عندما يقولون أمة القرءآن تعنى المسلمون وحين يقولون أمة التوراة وأمة الإنجيل تعنى اليهود والنصارى.
إن الدين عند الله الإسلام / ومن يبتغى غير الإسلام دينا فلن يقبل منه

محمد صادق في السبت ٢٢ - يوليو - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً

إن الدين عند الله الإسلام / ومن يبتغى غير الإسلام دينا فلن يقبل منه

 

عندما يقولون أمة القرءآن تعنى المسلمون وحين يقولون أمة التوراة وأمة الإنجيل تعنى اليهود والنصارى.

فالذين يقولون ذلك يقصدون أن أمة القرءآن هم المسلمون فقط. والذين لا يؤمنون بالقرءآن هم الذين كفروا. ولهذا جعلوا أركان الإسلام خمسة " الشهادتين وإقامة الصلاة وإتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من إستطاع إليه سبيلا. ومن لا يفعل ذلك فهو ليس مسلما .

فلنقرأ هذه الأية فى القرءآن الكريم:

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) البقرة

يقولون أن هذه الأية منسوخة بأية إن الدين عند الله الإسلام. وأقول لهم لا يوجد نسخ فى القرءأن بمعنى الإزالة والحذف.

وهذا الفهم الخاطئ يجعل المفسرين إذا وقعوا فى مشكلة فى تفسير آيه فمن السهل عليهم أن يلجؤا إلى النسخ ليهربوا من المشكلة فينسخوا مآ يحلى لهم.

{ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آيَاتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (52) لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (53) } (سورة الحج 52 - 53) هذه الأية تثبت النسخ ليس الإزالة أو الحذف بل  الإثبات.

ونحن كثيرا ما نردد عبارة " دين الإسلام "، فلا نجد فى القرءآن أنه نسخ ما قبله ولا نجد عبارة "دين الإسلام" .

بل نجد فى سورة آل عمران " { إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلَامُ } (سورة آل عمران 19) وشتان بين إن الدين عند الله الإسلام ودين الإسلام .

عندما قال سبحانه " { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) (آل عمران) لم يقل ومن يبتغى غير دين الإسلام. هذه الأية تخص المسلمين وليس كما يقولون أنها تخص اليهود والنصارى، وهذا كذب وإفتراء فنقرأ الأية التى تليها 86 آل عمران:

{ كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (86) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (87) (آل عمران 86 - 87)

{ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) (آل عمران)

هذه الأية لغويا تشير إلى ان هناك إسلام دين وإسلام ليس بدين. مثال لتقريب المعنى: إذا قلت لك من يبتغى غير القرءآن كتابا، فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ، فهذة الجملة بهذه الصيغة تعطى الإنطباع أن هناك كتاب آخر غير القرءآن.

{ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6)} (سورة الكافرون 1 - 6)

لَكُمْ دِينُكُمْ:  دين ليس بإسلام .... وَلِيَ دِينِ: دين إسلام.

 

ولذلك قال الله تعالى:{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا } (سورة المائدة 3)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اجمالي القراءات 823