سؤالان

الجمعة ٠٨ - مارس - ٢٠٢٤ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
الفتوى السؤال الأول : هل هناك فرق بين الكلمتين القرآنيتين ( ثواب ) و ( مثوبة )؟ السؤال الثانى : هل يُقتصُّ من الرجل القاتل "المتعمد" بالمرأة المقتولة "سواء كانت المرأة مسلمة أو كافرة". يعني هل يُقتل الذكر بالأنثى والقرءان يقول "والأنثى بالأنثى" وكون المرأة من النفس "والنفس بالنفس" كما ورد في القرءان الكريم.. ما هو الحكم في هذه الحالة... وكيف نَقتصُّ من الرجل الذكر؟؟؟ ألا ترى تناقضا؟؟ كيف السبيل من الخروج من هذه المُعضلة.. لو قتل رجلٌ إمرأةً - عمدًا - ولم يعفوا عنه أهالي المرأة.. فهل يُقتصُّ من الرجل بالمرأة في شريعة القرءان..؟؟
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول :

نعم :

( مثوبة ) تأتى فى الجزاء على العمل الحسن : قال جل وعلا : ( وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (103) البقرة )

وتأتى فى الجزاء على السيئة . قال جل وعلا : ( قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمْ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَكَاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (60) المائدة )

أما ( ثواب ) فهو فقط الجزاء للعمل الصالح . ويكون فى الدنيا والآخرة . قال جل وعلا :

 1 ـ ( وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَاباً مُؤَجَّلاً وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (145) وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (147) فَآتَاهُمْ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (148) آل عمران )

2 ـ ( فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لأكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَاباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (195) آل عمران )

3 ـ ( مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً (134) النساء )

4 ـ ( أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ الأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَاباً خُضْراً مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً (31) الكهف )

5 ـ ( هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً وَخَيْرٌ عُقْباً (44) الكهف )

6 ـ ( الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً (46) الكهف )

7 ـ ( وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ مَرَدّاً (76) مريم )

8 ـ ( وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الصَّابِرُونَ (80) القصص ).

إجابة السؤال الثانى :  

1 ـ قال جل وعلا عن تشريع التوراة : (  إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلا تَخْشَوْا النَّاسَ وَاخْشَوْنِي وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ (44) وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ (45) المائدة ).المكتوب عليهم فى القصاص هو : النفس بالنفس .

2 ـ قبله جاء المكتوب علينا فى سورة البقرة فى قوله جل وعلا : (  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنْ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (178) .  

3 : وعليه بالنسبة لنا :

3 / 1  ـ ليس القصاص النفس بالنفس . القصاص محصور عند تساوى القاتل والقتيل فى الذكورة والأنوثة والحرية والعبودية . لا يكون القصاص إذا قتل الحر عبدا أو قتل العبد حُرّا ، أو قتل الرجل إمرأة أو قتلت المرأة رجلا . غيره لا يكون القصاص بل الدية ، يدفعها القاتل .

3 / 2  ـ الدية تكون أيضا فى غير ذلك،عندما يرضى أهل القتيل بالدية بديلا عن القصاص .

3 / 3 ـ هذا التشريع نزل تخفيفا من الله جل وعلا ورحمة . ولكن الذى يعتدى بعد ذلك يتوعده الله جل وعلا بعذاب أليم . وهذا جاء فى قوله جل وعلا : ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنْ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (92) وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً (93) النساء ). المؤمن هنا هو المسالم المأمون الجانب حسب الاسلام السلوكى والايمان السلوكى . الذى يقتل شخصا واحدا مسالما جزاؤه الخلود فى جهنم وغضب الله جل وعلا عليه ولعنته . ماذا عن أبى بكر والخلفاء الفاسقين الذين قتلوا مئات الألوف من الأبرياء فيما يسمى بالفتوحات ، ثم يجعلونه دينا وينسبونه الى الاسلام زورا وبهتانا ؟!



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 916
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4986
اجمالي القراءات : 53,544,999
تعليقات له : 5,331
تعليقات عليه : 14,632
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


مسألة ميراث: ماتت زوجتى ، ولها ابن من زوج سابق ، ولها أم ولها...

الشجرة والتسبيح : ماهي الشجر ة التي حرمها رب العزة على ادم...

الوقت المعلوم: ما المقص ود بالوق ت المعل وم.؟ ومعلو م لمن...

الايجاز بالحذف: قرأت لك ان هناك إيجاز بالحذ ف فى القرآ ن ...

عن لحظات قرآنية : عنوان الحلق ات هو لحظات قرآني ة ، ولكنك فى...

وقل اعملوا فسيرى : ماذا تقول في الآية ((وَقُ لِ اعْمَ لُوا ...

زى الصلاة: ما ردك على من يوجب لبس الحجا ب في الصلا ة وهل...

الشيطان يعظ .!!: أنا أعمل في دولة خليجي ة من عشرين سنة . لى قريب...

لا تخرجوهن من بيوتهن: لا تُخْر ِجُوه ُنَّ مِن بُيُو تِهِن َّ ...

المرحوم ؟!: يقولو ن : إنتقل الى رحمة الله . هل يجوز هذا ؟...

البقشيش ليس رشوة: هل البقش يش يدخل فى الرشو ة ؟ أنا جرسون وأكسب...

معنى آية قرآنية: هل يجوز أحد أن يستعم ل صيغة لآية قرآني ة و...

شهادة الاستثمار : ورثت مالا فاودع ته في البنك كشهاد ة ...

يأجوج ومأجوج: :أستا نا الدكت ور أحمد السلا م عليكم...

اهلا بك وسهلا: بسم الله الرحم ن الرحي م السلا م عليكم...

more