على حبّه

آحمد صبحي منصور في الثلاثاء ٠٥ - فبراير - ٢٠١٩ ١٢:٠٠ صباحاً

نص السؤال
قرأت ما جاء فى سورة الحشر عن الأنصار الكرماء الذين كانوا يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة . وهذا هو الإيثار فى أروع صورة. كان بودى أن أجد آيات قرآنية تؤيد هذا فالقرآن الكريم مثانى أة تتكرر فيه المعانى . هل تتقضل بهذا ؟
آحمد صبحي منصور

1 ـ نعم

2 ـ جاء التعبير عن الإيثار بمصطلح آخر هو ( على حبه ) أو ( تحبون ). أى عندما تنفق فأنت تنفق من أحب الأشياء اليك . يقول جل وعلا : ( لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ۖ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ۗ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴿١٧٧﴾ البقرة ) أى الانفاق من احب المال اليه ـ وليس من مجرد الفائض لديه. أى يكون محتاجا الى المال ولكن يؤثر غيره على نفسه. ويقول جل وعلا  فى نفس المعنى : (( لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّـهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴿٩٢﴾ ال عمران). وفى إطعام المحتاجين يطعمونهم أفضل الطعام وليس مجرد الفائض والنفايات ، قال جل وعلا : ( ويُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ﴿٨﴾ الانسان )

3 ـ الدرجة الأقل هى الإنفاق من الزائد أو العفو ، قال جل وعلا : (  وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ) (٢١٩﴾ البقرة ). وهذه منزلة أصحاب اليمين . أما السابقون المقربون يوم القيامة فهم الذين كانوا فى الدنيا يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ، يبتغون فضلا من ربهم جل وعلا ورضونا.

اجمالي القراءات 3156