رسالة إلى أصحاب القرار في العالم

رمضان عبد الرحمن في السبت ٠٤ - أكتوبر - ٢٠٠٨ ١٢:٠٠ صباحاً

إن إنفاق العالم على التصنيع العسكري والأسلحة في الشرق والغرب حتى الدول النامية التي تشتري تلك الأسلحة وتكدسها كي تتآكل من العفن والبرومة، ظناً من تلك الدول أنها بذلك تؤمن بلادها بهذه الأسلحة، وهذا اعتقاد خاطئ من جميع دول العالم المصنعة والمستهلكة، إن الأمن لا يأتي إلا بالقوة ذلك تخريف من العالم بأسره، وإن الأمن لا يأتي إلا من الأمن، وإن أساس الأمن هو أن يأمن الإنسان على حياته وعلى قوت يومه، هذان الشيئان هما أساس أمن الإنسان في كل مكان وزمان، فلو تخيلنا أن المليارات التي تنفق على التصنيع العسكري في العالم دون هدف إنساني أنفقت تلك الأموال على الأماكن الأكثر فقراً في العالم وعلى نشر المحبة والسلام بين الشعوب، أعتقد سوف تحقق ما لم تحققه قوى الاحتلال سواء كان احتلال خارجي أو داخلي، وما يحدث في العالم من حروب ونزاعات شاهد على العصر، ومن ثم يقولون أمن العالم، أي أمن هذا الذي يجعل الإنسان يقتل أخيه الإنسان سواء أكان القتل بالسلاح أو بالجوع أو بمنطق القوة، النتيجة واحدة، أي أمن هذا الذي يبيح أن تقصف المنازل بالصواريخ والطائرات على أصحابها دون أي ذنب ارتكبوه، وعلى سبيل المثال ما يحدث من اعتداءات الدولة العبرية على أبناء فلسطين العزل، هل له علاقة بأمن العالم؟!.. أم أنه يزعزع الأمن في المنطقة والعالم معاً؟!.. ويولد الضغائن والحقد والكراهية حتى تتحول الأطفال والشباب إلى قنابل موقوتة تدمر كل شيء يعترض طريقها، لأنهم لم يروا من الدولة العبرية إلا العنف والدمار، هكذا تزرع الدول ذات النزاعات في أبناءها العنف من جيل إلى جيل، لا يفكرون إلا بالانتقام، وعلى هامش هذا الموضوع تل أبيب تشتري من أمريكا بقيمة خمسة مليارات دولار طائرات حربية من أجل الأمن كما يقولون، وكأن الدول تجاور ديناصورات وليس بشر، ليعدو إلى بعضهم البعض تلك المعدات من أجل الدمار والقتال في شتى بقاع الأرض، ثم ماذا استفاد العالم من الحروب الماضية؟!.. والحروب التي تحدث إلى الآن؟!.. وما هو التغيير الذي جد على العالم من هذه الحروب؟!.. وهذه رسالة إلى دول العالم أن تعيد النظر إلى أن منطق القوة والهيمنة ولغة السلاح والتهديد لا يأتي إلا بالخراب والدمار على المدى القريب والبعيد، فهل من الممكن أن تصل هذه الرسالة إلى أصحاب القرار في العالم أن يبدلوا لغة القتال بلغة الحوار ولغة الأخوة في الإنسانية بغض النظر عن الأديان؟!.. هناك شيء نحن مشتركون فيه جميعاً أننا بشر.

رمضان عبد الرحمن علي

اجمالي القراءات 12264