اليهود و الماسون و النورانيون

Salma Amine في الثلاثاء ١٩ - يناير - ٢٠١٦ ١٢:٠٠ صباحاً

اصبح معظم شباب العالم العربي الإسلامي يعلم عن الماسونية و مؤامرتها ضد العالم المتدين ( لأنهم حاربوا جميع الأديان و المعتقدات التوحيدية و لا يقربون للديانات الوثنية بل يصاحب معتقديها و تمجد آثارهم الأدبية و الفلسفية)، و عندما تستمد معلوماتك من الكتب و الإنترنيت و ريادة محافلهم و اتباعا لخلاصات الكتاب و العلماء جزاهم الله على عملهم تستخلص أنها صناعة يهودية، و لا تخلوا الإستشهادات من لوائح بأسماء المتشاهير من الإعلام و المال و السياسة من أصول يهودية لكي تتأصل الخلاصة: اليهود يسيطرون على العالم .
حسنا، لا نختلف و هذا واقع و الحقيقة أنه يجدر الإعتراف بعبقريتهم أنهم من غضب الله و شتاتهم إلى المتحكمين بعقول و أموال البشر ( بالطبع الملك لله عز وجل).
لكن موقفي هو التالي: ألا توجد حلقة فارغة في كل تلك الڤديويات و المقالات ثم الكتب عن هدف اليهود من خلق الماسونية و النورانية؟ إن كل الروايات تخلص أنها صناعة يهودية للسيطرة على العالم و لكن السؤال هو: لما السيطرة على العالم؟ و هم بالفعل يسيطرون عليه الآن فمافائدة إبقاء الماسونية مع العلم أن نسبة الخراب الروحي و الأخلاقي الحاصلة كافية بأن تمدهم في طغيانهم لقرنين آخرين!!
- إذن أولا الماسونية ليست وسيلة بل هدف: فالإقتصاد وخاصة مادة دراسة السوق the / le marketing نستعمل العبارة التالية:

The goal ( le but, alhadaf)---- The obkective ( l'objectif, alwasila)----The finality ( lafinalité, Al ghaya)
, الهدف)-, الوسيلة)--, الغاية)
بمعنى، الوصول إلى الغاية و هي آخر رغبة ؛ نسطر هدفا كنقطقة بداية و نستعمل وسائله كي نبتغي الغاية. و الترجمة هي كالتالي:
الهدف هو خلق كيان يفسد المعتقدات التوحيدية التي تقدس "أيلياء" الاسم الحقيقي لبيت المقدس و إبعادها متبعيها عنها ، و وسيلة ذلك هي نشر الفساد و الفراغ الروحي الأخلاقي عن طريق الحركات التحررية و الثورات ضد المراجع الدينية ( الثورة الفرنسية مثلا) و خلق حروب عالمية لقلب موازين القوى و إرساء إيديولوجيات جديدة و نشر الإباحية و ثقافة الإستهلاك... إلى غاية .....؟؟؟؟
لقد أخبرنا الله عز جل في ذكره الحكيم عن عبدة الشيطان و سماهم بعبدة " الطاغوت"، ( ألم أعهد إليكم يابني آدم ألا تعبدوا الشيطان)، فاهم عبدة الشيطان يمجدون lucifer, و الماسون ينتظرون الدجال بعينه الواحدة المرموز لها في ورقة واحد دولار، تقف بين الهرم و قمته كرمزية عدم استكمال معبد الدجال، إلى غيره من الصناعات و الماركات التي يرمز لها بعين واحدة أو مثلث الأهرامات أو قرن الشيطان مثل مايروج له في الكليبات....، و لكن كل هذا ما علاقته باليهود؟ و ما هو الهدف؟ هل اليهود الموحدون يعبدون دجّالا أعور؟ و هل يعبدون الشيطان مع ان الربان و الحاخامات يعطون في خطب السبت Shabatt على الوقوع في المعاصي و الخضوع للشيطان!!! إذن ما علاقة الصناعة اليهودية باليهودية فعلا؟ إذا تدبرنا القرآن فإننا نجد الخالق البارئ يفرق في آياته بين : بني إسرائيل و اليهودي ذلك ليس من محض التجميل اللغوي.
حسب مرجعنا الأول "القرآن" فبنو اسرائيل هم أتباع الشريعة الموساوية و ذرية يعقوب ( اسرائيل) الذين أوتوا النبؤة و الحكمة و أرسل لهم عيسى بن مريم لكي يظهر ما كانو يخفون من الكتاب و الذين أمرهم الله باتباع النبي محمد العربي ابن عمهم من اسماعيل. أما اليهود فهم من هادوا أي اتبعوا دينا سمي باليهودية أتباع يهوذا ، بعد انقسام مملكة اسرائيل من بعد السبي البابلي الذي خلاله ضاعت التوراة الحقيقية ( إذا كان هناك سبي أصلا...)، فانقسمت المملكة جنوبا إلى أتباع يهوذا و شمالا إلى السامريين الذين مازالوا يعيشون في فلسطين و الذين يصرون أنهم يحتفظون بالتوراة الحقيقية و يؤمنون بالنبي محمد و حتى أنهم يصلون عليهم أثناء الحديث. المهم، فاليهود و هنا هو مربط الفرس قاموا بتحريف الكلام و ادخلوا فريضة الختان مثلا و افتروا على الله كذبا بوعده لهم أرض فلسطين الكبرى و جعلو من "أحمد" المذكور عندهم حسب القرآن مصدقا لما بين أيديهم  جعلوه "المسياح" الذي سيجمع شتاتهم و يبني لهم الهيكل الذي كان يتعبد فيه سليمان و داوود و كانوا يذبحون فيه القربات و يحيون فيه عيد الفصح Kippour , و بعد إحيائه سيغفر الله لهم ذنوبهم و تتنزل روحه فيه و يجعل الحكم لملك من نسل داوود و هكذا تكون الجنة و جنة الخلد على أورشليم. و الحق لا أعلم من كان له الخيال الواسع لكتابة هذه التوراة!!
و لكن، نرجع إلى سؤالنا، ما علاقتهم بالماسونية و النورانية؟ هذا ما كلفني سنوات من المحاكات !!!  
لليهود معتقد ( محرف) أنهم عرق أو شعب مختار مخلوق لخلافة الله على الأرض و ان الخلق الأخر هو عبيد أو مخلوقات خلقها الله لتسير حياة اليهود على الأرض، و من هنا كان انتشار فلسفة: " الإنسان حيوان عاقل"!!!، و نظرية Stigmend Freud ان للأنسان أنى سفلى و أنى عليا و أنى مدركة؛ ثم تغاض عن أنى الرقى و الأنى الإلاهية، لماذا يا قرائي؟ لأن التلمود يتكلم عن تهذيب النفس: فالنفس تتصارع مع الخير و الشر إلى أن تدرك، و ما إن تدرك حتى تصل إلى الرقي و بعدها تتحد مع الله، لكن الكوينيم أو gentiles أي غير اليهود فهم لا يتعدون الدرجات الثلاث المذكورة عند أب الطب النفسي Freud, جميل جداً دكتور، لم أكن أعرف أنك توراتي بمعنى الكلمة!!! و هكذا فلا يحق لغير اليهود أن يطلعوا على الخطة الإلهية لصلاح الإنسان، فالله اليهود فقط و تجليه يكون في الهيكل و لا يسمح للعوام بالتقرب من هذا العلم أو دخول الهيكل و لهذا و جل إقصائهم من هذه المنة الإلهية ( يقول الإخوة المصريين: إله ملاكي!) فوجب تدمير روحانيتهم أو أي صفاء عقيدي لكي يبقوا الموحدين الوحيدين على وجه البسيطة، فهم يبقون على خزائن ما يسمى عندهم بالعلم الإلاهي و الخلق الآخر يتيه في ملذاته و خرابه الدنيوي، و هكذا بدأت رحلة التدمير.
حرفت المسيحية عن طريق أول من زعم النبوة و تلقي الإلهام من عيسى المسيح و هو "بولس" فأدخل عقيدة التثليث الفرعونية و الإغريقية و الهندوسية، ثم أنشؤا البابية و البهائية و الفاطمية و الإسماعيلية و الحساشية ثم الدرزية والعلوية  في الإسلام.
و فبيل الحروب الصليبية استقطبوا بعضا من المارقين الفرنسيين و فتوهم بالكبالا فقام الفرسان بغزو الشرق الأوسط بدافع البحث عن خرافة الكأس المقدسة في أنقاض أورشليم، ثم تطورت الحركة تحت اسم " الأخوية المسيحية" و لكنها كانت تهدم المسيحية بذبح القربان من الأطفال للتبرك بدمهم من أجل الشيطان و ممارسة السودومية...، فأوهم اليهود أتباع تلك الحركة الدين أسرهم علم السحر بأن نبيهم أو حاكم العالم السفلي "الدجال" لديه عين واحدة و لن يظهر إلا بعد يعم الفساد الأخلاقي من رشوة و إباحية و ضحط التوحيد و سيبني لهم معبدا هرما في القدس لكي يمنحهم الحياة الأبدية، و نفس الرواية النورانيين إلا أنه عِوَض الدجال الملك سيحل الشيطان بنفسه. و هكذا توالت الثورات لهدم المسيحية و الإسلام و نشر الإعلام الفاسد و منطق الربى البنكي إلخ...
أما المسيحية فنالت حظها، فبماأن المعتقد أن المسيح سيرجع و يقتل الدجال في القدس فوجب الإتحاد مع اليهود أو أي كان لطرد المسلمين من القدس و تمجيد مكان نزول يسوع.
فاليهود يستغلون الماسونيين لتحضير مجيء الدجال و هو المسياح عندهم و يستغلون المسيحيين للمحافظة على القدس . و ليس هناك و الله لا مسياح و لا هيكل. و أما الماسون و النورانيين فهم عبدة الطاغوت و سيتكفل الله بهم.
أما اليهود المتعاطفين مع فلسطين - فقد المعلومة- فهم يدافعون عن حق العرب بامتلاك القدس ليس حبا فيهم و لكن لأن التوراة تمنع اليهود من تكوين وطن لهم بدون المسياح لذلك هم ضد الصهاينة لأن الحركة الصهيونيه حركة لا دينية بل قومية.
و إلى اللقاء في مقال أخر عن بني اسرائيل
اجمالي القراءات 17031