Search:

القرآن والواقع الاجتماعى (21 )

القرآن والواقع الاجتماعى20( وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء )

القرآن والواقع الاجتماعى (19 )(وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً)

القرآن والواقع الاجتماعى (18 ) ويرزقه من حيث لا يحتسب

من علوم القرآن : القرآن والواقع الاجتماعى 17

القرآن والواقع الاجتماعى ( 16 )

القرآن والواقع الاجتماعى (14 )

القرآن والواقع الاجتماعى (15 ) ( فكأنما قتل الناس جميعا )

القرآن والواقع الاجتماعى (13 )

القرآن والواقع الاجتماعى (12 ) إن ربك لبالمرصاد

من علوم القرآن :القرآن والواقع الاجتماعى (11 )

القرآن والواقع الاجتماعى (10)

القرآن والواقع الاجتماعى

القرآن والواقع الاجتماعى (9)

(7 ) القرآن والواقع الاجتماعى

من علوم القرآن :القرآن والواقع الاجتماعى:(6)(الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق)

من علوم القرآن : القرآن و الواقع الاجتماعى ( 5 )

(2) من علوم القرآن : القرآن والواقع الاجتماعى

من علوم القرآن : القرآن والواقع الاجتماعى

من علوم القرآن :القرآن والواقع الاجتماعى ( 4 )

القرآن والواقع : هل جزاء الاحسان إلا الاحسان ؟!

(2) دروس من قصة موسى (إن خير من إستأجرت القوى الأمين )

دروس من قصة موسى :(1 )

ماذا يتبقى لنا من قصة يوسف

( 7 ) تأملات فى قصة يوسف

تأملات في قصة يوسف فى القرآن العظيم ( 6 )الأحلام فى قصة يوسف

النظام السياسي في مصر القديمة في عصر يوسف عليه السلام (5 )

تأملات في قصة يوسف فى القرآن العظيم (4 ) المجتمع المصرى القديم فى قصة يوسف (4)

ملامح الفن الدرامى فى سورة يوسف (3 ب )

ملامح الفن الدرامى فى سورة يوسف (3 ج )

ملامح الفن الدرامى فى سورة يوسف : ( الجزء الأول )

المنهج القصصى في قصة يوسف

تأملات فى قصة يوسف فى القرآن العظيم : الحلقة الأولى

الأم فى القصص القرآنى

المرأة العاملة فى قصة موسى

من هو فرعون موسى؟

المراة بين القرآن و التاريخ

إعجاز القصص القرآنى

القصص القرآني والروايات التاريخية

From the Archive
A New Era Under Mr. Trump’s Presidency
Tears of FBI Agent
my speech in Medical Conference at Norwich University (UEA
They Ask You about Fayrouz
Taksim is not (yet) Tahrir
SOCIOLOGY OF TALIBAN
This Manipulation of God's Religion
President Obama and King Abdullah Al-saud
Why, as a Muslim, I support the congressional hearings about Radical I
Drink Water on Empty Stomach
America Ripe for Muslim Brotherhood’s Agenda?
The Poisonous Mission of 'Correcting' the Book of Al-Bokhary
Repeating the same mistakes
The Philosophy of Submission
The Dictatorship of The Proletariat.
Pakistan: Bhatti's Murderers Promise More to Come
Ill-Gotten Food of the Muhammadans
Document Issued by the Venerated Al-Azhar University
The Best and Most Unique Birthday Gift We Have Ever Received
The Conditions of Citizens under the Yoke of Tyranny
الدعاء للغير - أمّن يقول لصاحبه انا ملتمس دعاء يعني اُدع لي الي ربنا، في الحقيقة، هل ... ......
زعم الافلاس - ما هو حكم الذى يقترض من البنوك ثم يزعم الافلاس .؟ ... ......
Divorce - Im from Pakistan and I do not know Arabic. Thats why I need your guida... ......
القرآن والواقع : هل جزاء الاحسان إلا الاحسان ؟!
الواقع الاجتماعى فى القرآن الكريم
  by: : احمد صبحى منصور

 

القرآن الكريم لغة الحياة ، وما يقوله القرآن عن البشر يتجسد واقعا في حياة الناس ولا تملك إلا أن تقول ، صدق الله العظيم "

 

هل جزاء الإحسان إلا الإحسان

 

هذه الآية الكريمة تنطبق على هذه الحادثة التاريخية :

فى عصر الخليفة  المتوكل عاش فى الريف المصرى أحد الأقباط النصارى كان

كثير المال مشهورا بالكرم وسماحة النفس وكانت له دار ضيافة واسعة ويعطي صدقات سرية لأهل الستر في الفسطاط ..

وحدث أن أتى إلى مصر رجل من أصحاب الخليفة المتوكل غضب عليه الخليفة فهرب منه إلى مصر وجاءها متنكرا يلبس الصوف ، يدعى الفقر والاحتياج .

 وحين دخل إلى الفسطاط وجد فيها كثيرين من أهل بغداد وأصحاب الجاه في الدولة العباسية فخاف أن يعرفه أحدهم فانتقل من الفسطاط إلى الأرياف وانتهى به المسير إلى ضياع ذلك النصراني حيث تسبق النصراني شهرته في الكرم والسماحة .

 وسأله النصراني عن حاله فأوجز له الرجل بأنه كان ذا جاه وسطوة وقد تقلبت به الأيام وأحوجته إلى الهرب والتخفي ويريد من يكفله ويعطيه عملا. واكتفى النصراني منه بهذا الإيجاز فلم يسأله المزيد ، وأعطاه المأوى والعمل ،  فأظهر الرجل البغدادي همة ونشاطا وإخلاصا فما كان من النصراني إلا أن فوض له كل أموره ووثق فيه واطمأن إليه .

 

ثم ورد للنصراني صاحب الضرائب قادما من الفسطاط وأخبر بأن الأخبار قدمت من بغداد بمقتل الخليفة المتوكل وتعيين ابنه المنتصر ، وقد أرسل المنتصر رسولا إلى الفسطاط للبحث عن رجل هرب من المتوكل بسبب صداقته للمنتصر اسمه فلان ويأمر الولاة بإكرامه وإرساله على وجه السرعة إلى بغداد .

 واضطرب الرجل البغدادى حين سمع هذه الأخبار ، وخلا بالنصراني وأخبره بأنه الرجل المطلوب وأنه لابد من رحيله إلى بغداد ليتولى منصبه ويسترد مكانته وثروته ويرعى أهله وولده ، وأخبره أنه لن ينسى الجميل الذي أحاطه به النصراني .

وأثناء عودته أوصى المسئولين في الفسطاط بالنصراني خيرا وعاد إلى بغداد يتمتع بالجاه والنفوذ .

 

ومرت الأيام وتولى أحد المفسدين وظيفة المعونة وكانت تعني في ذلك الوقت الجباية والضرائب والأمن ، فاشتط في معاملة ذلك النصراني وزاد في الضرائب عليه ، ليأخذ منه الرشاوى بالظلم والتسلط ، فعزم النصراني على السفر إلى بغداد ليستعين بجاه ذلك الرجل على الظلم الذي حاق به .

 

ودخل النصراني بغداد وسأل عن صاحبه فعرف أنه صاحب نفوذ في دار الخلافة وأن الجميع يقصدونه في رد المظالم وقضاء الحاجات ، وعندما ذكر النصراني اسمه وصفته للحاجب أسرع بإدخاله عليه،  فلما رآه الرجل وهو وسط أصحابه من رجال الدولة قام واحتضنه قائلا : " مرحبا بأستاذي وكافلي والقائم بي حين قعد عني الناس " .

وسارع أولاد الرجل وأعوانه بالترحيب بالنصراني وسأله الرجل عن سبب المجيء فحكى النصراني أمام الحاضرين ما وقع من صاحب المعونة بمصر من ظلم له ، فنظر الرجل إلى كاتب يجلس بين يديه وقال له : كنت السبب في تقليد أخيك ذلك المنصب في مصر فصار أكبر سبب في الإساءة إلي وإهانة اعز الناس لدي " وأسرع بكتابة رسالة إليه يوبخه على ما فعل ويوصيه خيرا بالنصراني .

 

وظل النصراني عاما في ضيافة البغدادي ، وورد أثناءها الخبر برفع المظالم عن ضيعته ، وحصل على تخفيض هائل في الضرائب المقررة عليه.  وكان النصراني أكثر كرما فأعلن تنازله عن ضياعه لذلك الرجل ، فرفض ذلك التنازل ولكن النصراني بعد عودته إلى الفسطاط أشهد أولي الأمر بتنازله عن ضياعه لصديقه،  ولكن البغدادي حين توفى ذلك النصراني تنازل عن الضياع لأقارب النصراني وأسبغ عليهم رعايته وحمايته .

 

وهكذا نجد تنافسا في الشرف والشهامة بين شخصين احدهما مصري قبطي والآخر بغدادي مسلم . ولكن الراوي للقصة يضن علينا بإعطاء اسمهما لأن البغدادي كان حيا يرزق حين قص الراوي قصته .  

 وقد ذكرها ابن الداية فى كتابه ( المكافأة ).

 

ملاحظة

قمت بكتابة سيناريو لهذه القصة التاريخية وتم انتاجها سهرة تليفزيونية ضمن مشروع ( اصلاح التعليم المصرى ليكون أكثر تسامحا مع الأقباط ) الذى تولاه مركز ابن خلدون فى عامى 1998 ـ 1999.وقد كنت مشرفا أساسيا عليه مع اخوة من داخل المركز. وكان المقصد من انتاج هذه الدراما التاريخية إثبات وجود مناطق مضيئة فى تاريخ المسلمين فيها التسامح والكرم والعلاقات الطيبة بين المسلمين و المسيحيين فى مصر بالذات  ، ردا على دعاوى التعصب التى نشرها التطرف الوهابى فى مصر .

هذه المقالة تمت قرائتها 279 مرة

التعليقات (2)
[48055]   تعليق بواسطة  ميرفت عبدالله     - 2010-05-25
قصص تعلم التسامح ورد الجميل .

هذه القصة تعد ضمن القصص التي تعلم التسامح والمبادرة برد وحفظ الجميل لمن بدأه وقدمه ، وليتنا نتذكر هذه القصص التي تعلم أولادنا التسامح والتعايش مع الآخر بغرض نبذ العنف والفرقة بين أبناء الشعب الواحد ومعظم ما نجده من أحداث عنف طائفية منبعها الأساسي هو الوهابية بتطرفها المقيت وتعاليمها البدوية الخالية من الرحمة والتسامح مع الآخر المختلف في الدين والفكر فيجب على كل مسلم عاقل ومتسامح أن يدرك هذه الحقيقة وأن يعمل ما في وسعه لكي يمكنه توعية الآخرين من هذا الخطر الزاحف من الجزيرة العربية .

 

[48061]   تعليق بواسطة  نعمة علم الدين     - 2010-05-26
تنمية القيم العليا

نعم أختي مرفت لابد لنا من تنمية هذه القيم العليا النبيلة لدى اولادنا وتعليمها لهم منذ الصغر من أمثال هذا التنافس في الشرف والشهامة الذي حدث بين القبطي والمصري .


ففي التراث الكثير والكثير من القصص التي تعلمنا التسامح ،وفي المقابل هناك قصص يتعلم منها البعض التطرف وكره الآخر ولم ينتبه الرواة ومن بعدهم من يدعون العلم بالدين لهذه الروايات  وليست الروايات وحدها هى التي تغيب الوعي لدى العامة ولكن هناك من الشعر العربي ما يفعل ذلك


ونشرب إن وردنا الماء صفوناً              ويشرب غيرنا كدراً وطيناً


فأين هى القيم والمثل العليا التي سوف نعلمها لأولادنا من مثل هذا التراث


 


Comments (1)
تعليق بواسطة  سيد أبوالدهب     - 2010-12-03
هل من منتج لهذه القصة النبيلة .!!

قمت بكتابة سيناريو لهذه القصة التاريخية وتم انتاجها سهرة تليفزيونية ضمن مشروع ( اصلاح التعليم المصرى ليكون أكثر تسامحا مع الأقباط ) الذى تولاه مركز ابن خلدون فى عامى 1998 ـ 1999.وقد كنت مشرفا أساسيا عليه مع اخوة من داخل المركز. وكان المقصد من انتاج هذه الدراما التاريخية إثبات وجود مناطق مضيئة فى تاريخ المسلمين فيها التسامح والكرم والعلاقات الطيبة بين المسلمين و المسيحيين فى مصر بالذات ، ردا على دعاوى التعصب التى نشرها التطرف الوهابى فى مصر .


التاريخ مليئ بمناطق مشرقة تعطى المثل في التسامح .. فهل نجد قناة فضائية واحدة تنتج هذا العمل الذي يجعل الحياة أكثر عدلا وتسامحا وقبولا للآخر ..


متىى نرى مثل هذه الأعمال على الشاشة ..!!


مثل هذه الأعمال ضرورة لجعل العالم الإسلامي اكثر صلاحية يعيش في هذ العالم المعقد