كتاب الفقه الإسلامي السنة الثالثة متوسط. تنسيقية المعاهد الثلاثة: الحياة، عمي سعيد، الإصلاح.
كتاب الفقه الإسلامي السنة الثالثة متوسط. تنسيقية المعاهد الثلاثة: الحياة، عمي سعيد، الإصلاح. إشراف إدارة المناهج الشرعية، تأليف وتصميم: أ. بابا واعمر عبد العزيز بن بكير، أ. لالوت عمر بن إبراهيم، أ.

Brahim إبراهيم Daddi دادي في الخميس ١٤ - مارس - ٢٠٢٤ ١٢:٠٠ صباحاً

 كتاب الفقه الإسلامي السنة الثالثة متوسط. تنسيقية المعاهد الثلاثة: الحياة، عمي سعيد، الإصلاح.

 إشراف إدارة المناهج الشرعية، تأليف وتصميم: أ. بابا واعمر عبد العزيز بن بكير،

أ. لالوت عمر بن إبراهيم، أ. طباخ يحي بن صالح.                         

 

عزمت بسم الله،

 

الصفحة 20 جاء فيها: الزكاة حكمها الوجوب، بنص الكتاب والسنة وإجماع الأمة.

 

تعليق: الزكاة فرضها الله تعالى على المتقين كما فرض الصلاة، فهل ( السنة وإجماع الأمة) شركاء مع الله تعالى في التشريع؟

ففي القرآن العظيم نجد أن الصلاة مقرونة مع الزكاة في كثير من الآيات. (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)(110). البقرة. أي أن الذي يؤمن بالصلاة يكون مؤمنا بالزكاة بالتبع، وهذا ما شرعه الله تعالى، فلا شريك له في شرعه، فهو وحده المشرِّع الفعَّال لما يريد، فقرن سبحانه إقام الصلاة بإيتاء الزكاة، فكما يصلي المؤمن خمس صلوات يمكن له أن يتصدق بما استخلفه الله تعالى فيه من المال عدة مرات، لأن ذلك خير لنفس المؤمن، فهو يقرض الله قرضا حسنا سوف يجزاه الجزاء الأوفى يوم النشور. قال رسول الله عن الروح عن ربه: وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(110). البقرة. ولم يذكر الله تعالى (دوار الحول) على المال ثم إخراج الصدقات منه.

الَّذِينَ آمَنُواوَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(277). البقرة.

قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ*الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ*وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ*وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ.1/4. المؤمنون. لاحظوا (هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ).

 

الصفحة 21 جاء فيها: هل تجب الزكاة في المال إذا كان دون النصاب؟

 

تعليق:

هل تجب الصلاة على كل مؤمن عاقل؟ إذا كان الجواب ( نعم تجب)، فهل حدد الله تعالى نصابا لأداء الزكاة، أم ترك ذلك للمؤمن أن يزكي نفسه ويتغلب على وسوسة الشيطان فيتصدق بما استخلفه الله تعالى فيه. يقول سبحانه:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ* الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ. البقرة 267/268.

آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ(7).الحديد.

وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ(38).الشورى.

فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُواوَأَنفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ(16).التغابن.

وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنْ الصَّالِحِينَ(10).المنافقون. نلاحظ أهمية هذه الآية الكريمة حيث يقول الذي يأتيه الموت (لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنْ الصَّالِحِينَ). ولم يقل حين أتاه الموت: ( لولا أخرتني إلى أجل قريب فاصلي أو أصوم أو أحج، إنما قال: ( فأصَّدق وأكن من الصالحين).إذن حسب القرآن العظيم لا يوجد نصاب ولا دوران الحول حتى يتصدق المؤمن ويزكي نفسه. والله أعلم.

 

الصفحة 23 جاء فيها: حكم تارك الزكاة كحكم تارك الصلاة، وهو على حالتين:

الحالة الأولى: أن يتركها انتهاكا وتهاونا وهو يعتقد وجوبها عليه، فهذا حكمه أنه كافر كفر نعمة ولا يخرج من ملة الإسلام، وإن مات مصرا على ذلك، ولم يتب، ولم يوص بها، فهو هالك – والعياذ بالله -.

الحالة الثانية: يتركها جحودا أي ينكر وجوبها، فهذا حكمه أنه كافر كفر شرك، يستتيبه الإمام العادل فإن أصر فإن الإمام يقتله، ويخلد في النار فقد روى جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم،  قال: ( مانع الزكاة يقتل). الربيع. وهذا الحكم هو ما فعله أبو بكر الصديق مع مانعي الزكاة، وأجمع عليه الصحابة.

 

تعليق:

أولا: هل فوض، أو وكل الله تعالى أحدا من خلقه ليحكم على عباده، فيقتل من كفر بالله تعالى ولم يُقم الصلاة ولم يُزك؟ يقول الله سبحانه: وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ(18).فاطر.

ثانيا: هل ما نسب إلى أبي بكر الصديق أنه قتل تاركي الزكاة، قد فعل مثله الرسول فقتل تاركي الزكاة؟ إليكم هذه الرواية:

باب في تقديم   الزكاة  ومنعها     983 وحدثني زهير بن حرب حدثنا علي بن حفص حدثنا ورقاء عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال ثم بعث رسول الله  صلى الله عليه وسلم  عمر على الصدقة فقيل منع بن جميل وخالد بن الوليد والعباس عم رسول الله  صلى الله عليه وسلم  فقال رسول الله  صلى الله عليه وسلم ما ينقم بن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله وأما خالد فإنكم تظلمون خالدا قد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله وأما العباس فهي علي ومثلها معها ثم قال يا عمر أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه. مسلم ج 2 ص 676 قرص 1300 كتاب.فهل قتلهم النبي أم أوجد لهم أعذارا؟

باب فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا   الزكاة  فخلوا سبيلهم     25 حدثنا عبد الله بن محمد المسندي قال حدثنا أبو روح الحرمي بن عمارة قال حدثنا شعبة عن واقد بن محمد قال سمعت أبي يحدث عن بن عمر أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم قال ثم أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا   الزكاة  فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله. البخاري ج 1 ص 17 قرص 1300 كتاب.

تعليق: في أية سورة وآية أمر الله تعالى الرسول بأن يقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة؟؟؟

لأننا نجد أن الله تعالى يقول لرسوله: فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ*لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ*إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ*فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ*إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ*ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ.21/26. الغاشية.

ومن الصحابة من منع الزكاة في عهد الرسول عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، منهم ثعلبة بن حاطب ولم يقتله الرسول، لكنه بلّغ ما أُنزل إليه من ربه في شأنهم. يقول الله تعالى: وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنْ الصَّالِحِينَ*فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ*فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ*أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ.75/78.التوبة.

أما أحاديث الترهيب مثل حديث ( الثعبان الأقرع) كلها روايات تحتاج إلى أولي الألباب لتنقيتها، لأنها تخالف ما أنزل الله تعالى في الكتاب.

 

الصفحة 26 جاء فيها: الزكاة واجبة في الذهب والفضة مطلقا، ولو كان حليا تلبسه المرأة للزينة، للأحاديث الدالة على وجوبها، ولعموم قول الله تعالى: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ(34)يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ.34/35. التوبة.

 

تعليق:

أولا: بداية الآية الكريمة كانت خبرا عن الأحبار والرهبان الذين يأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله، ثم جاء الوعيد على الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله تعالى فبشرهم بعذاب أليم. يقول سبحانه:يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنْ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ(34). التوبة.

ثانيا: لقد ذم الله تعالى الذين يكنزون (الذهب والفضة)، ولم يقل سبحانه: ( الذين يلبسون الذهب والفضة)، فهناك فرق بين من يكنز ومن يلبس الذهب والفضة للزينة، وقد أمر الله تعالى بني آدم أن يتخذوا زينتهم عند كل مسجد فقال سبحانه: يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ(31).الأعراف. وقال أيضا: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنْ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ(32).الأعراف.

 

فتوى من الفتاوى:

أنا امرأة متزوجة وأملك مجوهرات تحتوي على ذهب وألماس ونيتي في شراء مجوهراتي الزينة أولاً ثم الادخار لظروف المستقبل المجهولة مع العلم بأن هذه المجوهرات مصاغة جدا وليست سبائك فهل تجب الزكاة علي مع العلم بأني خريجة شريعة لكن لا أستطيع إفتاء نفسي حتى لا أحابيها. وشكرا

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد اختلف العلماء في وجوب زكاة الحلي المباح المعدّ للاستعمال، ولم يكن المراد منه الادخار أو التجارة، وذلك على قولين:

الأول: لا تجب الزكاة فيه، وهو قول الجمهور، وهو مروي عن خمسة من الصحابة: ابن عمر، وجابر، وأنس، وعائشة، وأسماء رضي الله عنهم. وإليه ذهب مالك بن أنس، وأحمد بن حنبل، (في ظاهر المذهب) والشافعي في أحد قوليه، وهو (المذهب المعتمد عند الشافعية)، وبه قال إسحاق بن راهويه، وأبو عبيد، وأبو ثور، والشعبي..

القول الثاني: تجب الزكاة فيه إذا بلغ النصاب، وهو خمسة وثمانون جراماً وحال عليه الحول، وهو مروي عن: عمر، وابن مسعود، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وسعيد بن جبير، وعطاء، ومجاهد، وابن سيرين، والزهري، والثوري، وبه قال الأحناف.

والراجح ـ والله أعلم ـ عدم وجوب الزكاة في الحلي (المباح) المعدّ للاستعمال لعدة أمور منها: أن هذا الحلي متاع شخصي، وليس مالاً مرصداً للنماء، لأن من القواعد العامة التي تراعى في الزكاة كون المال نامياً، أو قابلاً للنماء. لكن هذا الحُلي مستعمل منتفع به، وهو من حاجات المرأة وزينتها، فهو بالنسبة لها كالثياب والأثاث والمتاع. ولأن الأحاديث الموجبة للزكاة في الحلي تطرق إليها الاحتمال، حيث أن من العلماء من حكم بأنها منسوخة، ومنهم من ضعف أسانيدها، وإذا كان الأمر كذلك، فالأصل براءة الذمة من التكاليف ما لم يرد بها دليل شرعي صحيح. ومع ذلك فلو زُكي هذا الحلي لكان أولى، خروجاً من الخلاف. أما الحلي المعدّ للادخار والكنز، أو المتخذ بنيّة التجارة، فالزكاة فيه واجبة بلا ريب.

المرجع: الإسلام سؤال وجواب.

 

في نفس الصفحة جاء فيها: أنصبة أموال الزكاة هي:

نصاب الذهب هو: 20 مثقالا أو 20 دينار.

نصاب الفضة هو: 05 أواق، ويساوي 200 درهم.

نصاب الأوراق النقدية هو: ما بلغ قيمة 20 دينار ذهبا. وفي حكمها عروض التجارة.

نصاب الإبل هو نفسه نصاب البقر، وهو 05 رؤوس. ونصاب الغنم هو 40 شاة.

نصاب الحبوب والثمار هو 05 أوسُق، ويساوي 300 صاع، ويساوي 1200 مد.

 

تعليق:

هل هذه الأنصبة تتماشى مع زماننا هذا في القرن الواحد والعشرين؟

هل 20 مثقالا من الذهب يساوي اليوم 20 دينار؟

هل نصاب الفضة 05 أواق، يساوي اليوم 200 درهم؟ ولماذا الدرهم؟ فهل عملتنا الدرهم؟

هل الأوراق النقدية عندنا تساوي مبلغ 20 دينار ذهبا؟

ماذا يستفيد الطالب اليوم من هذه الأنصبة التي لا تمت بواقعنا اليوم؟

أليس من المفروض أن يتفق علماء اليوم، والدكاترة في الشريعة على نصاب الزكاة حسب معطيات اليوم؟

فما هي مقادير الزكاة وما هي أنواعها اليوم؟ أليس القرآن العظيم صالح لكل زمان ومكان وذلك هو معجزته؟

أسئلة كثيرة تفرض نفسها وأكتفي بما طرح، أرجو الإجابة عنها؟

في نظري، الزكاة مثل الصلاة، ولأمر ما فقد قرن الله تعالى الصلاة بالزكاة في كثير من الآيات، لأن الصلاة لا يقوم بها إلا المؤمن المخلص العبادة لله تعالى وحده، وهو سبحانه وحده العليم بما تخفي الصدور، وكذلك الصدقات ( الزكاة). لأن الله تعالى لم يحدد نصاب الزكاة ولا مقدار ما يُخرج للصدقات، إنما ترك الله تعالى ذلك لدرجة إخلاص المؤمن العبادة لله تعالى، فيخرج من الصدقات ما يشاء، حسب درجة إيمانه وثقته بالله تعالى الذي يقول:

وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ*إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ*لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ.271/272.البقرة.

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ*وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنْ الصَّالِحِينَ*وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ.9/11.المنافقون.

 

الصفحة 31 جاء فيها: أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،  قال: للسعاة: ( لا تأخذوا من أرباب الماشية سخلة ولا ربَّى ولا أكولة ولا فحلا ولا شارفة ولا ذات هزال ولا ذات عوار). الربيع.

تعليق:

أولا: هل الرواية التي فيها ( بلغني) تعتبر صحيحة؟ حسب كتب الجرح والتعديل؟

ثانيا: إن الله تعالى يحث على النفقة والإكثار منها فهي كالصلاة وتُعتبر عبادة، وعبادة الصدقات يجب أن تكون مما تُحبون، لا مما تستخفون منه. قال رسول الله عن الروح عن ربه: لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ(92)آل عمران.

هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ(38).محمد.

لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ(272).البقرة.

 

الصفحة 32 جاء فيها: قال الشيخ الشماخي في كتاب الإيضاح. ج3،ص 13 : ( وأما الحيوان فإنهم اتفقوا كما قدمنا على زكاة الإبل والبقر والغنم السائمة منها، واختلفوا في غير السائمة، فقال بعضهم: الزكاة في هذه الأصناف سائمة كانت أو غير سائمة، وقال بعضهم: لا زكاة في غير السائمة. وسبب اختلافهم معارضة دليل الخطاب للعلوم، وذلك أن دليل الخطاب في قوله _عليه السلام _ : ليس في سائمة الرجل صدقة حتى تتم الأربعون يقتضي أن لا زكاة في غير السائمة، وعموم قوله ـ عليه السلام ـ : في الأربعين شاةً شاةٌ. يقتضي أن غير السائمة في هذه، بمنزلة السائمة والعموم أقوى من دليل الخطاب. وكذلك الإبل قوله ـ عليه السلام ـ: ليس فيما دون خمس ذود صدقة، غير أنه قد ورد في الإبل إسقاط الزكاة عن غير السائمة تصريحا، وذلك أنه روي في الحديث عن الرسول عليه السلام أنه قال: لا صدقة في الإبل الجارة.).

قال الشيخ الطفيش في شرح النيل ج3 ص 211: ( ففي الديوان : والمأخوذ به عندنا وجوب الزكاة  في السائمة من الإبل وغير السائمة والقتوبة والعوامل والجارة. أهـ والقتوبة التي يحمل عليها، والصواب: لا في القتوبة والعوامل والجارة)

تعليق:

ما معنى: (( وأما الحيوان فإنهم اتفقوا)؟ وهل الحيوان يتفقون!!!

كل هذه الاختلافات والتناقضات، سببها هجر القرآن الكريم واتباع ما كتبت أيدي البشر.

 

الصفحة 49 جاء فيها: أشهر الحج: يقول الله تعالى: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ).197 البقرة.

عن ابن عمر قال: أشهر الحج : شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة. النووي.

 

تعليق:

هل ابن عمر مشرع؟ أو نبي أو رسول؟ ابن عمر ذكر من الأشهر الحرم شوال، ذو القعدة، وعشر من ذي الحجة. فأين الشهر الرابع وما بقي من ذي الحجة ؟؟؟  كيف يقول عكس ما أنزل الله تعالى على رسوله في القرآن العظيم؟ إذ يقول الله سبحانه: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ. البقرة 197. ويقول سبحانه مبينا الأشهر المعلومة: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ.(36). التوبة. أي يجب أن تتوقف الحروب في الأشهر الأربعة المعلومات، وتكون متتالية، لتتوقف الحروب، فلا يمكن أن تكون متفرقة.

 

الصفحة 50 جاء فيها: النيابة في الحج:

 أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: أتى رجل إلى رسول الله عليه السلام فقال: إن أمي عجوز كبيرة لا تستطيع أن أُرِكبها على البعير، وإن ربطتها خفت عليها أن تموت، أفأحج عنها؟ قال: عليه السلام نعم. الربيع.

على المسلم القادر أن يؤدي فريضة الحج بنفسه، ولا يُنيب غيره في الحج عنه، إلا عند الضعف أو الكبر في السن، أو للميت الذي أوصى به، والأولى لمن يحج عن غيره أن يكون قد حج عن نفسه أولا.

 

تعليق:

أولا: لقد فرض الله تعالى على عباده شعائر وعبادات ليقوموا بها حسب استطاعتهم وطاقتهم، ولم يكلف الله تعالى العباد ما لا طاقة لهم به، فإن الله سبحانه قال: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (286).البقرة.

فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْوَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ(16). التغابن.

إن الله تعالى فرض بعض العبادات ومنها: الصلاة والزكاة (بفعل الأمر) فقال سبحانه: وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ(43).البقرة. وفرض سبحانه الصيام فقال: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ...فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ. 183/185. البقرة. وفرض سبحانه الوصية للوالدين فقال: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ(180).البقرة.

أما الحج فلم يكن بفعل الأمر لأن الله أرحم الراحمين بعباده فقال سبحانه: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ الْعَالَمِينَ(97).آل عمران. المهم أن يؤمن المؤمن بشعيرة الحج ولا يكفر بها، فإن استطاع الحج فبها ونعمت، وإن لم يستطع إليه سبيلا فلا إثم عليه لمن اتقى.

ثانيا: لقد فرض الله تعالى على عباده فرائض وعبادات ليقوموا بها بأنفسهم، إلا فريضة الحج فرضها على من استطاع إليه سبيلا، لأن الله تعالى لطيف بالعباد ولا يكلف نفسا إلا وسعها، وسوف يحاسب سبحانه كل نفس بما كسبت، ولا تزر وازرة وزر أخرى، فالذي لا يستطيع الحج بنفسه، أو لم يتيسر له ذلك في حياته، فلم يُجِز الله تعالى لأحد أن يحج بدله، (شريطة ألا يكفر بشعيرة الحج).وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ الْعَالَمِينَ(97).آل عمران.

 لأن الحج عبادة وشعائر يقوم بها الحاج بنفسه، وهنا أطرح سؤالا: لنفرض أن شخصا أخذ مالا، ( أي أجرا) من موكل ليحج نيابة عنه، فهل الله تعالى يكتب أجر الحج على الذي حج وطاف  بالبيت الحرام وبين الصفا والمروة، ووقف بعرفات، وذكر الله تعالى عند المشعر الحرام، وحلَّق رأسه أو قصر، ثم طاف طواف الإفاضة، فهل يُكتب الأجر على الوكيل القائم بتلك الشعائر التي قد أخذ عليها المال ليحج بدلا من موكله، أم يُكتب الأجر على الموكل؟

لأن الله تعالى يقول: كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ*وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ*كِتَابٌ مَرْقُومٌ.18/20.المطففين. لأن لكل نفس كتاب تُكتب فيه أعماله، فإذا مات أُغلق كتابه فلا يُزاد فيه ولا يُنقص منه شيء، إلى يوم النشور فإنه يقرأ كتابه. يقول الله تعالى: وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا(49). الكهف.

 ثالثا: حسب القرآن كل نفس بما كسبت رهينة، فلا يمكن أن تنوب نفس عن نفس في عبادة الله تعالى أبدا. هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمْ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ(30).يونس.

يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْوَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ(111).النحل.

يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْمِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمْ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ(30).آل عمران.

قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ(164).الأنعام.

رابعا: لقد أخبرنا الله تعالى عن الأحبار والرهبان الذين يأكلون أموال الناس بالباطل، وكذلك يفعل الكثير من رجال الدين الذين يحبون المال حبا جما، فيجمعون المال بكل الطرق، منها الحج والعمرة بالنيابة، فيأخذوا عن ذلك أموالا كثيرة، بدعوى أنهم يحجون ويعتمرون بالنيابة عن الذي دفع لهم تلك الأموال... قال رسول الله عن الروح عن ربه: 

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواإِنَّ كَثِيرًا مِنْ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ(34).التوبة.

أخيرا في نظري ليس من المعقول أن يأمر الرسول عليه السلام بشيء لم يأذن به الله تعالى، فلا يُعبد الله تعالى بالنيابة أبدا، لا بالشهادة، ولا بالصلاة، ولا بالزكاة، ولا بالصوم، ولا بالحج،  لأن الله سبحانه لا يكلف نفسا إلا وسعها. وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ(62).المؤمنون. إنما كل امرئ بما كسب رهين.

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ(21).الطور.

فَإِذَا جَاءَتْ الصَّاخَّةُ*يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ*وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ*وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ*لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ.33/37.عبس.

 

الصفحة 54 جاء فيها:   396 أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة أن يهلوا من ذي الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرنا، ولأهل اليمن يلملم، ولأهل العراق ذات عرق.

 

  تعليق:

إن العراق لم تُفتح في عهد الرسول عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، إنما فتحت في عهد أبي بكر سنة 11 هجرية، أي بعد وفاة النبي، فكيف جعل لهم ميقات الإحرام من ( ذات عرق) قبل أن تفتح؟ وهو لا يعلم الغيب.

 

الصفحة 56 جاء فيها: يقول الله تعالى: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ. البقرة 197.

 

تعليق: حسب بعض الروايات فقد خالف الرسول هذه الآية، لأن الرواية تقول: 4824 حدثنا مالك بن إسماعيل أخبرنا بن عيينة أخبرنا عمرو حدثنا جابر بن زيد قال أنبأنا بن عباس رضي الله عنهما ثم تزوج النبي  صلى الله عليه وسلم وهو محرم. البخاري ج 5 ص 1966 قرص 1300 كتاب.

 

الصفحة 57 جاء فيها: عن عثمان بن عفان أن النبي عليه السلام قال: لا يَنكح المحرم، ولا يُنكح، ولا يَخطب. مسلم.

للمحرم محظورات يجب على المحرم تجنبها وهي:

الجماع ومقدماته، من لمس ونظر وقبلة.

عقد الزواج، فلا يتزوج المحرم، ولا يزوج غيره كولي في العقد، أو شاهد عليه، ولا يخطب.

 

تعليق: حسب ما يلي من الروايات فإن الرسول عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، قد اتهم بمخالفة ما نهى عنه وذلك ( بسنة فعلية). وحسب مسند الربيع فقد تزوج النبي عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، بخالته ميمونة وهو محرم!!!:

 520 قال الربيع قال ضمام بن السائب عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج بخالتهميمونةبنت الحارث وهو محرم. مسند الربيع ج 1 ص 209 قرص 1300 كتاب.

 

1410 وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير وإسحاق الحنظلي جميعا عن بن عيينة قال بن نمير حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء أن بن عباس أخبره ثم أن النبي  صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم. مسلم ج 2 ص 1032 قرص 1300 كتاب.

 

الصفحة 59 جاء فيها: عن عمرو بن شعيب عن أبيهعن جده أن النبي عليه السلام قال: خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. الترمذي.

 

تعليق:

هذا هو توحيد الله تعالى، للمؤمن الحنيف الموحد الله تعالى الذي لا يشرك به شيئا، فلا ذكر فيه إلا الله سبحانه وتعالى عما يشركون.

 

الصفحة 60 جاء فيها: في الوقوف بعرفات سنن هي:

  • استقبال القبلة، وذكر الله تعالى، والتضرع إليه بالدعاء بخير الدنيا والآخرة، والتوبة، وسكب العبرات، والندم على ما فات، والتوسل، والتذلل إلى الله عز وجل إلى أن تغرب الشمس.

 

تعليق:

هذا ما يجب أن يفعله المؤمن بالله ربا لا شريك له، ولكن من الملاحظ أن رجال الدين ( العزابة) عندنا، لا يستقبلون القبلة، ويجلسون كما كانوا يجلسون في المساجد عندنا، محترمين رتبهم الدنيوية، مستقبلين الناس، والناس مستقبلين القبلة، وأمامهم أنواع العلب للنفث فيها ( أسبب)، وعند الصلاة والوقفة يستقبلون القبلة، فهم لم يتركوا تزكية أنفسهم عن باقي خلق الله حتى في يوم عرفة، ونسوا أن الله تعالى يقول: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلْ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا(49). النساء.

الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُمْ مِنْ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ اتَّقَى(32).النجم.

 

الصفحة 61 جاء فيها: عن أبي قتادة الأنصاري أن النبي عليه السلام قال: صيام يوم عرفة إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي بعده والسنة التي قبله. الترمذي.

ليوم عرفة فضل عظيم، إذ جعله الله تعالى من الأيام المعلومات التي أمرنا بالإكثار من ذكره... ويُكفر الله تعالى بصيامه ذنوب عام مضى وعام مقبل، وهو يوم أكمل فيه ديننا وأتم علينا نعمه، وإن رجلا من اليهود جاء عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرؤونها، لو نزلت علينا معشر اليهود لاتخذنا ذلك اليوم عيدا، قال: وأي آية؟ قال: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا. المائدة 3. فقال عمر: إني لأعلم اليوم الذي نزلت فيه، والمكان الذي نزلت فيه، نزلت على رسول الله عليه السلام بعرفات، في يوم الجمعة.

 

تعليق:

أولا: بالنسبة للرواية الأولى التي جاء فيها عن صيام يوم عرفة، والتي قيل عن النبي عليه السلام أنه قال: صيام يوم عرفة إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي بعده والسنة التي قبله. يقول الله تعالى لرسوله: لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ*وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُوَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.128/129.آل عمران.

 لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا(24).الأحزاب.

ثانيا: لا نجد في القرآن العظيم آية واحدة تقول بأن الله تعالى يغفر للصائم يوم عرفة العام الذي قبله والذي بعده! إنما قال رسول الله عن الروح عن ربه: قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْذُنُوبِكُمْوَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ(10).إبراهيم.

يَاقَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِي اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ(31). الأحقاف.

إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا(17).النساء.

فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَفَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(39).المائدة.

ثالثا: لم يقل الله تعالى أنه سيغفر لبشر العام الذي مضى والعام المقبل، إلا قوله تعالى لآخر الأنبياء: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا(2). الفتح. لقد بدأ الله تعالى بغفران ما تقدم من عمل النبي، ثم ما تأخر...

وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا(71).الفرقان

لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا(73).الأحزاب.

 

الصفحة 67 جاء فيها: أقوم قدراتي الفقهية:

  • 2 بين حكم الحج من خلال الآية، دعم جوابك بحديث.
  • 7 هل تجوز النيابة في الحج؟ ولمن ترخص؟ بين مع الدليل.

 

تعليق: على رقم 2: نلاحظ أن الحديث طاغٍ على الآية، لماذا لم يُقل للطالب: بين حكم الحج من خلال الحديث، ودعم جوابك بالآية؟ لأن السنة تقضي على القرآن والقرآن لا يقضي على السنة. وتجدون ذلك في شرح النيل وشفاء العليل ج5 ص 373.

تعليق على رقم 7: لا تجوز النيابة في العبادة أبدا، حسب الآيات الكثيرة من القرآن كل نفس سوف تجزى بما كسبت. الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ(17).غافر.

لقد وضحت في الصفحة 50 عن النيابة في الحج، يرجى الرجوع إليها.

 

الصفحة 72 جاء فيها: السعي بين الصفا والمروة من واجبات الحج، فعلى الحاج أن يسعى بينهما بعد أن ينتهي من طواف الإفاضة ويبدأ في الطواف بالصفا ثم ينتهي بالمروة.

 

تعليق:

حسب أمر الله تعالى في القرآن فإن الواجب الطواف بين الصفا والمروة، كما هو الطواف حول الكعبة، لكن آل سعود غيروا ذلك بإدخالهم الصفا والمروة إلى المسجد الحرام وأنقصوا منهما الكثير. يقول الله سبحانه:إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ(158). البقرة. وليس أن يسعى بينهما. فهذا مما غير آل سعود من شعائر الله تعالى.

 

الصفحة 76 جاء فيها: رمي جمرة العقبة من واجبات الحج، وهي أول الجمرات رميا.

 

تعليق:

لقد بين الله تعالى بالتفصيل واجبات الحج ولم يذكر سبحانه ولم يشر إلى رمي الجمرات ضمن مناسك الحج وشعائره؟

حسب القرآن العظيم لقد ذكر الله تعالى كل مناسك الحج بالتفصيل، بدأ بالطواف بالبيت العتيق، والطواف بين الصفا والمروة، الوقوف بعرفات ثم الإفاضة منه إلى المشعر الحرام وذكر الله تعالى فيه ثم نحر الهدي وحلق الرأس أو القص، وبعده طواف الإفاضة. كل ذلك في أيام معلومات. لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ(28).الحج.

وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ...فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنْ الضَّالِّينَ. من الآية إلى 196/203 البقرة. نجد تفاصيل مناسك الحج مبينة مفصلة، ولا نجد فيها رمي الجمرات.

ورمي الجمرات حسب القرآن يكون من الضالين إلى عباد الله المخلصين، والدليل قول الله تعالى: قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَاإِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا(46). مريم.

قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَانُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنْ الْمَرْجُومِينَ(116).الشعراء.

قَالُوا يَاشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ(91).هود.

فهل بعد هذه الآيات يَرجُم المؤمن الشيطان، كما هو في اعتقاد أكثر الناس؟

 

أخيرا بالنسبة للملاحظات التي قدمت فهي من وجهة نظري فقط، لأني سوف أقرأ ما كتبت يوم أُعطى كتابي، ونَشهد على بَعضنا البعض. (وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ) 3 البروج. يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله تعالى بقلب سليم، وما أنا إلا تلميذ يتمتع بكامل الحرية للتعبير بما يشعر به، وبغيته هو( الذكر) وما أدراك ما هو، فإن كان هناك اختلاف في المفاهيم، فهذا من سنة الله تعالى الذي جعل الناس مختلفين ولذلك خلقهم. وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ* إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ. هود 118م119.وهذا الاختلاف ليبلونا الله تعالى أينا أحسن عملا، وأرجو أن نكون جميعا ممن أحسنوا العمل وأخلصوا لله تعالى عملهم. الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ. الملك.2.

والسلام على من اتبع هدى الله تعالى فلا يضل ولا يشقى.

اجمالي القراءات 2753