان: الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَانِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا*وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا*يَاوَيْلَتِي لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا*لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنْ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا*وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا.26/30.الفرقان. ولن يقول الظالم لنفسه لقد أضلني عن كتاب من كتب البشر، إنما يقول لقد أضلني عن الذكر، وهو القرءان العظيم، ولذلك يتبرأ الرسول من قومه الذين اتخذوا القرءان مهجورا.
والسلام على من اتبع هدى الله تعالى فلا يضل ولا يشقى.
اجمالي القراءات 875

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   يحي فوزي نشاشبي     في   الإثنين ٢٥ - يوليو - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[93371]

هل للمسيح عيسى عليه السلام إذن للرجوع إلى الأرض ؟ (جزء 01)


شكرا للأستاذ إبراهيم دادي، الذي تمكن من أن يسلط الضوء  الكاشف  من هذه الزاوية لهذا الموضوع الهام، بل الخطير. وأما عن الآيات التي استوقفتني حقا، وكأني أقرأها لأول مرة ؟  فهي تلك التي جاءت (من رقم 81 إلى 84، في سورة آل عمران): قال رسول الله عن الروح عن ربه:(وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنْ الشَّاهِدِينَ*فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ*أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ* قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ.81/84.آل عمران.



 


2   تعليق بواسطة   يحي فوزي نشاشبي     في   الإثنين ٢٥ - يوليو - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[93372]

هل للمسيح عيسى عليه السلام إذن للرجوع إلى الأرض ؟ (جزء 02)


لاسيما الجزء من الأية: ( قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنْ الشَّاهِدِينَ).



*)- وعندما نفهم أن هذا التساؤل العظيم موجه من لدنه عز وجل إلى النبيين، وأن النبيين استجابوا جميعهم إلى الله قائلين ومقرين ومؤكدين إقرارهم بالإيجاب.



*)- وعندما نفهم أيضا أن الله هو الذي قال لهم (أي للنبيين) قولته العظيمة: (...فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنْ الشَّاهِدِينَ).



*)- وعندما نعتقد جازمين مطمئنن أن النبيّين صادقون في شهادتهم، ومنزهون كل التنزيه عن أن يحيدوا عنها قيد أنملة.



*)-عندما نكون متفقين في هذا الفهم من  تلك الآيات، فإن التساؤل الكبير الذي يفرض نفسه هو: 



*)-من أين جاءت يا ترى؟ تلك الإشاعات والافتراءات  التي تقول: إن للسيد المسيح عيسى عليه السلام  عودة إلى الأرض لإتمام مهمة له، وذلك بعد مهمة محمد الذي هو خاتم الأنبياء والمرسلين، في وقت أن عيسى ومن معه من النبيين سبق لهم أن صرحوا لله الواحد القهار وأقروا له بأنهم مصدقون بخاتم النبيين محمد عليه الصلاة والتسليم، وأنه ليؤمنن به، ولينصرنه ؟  ومن ثمّ، إذا تصورنا (جدلا) أن عيسى عليه السلام رجع فماذا يكون يا ترى مصير إقراره وشهادته ؟ ثم  فمن أين جاء عيسى  بإذن الرجوع إلى الأرض؟ ولماذا له هو وحده ؟ وبقية النبيين الذين صرحوا مثله بإقرارهم العظيم ؟



*****************************


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-11
مقالات منشورة : 473
اجمالي القراءات : 10,046,988
تعليقات له : 1,955
تعليقات عليه : 2,843
بلد الميلاد : ALGERIA
بلد الاقامة : ALGERIA