التهمة قرآنى وبهائى والمضبوطات مصحف وريشة

خالد منتصر في الثلاثاء ٠٧ - يوليو - ٢٠١٥ ١٢:٠٠ صباحاً

هل انتقلت حقيبة وزارة الداخلية إلى د. ياسر برهامى؟!، سؤال حقيقى فرض نفسه حين قرأت عن القبض على ما أطلق عليه الإعلام تنظيم القرآنيين!، قررت الشرطة أن تتحول إلى هيئة مطوعين لكنها تتبع إدارة لاظوغلى وليست إدارة طالبان!، قررت الداخلية أن تزيل لافتة الوزارة من على المدخل لتعلق مكانها «هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فرع تورا بورا»، التهمة الرهيبة والجرم الفظيع الذى داهمت على أساسه قوة الداخلية منازل هؤلاء المسالمين الذين لا يحملون قنابل مولوتوف أو رشاشات كلاشينكوف أو حتى كيس بمب، ولم يفكروا ولو للحظة فى إنشاء تنظيم عسكرى أو خلية إرهابية، التهمة هى الاتصال بالدكتور أحمد صبحى منصور!!،

هذا الرجل الأزهرى المنفى من وطنه والمطارد من جامعته بسبب أنه يفكر بطريقة مختلفة، وله رأى فى كتب الأحاديث التى يرى أن ما يخالف فيها القرآن مرفوض، الرجل له وجهة نظر تتفق معها أو تختلف لكن من حقه أن يتبنى ما يراه ويقتنع بما يؤمن به طالما لم يدع من خلال هذا الرأى للتغيير بقوة السلاح والإرهاب والتفجير والتفخيخ كما يفعل دعاة التكفير، والرجل هذه المرة متخصص بمقياس وشهادة الأزهر الذى دائماً يفزعنا المسؤولون فيه بالجملة الخالدة «اوعى حد غير متخصص يقرب من منطقتنا»، لذلك فمناقشته لابد أن تكون بالمنطق والفكر والحجة والدليل وليس بالسجن ومداهمة البيوت فى الفجر والقبض على من يتبنى فكرة وكأنه تاجر مخدرات، إن هذا الحول الفكرى والاستجماتزم السياسى الذى تمارسه الدولة والداخلية بتوجيه السلاح إلى الهدف الخطأ بل إلى الهدف الذى يقاتل معك نفس المعركة، فداعش والقاعدة وتنظيم بيت المقدس وولاية سيناء وبوكو حرام... إلخ،

كل هذه التنظيمات الإرهابية تجند الشباب من خلال غسيل الدماغ وتزييف الوعى بأحاديث منتقاة تحض على القتل وكراهية الآخر ونشر مفاهيم الغزو وسبى النساء... إلى آخر تلك السلوكيات التى تصدمنا ونظن أنها اختراع داعشى لا يستند إلى نصوص، هذا هو زادهم الفكرى الذى يبرر ويقود إلى كل هذا الإرهاب المتوحش، ما تطلقون عليه (القرآنيون) هم أناس يبحثون فى هذا الاتجاه ويمارسون تلك الغربلة والفلترة التى يعدنا بها الأزهر فى الاجتماعات الرسمية الرئاسية، ثم تكون المفاجأة حين تصدر مجلته الناطقة باسمه والتى يرأس تحريرها إخوانى وهابى عريق تحمل تلك الأفكار الكارهة المحرضة، والمفاجأة الأكبر حين نكتشف أساتذة فيه يتبنون نفس الأفكار الداعشية، والسؤال الذى يفرض نفسه: من هو الأخطر صبحى منصور الذى أقصى ما يفعله هو الكتابة على الإنترنت، أم مفتى الإخوان عبدالبر الذى لم يكن مجرد أستاذ عادى فى الأزهر بل عميد ومسؤول كبير فيه والذى كان مبتهجاً بخبر هجوم الأسطول الأمريكى على مصر الذى أعلن فى رابعه؟!، من هو الأخطر: القرضاوى الأزهرى مفتى الناتو المحرض ضد مصر والجيش، أم الشاب رضا الذى جرجروه من قريته بتهمة أنه قرآنى يتصل بابن عمة والده صبحى منصور؟!!!، من هو الأخطر: ما تسمونه تنظيم القرآنيين الذين يرفضون أحاديث إرضاع الكبير ورجم القردة الزانية وسحر النبى والكلام فى الغيبيات وخصوصيات بيت النبى الدقيقة الحميمة وكل ما يهين الإسلام وصورة نبيه الأمين؟ هل هذا التنظيم أخطر ممن يفتون بنكاح بنت السابعة والتضييق على النصارى وتكفير مخالفيهم فى الرأى وحرق الكنائس وتحطيم التماثيل... إلى آخر تلك الفتاوى التى كانت نواة الفكر التكفيرى من الخوارج حتى داعش؟!

أحياناً أتخيل أن الدولة المصرية «شاربة داتورة» تجعلها لا ترى عدوها الحقيقى، تنشغل وزارة الأوقاف فيها بعقد دورات لمحاربة الفكر البهائى الذى كان سلاح بيكار، أشهر معتنقيه، هو الريشة واللون وآلة البزق!!، وتقبض مباحث المرور فيها على بعض الشباب فى رمضان بتهمة الإفطار!!، ويزايد فيها الوزراء على السلفيين وكأننا فى مزاد ابتزاز أو زار اهتزاز.

Info@khaledmontaser.com

اجمالي القراءات 13743