هارب من التجنيد

رمضان عبد الرحمن في الخميس ٢٧ - مايو - ٢٠١٠ ١٢:٠٠ صباحاً

هارب من التجنيد

 

هارب من التجنيد سوف يصبح القائد في مصر، والقادة سوف يصبحون تحت يده جنود، يا للعار على الجيش المصري وقادة الجيش المصري وما سوف يلحق بهم من جندي هارب من التجنيد، وكأن قادة الجيش في مصر سكارى أو في غيبوبة، وكأنهم يودون وظيفة لا علاقة لها بمصر ولا بالمصريين، وقبل ذلك قلت للمصريين دعوكم من الكلام في أي دين، حتى لا تتهموا أن هذا أخواني وهذا قرآني وهذا نصراني والخ... وأن النظام الفاسد يتهم جميع أطياف المجتمع أنهم خطر على الدولة  ولكن عن أي دولة يتحدثون هؤلاء؟!.. الدولة التي يمتلكها عدة أفراد فمن هنا نقول انتبهوا وابحثوا عن حقوقكم المنتهكة، وهذا ليس تحريض ولكن تعد رسالة إلى كل مصري حر يبحث عن حقه وحق غيرة من المصريين الضعفاء، وكما قلت دعوكم من الكلام في الأديان  أو المشاركة في الانتخابات، أي إن كانت في مجلس التزوير والتدليس، وليس في مجلس الشعب، ولا انتخابات رئاسة الحرامية، وليس رئاسة الجمهورية، جميعهم يضحكون على المصريين وإذا لم ينتبه كل مصري حر وخاصة في هذه المرحلة ونحن لا نريد هذه الانتخابات قبل أن يخذ كل مصري حقه حتى لا يظل الحال كما هو، ناس تقبض وتنهب ملايين ومليارات وناس تموت في طابور المعاشات من اجل عشرات الجنيهات، وناس لا تملك حتى الهواء.

ولذلك نقول للمصريين لن تأخذوا حقوقكم إلا بأيديكم وأنفسكم بمعنى أن تنزلوا إلى الشوارع وتذهبوا إلى المصانع والمزارع وأن تحاصروا القصور والفلل والمولات والبنوك وجميع المؤسسات خاصة كانت أو عامة كل شيء في مصر ملك وحق لكل المصريين وليس من حق فئة دون الأخرى، بما أننا جميعا مصريين فمن الآن لم ولن نترك حقوقنا بعد اليوم  ولنا الحق في كل ما هو موجود على أرض مصر ودعوكم من أن هذا رزق فلان أو علان، إن ما يحدث في مصر هو استهزاء واستخفاف بالمصريين، وقد يقول قائل من المنافقين أو المرتشين أن هذا تحريض على السرقة وعلى انعدام الأمن في البلاد، ليس تحريض ولكن هذا حق ولا بد أن يرجع إلى أصحابه وأن هؤلاء الظلمة والمحتلين لن ينفع معهم منظمات مجتمع مداني أو حقوق إنسان، كل ذلك مضيعة للوقت وهم تعودوا على هذا فلا يمكن أن  يستجيبوا لمطالب المصريين إلا إذا أحسوا بالضعف والذل، لن ينفع مع هذه النوعية غير ذلك، وكيف نطالب بحقوقنا عن طريق الاستعطاف ومن من؟!.. ممن ظلمنا، ثم أين كان هذا القول حين نهب هؤلاء ثروات البلاد وما زالوا ينهبون ولا يشبعون، أين كان حين تهرب أموال المصريين خرج مصر أليس هذا ما يؤثر علي الأمن القومي كما يقولون، ثم ما هو الأمن القومي غير أن يكون المجتمع قائم على التكافل في كل شيء من الوزير إلى الخفير من الريس إلى المرؤوس، وهذا لن يحدث إلا بالقضاء على الفقر والجوع في الدولة، من هنا يبدأ الأمن خلاف ذلك هي تمثيلية يضحكون بها على الأغلبية فمن غير المقبول أن تكون مجموعة ظالمة تتمتع في الدولة وتتنعم بكل شيء وكما يقال يعشون على ريش النعام، والآخرون يعيشون على ريش الذباب،هنا يكون الأمن انعدم وسوف يظل معدوماً طالما أن الجيش المصري إلى الآن يقف مكتوف،ومن العار على كل مصري يرتدي البدلةالعسكرية وتكون مهام الجيش بأكمله هي حماية أفراد ليس لهم وظيفة في مصر غير نهب أموال المصريين ويكون الجيش هو من يقوم  بحراسة هؤلاء هذا أمر يلحق بالجيش العار الذي من المفترض أن يحمي الدولة ويحمي حقوق المصريين ثم أنه لا يليق أن يقف الجيش موقف المتفرجين، وهل هذة هي التضحيات التي يقوم بها أن يشرك في ظلم المصريين،الجيش الذي ينفق عليه الملايين والملايين لا يحمي حقوق الغلابى والمساكين في مصر.

ومن ثم تستمع إلى فلسفة من هؤلاء العسكريين تتناقض مع الواقع المخزي لهم ولكل مصري يعتز أنه مصري فلماذا لا تسعون إلى التغير، أم أن الجيش يخطط أن يبقى الحال كما هو ويبقى الشعب المصري يدفع الثمن جيل يورث جيل، الفقراء يورثون أبناهم الفقر والحرامية يورثون أبناءهم ما قد سرقوه من أموال المصريين أم هو الواجب الوطني؟!..هل هناك أسمى من أن يقوم الجيش ويسترجع الحقوق لأصحابها؟!.. وذلك حتى لا تتهموا أنكم مشتركين مع هؤلاء الظلمة في ظلم المصريين وأن تتركوا ذكرى في التاريخ تضاء لكم أفضل من أن يلعنكم التاريخ، حتى لا تكونوا مثل هؤلاء الذين يلعنهم الناس وهم أحياء،وبعد الممات سوف يلعنهم التاريخ، وهل سينتظر الجيش وقادة الجيش أن يأتي الشبل المدلل إلى الحكم ويتحكم فيهم وفي ملايين المصريين؟!..وكيف ستقبلون على أنفسكم جندي هارب من التجنيد لتصبحوا انتم جنودله وبخدمته؟!..  وربما  يعترض ألكثير من الناس على هذه الطريقة التي أطالب بها  من أجل كل من سلب حقه في مصر إما ماديا أو فكريا وخلافه، وبالقول أن ذلك أفكار هدامة، وما هي الأفكار البناءة التي من الممكن أتباعها لكي يأخذ كل مصري حقه؟!.. وكما تعلمون يوجد مئات المنظمات ومئات الكتاب والمفكرين والمعارضين منذ عقود ولم يؤثروا على هذا النظام الجاثم والقابع على أنفاس المصريين فما هو الحل لكل من يعترض على هذا الكلام؟!.. وإذا كان يوجد لدى أي شخص حل فليأتي به ونحن سوف نضم صوتا له، أما أن نخضع ونسكت على الفاسد هذا أمر غير وارد وأن السكوت والخضوع هو من زاد الفساد والاستبداد من أشخاص يعدو عاهات في المجتمع، وقد يقول قائل أن تدخل الجيش في شؤون الدولة يعني استمرار حكم العسكر، أقول كثير من دول العالم كان الجيش هو من غير النظام الدكتاتوري ثم أن هذا الجيش هو الجيش المصري وهذا الشعب هو الشعب المصري يتدخل الجيش أو تتدخل العفاريت الزرق  المهم أن يخذ الشعب حقه هذا ما نسعى من أجله، أم يظل الوضع بهذا الشكل؟!.. هذا أمر لا يقبله غير السفهاء.

 

اجمالي القراءات 11843