ما المقصود ب سأصرف عن آياتي ،إذا كانوا هم بالأصل معرضين عنها؟؟؟

عثمان محمد علي في الثلاثاء ١٩ - سبتمبر - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً

ما المقصود ب سأصرف عن آياتي ،إذا كانوا هم بالأصل معرضين عنها؟؟؟
سؤال مهم جدا جاء في معرض تعقيب على آية قرءانية يقول فيه ::
طيب د. عثمان ما المقصود سأصرف عن آياتي ... إذا كانوا هم بالأصل معرضين عنها ؟ و ما المقصود يتكبرون في الأرض بغير الحق يعني هل يوجد تكبر في الأرض بالحق ؟؟
الموضوع ::
نشر الأستاذ الكريم على إبراهيم صورة لأية كريمة يقول المولى جل جلاله فيها (سَأَصۡرِفُ عَنۡ ءَايَٰتِيَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَإِن يَرَوۡاْ كُلَّ ءَايَةٖ لَّا يُؤۡمِنُواْ بِهَا وَإِن يَرَوۡاْ سَبِيلَ ٱلرُّشۡدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلٗا وَإِن يَرَوۡاْ سَبِيلَ ٱلۡغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلٗاۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ عَنۡهَا غَٰفِلِينَ (146الأعراف ).
فكتبت عليهاالتعقيب الأتى .
صدق الله العظيم .. اكرمكم الله استاذ على ..... هذه الآية الكريمة وكأنها نازلة اليوم، وتتحدث عن مشايخ الكهنوت الذين يتكبرون فى الأرض بغير الحق على الناس ويتخيلون أنهم أعلى منهم مكانة وأكثر منهم علما فى دين الله .وجملتهم الشهيرة (انت مين لكى تتحدث فى الدين ؟؟؟). فهم بتكبرهم هذا يهجرون سبيل الرُشد (القرءان الكريم ) ويتخذون سبيل الغى (لهو الحديث) سبيلا لهم .فبذلك ينطبق عليهم قول الله جل جلاله (ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين ). وليسوا من الفريق الذى قال عنه رب العزة جل جلاله ( والذين جاهدوا فيها لنهدينهم سُبلنا ) وقوله سُبحانه ( والذين إهتدوا زدناهم هُدى).
فجاء هذا التعقيب في صيفة سؤال ::: طيب د. عثمان ما المقصود سأصرف عن آياتي ... إذا كانوا هم بالأصل معرضين عنها ؟ و ما المقصود يتكبرون في الأرض بغير الحق يعني هل يوجد تكبر في الأرض بالحق ؟؟
فكان جوابى وردى عليه ::
دكتورنا الغالى ..مُشكلة أولئك الناس (أتباع أديان لهو الحديث )أنهم يعتقدون ويؤمنون بأنهم مؤمنون بالله وأن ما يفعلونه ويقولونه هو الحق (إنظر للمشايخ وشيخ الأزهرعلى سبيل المثال فهو يعتقد بأن السنة والحديث ثلاثة ارباع الدين ويدعوا المسلمين للإيمان بهذا ). فهو هُنا يتكبرعلى آيات الله بالرغم من أنه يدّعى أنه مؤمن بها ومؤمن بالله (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مُشركون ) فمثل هؤلاء الناس لا يتخذون سبيل الرُشد سبيلا ،ويتخذون سبيل لهو الحديث لهم سبيلا .فهم بهذا يكونون مُكذبين بآيات الله جل جلاله لأن آيات الله تقول لهم ليس فى الإسلام سوى القرءان الكريم وهم يقولون لا لا لا الإسلام فيه روايات وأحاديث السنة والشيعة والصوفية ووووووو بكل مرجعياتهم وأدبياتهم وووووووو..
والحقيقة دكتورنا الغالى القرءان العظيم فيه قاعدتين ثمينتين أغلى من جواهرومجوهرات الدنيا كلها بما فيها وما عليها لمن يعرفهما ويؤمن بهما ،وهما أن الهداية مسئولية شخصية ،وان الله جل جلاله سيُزيد المُهتدى هدى ( والذين إهتدوا زدناهم هُدى ).
والثانية::
هى أن الذى يُضل الناس ويُضللهم ويُبعدهم عن دينهم الحق ويدعوهم إلى سبيل الغى ولهو الحديث لن يهديه الله لأنه ليس مهتديا حتى لو كان من المسلمين وإماما للمسلمين وشيخا للأزهر أو إماما ورئيسا لأعلى مراكز البحوث الإسلامية فى العالم ( إن الله لا يهدى من يُضل) فهنا الضلال يعود على الشخص الضال المُضلل الذى يُضل ويُضلل الناس .ومن هنا سيصرف عنه رب العزة جل جلاله نور آياته الكريمات وهداها وصراطها المُستقيم، وسيتركهم فى غيهم يعمهون .فلو تابوا وعادواللحق القرءانى وحده فهنا ستنطبق عليهم قاعدة القرءان الكريم (والذين إهتدوا زدناهم هُدى ) مرة أُخرى .ولكن لو إستمروا فى تكذيبهم بآيات الله فسيستمر صرف المولى جل جلاله عنهم نورها وهداها وصراطها المُستقيم وسيكونون من أهل الجحيم فى الآخرة.
فجاء سؤال آخر::
لكن هل يوجد تكبر في الأرض بالحق ؟
فقلت:لا ،وبالعكس المُتكبرين وصف سىء من أوصاف أهل النار .فيقول عنهم المولى جل جلاله (وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَتۡلُونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِ رَبِّكُمۡ وَيُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَاۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنۡ حَقَّتۡ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ (71) قِيلَ ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ (الزمر 72).
وأعتقد أن الوصف وكأنك بتقول لواحد أنت مغرور على إيه ؟؟؟ ده انت فاشل و ووووووو --ههههههه ولا توجد عندك أى ميزة تخليك تتكبر بسببها.
القرءان الكريم كتاب حياة ويعيش معنا واقعنا الإجتماعى لحظة بلحظة ، وسيظل هكذا إلى يوم القيامة .وليس كتاب تاريخى أو كتاب إرتبط بزمانه ومكان نزوله وإنتهى عصره وفاعليته كما يقول الخُشب المُسندة ممن يدّعون الثقافة ،وفى الحقيقة ثقافتهم مُزيفة وأفئدتهم فارغة وعقولهم خوارهواء .
اجمالي القراءات 1910