تهنئة مقدما

آحمد صبحي منصور في الأربعاء ١٦ - يناير - ٢٠١٩ ١٢:٠٠ صباحاً

نص السؤال
أتابع حضرتك منذ فترة وكان عندي إستفسار في موضوع زواج المسلمة من غير المسلم وأود التوضيح من حضرتك على بعض التساؤلات عندي. أنا قرأت المقال على موقع أهل القرأن واستمعت لكل الفيدويات إلي حضرتك بتناقش فيها هذا الموضوع. استفساري عن الشخص الذي لا دين له ولا يؤمن بوجود إله :القراءة التقليدية هي إنه يحرم الزواج منه بالإستناد إلى أية المشركين في سورة البقرة. قراءة حضرتك إن من كان مسالم ايان كان أصبح مسلم و أن المشرك هنا مقصود به الكافر المعتدي. أنا اقتبس الفقرة التي أود نقاشها وتأكد هذا التشريع بأية أخرى تمنع ان يتزوج مشرك بمؤمنة حتى يتوب عن اعتدائه ويرجع عنه ، وتمنع أن يتزوج مؤمن بمشركة حتى تمتنع عن الإعتداء ،يقول جل وعلا : ( وَلا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (221) البقرة ). والملاحظ هنا هو قوله تعالى " حتى يؤمنوا " وبالطبع لا يمكن هنا الحكم على العقائد حيث أن محلها القلب ، إنما لنا الحكم على السلوك الظاهرى فإذا آمن أحدهم بمعنى عاد إلى الإستقامة الظاهرية مبتعدا عن الإجرام والإعتداء فقد صار مؤمنا حسب سلوكه ، وحينئذ يمكن له أن يتزوج مؤمنة مسالمه مثله ويمكن لها أن تتزوج من مؤمن مسالم مثلها. عندما اقرأ شرح حضرتك أفهم منه إنو "حتى يؤمنوا " تكون بعودته للإستقامة فيكون مؤمن حسب سلوكه. ولكن أنا أفهم من هذه القراءة كأننا نقول "حتى نأمن لهم" وليس "حتى يؤمنوا". ففي هذه الحالة كان سيكون قول الله تعالى "حتى تأمنوا لهم" بمعنى نأمن لسلوكهم الغير معتدي و الغير إجرامي. ما رأي حضرتك، هل أنا التبس علي الأمر في شئ ؟ أنا مهتمة جداً بهذا الموضوع لإني أحب شخص جيد جداً، واخلاقه طيبة، احنا متافهمين جداً و أرى إنه كفء لي وأود الزواج منه. هو غير مؤمن بوجود إله. هذا ما قاله في أولى لقائتنا ولكن لم نتكلم في هذا الموضوع مرة تانية. هو ليس له ديانة ولا أعرف إذا كان يؤمن بوجود قوى كبرى أو يوم حساب وجنة و- نار. ولكن هو يحترم ديني وصلاتي وصيامي, لا ينكر وجود الاسلام كدين ولا يعاديه ولا يتطاول بالقول او الفعل عليه بل هو يستنكر من يقول ان الاسلام او اي دين يحث على الارهاب. هل يجوز الزواج منه؟ أرجو رد وتوضيح سيادتكم على استفساري وتوضيح فهمي للأية. أنا محتارة مبين إيه إلي ممكن يكون غلط في حاجة كدة وليه ربنا ممكن يحرم الزواج منه وما بين إنه يكون هناك حكمة غايبة عني في قوله تعالى "أولئك يدعون إلى النار". شكراً جزيلاً
آحمد صبحي منصور

قلنا إن معنى الايمان فى التعامل بين البشر هو الأمن وليس الايمان القلبى الذى لا يعلمه إلا من يعلم السّر وأحفى ، جل وعلا.

المنافقون الذين نزلت الآيات تحكم بكفرهم القلبى لم تنزل آية تحرم الزواج منهم.

 المهاجرات الى المدينة كان من المحتمل أن تكون منهن متآمرات جاسوسات لذا نزل الأمر بإجراء إختبار (أمنى ) لهن  ليتبين هل هو مأمونات من الايمان الظاهرى بمعنى الأمن ام مشركات جواسيس. جاء هذا فى قوله جل وعلا : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ ۖ اللَّـهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ ۖ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ ۖ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ۖوَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ۚ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا ۚ ذَٰلِكُمْ حُكْمُ اللَّـهِ ۖ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ ۚوَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿١٠﴾ الممتحنة  )

بالمناسبة منشور لنا تحليل وتدبر لسورة الممتحنة تحت عنوان (البراء والولاء ) أرجو قراءته .

أتمنى لك زواجا سعيدا مع هذا الرجل المسالم ، والذى هو مسلم بحسب سلوكه. أما عقائدنا فسيحكم عليها الواحد القهار يوم الحساب.

الملحد المسالم خير من المتدين الذى يتاجر بدينه ومظهره .  

اجمالي القراءات 3112