المؤرخ ابن حجر وتلميذه ابن الصيرفي اكتفيا بالاهتمام بالإنسان العادي في عنوان كتابيهما فقط وكأنهما يسيران على عكس المثل المصري الذي يقول إن الكتاب يظهر أو يبان من عنوانه : فإذا به يكون على النقيض من العنوان فدائرة الاهتمام في الكتابين كانت للحكام والمتصلين بهم أما الإنسان العادي الذي يأكلون من خيره فلا يذكرونه إلا في حالة موته أو كارثة ترغمهم على ذكره !! على خلاف القصص القرآني :
(ما البطولة في القصص القرآني فهي للإنسان حسب دوره في كل قصة قرآنية . ومع أن القصص القرآني في حقيقته قصص ديني ويتناول في أغلبه تاريخ الأنبياء إلا أن تقسيم الأدوار فيه يتم طبقا للموضوع ولا يركز على شخص النبي إلا بمقدار دوره في الموضوع المحوري في القصة)
هناك فرق طبعا .
(ولو تخيلنا أن مؤرخا حكي قصة يوسف لجعل البطولة فيها للملك والملأ حوله والحلم الذي رآه ، والساقي الذي احضر يوسف ليفسر الحلم الملكي ، ثم يوسف وهو يحكي قصته للملك وتولي يوسف منصب عزيز مصر ولحوق أهله به، ويكون الملك فى مصر هو الحاضر الغائب في كل فقرة وكل مشهد . ولكن القرآن الذي نزل في القرن السابع الميلادي جاء بمنهج مختلف مع أنه نزل في مطلع العصور الوسطى حيث كان التقديس تاما للملوك الحكام وكان الإهمال تاما لحياة الشعب والعوام ..