أهلا بأيمن عطا قارئا وناقدا في الموقع !
نعم أقصد ! وهذا هو المطلوب !

نهاد حداد في الأحد ٠١ - يناير - ٢٠١٧ ١٢:٠٠ صباحاً

نعم أقصد ، وهذا هو المطلوب ! 
منذ سنتين  أو ثلاث ، طلب مني الأستاذ ربيعي بوعقال ( الله يذكره بالخير واتمنى ان يكون بصحة جيدة وان يكون سعيدا حيث هو ) ، أقول ، طلب مني أن أطلع على ملفات من يعلق على مقالاتي ، وأعرف متى دخلوا وهل هم كتاب أو مجرد قراء دخلوا حديثا للموقع حتى أعطي قيمة لما يقولون أو أتجاهلها ، لأنه بعد مضي يوم أو يومين ، تتغير التعاليق وتصبح تعليقاتهم السخيفة طي النسيان ! كان هذا منذ بضع سنين  ، كنت لأفعل وأوافقه الرأي ( وقد وافقته على رأيه آنذاك ) لو لا أنني لم أغير من نفسي كما أمرني المولى عز وجل " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " صدق الله العظيم ! 
لقد أصبحت أقدس الإنسان أكثر ، ليس التقديس بالمعنى الديني ولكن بمعهنى الاحترام ، وبما ان الله اختارك انت أيها الانسان ( المعلق )  ، كي يضعك على وجه هذي الأرض فمن أنا حتى أتجاهلك أو أنقص من قدرك ، مهما كانت درجة عنفك معي ! ومهما كان قدر جهلك ! ( هذا مثال وليس شتيمة واعتذر عنه مسبقا )! من حقك ان تعرف وتتعلم وليس من حقنا ان نفرض عليك شيئا انت غير مقتنع به ! 
فالله حين بعث بأول سورة مفادها أن طلب منا أن نقرأ ، فهذا يستوجب أن نفهم بأننا كنا شعباجاهلا  لا يقرأ، أو لا نقرأ كفاية ، أو أيا يكن ، فمعنى ذلك أنه يجب أن نقضي على الجهل فينا ونمضي قدما لنهتدي بنور العلم في بحر من الظلمات ! 
ههه ، أصبحت اليوم أقتدي بغاندي ، ولكن ليس لدرجة لبس المخيط من يدي أو السلم السلبي ) ! أي ليس بمعنى إذا ضربك أحد هم على خدك الأيمن ، فأدر له الخد الأيسر ! ( ليس إلى هذا الحد ، أحب عيسى ، لكنني أحب عدالة الله أكثر ) ، لذلك، فإني أرى أنه ليس من العدل أن أدير خدي الأيسر،  بل إنني أستطيع كرمًا مني ، أن لا أمد يدي لأصفع من ضربني لأرد له الصاع صاعين بل أسامحه : " فمن عفا وأصلح فأجره على الله " ، "والكاظمين الغيظ ، والعافين عن الناس "، لهذا يمكن لك أن تتهمني بالطمع ، أقصد الطمع في الأجر والثواب ، ولا يمكنك أن تتهمني بالجبن ) ( يا الله ! فلسفة عالصبح ) ! ( لابأس )! جميلة هي الفلسفة بطعم زيت الزيتون والخبز الساخن مع كأس شاي وأنغام السيدة العظيمة فيروز ، والتي أبدا لم يسمعها العالم قالت كلمة بذيئة أو ساقطة أو مبتذلة فكيف بأمرالمؤمنين ! ثم صدق أولا تصدق ، فكلما سمعت موسيقى وغناء فيروز ، تقربت من الله أكثر ! 
فالقرآن مدعاة للتدبر والسمو بالعقل ، أما الموسيقى فهي السمو بالروح إلى ذلك الملكوت الذي تشتاق إليه النفس ! تلك النفس التي يجب تنقيتها والتحليق بها إلى أعلى عليين لتنظيفها وانتشال ما علق بها من أوحال  وترهات تراث حول الإنسان إلى مسخ مقرف ! 
ولكي يفهم القارئ عما أتحدث ، فأنا ببساطة شديدة ، أو ضح للمعلق الذي " نعت مقالي بأنه تافه " ، لماذا لم أتجاهله وأتركه يموت بغيظه وكأنه لم يعلق ، أو كأنه ليس موجودا أصلا ! ثم إنني لا أدافع عن مقالي ، لأنه قد يكون تافها فعلا ! 
منذ بضعة أيام ، كنت أتناقش مع إحدى الأستاذات في كتب العبقري ( Emile Zola ) ! وقد قادنا حديثنا إلى كتابه : " la curée " ! أي " الغنيمة "! ! قالت بأنها لم تستطع أن تقرأمنه سوى بعض الصفحات لأنها شعرت بضيق شديد وهي تفعل ) ، ثم قلت لها ، إن ذلك من عبقرية الكاتب ، فهذا ما أراده منك ! آرادك أن تتضايقي وتشعري بالسخط ! فهو انتقاد لاذع لمجتمع فرنسا المنحل في القرن التاسع عشر ! تلك البورجوازية التي تعيش بذخا ومللا كبيرين يجعل من الابن عشيقا لزوجة أبيه ! هي نماذج من مجتمع منحل كان يجب أن يُنتقد ليستمر ، لكي لا يضمحل ويختنق وسط خطاياه وبسبب خطاياه ! 
لايمكنك أن تستدير وجهك لكتاب ، وإلا لأناح رب العزة وجهه عنا وتركنا نعمه في ظلمات جهلنا وخطايانا وكفرنا ! 
وما جهلنا إلا نتيجة لهجرنا لكتابه ! 
ثم أعود هنا إلى مقالي " التافه " !
لقد عاب علي القارئ استعمالي لكلمات بذيئة في مقالي ، وزوجي أيضا ، نصحني بأن لا أنشر المقال ، وهو لايعرف أنني ضغطت على زر نشر المقال ، ( لأن لا أحد يمكنه الحجر على رأي أحد ، ولست ملزمة أن أطيعه فيما يخالف مبادئي كي لا تلعنني الملائكة ، فتلك حرية شخصية )! 
ثم أقول للقارئ الكريم ، بأن الصحابة وأمهات المؤمنين ، هم الذين استعملوا هذه الكلمات البذيئة ولست أنا ! فأنا أربأ بهم عن قول مثل هذا وأعتبره منسوبا لهم ، على الأقل ، أمهات المؤمنين ، أما الصحابة ، فلم يكونوا موضوعا لمقالي بشكل استثنائي ، وإنما بشكل عرضي فقط ! 
ولأن عنواني لهذا المقال هو " نعم أقصد " ، فهذا يعني فعلا أنني أردت للقارئ ان يتضايق من هذه البذاءات ! لقد ضايقت المعلق لأنه كالآخرين ، يفضلون الاناحة بوجوههم عن الحقيقة ، حقيقة مرة ، من كأس سم تراثي يجب أن نرتشفه حتى الثمالة حتى نستطيع ان نستيقظ من سباتنا ! 
ان تحويل السباب من اللهجة العامية الى الفصحى او العكس لم يمنع من كونه شيئا بذيئا وقاسيا وعنيفا ! 
واقول ان هذا الكلام ، قد نقل لنا على مر الف واربع مئة سنة ، جيلا بعد جيل ، ولم يخجلوا من تداوله على انه دين ، وعلى انه كلام صحيح بدر من حواريي رسول الله ومن نسائه ! 
ومع أنني أخجل أن أستعمل هذه الكلمات وما كنت لأقولها علنا لو لم أكن وراء كمبيوتر إلا أنني سأعيدها على مسامعك حتى تعرف أيها القارئ ، مدى تدني أخلاق من تذكرهم في صلاتك ! أو لست تقول في تشهدك ، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ... فهل ترضى ان يكون آل محمد الذين يترضى عليهم مسلمو الأرض ويطلبون من الله الصلاة عليهم أن يكونوا بتلك الأخلاق ؟  ! عجبا أيها القارئ ! 
افعل إن أردت ، أما أنا فلا ! 
وسأترجم لك ما قالته أم المؤمنين  عن أم حبيبة ، قالت رضي الله عنها وأرضاها واللهم صل عليها لأنها من آل البيت قالت : ( قاتل الله ابنة العاهرة ) ( وللقارئ أن يترجم ابنة العاهرة كما يشاء ، وليسحب ابنة الشر ....... في اللهجة المصرية ويستبدلها بماشاء )! 
وليمح من تراثه ما نسبوه زورا وكذبا وبهتانا للنبي ذي الخلق العظيم قرآنيا ، وذي الخلق الآتي حسب تراثهم العفن : لقد نسبوا لرسول الله عليه السلام قوله في الرد على من يسيء  للمسلمين : " أعضوه بهن أبيه ولا تكنوا " قل هذا انت بالعامية وارتشف من رحيق قبسا ت النبي ( حاشاه ونزهه  الله وعصمه ) بل انهم هؤلاء الذين يزعمون أنهم يقدسونه ويدافعون عنه ، هم من صوروه بهذا الخلق وكذبوا عليه ! 
أعضوه بهن أبيه معناه قوالوا له: " عض أير أبيك ، أو يا عاض أير أبيه "! ولقد اقتدى عثمان رضي الله عنه بالسنة حينما سب عمار بن ياسر ! كما نعت أمه بالمتكاء التي لاتستطيع امساك البول ! ثم ان ابا بكر  الصديق رضي الله عنه وارضاه وادخله فسيح جناته قال لاحدهم :" امصص بظر اللات " ترجمها انت بالعامية ان أردت ! اما بالنسبة لي ، فان سب الهة الاخرين ، يخالف اية قرآنية لو قالها ابو بكر كانت ستغنيه عن السباب ووضاعة الأخلاق ، " ألا وهي :" قل يا أيها الكافرون لا أعبد ماتعبدون ...." 
امتعض او انتفض ! فهذا لا يهمني ! واستأنس بأحاديث نخامة النبي وابوال البعير ان شئت ! فهذه المقالات غايتها ان ترى حقيقة من تصلي عليهم وتترضى عليهم ! فاذا كنت ماتزال ترغب في الترضي عنهم والصلاة عليهم ، فلتر حقيقتهم ، او تمضي الى حال سبيلك وتتركنا ندافع باستماتة عن آل بيت أراد رب العزة أن يبعد الرجس عنهم ويطهرهم تطهيرا ! 
واخيرا اقول : اننا إذا أردنا أن نغير  ما بأنفسنا كما أمرنا المولى عز وجل ، فإننا يجب أن نتعرى وبصدق تام أمام انفسنا قبل ان نتعرى امام الملإ يوم القيامة ، حيث سنبعث حفاة عراة لا تغطينا سوى ذنوبنا أو حسناتنا ! ولنفعل ذلك منذ الآن ، مادام الله قد آعطانا فرصة الحياة والبقاء ولو للحظات في هذه الدنيا التي لاتعرف فيها نفس ماذا تكسب غدا أو بأي أرض تموت" ! 
وأعتذر للدكتور منصور على قراري لوقف هذه السلسلة ، والتي تفاديت فيها كثيرا مما يمكن ان يجعل المسلم سنيا كان أو شيعيا يخجل من نفسه ، ولكن ، مازال الناس يدفنون رؤوسهم في التراب ، ومازالوا لايستطيعون أن ينظروا إلى أنفسهم وتراثهم في المرآة لأن هذا يضايقهم ! لكنهم ينسون بأن العالم الذي أصبح منتبها لدينهم ولإرهابهم ، يقرأ تراثهم ويراه كما هو ويحتقرهم ويعتبرهم أقل حتى من الحيوانات ! فحين تشوي امرأة كبشا وتدعو امرأة أخرى لتذكرها بأن أخاها قد شوي بنفس الطريقة ، لا يمكن أ ن يقال عنه إلا آنه تصرف حيواني حاقد ! 

وكنت أتمنى عوض آن ينتبه القارئ إلى الكلمات البذيئة ، أن يرى كيف عذب حبر الآمة وكاتب الوحي معاوية ابن أبي سفيان ، محمدا ابن أبي بكر الصديق ، صاحب رسول الله ومؤنسه في هجرته ! ماذا فعل الصحابة ببعضهم وبأبناء بعضهم وبحفدة نبيهم ؟ وهل بعد هذا يجوز الاقتداء بهم كسلف صالح / طالح ! ثم يتساءلون من أين تأتي داعش بأفكارها الحيوانية المجنونة ؟  

اجمالي القراءات 6841