سؤالان

آحمد صبحي منصور في الثلاثاء ٠٩ - يناير - ٢٠٢٤ ١٢:٠٠ صباحاً

نص السؤال
: السؤال الأول عندنا كلمة البخت ، ونقول : ( يا بختنا بالنبى ) و ( فلان مبخت ). فهل كلمة بخت كلمة عربية ، وهل تعنى أيضا الحظ الحسن ؟ وهل جاءت فى القرآن الكريم ؟ السؤال الثانى : من الاستاذ حمد حمد عن مقال ( حدود الإلتزام الفردي فى تطبيق التشريع الاسلامى ) بارك الله جل وعلا بعمرك وعلمك دكتورنا المحترم هل الإلتحاق بالخدمة الإلزامية العسكرية وأنا أعرف إنها ليست من ضمن قوانين الدولة الإسلامية فهم يعتبر تلبية هذا النداء له إثم على الملتحق بالخدمة. هل الدفاع عن الأرض في حال نشوب حرب التي يحكمها المستبد الظالم بالعالم العربي هو دفاع عن الباطل أليس هذا كفر لأنه حماية لباق هذا النظام الجاثم على هذه الشعوب المغلوبة على أمرها ؟
آحمد صبحي منصور

إجابة السؤال الأول :

1 ـ هناك ( بخت ) بالباء المفتوحة وتعنى الحظ ، وهناك ( بُخت ) بالتاء المضمومة ، وتعنى الابل ، وهما معا لم يأتيا فى القرآن الكريم.

2 ـ البخت بالباء المفتوحة بمعنى الحظ السعيد . وقرآنيا جاء الحظ السعيد فى قول بعضهم عن قارون : ( يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (79) القصص )، وفى قوله جل وعلا عن الداعية المسلم عالى الأخلاق : ( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنْ الْمُسْلِمِينَ (33) وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35)   فصلت ).

3 ـ البُخت بضم الباء جاء فى حديث كاذب صنعه مسلم : ( صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسمنة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ).

 البُخت بمعنى الابل والجمل ، وجاء هذا وذاك فى القرآن الكريم . قال جل وعلا  : ( إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (40) الاعراف) ( إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (32) كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ (33) المرسلات  ) وفى خلق الإبل : ( أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17) الغاشية  )

 

إجابة السؤال الثانى :

1 ـ ليس هناك إثم على المجبر على الخدمة العسكرية طالما لا يستطيع الافلات منها .

2 ـ المستبد يملك الأرض ، وله جيشه وقواته الأمنية التى تضمن له الاستمرار فى ظلمه وإستبداده . هو يدفع أجرا لجنوده وأتباعه ، وهم يدافعون عنه دفاعا عن أنفسهم لأن بقاءهم من بقائه . المواطن المستضعف المقهور لا يملك شيئا فى وطن يملكه المستبد ، فلا عذر له إن دافع عن وطن المستبد . حين يدخل المستبد فى حرب فهى حربه دفاعا عن شىء يملكه ضد طامع آخر فيما يملكه المستبد . المواطن المقهور لا ناقة له ولا جمل فى هذه الحرب . هو يدافع عن نفسه وبيته إذا هوجم فى عُقر داره فقط . 

اجمالي القراءات 990