هل الزواج من سنة الله تعالى أم من سنة الرسول؟

ابراهيم دادي في الخميس ١٦ - يناير - ٢٠١٤ ١٢:٠٠ صباحاً

عزمت بسم الله،

 

إن أغلب المسلمين يرددون، وربما يعتقدون أن الزواج من سنة خاتم الأنبياء محمد عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، وهم يعتمدون على مقولة نسبت إلى الرسول عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، أنه قال: (أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي  فليس مني.)  

بينما نجد أن الرسول قال عن الروح عن ربه:

 وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا..(11). فاطر.

فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنْ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ.. (11). الشورى.

وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًالِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ(21). الروم.

وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًاوَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ(72). النحل.

 

جاء في ( صحيح البخاري) ما يلي:

باب الترغيب في النكاح لقوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء     4776 حدثنا سعيد بن أبي مريم أخبرنا محمد بن جعفر أخبرنا حميد بن أبي حميد الطويل أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه يقول ثم جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي  صلى الله عليه وسلم  يسألون عن عبادة النبي  صلى الله عليه وسلم  فلما أخبروا كأنهم تقالوها فقالوا وأين نحن من النبي  صلى الله عليه وسلم  قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر قال أحدهم أما أنا فإني أصلي الليل أبدا وقال آخر انا أصوم الدهر ولا أفطر وقال آخر أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا فجاء رسول الله  صلى الله عليه وسلم فقال أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي  فليس مني.

البخاري ج 5 ص 1949 قرص 1300 كتاب.

 

لقد أصبح أمثال هذه الرواية يغير الحقيقة، فجعلت الزواج من سنة الرسول وليست من آيات الله تعالى، رغم أن المولى سبحانه قال لرسوله: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ(38). الرعد.

 

والأسئلة التي تفرض نفسها هي:

. كيف كان مولد النبي محمدا ؟ عليه وعلى جميع الأنبياء السلام،

.هل كان مولده مثل مولد آدم عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، خلقه من تراب ثم قال له كن فكان؟

هل ذكر الله تعالى شيئا في القرءان عن مولد النبي محمد عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، كما ذكر سبحانه في القرءان عن آية مولد موسى عليه وعلى جميع الأنبياء السلام،  وآية مولد المسيح عيسى عليه وعلى جميع الأنبياء السلام،  ؟؟؟

ألم يولد النبي محمد عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، من أبوين كما يولد جميع البشر ؟

 

بما أننا لا نجد في القرءان العظيم الذي يقص أحسن القصص ذكرا ولا إشارة إلى مولد النبي محمد عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، إلا بعد أن أوحى الله تعالى إليه وأنزل عليه القرءان العظيم، فعلمه ما لم يكن يعلم ليبلغه للعالمين وينذرهم بالقرءان لعلهم يهتدون. يقول المولى تعالى:

لِتُنذِرَ قَوْمًا مَا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ(6).يسن. كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ(2). الأعراف. وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِوَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ(92). الأنعام.

نظرا لعدم وجود ذكر في القرءان العظيم لمولد النبي محمد عليه وعلى جميع الأنبياء السلام،

نظرا لميلاد النبي محمد عليه وعلى جميع الأنبياء السلام،  من أبوين كما يولد جميع البشر.

نظرا لعدم وجود ذكر في القرءان الكريم لنشأة النبي محمد عليه وعلى جميع الأنبياء السلام،  كما ذكر القرءان العظيم نشأة بعض الأنبياء والمرسلين، فمن أين جاء ما يسمى بالمعجزات عن مولده عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، وبعد مولده ؟؟؟

جاء في مسلم: 2277 وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يحيى بن أبي بكير عن إبراهيم بن طهمان حدثني سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  ثم إني لأعرف حجرا بمكة كان   يسلم علي  قبل أن أبعث إني لأعرفه الآن.

مسلم ج 4  ص 1782 قرص 1300 كتاب.

لذا فإن الزواج لا يمكن أن يكون إلا من سنة الله تعالى فقط لا غير...

والسلام على من اتبع هدى الله تعالى فلا يضل ولا يشقى.

 

  

 

اجمالي القراءات 73618